اليونان تصوت على خطة الإنقاذ.. وأوروبا تحبس أنفاسها

13:28 05 يوليو 2015 الكاتب :   محمد إبراهيم

توجه الناخبون اليونانيون صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء دعت إليه الحكومة على شروط خطة الإنقاذ الدولية، ويُتوقع أن تصدر أولى نتائج الاستفتاء مساء اليوم.

ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 9 ملايين و855 ألفاً، وقد بدؤوا الإدلاء بأصواتهم في السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (الرابعة بتوقيت جرينتش)، ليستمر التصويت حتى السابعة مساء.

وتسود حالة من الترقب والقلق دول الاتحاد الأوروبي انتظاراً لنتيجة استفتاء اليونان اليوم؛ حيث سيحدّد مستقبل مسار الاندماج الأوروبي، ويشير مراقبون إلى أن هذا الاستفتاء من الممكن أن يؤدي إلى خروج اليونان من منطقة اليورو.

وحسب "وكالة الأنباء الفرنسية"، فإنه رغم الهدوء الظاهر، فإن أهمية النتيجة تفسّر مخاوف المسؤولين الأوروبيين الذين يترأسون المفاوضات مع أثينا، وفي مقدمهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي يُعتقد أنها تواجه "معضلة كبرى" بسبب هذا الاستفتاء.

فخروج اليونان من الاتحاد النقدي سيعني فشل سياسة إدارة الأزمة التي تقودها المستشارة الألمانية منذ سنوات، فهي لا تريد أن يُقال: إنها دفعت باليونان إلى خارج منطقة اليورو.

وتتخوف ميركل أيضاً من العواقب الاقتصادية غير المتوقعة، ومن تنامي الحركات الرافضة لأوروبا الموحدة في عدد كبير من البلدان، وإرسال إشارة ضعف إلى دول مثل روسيا والصين.

وإذا فازت "نعم" في استفتاء اليوم، فستحصل ميركل من برلمانها على تفويض بإجراء مفاوضات على برنامج جديد للمساعدة إلى اليونان، فيما تتزايد الانتقادات في صفوف حزبها علاوة على الرأي العام الذي لا يميل كثيراً إلى خطوات تضامن جديدة مع أثينا.

ويشير محللون اقتصاديون إلى أن الاستفتاء لا يقسّم اليونانيين فحسب، بل الاتحاد الأوروبي بأكمله أيضاً.

وقد أجرت صحيفة "بيلد" الألمانية الواسعة الانتشار، استفتاءها الخاص، وسألت الألمان: هل يريدون تقديم مزيد من الدعم إلى اليونان ومدهم ببلايين اليورو؟ فأجاب 89% من الألمان برفض تقديم مثل هذه المساعدات.

ويأتي هذا الاستفتاء بعد خمسة أشهر من المباحثات غير المثمرة بين منطقة اليورو والحكومة اليونانية التي شكلها نهاية يناير الماضي حزب سيريزا اليساري الراديكالي بزعامة رئيس الحكومة ألكسيس تسيبراس مع حزب "اليونانيون المستقلون" اليميني.

ومنحت الجهات الدائنة اليونان 240 مليار يورو من المساعدات أو وعوداً بقروض منذ عام 2011م، لكنها لم تدفع شيئاً لأثينا منذ نحو عام، والجهات الدائنة وهي الاتحاد الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، والبنك المركزي الأوروبي.

وتوقف الدفع بسبب رفض أثينا تنفيذ بعض الإصلاحات التي اعتبرتها صعبة جداً اجتماعياً، وبعد عدة محاولات فاشلة للتوصل إلى اتفاق، أعلن تسيبراس يوم 27 يونيو الماضي تنظيم الاستفتاء الذي يطرح سؤالاً صعباً خصوصاً مع توقف برنامج المساعدة نهاية الشهر الماضي.

عدد المشاهدات 842

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top