كندا تعلن وقف ضرباتها ضد "داعش" في العراق وسورية

09:39 09 فبراير 2016 الكاتب :   سيف محمد

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمس الإثنين وقف الضربات الجوية الكندية التي تستهدف تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسورية، باعتبارها استراتيجية قصيرة المدى، بغية التركيز على مساعدة السكان في المنطقة.

وفي مقدمة مطولة لمؤتمره الصحافي برر ترودو تغيير سياسته في الشرق الاوسط مفضلا تقديم مساعدة مباشرة اكبر بدلا من ست طائرات مطاردة.

وقال رئيس الوزراء الكندي: إن الضربات الجوية مفيدة للحصول في المدى القصير على مكاسب عسكرية على الارض لكنها لا توفر قطعا استقرارا للسكان المحليين على المدى الطويل، مذكرا بعقد صعب جدا في أفغانستان حيث لعبت كندا دورا هاما في تدريب قوات الأمن الافغانية.

واضاف جاستن ترودو بحسب "فرانس برس" أن الناس الذين يرهبهم "داعش" كل يوم لا يريدون انتقامنا بل يحتاجون الى مساعدتنا، تاركا لوزير الدفاع هارغيت ساجان مهمة اعطاء تفاصيل عن الخطة العسكرية الجديدة مع انسحاب الطائرات المطاردة اف-18 في 22 فبراير.

واوضح ساجان نظرا الى تطور التهديد وقدرة القوات الامنية المحلية، فان الحاجات الاكثر اهمية تتمثل الان بزيادة قدرات التدريب والاستخبارات.

وبالنتيجة ستضاعف كندا ثلاث مرات قواتها الخاصة المخصصة للتدريب في شمال العراق كما قال. ومنذ  سبتمبر 2014 يتواجد 70 عنصرا من القوات الخاصة الكندية في شمال العراق كما انتشر 600 عسكري كندي لدعم القدرات الجوية.

وأعلن وزير الدفاع ابقاء طائرتي المراقبة اورورا المكلفتين رصد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية لحساب التحالف الدولي، وكذلك طائرة الامداد جوا بولاريس. وفي الاجمال ينتشر 830 عسكريا لدعم هذه العمليات الجوية.

وقال ترودو: نحن نعلم أن كندا أقوى بكثير من التهديد الذي تمثله عصابة من البلطجية القتلة الذين يرهبون مجموعة من أضعف الناس على كوكب الارض.

  مساعدة انسانية

لهذا السبب ستزيد كندا ايضا مساعدتها الانمائية والانسانية. وقال وزير الخارجية الكندي ستيفان ديون: على مدى السنوات الثلاث المقبلة سنستثمر نحو 1.6 مليار دولار كندي (مليار يورو) لمواجهة الازمة في العراق وسورية، وايضا لمواجهة تبعاتها في الاردن ولبنان وفي كافة المنطقة.

وبذلك يفي ترودو بوعده الانتخابي بوضع حد للضربات التي تستهدف الجهاديين في العراق وسوريا الى جانب طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

وهذا القرار الذي انتقده المحافظون الذين كانوا آنذاك في الحكومة وراء هذا التدخل، لم يحظ بتأييد غالبية الكنديين.

وافاد استطلاع للرأي لمعهد نانوس نشر الأحد في غلوب اند ميل، ان 29% فقط من الكنديين ايدوا استمرار الضربات الكندية.

واعتبرت رئيسة الحزب المحافظ رونا امبروز الاثنين ان انسحاب طائرات اف18 خطوة الى الوراء بالنسبة لكندا لجهة الدور التقليدي الذي تلعبه البلاد بصفتها مدافعا عن حقوق الفرد والامن الدولي.

والمفارقة هي ان وتيرة الضربات التي تقوم بها الطائرات الحربية الكندية اشتدت منذ وصول الليبراليين الى الحكم، في اطار تكثيف عمليات التحالف بعد اعتداءات باريس في 13 نوفمبر.

ومنذ انتشارها قامت الطائرات اف-18 الكندية بـ1356 عملية ضد مواقع تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق وسورية، وفقاً للوكالة الفرنسية.

عدد المشاهدات 257

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top