بدأ الهولنديون، صباح اليوم الأربعاء، بالتوجه إلى مراكز الاقتراع في انتخابات تشريعية ستشكل اختباراً للتيار الشعبوي، قبل عمليات اقتراع مماثلة في أوروبا.

ويتوجه الهولنديون الذين ما زال كثيرون منهم مترددين، لا سيما بعد حملة طرحت فيها قضايا مرتبطة بالهوية وتخللتها أزمة دبلوماسية مع تركيا، إلى مراكز التصويت اعتباراً، إذ إن هذه المراكز أقيمت في محطات القطارات والمحلات التجارية وحتى في بيوت أفراد.

فبعد تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وفوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأمريكية، تتجه الأنظار إلى حزب النائب اليميني المتطرف المعادي للإسلام خيرت فيلدرز، الذي تراجع في استطلاعات الرأي الأخيرة بعد تقدم استمر شهوراً.

تراجع مؤيدي فيلدرز

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة التي نشرت نتائجها، الثلاثاء، إلى أن الحزب الشعبي الليبرالي والديمقراطي الذي يقوده فيلدرز يتقدم بفارق كبير على حزب فيلدرز، حزب الحرية.

وسيحصل حزب رئيس الوزراء على ما بين 24 و28 مقعداً من أصل 150 في مجلس النواب في البرلمان الهولندي، لكنه بعيد جداً عن الأربعين مقعداً التي يشغلها في البرلمان المنتهية ولايته، حسب الاستطلاعات الأخيرة.

أما حزب الحرية الذي تصدر اللائحة لأشهر، فلن يحصل على أكثر من 19 إلى 22 مقعداً، تليه الأحزاب التقليدية مثل حزب النداء المسيحي الديمقراطي والتقدميين في حزب الديمقراطيين-66.

ويمكن لحزب النداء المسيحي الديمقراطي، الذي هيمن لفترة طويلة على الحياة السياسية في هولندا، أن يصبح أيضاً أكبر حزب في البلاد، ومن شبه المؤكد أن يشارك في الحكومة. وخلال الحملة اقترح هذا الحزب إلزام التلاميذ بترديد النشيد الوطني، وأعاد فتح الجدل حول مسألة ازدواج الجنسية.

ووعد هذا الحزب، مثل حزب روتي، بالامتناع عن التعاون مع خيرت فيلدرز.

برنامج فيلدرز

يتلخص برنامج فيلدرز الذي يقع في صفحة واحدة بإغلاق الحدود أمام المهاجرين ومنع بيع القرآن وإغلاق المساجد، في بلد يشكل المسلمون 5% من سكانه.

وقد جلبت له أفكاره دعماً كبيراً خلال أزمة الهجرة، لكن عدداً كبيراً من الهولنديين يرون أنه يبالغ فيها. وقال نيلز وهو يتابع المناظرة في حانة في لاهاي: "من حقه إعطاء رأيه، لكنه لا يقترح أي حل، ولا يقوم سوى ببث الخوف".

بلد مشرذم

ويرى الخبراء أنه إذا خرج حزب النداء المسيحي من الاقتراع كأكبر حزب سياسي في البلاد، فيفترض ألا يشارك فيلدرز في الحكومة؛ إذ إن غالبية الأحزاب الأخرى ترفض التعاون معه.

ويُلزم النظام الانتخابي الهولندي النسبي بشكل شبه كامل، الحزبَ الفائز على تشكيل تحالفات حكومية.

وما عقّد المشهد السياسي، اندلاع أزمة سياسية في نهاية الأسبوع الماضي بين لاهاي وأنقرة، بعد منع السلطات الهولندية وزيرين تركيين من المشاركة في تجمعات مؤيدة للرئيس رجب طيب أردوغان.

وقدم 28 حزباً -وهو عدد قياسي- لوائح. وفي مشهد مشرذم إلى هذا الحد، يمكن أن يستغرق تشكيل الائتلاف الحكومي الجديد أشهراً. الفترة القياسية حتى الآن بلغت 208 أيام، وسيولد نتيجة اتفاق بين أربعة أو خمسة أحزاب.

وبينما يواجه العماليون تراجعاً غير مسبوق، تشير استطلاعات الرأي إلى أن دعاة حماية البيئة سيحصلون على عدد من المقاعد، أكبر بأربع مرات من التي يشغلونها حالياً. وخلال المناظرة، قال زعيم حزب البيئة يسي كلافر (30 عاماً) إن بلاده تحتاج إلى "نوع جديد من القادة".

نشر في دولي

دعا المستشار النمساوي كريستيان كيرن، اليوم الأحد، إلى فرض حظر يشمل الاتحاد الأوروبي كله على ظهور ساسة أتراك في حملات سياسية، لتفادي تعرض دول أعضاء مثل ألمانيا لضغوط من تركيا.

وقالت تركيا السبت: إنها ستتحدى اعتراض السلطات في ألمانيا وهولندا، وستواصل عقد تجمعات في كلتا الدولتين، لحث الأتراك الذين يعيشون هناك على تأييد استفتاء يجري في 16 أبريل المقبل بشأن تعزيز سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان.

وانتقد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو القيود الألمانية والهولندية على عقد تلك التجمعات، بوصفها غير ديمقراطية، وقال: إن تركيا ستواصل عقد هذه التجمعات حتى موعد الاستفتاء.

وفي مقابلة نشرت في صحيفة "فيلت أم زونتاج" قال كيرن: إن هذه الإجراءات ستقوض سيادة القانون في تركيا، وتحد من الفصل بين السلطات، وتنتهك قيم الاتحاد الأوروبي.

ودعا أيضا الاتحاد الأوروبي إلى وقف المباحثات مع تركيا بشأن انضمامها إلى الاتحاد، وإلغاء أو فرض قيود على مساعدات من المزمع تقديمها لتركيا حتى عام 2020م، ويبلغ حجمها 4.5 مليار يورو، وأضاف كيرن أنه علينا إعادة توجيه العلاقات مع تركيا دون وهم الانضمام للاتحاد الأوروبي.

وذكر أن تركيا ابتعدت بشكل أكبر عن أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية، وأنه يجري هناك دعس حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية، وأن حرية الصحافة هناك كلمة دخيلة.

وانتقد كيرن اعتقال أنقرة الصحفي الألماني - التركي دينيز يوجيل، مراسل صحيفة "دي فيلت"، وصحفيين كثيرين آخرين وأساتذة جامعات وموظفين حكوميين، ودعا إلى الإفراج فوراً عن يوجيل.

وقال كيرن في الوقت نفسه: إن تركيا ما زالت شريكاً مهماً في قضايا الأمن والهجرة والتعاون الاقتصادي، وأضاف أن أنقرة نفذت تعهداتها بموجب اتفاق المهاجرين الذي أبرمته مع الاتحاد الأوروبي.

نشر في دولي

سجلت جرائم الكراهية ضد المسلمين في الغرب تزايداً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، بحسب ما أظهرت إحصاءات.

ويُعزى ذلك إلى الاعتداءات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة والدول الأوروبية من جهة، وتبني اليمين الشعبوي المتطرف خطاباً معادياً ومحرضاً ضد المسلمين، من جهة ثانية، بالإضافة إلى الإعلام، الذي يجد في الكراهية للمسلمين واللاجئين مادة إعلامية مثيرة، وفق "الأناضول".

وفي إشارة إلى حجم الظاهرة، نشر الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، في 17 من يناير الجاري، رسالة مسجلة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، دعا فيها إلى مكافحة التمييز ضد المسلمين، ومحذراً من تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين.

الكراهية في أمريكا

قال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، المعروف اختصاراً بـ"كير"، منتصف نوفمبر الماضي: إن أعمال الكراهية تجاه المسلمين عام 2016م، تتجاوز تلك المسجلة في عام 2015م، الذي كان الأسوأ منذ عام 2001م.

وأوضح المجلس في بيان، أن عدد المساجد التي تعرضت للاعتداء في الولايات المتحدة في عام 2016م، تجاوز 78 مسجداً، وهو الرقم المسجل لعام 2015م.

وأشار تقرير لمركز "ثينك بروغريس" الأمريكي للدراسات، إلى أن جرائم الكراهية التي تم تسجيلها في الأسبوع الأول بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، بلغت 315 جريمة، جلها ضد المسلمين والمهاجرين.

وفي عام 2015م سجلت الولايات المتحدة 250 جريمة كراهية ضد المسلمين، وهو أعلى مستوي منذ عام 2011م، الذي شهد 481 جريمة في أعقاب أحداث سبتمبر، حسب دراسة حديثة أعدها باحثون في جامعة كاليفورنيا، ونشرت في سبتمبر الماضي.

وقالت ليل هيندي، الباحثة في "مؤسسة القرن"، وهي مؤسسة فكر أمريكية غير حزبية: إن جرائم الكراهية ضد المسلمين ارتفعت، في عام 2015م، بنسبة 70%، كما شهدت طفرة أخرى مع خوض دونالد ترمب انتخابات الرئاسة الأمريكية مستنداً إلى خطاب شعبوي يدعو لمنع المسلمين من دخول البلاد، وكذلك بعد إعلان فوزه بالاقتراع في نوفمبر الماضي.

ووفق هيندي، فإن تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في الغرب، يعود في جزء منه إلى سلسلة الضربات الإرهابية في أوروبا والولايات المتحدة، ولكن يرجع بشكل أكبر إلى الخطاب المعادي للإسلام الذي يتبناه المرشحون الرئاسيون من اليمين الشعبوي والمتطرف، ومؤيديهم.

وقالت الباحثة المهتمة بدراسة جرائم الكراهية: إنه عندما يدعو مرشح رئاسي بارز، اليوم أصبح رئيساً منتخباً، إلى حظر شامل على دخول المسلمين، ويقول مساعدوه: إن الخوف من المسلمين منطقي، فليس من المستغرب أن يشعر الناس بالرغبة أو الجرأة على مهاجمة المسلمين.

كما لفتت هنيدي إلى شبكات ممولة بملايين الدولارات، تعمل في صورة خبراء ومنظمات غير هادفة للربح، تنشر معلومات مضللة عن المجتمعات الإسلامية في الولايات المتحدة وحول العالم، وتساهم أيضاً في تنامي العداء للمسلمين.

وفي وقت لم تصدر فيه إحصاءات لحجم جرائم الكراهية ضد المسلمين بالولايات المتحدة في عام 2016م، يتوقع مراقبون أن تسجل أرقاماً غير مسبوقة، مع صعود اليمين المتطرف على أكتاف الرئيس ترمب.

وكانت الحلقة الأبرز في سلسلة الجرائم المعادية للمسلمين في العام الماضي، إقدام شخص في 12 سبتمبر الماضي، على إشعال النار بمركز إسلامي في "فورت بيرس" بولاية فلوريدا، حيث كان يصلي "عمر متين"، المشتبه به في تنفيذ هجوم دموي علي ملهى ليلي للمثلين في أورلاندو في يونيو الماضي، أوقع 49 قتيلاً.

وفي وقت لاحق من نفس الشهر، تعرضت سيدتان ترتديان الحجاب لهجوم، أثناء تواجدهم في بروكلين بولاية نيويورك، عن طريق سيدة أخرى كانت تردد شعارات معادية للإسلام، وحاولت نزع حجابهما.

دور الإعلام الأمريكي

وحسب إنجي عبدالقادر، الأستاذة بجامعة جورج تاون الأمريكية، والباحثة بمركز باركلي للدين والسلام والشؤون الدولية، فإن الإعلام يؤدي دوراً أيضاً في تنامي العداء للإسلام.

وأوضحت عبدالقادر أن الأمريكيين ينظرون للمسلمين على أنهم عنيفون ومتعصبون، وهذا يتقاطع مع تصوير وسائل الإعلام للمسلمين والإسلام في سياق العنف والإرهاب أو الحرب، رغم أن أكثر من 99% من المسلمين في أمريكا لم يتورطوا في أي نوع من أنواع التطرف العنيف خلال الـ15 عاماً الماضية.

وأضافت أن الدراسات الأكاديمية توصلت إلى أن الأمريكيين الأكثر عرضة لمثل هذه الرسائل الإعلامية هم الأكثر ميلاً لتأييد قوانين وسياسات تمييز بين الأمريكيين على أساس الدين.

ونشرت مجلة "الاتصالات الدولية" الأمريكية، عام 2014م، دراسة أظهرت دور القنوات المدعومة من قبل الحزب الجمهوري الأمريكي، أهمها قناة "فوكس نيوز" في نشر "الإسلاموفوبيا"، حيث أظهرت أن 68% من الذين يثقون في القناة كمصدر للمعلومات، يعتقدون بأن القيم الإسلامية تتنافى مع القيم الأمريكية، في حين تنخفض تلك النسبة في أوساط متابعي قناة "سي إن إن" إلى 37%.

الكراهية في أوروبا

لا يتوقف الأمر عند الولايات المتحدة وترمب، فمرشحة الجبهة الوطنية (يمين متطرف) للانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقررة في مايو المقبل، ماري لوبان، عمدت إلى إشعال العداء للإسلام والمهاجرين، بل وللاتحاد الأوروبي الذي اتهمته بالتسبب بقدومهم، مستغلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها بلادها بين يناير 2015 ويوليو 2016م، بحسب ما ذكرته الكاتبة المتخصصة في الشؤون الدولية، نتاشا ناومان، في مقال بموقع "ورلد مايك" في يوليو الماضي.

من جانبهم، حاول أنصار أحزاب اليمين المتطرف في ألمانيا، وخاصة الحزب القومي و"إيه إف دي"، تغذية المشاعر المعادية للمسلمين عقب هجوم برلين، في 19 ديسمبر الماضي، الذي أودى بحياة 12 شخصاً، لكسب تأييد المعاديين للهجرة، في بلد استقبل مئات الآلاف من المهاجرين منذ عام 2015م.

ونظم أنصار الأحزاب اليمينية مظاهرة في موقع الهجوم قرب الكنيسة التذكارية، مرددين هتافات معادية للمهاجرين والمسلمين ومحملة إياهم مسؤولية الهجوم، لكن حركتهم قوبلت بمظاهرة مضادة، شاركت فيها أعداد كبيرة من دعاة السلام واليساريين للترحيب باللاجئين.

وفي 16 يناير الجاري، تعرضت طالبة جامعية مسلمة محجبة للشتم والاتهام بالإرهاب، من قبل امرأة ألمانية، في أحد قطارات مدينة شتوتجارت.

وظهرت في ألمانيا، خلال العامين الماضيين، حركة متطرفة معادية للمسلمين، تحت اسم "بيجيدا" ونفذت عدة تظاهرات في مدينة درسدن، ضد الإسلام.

وفي الدنمارك، دعا زعيم حزب الشعب، كريستيان ثوليسين دال، العام الماضي إلى إغلاق المساجد، وقال: إن على الدنمارك أن تكون أكثر عدائية تجاه المسلمين الذين يعبرون عن تعاطفهم مع التطرف.

وتعتبر واقعة إطلاق النار على المصلين بالمركز الإسلامي في مدينة زيوريخ السويسرية، في ديسمبر الماضي، واحدة من أعنف جرائم الكراهية ضد المسلمين في أوروبا في عام 2016م، حيث أسفرت عن إصابة 3 أشخاص جراء تعرضهم لإطلاق النار أثناء أدائهم الصلاة، حسبما أفادت الشرطة المحلية.

وبصفة عامة، سجلت وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية حتى نوفمبر 2016م، تزايد وتيرة الانتهاكات والجرائم بحق طالبي اللجوء والمهاجرين، المنحدر معظمهم من دول عربية وإسلامية، دون أن تقدم إحصاءات شاملة لتلك الجرائم.

وأوضحت الوكالة أن مظاهر العنف والتحرش بالمهاجرين والخطاب المسيء لهم، منتشرة في الدول الأوروبية، سواء كان مصدرها السلطات أو الجهات الخاصة أو الأفراد.

وأضافت الوكالة في تقرير نشر مؤخراً، أن المسلمين في الاتحاد الأوروبي أصبحوا عرضة لعداء متزايد، وينظر لهم أحياناً على أنهم منفذون للعمليات الإرهابية أو متعاطفون معها، أو جزء من موجة لجوء تهدد بتقويض الأمن والاستقرار في القارة التي شهدت موجة لجوء كبيرة بداية من عام 2015م، حيث وصل إليها نحو مليون مهاجر أغلبهم سوريون وعراقيون وأفغان.

ولفت التقرير إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين في الاتحاد الأوروبي تستهدف النساء بشكل خاص، لكونهم نساء من ناحية، ومسلمات من ناحية أخرى، مشيراً إلى هجمات ضد النساء وقعت في النمسا وألمانيا وفنلندا وسلوفاكيا.

وفي هولندا، تلقت السلطات شكاوى من 158 جريمة ضد المسلمين في عام 2015م، 90% من الضحايا كانوا نساء محجبات، فيما استهدفتهن 74% من جرائم الكراهية ضد المسلمين في فرنسا (905 جرائم) في عام 2015م، حسب المصدر ذاته.

وفي 17 من يناير الجاري، اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، قوانين مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي بأنها تستهدف على وجه الخصوص اللاجئين والأقليات، في إشارة إلى المسلمين المقيمين في الدول الأوروبية.

وقال بيان أصدرته المنظمة: إن القوانين التي أقرتها دول في الاتحاد، خلال السنوات الأخيرة، تجرد الحقوق تحت ستار الدفاع عنها، وتدفع بأوروبا نحو الدخول في حالة عميقة وخطيرة من إضفاء الطابع الأمني على الدولة.

وأضاف أن أعضاءً في الاتحاد يحاولون الربط بين أزمة اللاجئين والتهديدات الإرهابية، ويتعمدون إساءة تطبيق القوانين التي تعرف الإرهاب على نحو غير محكم.

وأشار البيان إلى الآثار غير المتناسبة وبالغة السلبية للتدابير الأمنية التمييزية على المسلمين والأجانب.

ووصف تلك الآثار بـ"المرعبة"، لافتاً إلى عدد من الأمثلة الحية، من قبيل إصدار المحاكم الفرنسية، في عام 2015م، نحو 385 حكماً، وجه ثلثها لأطفال قُصّر، بتهمة "تبرير الإرهاب"، التي وصف البيان التعريف المستخدم له بـ"الفضفاض جداً".

حذرت أجهزة المخابرات الألمانية من تزايد النفوذ الروسي في الدول الأوروبية، ومحاولة موسكو تخريب العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

جاء ذلك في تقرير مشترك للدائرة الاتحادية للاستخبارات الألمانية، والمكتب الاتحادي لحماية الدستور، نشرت مجلة "دير شبيجل" مقتطفات منه، اليوم السبت.

وحسب المجلة، فإن التقرير الاستخباراتي، يظهر أن النفوذ والتأثير الروسي داخل الاتحاد الأوروبي تزايد، وأن موسكو تحاول أن تؤثر على المناخ السياسي وتغذية النزاعات داخل أوروبا.

وأضافت المجلة أن موسكو تعمد إلى تخريب العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حسب التقرير.

وأثار التقرير مخاوف من محاولة موسكو التأثير على الانتخابات التشريعية الهولندية في الربيع المقبل، وانتخابات الرئاسة الفرنسية في مايو 2017م، لكنه لا يتوقع التأثير على الانتخابات العامة في ألمانيا في سبتمبر المقبل.

نشر في دولي
الصفحة 1 من 3
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top