سامح ابو الحسن

سامح ابو الحسن

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

سلّطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، في افتتاحيتها اليوم الأحد، الضوء على مآسي المهاجرين غير الشرعيين إلى دول أوروبا عن طريق البحر الأبيض المتوسط، وتعرضهم لهجمات عنصرية بشعة هناك، داعية الاتحاد الأوروبي لتخصيص موارد هائلة للعمل الإنساني والإداري لأزمة اللاجئين.

وفيما يلي نص المقال الذي ترجمه موقع مصر العربية:

من مآسي أزمة اللجوء الأوروبية، أن اليونان التي تشح فيها الموارد تستقبل أكبر عدد من اللاجئين الفارين من الاضطرابات والفقر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

لذلك كان من الحتمي حدوث شيئ خطئ، وقد حدث بالفعل عندما وضعت السلطات اليونانية حوالي ألف لاجئ في جزيرة كوس - المكدسة بأكبر موجة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية – داخل استاد رياضي تحت حرارة الجو الحارقة بدون طعام أو ماء أو حتى مراحيض مؤخراً، حتى تم نقل اللاجئين في النهاية، لكن الأزمة لا تزال قائمة، حيث يوجد حوالي 7 آلاف لاجئ في كوس، مع وصول المزيد كل يوم.

وفي غضون ذلك، تخفق أوروبا في الوصول إلى حل مناسب وإنساني وممول جيداً لأزمة اللاجئين، وإذا لم يكن العبء الواقع على اليونان وإيطاليا وأسبانيا كافياً للعمل المشترك والفوري، فإن المعاناة الإنسانية واليأس والهجرة غير الشرعية ستتفاقم في جميع أنحاء القارة، جنباً إلى جنب مع تزايد وتيرة الهجمات العنصرية البشعة ضد المهاجرين.

وتشهد ألمانيا - التي وافقت على استقبال أكبر عدد طالبي اللجوء من أي دولة أوروبية أخرى – موجة اعتداءات عنيفة بحق المهاجرين، فقد سجلت برلين أكثر من 179 ألف طلب لجوء خلال النصف الأول من هذا العام، و202 حالة هجوم على أماكن لإيواء اللاجئين من قبل عصابات اليمين المتطرف والنازيين الجدد، لكن الحكومة نددت بالهجمات، وتعهدت بمواصلة قبول طالبي اللجوء الذين من المتوقع أن يزيد عددهم على 450 ألف هذا العام.

وفي المقابل، شاعت الحوارات المناهضة للمهاجرين في المجر، وكذلك السياسات الرسمية التي تهدف إلى إبقاء المهاجرين خارج البلاد، وأبرزها بناء سياج عال بطول 109 أميال على طول الحدود مع صربيا.

وأعادت النمسا وفرنسا وسويسرا المهاجرين القادمين من إيطاليا، وتقف بريطانيا بالأسلحة في وجه المهاجرين المتجمعين في معسكرات في شمال فرنسا ويحاولون التسلل إلى إنجلترا عبر النفق الأوروبي.

وقد ناقش الاتحاد الأوروبي أزمة اللاجئين في القمة التي انعقدت في يونيو الماضي، غير أن الدول الأعضاء حظرت أي جهود لتوزيع المهاجرين على البلاد، وكان من الأفضل التعهد بإعادة توطين 40 ألف لاجئ على مدى عامين (وصل أقل من ثلثهم إلى إيطاليا واليونان هذا العام).

لا يوجد حل سهل للهجرة الجماعية، حيث تسببت الحرب الأهلية السورية في نزوح الملايين، معظمهم سيواصل محاولاتهم للوصول إلى ملاذ أوروبي آمن، وسيفعل ذلك أيضاً عدد غير محدود من النازحين والمهددين الآخرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ما هو واضح الآن أنه لا توجد دولة أوروبية وحدها (وبالتأكيد ليست اليونان ولا إيطاليا) تستطيع التأقلم مع موجة تدفق اللاجئين أو حتى حظرهم، وينبغي للاتحاد الأوروبي على الأقل تخصيص موارد هائلة للعمل الإنساني والإداري، وكذلك السعي لسبل أفضل لتقاسم العبء.

قالت والدة الأسير الفلسطيني محمد علان (31 عاما) المضرب عن الطعام منذ 60 يوماً في تصريح لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية : "إذا مات محمد، سوف يأتي آخرون. الموت أفضل من الحياة في الاعتقال الإداري حيث لا أمل".

وفي أعقاب الحديث عن تدهور الحالة الصحية للأسير علان في مستشفى "برازيلاي" في عسقلان، ودخوله في غيبوبة وصل إلى المستشفى أعضاء كنيست عرب بينهم أحمد الطيبي وأسامة السعدي وحنين زعبي، وكذلك وزير الصحة الفلسطيني السابق الدكتور هاني عابدين، الذي حاول تفحص علان لكن السلطات الإسرائيلية منعته، في خطوة وصفتها والدة الأسير بـ"قرار سياسي من الطراز الأول".

واتهمت والدة محمد سلطات الاحتلال بمنعها من زيارة ابنها لفترة طويلة داخل المستشفى وقالت: "أنا هنا منذ 10 أيام سمحوا لي خلالها برؤية ابنى 20 دقيقة فقط. إذا ما واتتني الفرصة للحديث معه كنت لأشجعه على الاستمرار في الإضراب عن الطعام، لأن هذا هو الطريق الوحيد".

عضو الكنيست حنين زعبي قالت: إن المستشفى الإسرائيلي يبالغ في وصف الحالة الصحية للأسير، وذلك حتى يعرض صورة كاذبة يتم بمقتضاها إطعامه بشكل قصري، فيما أكد الطبيب الفلسطيني الذي أطلع على تقرير بحالته الصحية أنه لم تكن هناك من ضرورة لتخديره.

في المقابل حذرت حركة حماس والجهاد الإسلامي بقطاع غزة من خطورة الإجراءات الإسرائيلية تجاه الأسرى في سجون الاحتلال وانعكاساته، ودعتا في بيان مشترك اليوم الأحد إلى "الاستجابة لمطالب المعتقلين العادلة واعتبرتا المس بحياة أي من الأسرى تجاوزاً خطيراً يستدعي موقفاً فصائلياً موحداً يضع حداً لأي استهتار أو انتهاك يمس الأسرى وحياتهم".

وحيّت القيادتان الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير محمد علان، وحملتا للاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياته، وطالبتا المؤسسات الدولية التدخل من أجل إطلاق سراحه.

وبحسب "معاريف"، تستعد الشرطة الإسرائيلية لتظاهرات حاشدة مساء اليوم ينظمها نشطاء عرب تضامناً مع الأسير الذي يعمل محامياً، يقابلها تظاهرات أخرى لعناصر في اليمين الإسرائيلي المتشدد.

وشهدت مدن فلسطينية وأخرى داخل الخط الأخضر أمس تظاهرات متضامنة مع الأسير، حيث تظاهر نحو 500 فلسطيني في وادي عارة بفلسطين المحتلة، دعماً لعلان المضرب عن الطعام منذ نحو شهرين، والذي دخل في حالة غيبوبة منذ الجمعة الماضية، وذلك في بادرة من رئيس الحركة الإسلامية في إسرائيل الشيخ رائد صلاح وبمشاركة نواب في الكنيست. وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى إطلاق سراح الأسير وإنهاء احتجازه الإداري.

وفي مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، انطلقت تظاهرة أخرى تضامنا مع الأسير المعتقل منذ السادس عشر من نوفمبر الماضي. كذلك نظم مئات الفلسطينيين في مدينة غزة مسيرة تضامناً مع علان، وتنديداً بالإجراءات الإسرائيلية ضد الأسرى.

من جانبه، حمل اتحاد المحامين العرب المجتمع الدولى ومنظومة العدالة الدولية المسؤولية الكاملة عن حياة علان من قرية عينبوس بمحافظة نابلس، وقال: إنه يواجه خطر الموت بعد إضرابه عن الطعام احتجاجاً على سياسة الاعتقال الإداري، كما ندد بما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون من تعذيب وانتهاكات.

وتنظم "لجنة فلسطين ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني" التابعة لاتحاد المحامين العرب ندوة بعد غد الثلاثاء، تحت عنوان: "الأسرى الفلسطينيين في خطر.. حالة محمد علان المحامي نموذجًا".

وشهدت إسرائيل مؤخراً جدلاً كبيراً حول ضرورة الإطعام القسري للأسير، وهو ما لوحت به مصلحة السجون الإسرائيلية لإجباره على كسر إضرابه، وتجنب الغضب الشعبي الفلسطيني والانتقادات الدولية التي قد تنجم عن وفاته، الأمر الذي يعتبر انتهاكاً واضحاً لحق الأسير في الإضراب عن الطعام.

والاعتقال الإداري إجراء تُقره المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع قائد "المنطقة الوسطى" (الضفة الغربية) في جيش الاحتلال الإسرائيلي يتيح للسلطات الإسرائيلية احتجاز أي شخص من دون توجيه تهم إليه لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد.

اعتبر كينيث روث، المدير التنفيذي لمنظمة هيمومان رايتس واتش، أن مصر تستخدم مصطلح الإرهاب كتبرير للقيام بأعمال عنف تجاه المتظاهرين.

وكتب روث في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "تويتر" يقول: "النظام المصري يستخدم مصطلح الإرهاب وكأنه وسيلة للتبرير حتى لا يتم ملاحقته على جرائم القتل التي ارتكبها والتي تجاوزت 800 شخص في ميدان رابعة العدوية".

يُذكر أن اليوم يصادف ذكرى أحداث مسجد الفتح في رمسيس والاشتباكات بين الشرطة وعناصر جماعة الإخوان المسلمين.

أعرب الكاتب السعودي خالد المهاوش عن تفاؤله بعد الانتصارات المتلاحقة لليمن، وقال المهاوش في تغريدة بموقع التدوين المصغر "تويتر": "اليمن ما شاء الله تبارك الله انتصارات متلاحقة متفائل كما صلينا عيد الفطر بعدن سيصلي الأحرار عيد الأضحى بصنعاء دعواتكم".

وأفادت مصادر بسيطرة المقاومة الشعبية اليمنية على قلعة القاهرة في جبل صبر الإستراتيجي بتعز (جنوب)، كما تمكن مقاتلو المقاومة من بسط سيطرتهم على محافظة شبوة (جنوب)، وذكرت المصادر ذاتها أن هذه التطورات جاءت بعد اشتباكات عنيفة الليلة الماضية وصباح اليوم الأحد مع الحوثيين والقوت الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top