خبراء وإعلاميون يطالبون بمحاسبة من يقف وراء "الإسلاموفوبيا"

14:10 17 يوليو 2017 الكاتب :   وكالات

أكد خبراء وإعلاميون وممثلون عن المجتمع المدني أن ظاهرة "الإسلاموفوبيا" تَـتعارَضُ كلياً مع ميثاق الأمم المتحدة، ومع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومع الاتفاقات والإعلانات والعهود الدولية ذات الصلة، داعين إلى تكثيف التنسيق والتعاون بين الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للتصدي لمن يقفون وراء ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، والتعامل معهم على أساس أنهم جماعات كارهة  للسلام، ومخالفة  لحقوق الإنسان، ومهددة للجهود الدولية الهادفة إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والتحالف بين الحضارات، ونشر قيم التسامح والتفاهم والاحترام المتبادل بين بني البشر كافة.

ذلك ما أوصى به المشاركون في الاجتماع الذي عقدته المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، بالتنسيق مع المركز الثقافي الإسلامي في لندن، يومي 15 و16 يوليو الجاري في لندن، لبحث آليات التصدي لظاهرة "الإسلاموفوبيا" من الناحية القانونية والإعلامية.

ودعا البيان الختامي للاجتماع المنظمات الدولية الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، إلى تنسيق الجهود من أجل تفعيل المواثيق، والعهود والاتفاقيات، والإعلانات والقرارات، والقوانين الوطنية والدولية، المؤكدة للحدود الفاصلة بين حرية الرأي والتعبير، وبين مختلف التجاوزات والإساءات إلى الأديان التي يتم ارتكابها من طرف وسائل الإعلام تحت غطاء حرية الرأي والتعبير.

وحث وسائل الإعلام الغربية على الالتزام بمبادئ الموضوعية والنزاهة والإنصاف وعدم الكيل بمكيالين في تغطية الأحداث، والحرص على المساهمة في بناء علاقات إنسانية سليمة، وإيجاد أجواء من التفاهم والتعايش والحوار بين المجتمعات الإنسانية.

وشدد البيان على ضرورة ربط حرية التعبير بالمسؤولية، وحث مؤسسات الإنتاج الإعلامي بالعمل على ترويج رسائل إعلامية تراعى ثراء التراث الثقافي الإنساني، وتراعي واجب احترام الأديان وبالخصوص الدين الإسلامي، وثقافة الأقليات المسلمة في الغرب، وذلك في إطار التسامح، مع الالتزام بالمبادئ الأساسية لأخلاق مهنة الصحافة، ونبذ الكراهية والعنصرية.

ودعا المواطنين من أصول مسلمة في الدول الغربية إلى تطوير وتعزيز ثقافتها القانونية ذات الصلة بمجال الإعلام وحقوق الإنسان، بما يسمح لها بالدفاع عن هويتها وثقافتها الإسلامية في إطار القوانين والمعاهدات الدولية المتعارف عليها.

كما دعا ممثلي المجتمع المدني المسلمين والمؤسسات الإسلامية في الدول الغربية إلى تطوير وتعزيز خطابهم الإعلامي وتفاعلهم بإيجابية مع وسائل الإعلام وإطلاق حملات وبرامج إعلامية وثقافية لإبراز الصورة الحقيقية السمحة للإسلام وخلق أجواء من الحوار والتعارف والتلاحم بين أفراد المجتمع في وجه المحرضين على الكراهية والعنف والتمييز.

وأشاد المشاركون في الاجتماع بجهود منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة "الإيسيسكو" في مواجهة ظاهرة "الإسلاموفوبيا" ومعالجتها إعلامياً وقانونياً، ودعوتهما إلى إعداد دراسات، وتنظيم ورشات عمل وحلقات دراسية لفائدة الإعلاميين المسلمين المقيمين بأوروبا للتعريف بالوثائق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبحرية التعبير وعدم التمييز الديني والعرقي، والكراهية، ونبذ التطرف والإرهاب، والإساءة إلى الأديان.

وكان اجتماع الخبراء والإعلاميين وممثلي المجتمع المدني قد بدأت أشغاله صباح السبت (15 يوليو) بمقر المركز الثقافي الإسلامي في لندن، حيث تحدث في الجلسة الافتتاحية كل من الدكتور أحمد الدبيان، المدير العام للمركز الثقافي الإسلامي في لندن، ود. المحجوب بن سعيد، رئيس مركز الإعلام والاتصال في "الإيسيسكو"، وأ. مها مصطفى عقيل، مديرة إدارة الإعلام بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وشارك في أعمال الاجتماع، على مدى يومين، عدد من الخبراء من داخل بريطانيا وخارجها المختصين في القانون الدولي وحقوق الإنسان والتنوع الثقافي والحوار بين الحضارات وأتباع الأديان، وممثلو بعض مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالتصدي للكراهية والتمييز العنصري، وعدد من الإعلاميين والباحثين والطلاب.

وخلال الاجتماع، تمت دراسة مجموعة من القضايا والمواضيع ذات الصلة بالمحاور التالية: "ظاهرة الإسلاموفوبيا والإساءة للأديان من منظور القانون الدولي وحقوق الإنسان"، "المسؤولية الأخلاقية لوسائل الإعلام في انتشار الصور النمطية عن الآخر وآليات المعالجة المهنية الإعلامية  لظاهرة الإسلاموفوبيا"، "دور مؤسسات المجتمع المدني في التصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا من الناحية القانونية والحقوقية".

عدد المشاهدات 305

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top