طباعة

    المدارس الإيرانية.. أداة للمد الطائفي

18:47 22 فبراير 2014 الكاتب :   سارة علي

تعتبر المدارس الإيرانية المنتشرة في أنحاء العالم خاصة تلك التي بنيت  في العالم العربي أداة للتوسع والمد الطائفي, وبث الأفكار المسمومة, وفي أحيان كثيرة تعتبر بؤر للتجسس على البلاد الموجودة فيها, وليس ببعيد عما حدث في العراق في المدرسة الإيرانية التي استخدمتها المخابرات الإيرانية عام 1980م لإلقاء قنابل ومتفجرات على مشيعي ضحايا تفجير الجامعة المستنصرية الذي وقع في إبريل من عام1980م, ومهد للحرب العراقية الإيرانية التي استغرقت 8 سنوات.

وكانت تستخدم لبث أفكار التوسع الصفوي في العراق والخليج العربي من خلال ما تدرسه من مواد وما تأججه من فتن, واليوم أيضاً, وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق عادت  تلك المدارس بقوة في الساحة العراقية تنفث سمومها من جديد وقد ذكر ضابط في جهاز المخابرات العراقي عن وجود ما يقرب من 30 مدرسة دينية مرتبطة بالسفارة الإيرانية في بغداد, وتمول منها تقوم بفتح دورات (تأهيلية) لمجموعات من الشباب العراقي.

وبيّن الضابط أن المدارس الإيرانية تعمل تحت عنوان: «تعليم أصول الشريعة الإسلامية» وتستدرج الشباب لتلقينهم مفاهيم تنسجم مع منهج ولاية الفقيه مؤكداً أن الطلبة الذين ينخرطون في هذه المدارس ينقلون إلى بعض دول الجوار لإدخالهم في دورات غير واضحة الأهداف. 

وذكر أن المدارس الإيرانية تحظى بدعم من قبل بعض رجال الدين العراقيين ومن قوى سياسية عراقية، وتقدم إغراءات إلى الشباب الذين تسعى لاستدراجهم, من خلال دفع رواتب مجزية ودورات تأهيلية خارج العراق، لافتاً إلى أن بعض الطلبة لا يعودون إلى العراق ولا أحد يعرف المهام التي سيكلفون بها.

 وتنتشر اليوم في العراق الكثير من تلك المدارس؛ حيث وقعت إيران مع الحكومة التابعة لها في العراق عقدا لبناء 14 مدرسة في العراق، تقوم بتنفيذها جمعية متبرعي المدارس الإيرانية، التي تشرف على بناء المدارس خارج الحدود وفق ما يخدم المصالح الإيرانية والمذهب الشيعي.

فيما قال الوزير الإيراني خلال مراسم التوقيع: إن عدد المدارس 14مدرسة جاء تبركاً بالمعصومين الأئمة الأربعة عشر وأن أبناء الشعب الإيراني يدعمون بجد مشاريع نشر الثقافة الإسلامية والوطنية "الإيرانية"، مشيراً إلى أن العراق "البلد المسلم الشقيق والصديق سينتفع من هذا الدعم"، و"أن إيران لن تبخل بأي جهد لمساعدة هذا البلد" حسب قوله.

وتقوم هذه المدارس والتي أغلبها في بغداد والمحافظات الجنوبية على تقديم المغريات للطلاب لكي يدرسوا فيها مستغلة الحالة الاقتصادية السيئة والظروف غير الطبيعية التي يمر بها أبناء الشعب العراقي.

وأوضح نائب وزير التعليم الإيراني من خلال وكالة الأنباء الإيرانية أنه سيتم استحداث 5 مدارس وفق المناهج التعليمية الإيرانية في العراق وأفغانستان بداية السنة الدراسية الجديدة.

وتحدث يزداني نائب الوزير في لقاء مع وكالة  الأنباء الإيرانية عن أهداف بناء هذه المدارس: إنها في سبيل خدمة الجالية الإيرانية في تلكم البلدان, كما أشار إلى تأسيس المدارس الثنائية الإيرانية في البلدان المختلفة, وإن إيران ستفتح هذه المدارس في دول الإمارات وقطر والكويت وسورية وتركيا وباكستان وماليزيا ودول أسيا الوسطى.

وبين حسب قوله: إن المدرسة الثنائية الإيرانية الوحيدة هي في دولة الإمارات, و تشير الإحصائيات أن مجموع المدارس التعليمية الإيرانية في خارج الدولة تبلغ 135 مدرسة في أكثر من 80 دولة, و بعد استحداث عشر مراكز في كل من العراق وأفغانستان وعشرة وحدات تعليمية عن بعد, سيصل هذا الرقم إلى 155 مركزاً تعليمياً على وفق المناهج الدراسية الإيرانية.

 

عدد المشاهدات 1940