تقرير أممي.. انخفاض نسبة الجياع في العالم لا يعني القضاء على المشكلة

20:03 13 مارس 2014 الكاتب :   أحمد الشلقامي
حذر مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في الغذاء أوليفيه دو شاتير من النظر إلى انخفاض نسبة الجياع في العالم من 19 % من سكان الأرض إلى 12 % على أنه مؤشر إلى علاج الجوع.

حذر مقرر الأمم المتحدة الخاص بالحق في الغذاء أوليفيه دو شاتير من النظر إلى انخفاض نسبة الجياع في العالم من 19 % من سكان الأرض في مطلع تسعينيات القرن الماضي إلى 12 % في العام الماضي على أنه مؤشر إلى علاج الجوع.

وأوضح شاتير في تقريره المعروض أمام الدورة الـ 25 لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وفقاً لما ورد في كونا أن "هذه الأرقام لا تشمل نقص التغذية على المدى القصير وتتجاهل أوجه عدم المساواة في توزيع الغذاء بالإضافة إلى أن تلك النسب تستند إلى متطلبات منخفضة من الطاقة اليومية توحي بنمط حياة خامل في حين أن الكثير من الفقراء يضطلعون بأنشطة مجهدة جسدياً".

رعاية الرضع

وأشار تقرير إلى أن مشاكل نقص رعاية الرضع وعدم ملاءمة الممارسات الغذائية المتبعة حيالهم وتدني الرعاية الصحية ونوعية المياه والصرف الصحي ستنعكس سلباً على تحقيق الأمن الغذائي فضلاً عن ارتفاع حالات نقص المغذيات ما يؤدي إلى رفع عدد ضحايا توقف النمو إلى أكثر من 165 مليون طفل في العالم.

وأكد معاناة ملياري نسمة من نقص الفيتامينات والمعادن اللازمة للتمتع بصحة جيدة مشيراً إلى أن تلك العوامل تؤثر على النمو الجسدي والعقلي والتي لم يقدم المجتمع الدولي الشيء الكثير لعلاجها وضمان الحصول على تغذية كافية خاصة خلال فترة الحمل لدى النساء وقبل بلوغ الطفل عامه الثاني.

الإنتاج الزراعي

وأوضح أن التركيز الحصري على زيادة الإنتاج الزراعي لمحاصيل بعينها كان له أثر شديد السلبية على البيئة وأفضى إلى توسيع الزراعات الأحادية وخسارة جزء كبير من التنوع الأحيائي الزراعي.

وربط الخبير الأممي في تقريره بين تلك الظواهر وبين تلوث المياه بالفوسفات والنيتروجين كسبب رئيسي في زيادة تحفز نمو الطحالب الذي يمتص الأكسجين المذاب اللازم للحفاظ على الأرصدة السمكية.

الآثار المدمرة

وقال: إن أشد الآثار المدمرة التي يمكن أن تترتب على الأساليب الصناعية للانتاج الزراعي غير الموجه علمياً وتؤدي إلى زيادة انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة تتراوح بين 15 و17 % ما يفضي إلى تغيرات مناخية قد تقيد بشكل خطير الإنتاجية الممكنة لأساليب الزراعة الحالية.

وحذر المقرر الأممي من أن استمرار مثل تلك السياسة الزراعية كالمعتاد يمكن أن يؤدي إلى تراجع الإنتاجية بما متوسطه اثنان بالمئة في كل العقود القادمة مع تسجيل تغيرات في محاصيل البلدان النامية تتراوح بين تراجع نسبته 27% وزيادة نسبتها 9 % في المحاصيل الزراعية الأساسية.

في الوقت ذاته اوضح التقرير أن إنتاجية مصائد الأسماك العالمية كمصدر للأغذية تراجعت لا بسبب تغير المناخ فحسب وإنما أيضاً بسبب ممارسات الصيد غير المستدامة.

اللحوم والفقراء

كما وجد أن الطلب العالمي على اللحوم ينأى بالغذاء عن الفقراء الذين لا يستطيعون شراء شيء غير الحبوب التي يتم التركيز على استخدامها كعلف للمواشي؛ حيث تبلغ مساحة الأراضي المخصصة لإنتاج محاصيل العلف 33% من إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة.

وقال: إن النظم الغذائية العالمية لم تراع الشواغل المرتبطة بتوزيع الإنتاج وربطه بخطط تنمية تراعى فيها ظروف وأوضاع الفقراء ومحدودي الدخل والتي وضعت لتحقيق أقصى حد من النجاعة ولإنتاج كميات كبيرة من السلع بغض النظر عن السلبيات البيئية والمجتمعية.

مجموعة منتجات

وأشار إلى أن الزيادة في الإنتاج الزراعي خلال الفترة من عام 1960م إلى عام 2000م رافقها تخصص في مجموعة ضيقة نسبياً من المنتجات شجع نمو التجارة الدولية في المنتجات الزراعية.

وأوضح التقرير أن تلك السياسات أفضت إلى تركيز الأرباح في أيدي الوحدات الإنتاجية الكبيرة وأصحاب الأراضي على حساب صغار المنتجين ما أدى إلى تفاقم عدم المساواة في المناطق الريفية وحال دون التصدي لأسباب الفقر الرئيسة لاسيما بعد انسحاب الدولة من مجال التنمية الزراعية.

 

 

عدد المشاهدات 1385

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top