استقالة جماعية في اليونان احتجاجاً على إنشاء معسكرات مغلقة للاجئين

08:12 21 نوفمبر 2019 الكاتب :   محرر الشؤون الدولية

أعلن رئيس بلدية جزيرة سيسام (ساموس) اليونانية، يورغوس ستانكوس، ومجلس البلدية، استقالتهم بشكل جماعي؛ اعتراضًا على قرار حكومتهم الخاص بإنشاء "معسكرات مغلقة" بديلًا عن مخيمات المهاجرين الموجودة بعدد من الجزر.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن البلدية، مساء أمس الأربعاء، عقب اجتماع طارئ لمجلسها انعقد بعد إعلان الحكومة اعتزامها إنشاء معسكرات مغلقة للاجئين في 5 جزر مختلفة من بينها جزيرة "سيسام". 

وأوضح رئيس البلدية في البيان أن قرار الحكومة الخاص بإنشاء معسكر جديد يستوعب 5 آلاف لاجئ في الجزيرة، أمر لا يمكن أن يقبله هو شخصيًا أو سكان الجزيرة، مشددًا على أنه سيتقدم باستقالته إذا لم تعدل الحكومة عن هذا القرار.

وطالب ستانكوس، أعضاء مجلس البلدية دعمه في هذه الخطوة، مشيرًا إلى أنه سيتقدم بطلب استقالته كتابةً إلى رئيس الحكومة، كرياكوس ميتسوتاكيس.

في السياق ذاته، أعلن أعضاء مجلس البلدية من الحزب الحاكم والمعارضة، أنهم لن يستمروا في مناصبهم عقب استقالة رئيس بلديتهم، وأنهم سيتقدمون باستقالة جماعية احتجاجاً على قرار الحكومة بخصوص مراكز اللاجئين.

وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أعلن نائب وزير الدفاع اليوناني المسؤول عن الهجرة، ألكيفياديس ستيفانيس اعتزام بلاده إغلاق مخيمات اللجوء في جزر بحر إيجة، وتشييد "مخيمات مغلقة" بدلاً منها.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الناطق باسم الحكومة اليونانية، ستيليوس بيتاس، كشف فيه عن تفاصيل القرارات التي اتخذتها بلاده ضمن إطار قانون الهجرة الجديد.

وأشار إلى أن بلاده ستغلق مخيمات اللاجئين في جزر "ميديللي"، و"موريا" و"صاقيز" في بحر إيجة التي تأوي حاليًا أكثر من 27 ألف شخص في ظروف مزرية ما نددت به مجموعات حقوقية والمخيمات الثلاثة قادرة فعليًا على استيعاب 4500 شخص فقط، وستفتتح بدلاً منها 3 مخيمات جديدة مغلقة، يستوعب الواحد منها 5 آلاف شخص.

وأوضح أن سلطات بلاده لن تسمح بتنقل اللاجئين خارج المخيمات الجديدة، في خطوة للانتقال إلى "المخيمات المغلقة".

وأضاف أن مخيمات اللجوء الواقعة في جزيرتي "إستانكوي" و"لاروس"، ستتحول هي الأخرى أيضاً، إلى مخيمات مغلقة.

وكشف المسؤول اليوناني، اعتزام بلاده ضمن إطار قانون الهجرة الجديد، نقل 20 ألف لاجئ من المخيمات التي تشهد اكتظاظاً كبيراً، إلى البر الرئيس.

كما تعتزم اليونان ضمن إطار القانون نفسه، تعزيز الحراسة على الحدود، واتخاذ المزيد من التدابير للحيلولة دون وصول لاجئين جدد إلى أراضيها، وذلك عبر تعزيز قوات حرس الحدود وإجراءات أخرى.

جدير بالذكر أن أعداداً كبيرة من المهاجرين علقت في اليونان إثر إغلاق الدول الأوروبية التي تقع على خط الهجرة، حدودها أمام المهاجرين في العام 2016.

عدد المشاهدات 106

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top