عقوبات أوروبية وأمريكية اليوم ضد موسكو

13:03 17 مارس 2014 الكاتب :   خاص-المجتمع
اعتبرعدة مسؤولين في العالم، بينهم وزير الخارجية الأمريكي أن الاستفتاء غير شرعي كما هددوا موسكو بعقوبات

توجه سكان شبه جزيرة القرم الأوكرانية أمس 16 مارس 2014م للإدلاء بأصواتهم حول إلحاق هذه المنطقة بروسيا، في استفتاء ندد به العالم أجمع، لكن تسانده موسكو، وتبدو نتائجه محسومة سلفاً.

وفيما انتشرت قوات روسية وميشيات موالية للروس في القرم، دُعي مليون ونصف مليون من سكان شبه الجزيرة الواقعة في جنوب أوكرانيا إلى الاختيار بين الانضمام إلى الاتحاد الروسي، أو إلى حكم ذاتي موسع ضمن أوكرانيا، رغم أن أقلية الأوكرانيين والتتار الذين يشكلون 37% من السكان دعت إلى المقاطعة. 

وفي سيمفروبول، العاصمة الإقليمية للقرم، قالت "سفيتلانا فاسيليفا" (27 عاماً): «صوَّتُ لمصلحة روسيا.. هذا هو ما كنا ننتظره، ونريد أن نعيش مع أشقائنا.. نريد أن نترك أوكرانيا؛ لأن الأوكرانيين قالوا لنا: إننا أناس من نوع أدنى.. كيف يمكنك البقاء في دولة كهذه»؟

وتحدثت السلطات الروسية عن انتشار العديد من المراقبين الأجانب، لكن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لم ترسل مراقبين؛ لأنها لم تتلقَ دعوة من أي بلد عضو، وأعلن رئيس اللجنة الانتخابية في القرم "ميخائيل ماليشيف" أن النتائج النهائية ستعلن صباح اليوم.

عقوبات جديدة

وستصوت غالبية واسعة بالتأكيد على الانضمام رسمياً إلى اتحاد روسيا في خطوة قد تدفع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات، بدءاً من اليوم ضد من ينظر إليهم على أنهم مسؤولون عن الاستيلاء على القرم.

والسؤال المطروح يتيح للناخبين الخيار بين الوحدة مجدداً مع روسيا كعضو في اتحاد روسيا، أو العودة إلى وضع يرجع إلى عام 1992م، ولم يطبق البتة وهو حكم ذاتي موسع.

ودعا الرئيس الأوكراني الانتقالي "أولكسندر تورتشينوف" إلى المقاطعة، وأضاف أن «الكرملين كان في حاجة إلى الاستفتاء لإدخال قواته المسلحة رسمياً إلى أراضينا، والبدء بحرب ستأتي على أرواح، وستدمر آفاق القرم الاقتصادية».

وقال القائم بأعمال وزير الدفاع: إن أوكرانيا لا تعتزم سحب قواتها من القرم، رغم زيادة سريعة في عدد القوات الروسية في المنطقة إلى مستوى 22 ألف جندي تقريباً.

وقال "إيهور تنيوخ": إن أوكرانيا لا تعتبر بأي حال أن القرم فُقدت، وأنها ستبقى هناك وستتحرك وفقاً للأحداث.

كما قال النائب الأول لرئيس الوزراء "فيتالي ياريما": إن القوات الأوكرانية لن تترك تلك المنطقة، وأضاف «هذه أرضنا تحت أي ظروف، إذا بدأت القوات الروسية أعمالاً عسكرية فسنرد بمستوى يتناسب مع التهديد الذي يتعرض له المواطنون الأوكرانيون.. إذا استخدموا الأسلحة ضدنا فسنستخدمها أيضاً».

غير شرعي

والبقاء على الوضع القائم داخل أوكرانيا ليس مدرجاً على بطاقات التصويت؛ مما دفع بوزير الخارجية الفرنسي "لوران فابيوس" إلى أن ينتقد ساخراً عدم وجود خيار فعلي أمام الناخبين.

واعتبر عدة مسؤولين في العالم، بينهم وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" أن الاستفتاء غير شرعي على أرض يحتلها جيش أجنبي، وحذروا من أن نتيجته لن يُعترف بها دولياً، كما هددوا موسكو بعقوبات لاسيما من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وفضلاً عن مستقبل القرم، سواء كان مع أوكرانيا أو روسيا، أيقظت الأزمة النزعات الانفصالية في معاقل الناطقين بالروسية والمناطق الصناعية في شرقي البلاد، وأثار نشر قوات روسية على الحدود بهدف «حماية» المجموعات الناطقة بالروسية مخاوف لدى العديد من الأوكرانيين الذين عبروا عن قناعتهم، رغم النفي الروسي، بأن الجيش الروسي سيسير نحو كييف.

إلى ذلك، قال تقرير لمجلة "دير شبيجل" الألمانية: إن روسيا تواجه تهديداً بفقدان عضويتها في مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى؛ بسبب الأزمة في أوكرانيا.

 

 

 

عدد المشاهدات 588

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top