جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

"السترات الصفراء" ، تشجب مقترحات ماكرون وتطالب بمواصلة الاحتجاج

"ألا تري أنه من الغريب أن يأتي هذا الهجوم في هذا الوقت؟"

"لماذا لم يذهب المهاجم إلى الشانزليزيه عندما يزدحم بالملايين ويفجر نفسه "

الحكومة ألمحت إلى أنها تستطيع تفعيل إجراءات الطوارئ للتعامل مع الاحتجاجات

ادعي نشطاء أن الحكومة الفرنسية هي العقل المدبر لعمليات إطلاق النار المميتة في ستراسبورج من أجل قمع احتجاجات السترات الصفراء وقد انتشرت هذه الادعاءات على المواقع الإلكترونية المرتبطة بالحركة مساء الثلاثاء. وقال وزراء الحكومة إن الادعاءات "مشينة" و "مثيرة للاشمئزاز".

ففي الساعات التي أعقبت هجومًا بالرصاص أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين في مدينة ستراسبورج الفرنسية مساء أمس الثلاثاء، غمرت صفحات الفيسبوك المرتبطة باحتجاجات السترات الصفراء بنظريات تورط الحكومة.

"من الغريب أن يأتي هذا الهجوم بعد يوم من خطاب ماكرون" ، كتب أحد المستخدمين في إشارة إلى مقترحات الرئيس إيمانويل ماكرون لزيادة الأجور وخفض الضرائب يوم الاثنين الماضي. "إنها حيلة لإخافة الناس من الذهاب إلى المظاهرات".  

وتتعرض إدارة ماكرون لضغوط من أجل تخفيف الغضب الذي يحرك "السترات الصفراء" ، التي شجب العديد من المشاركين فيها مقترحاته وطالبوا بمواصلة الاحتجاج يوم السبت الخامس على التوالي.

"ألا تري أنه من الغريب أن يأتي هذا الهجوم في هذا الوقت؟" سأل مستخدم آخر.  

وقد كان البعض أكثر وضوحا في اتهام السلطات الفرنسية بتدبير الهجمات. "دعونا لا نلقى بالا لهذا الهجوم الذي قامت به الأجهزة السرية" ، كما جاء في منشور واحد. "هجوم صغير لوقف السترات الصفراء؟ محاولة لطيفة ، يا ماكرون ، "

أحد الشخصيات البارزة في الحركة ، ماكسيم نيكول ، شكك أيضًا في النسخة الرسمية للأحداث في مقطع فيديو تم نشره على Facebook.

"إذا أراد أحد الأشخاص التخطيط لهجوم ، فلن ينتظر حتى يصل إلى الشارع ثلاثة أشخاص فقط في الساعة 8 مساءً ؛ لماذا لا يذهب إلى الشانزليزيه عندما يكون هناك الملايين من الناس ويفجر نفسه "، يقول نيكول ، المعروف أيضا بالاسم المستعار فلاي رايدر.

"هذه مجرد تكتيكات للتخويف ".

وقد تم توزيع ونشر عدد من اللقطات علي التويتر من قبل المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام كدليل على وجود شيء ما خاطئاً.

الرقابة الذاتية داخل السترات الصفراء

ولكن لم ترحب جميع السترات الصفراء بتلك النظريات ، وندد الكثير من المستخدمين بمحتوى الرسائل ودعوا الآخرين إلى التحلي بضبط النفس.

كما سعى مشرفو المجموعات ، الذين عمل بعضهم كمتحدثين غير رسميين للحركة ، إلى ممارسة قدر من الرقابة الذاتية.

وقد قررت جماعة فرنسية تسمي (فرنسا الغاضبة) ، تضم أكثر من 250 ألف عضو  وهي واحدة من أكثر المجموعات شعبية ، منع مشاركات مساء الثلاثاء.

"من أجل لمحافظة على جو هادئ وتسهيل الاعتدال في التعليقات غير اللائقة ، التي يوجد منها الكثير ، قررنا اتخاذ قرار استثنائي بحظر المطبوعات في هذا المساء - الثلاثاء" ، كتب (إل سي مورين - (Maureen LC.

وقد علقت كلودين مارتينيز سانشيز ، مديرة مجموعة تسمى Gilet Jaune (السترة الصفراء) تضم ما يقرب من 155 ألف عضو ، النشرات في مساء الثلاثاء، ودعت الأعضاء إلى "البقاء حسني التصرف وموحدين من أجل احترام الضحايا في ستراسبورج. ".

  "سننشئ مجموعة جديدة" ، أجاب أحد الأعضاء. "نحن لا نحتاجك."

الحكومة تريد "العودة إلى الوضع الطبيعي"

وندد اثنان من أعضاء الحكومة الفرنسية بشدة بنظريات المؤامرة المتداولة حول هجوم ستراسبورج.

وقال وزير التربية جان ميشيل بلانكر: "في كل مرة يحدث شيء مثير للاشمئزاز ، تظهر أشياء أخري أكثر إشارة للاشمئزاز".

وأضاف "نحن لسنا بحاجة إلى من يقوم بتطوير نظريات المؤامرة هذه. من السهل جدًا القيام بذلك في هذه الأوقات ، مما يثير الكثير من الأسئلة حول الجوانب السلبية للشبكات الاجتماعية ".

"كيف يمكن لأي شخص أن يقول مثل هذه الأشياء؟" سأل لوران نونيز ، وزير الدولة في وزارة الداخلية ، على محطة إذاعية فرنسا انتر. "قتل مهاجم ثلاثة أشخاص وأصاب آخرين بجروح خطيرة ، بعضهم بين الحياة والموت."

"لقد رأينا بالفعل نظريات المؤامرة تزدهر أحيانا في مظاهرات السترات الصفراء" ، وتابع نونيز ، في إشارة إلى الادعاءات التي نشرت الأسبوع الماضي أن ماكرون كان يوقع على اتفاق دولي للهجرة للتنازل عن السيادة الفرنسية للأمم المتحدة.

"هذا مثال آخر ، وبصراحة ، مثال مشين".

وكانت الحكومة قد ألمحت في السابق إلى أنها تستطيع تفعيل إجراءات الطوارئ للتعامل مع الاحتجاجات ، لكن نونيز قال إنه لا توجد خطط لحظر التجمعات العامة في الوقت الراهن.

"نحن لسنا في هذه المرحلة." وأوضح نونيز إن الإجراءات المتخذة تقتصر على منع المظاهرات في ستراسبورغ ، واليوم فقط [الأربعاء].

ورغم أن "الوضع قد تغير بشكل كبير" مع هجوم ستراسبورغ ، أضاف نونيز " فإن هذا التهديد موجود بالفعل" ، ودعا المحتجين المحتملين للقيام بدورهم كمسؤلين عندما يتعلق الأمر بدعوة السبت للتظاهر.

وقال: "بعد خطاب  ماكرون، أصبح الطريق إلى الأمام مفتوح ويجب أن تبدأ مرحلة الحوار".

 "نأمل أن تجذب الدعوات إلى التظاهر عدد أقل من الناس ، لأنه قد آن الآوان لأن تعود الأمور إلى طبيعتها".

 المصدر: https://goo.gl/BsjVTu

أوروبا هي القارة الأكثر ثراءً، والأكثر حرية، والأكثر انفتاحًا من أي وقت مضى، ومع ذلك فهي تشهد عودة الشرور السياسية التي لم تشهدها منذ نهاية الحرب الأهلية الأخيرة في عام 1945.

بالرغم من كل الأزمات الأوروبية وهي عديدة -الديون الإيطالية، الهجرة، الولايات الشرقية المزعجة، "البريكست" (Brexit)- بدا حتى وقت قريب نسبياً أن قيادة أوروبا السياسية كانت مازالت قوية ومستقرة.

ومع اقتراب فترة حكم أنجيلا ميركل التي امتدت 18 عامًا في ألمانيا من نهايتها بسبب الشيخوخة، بدا أن ظهور رئيس كاريزمي جديد لفرنسا مليء بالحيوية والنشاط هو إيمانويل ماكرون، يعتبر مؤشراً قوياً على سلوك ذات الطريق.

وبعد أن اختار الديمقراطيون المسيحيون في ألمانيا مرشح ميركل المفضل لخلافتها، آنجريت كرامب-كارينباور، بدا الأمر أن هناك تكافؤاً مع الفرنسيين الذين اختاروا إيمانويل ماكرون، ولو بطريقة أقل انتظامًا، ولكن فجأة تدخل أوروبا مرحلة جديدة أكثر خطورة في تطورها مع شعور ضعيف بالهدف.

حركة ماكرون السياسية المؤلفة من رجل واحد، "إن مارشيه!"، ومن المفارقات أنها تعني "المتحرك" يمكن أن تغفر للرئيس شعوره بالحيرة والمضايقة عندما يجلس، محاصراً في قصر الإليزيه، الذي صوّره متظاهرو "السترات الصفراء" بشكل متزايد كما لو كان تحت تأثير الــ"بوربون"(1).

وقد استسلم ماكرون، بعد كل شيء، على الرغم من موقفه الأصيل السابق، لمطالبهم بإلغاء الزيادات في رسوم الديزل والبنزين؛ وعرض عليهم إجراء محادثات، من خلال رئيس وزرائه إدوارد فيليب، وهي خطوة قد تنذر بعدد من كباش الفداء، فلم تكد إصلاحات ماكرون للاقتصاد الفرنسي تبدأ، حتي جوبه برد فعل عنيف ومتطرف يبدو أنه قد يتطور زخمًا قبيحًا من تلقاء نفسه.

فـ"السترات الصفراء" الآن تتحول وتنقسم إلى أجنحة سلمية وعنيفة، بعد أن ألهبتهم الدعاية والقصص الإخبارية المزيفة حول أن تصبح فرنسا جزءاً من عوالم الهجرة من أجل الملايين من المهاجرين، ويبدو أن البعض يبدون وكأنهم لا يريدون شيئاً أقل من استقالة الرئيس نفسه، وهل سيستمر الأمر كذلك لتحقيق ذلك؟ وهناك من يرغبون ببساطة في تسريح ماكرون، وعلى نحو ما، إعادة ترتيب الشؤون الاقتصادية لفرنسا حتى يتسنى للعمال مرة أخرى التمتع بمستوى المعيشة المرتفع الذي يتوقعونه.

وتبدو ظلال الحركات السياسية المماثلة في أمريكا وأماكن أخرى في أوروبا واضحة تمامًا، وبالفعل، ولكن بصورة أكثر خفوتاً، هناك نفس المشكلات التي تدفع ألمانيا في طريق إجراء انتخابات وطنية وإقليمية عامة.

وقد ظل التناقض لفترة من الوقت بين فرنسا وألمانيا مثيراً للاهتمام، إلا أن الحق أن كلا البلدين يعاني من نفس الضيق الاقتصادي والسياسي، وحتى في ألمانيا، التي حققت نجاحاً رائعاً في مجال التصدير، هناك قسم من الطبقة العاملة وبعض المناطق التي لم تشترك بالكامل في موجة المد والازدهار.

وفي كلا البلدين، نمت الأحزاب اليمينية المتطرفة بقوة وثقة إلى درجة لم يكن من الممكن تخيلها حتى قبل سنوات قليلة، ما أدى إلى القضاء على الاشتراكيين والديمقراطيين الاجتماعيين كقوة سياسية، وكذلك وقع الكثير في السويد وفي أماكن أخرى، وتبدو احتمالات انتخابات البرلمان الأوروبي في الصيف المقبل بشكل خاص رمادية، فقد يتم تحويل الهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبي -التي اكتسبت صلاحيات مهمة- إلى لعبة للفاشيين.

وهكذا يجد الزعيم الجديد لألمانيا والقائد المحاصر في فرنسا نفسيهما يواجهان قوى مماثلة، وإن كان يتم التعبير عنها ومتابعتها بوسائل مختلفة، والواقع، أنه من الصعب العثور على زاوية في أوروبا –بما فيها بريطانيا- تجري فيها بشكل ما سياسة طبيعية على الخطوط التقليدية، عدا إيطاليا المثال البارز على الفاشية الحقيقية الجديدة في السلطة، فقد أقالت ما تسمى بـ"حكومة التغيير" في إيطاليا مجلس إدارة لجنة الخبراء الأكثر أهمية في البلد، الذي يقدم المشورة للحكومة بشأن السياسة الصحية.

أوروبا أكثر ثراءً، وأكثر حرية، وأكثر انفتاحًا من أي وقتٍ مضى، ومع ذلك فهي تشهد استرجاعًا للشرور السياسية التي لم نشهدها منذ أن أنهت قارتنا حربها الأهلية الأخيرة في عام 1945، إننا نعيش في أوقات خطرة، وقد مضي عهد الزعامات القوية والمستقرة القصير.

 

_______________

الهامش

(1) هو نوع من الخمور.

 

المصدر: "الإندبندنت".

 

في الوقت الذي اشتبك فيه محتجون من "السترات الصفراء" مع الشرطة، يوم السبت الماضي، في عدد من المدن في أنحاء فرنسا، وعلى الأخص في عاصمتها، كان حوالي 1000 متظاهر يرتدون السترات عالية الوضوح التي أصبحت رمزاً للحركة التي تجمعت أيضاً في بروكسل ببلجيكا.

بدأت حركة "جيليتس جاونس" أو "السترات الصفراء" في فرنسا كرد فعل على زيادة مقترحة في أسعار الوقود، ولكنها تحولت الآن إلى حركة احتجاج كبيرة غير متبلورة تعترض بشكل عام على الضرائب المرتفعة وتكاليف المعيشة، وهذا النوع من الاحتجاجات لا يمكن حصره فقط في فرنسا.

وفي يوم السبت الماضي 8 ديسمبر، أطلقت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على محتجين من حركة "جيليتس جاونز" (السترات الصفراء) في العاصمة بروكسل، أثناء محاولتهم اختراق حاجز مكافحة الشغب، وفي هذه الأثناء كان المحتجون، في باريس، يخرجون إلى الشوارع يوم السبت الرابع على التوالي تعبيراً عن من الاستياء والعنف، رافعين أحد الشعارات فوقهم جميعًا "ارحل يا ماكرون"، مع احتجاج يبدو مرتبطًا بشكل أساسي مع الإخفاقات التي يراها الفرنسيون لحكومة إيمانويل ماكرون، فكيف تجاوزت حركة "السترات الصفراء" الحدود، وأدت إلى مظاهرات في بلجيكا المجاورة؟

التقاء في الأهداف

تنطلق المظاهرات في كلا البلدين من نفس المعاناة التي تلقاها الجماهير وهي تكافح من أجل تغطية نفقات كل شهر.

بدأت في كلا البلدين، مع زيادة الحكومة لتكلفة الوقود، فعلى سبيل المثال، يدفع البلجيكيون أعلى الضرائب الحكومية على الديزل في أوروبا، وقد تراجعت الحكومة الفرنسية عن الزيادة المقترحة في ضريبة الوقود، وقام الوزراء البلجيكيون بالمثل، معلنين أن أسعار الوقود لن ترتبط بالمؤشر منذ عام 2019، لكن في كلا البلدين استمرت الاحتجاجات.

عبء ضريبي مرتفع

ووفقاً للهيئة الإحصائية للاتحاد الأوروبي، ارتفع معدل الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي عبر أوروبا في عام 2017، وتتصدر فرنسا القائمة، حيث تستأثر الإيرادات الضريبية بنسبة 48.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتليها بلجيكا في نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي 47.3%.

هذا العبء الضريبي المرتفع الأكثر ضرراً بالأشخاص في فرنسا حيث يصل الحد الأدنى للأجور في الأسبوع (35 ساعة) إلى أقل من 1500 يورو في الشهر قبل الضرائب والرسوم الاجتماعية، ولكن فرنسا تدفع أعلى مساهمات اجتماعية في أوروبا.

ولصب مزيد من الزيت على النار المشتعلة لحركة "جيليتس جاونس" في فرنسا، نشر المرصد الاقتصادي الفرنسي (OFCE) دراسة أشارت إلى انخفاض الدخل المتاح بمقدار 440 يورو في المتوسط ​​لكل أسرة بين عامي 2008 و2016.

ورغم أن ماكرون ورث هذه المشكلات، فإنه لم يفعل الكثير لإقناع الشعب الفرنسي أنه يعمل على تهدئة هذه المشكلات، فقد أجلت الحكومة الفرنسية، للمرة الثانية، زيادة طال انتظارها للحد الأدنى للأجور.

المظالم المالية في بلجيكا

قال الاقتصادي فيليب ديفيت لوسائل الإعلام البلجيكية: إنه في حين أن تكاليف المعيشة قد ازدادت في بلجيكا، فإن متوسط ​​الدخل أيضاً، بخلاف كونه أقلها دخلاً، قد ضُعِف أكثر.

وصرح رجل متقاعد لـ"RTBF" أنه يتقاضى معاشاً قدره 1350 يورو في الشهر؛ "أحصل عليه في يوم 23 من الشهر، وأنا الآن في اليوم الثامن بعد دفع التأمين والإيجار وفواتير الطاقة -التي تكلف 150 يورو- لا يوجد لدي سوى 200 يورو لتغطية نفقات المعيشة".

إحدى مجموعات "فيسبوك" لـ"السترات الصفراء" في بلجيكا بعض مطالبها للحكومة:

- تخفيض سن التقاعد.

- خفض رسوم استهلاك الوقود.

- خفض تكلفة الكهرباء والمياه.

- تبني الاستفتاءات على جميع مستويات اتخاذ القرارات التشريعية.

- زيادة المعاشات.

- تحسين الخدمات العامة.

- زيادة القوة الشرائية.

وكان متوسط ​​سعر الكهرباء قد ارتفع 10 يورو في العام الماضي، ويسمي المتظاهرون "المالية العامة" بـ"اليأس المالي".

دعهم يأكلون الفطائر

تجعل الدولة المركزية في فرنسا السكان في المناطق الريفية يشعرون بتجاهلهم من قبل المستويات العليا في الحكومة، التي يديرها ما يُنظر إليهم على أنهم "النخبة" في باريس وهم الذين يمتلكون كل السلطة، والأهم أنهم يمتلكون الثروة.

والقصة مماثلة في بلجيكا، في بروكسل، الرواتب أعلى بـ300 يورو من متوسط ​​الراتب في بقية البلاد، ويشعر المواطنون البلجيكيون بالإحباط بسبب ما يرون أنه عدم قدرة المشرعين على حل المشكلات التي تقترب من وطنهم.

الجيوب الفارغة

ولذلك توجه أحد المتظاهرين إلى مباني المؤسسية الأوروبية خلفه وهو يتحدث إلى مراسل "NBC Euronews"، وقال: هناك، في أوروبا، يلهون، يضحكون، الذين يصنعون القوانين هم الذين يقودوننا إلى الأسفل أكثر، لدينا جيوب فارغة، لا ينبغي أن نطلق عليها "السترات الصفراء"، بل "الجيوب الفارغة".

كانت مظاهرات "السترات الصفراء" في 8 ديسمبر في بروكسل هادئة في معظمها، وقد حاصرت الشرطة المنطقة التي تقع فيها المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي لتمنع بشكل أساسي المتظاهرين، وقد وقعت بعض المواجهات عندما حاولت مجموعة صغيرة من المحتجين اختراق حاجز يمنع الوصول إلى المؤسسات الرئيسة في الاتحاد الأوروبي، وقُبض على حوالي 400 شخص، بحسب الشرطة المحلية، وأصيب ثلاثة من ضباط الشرطة.

وقد شجب العديد من متظاهري "السترات الصفراء" المخربين، وسعوا إلى الانفصال عن المظاهرة بسبب العنف، لكن اليأس من ارتفاع تكاليف المعيشة وخسارة القوة الشرائية لا يزال قائماً، ومن المرجح أن يخرج المحتجون البلجيكيون من أصحاب "السترات الصفراء" إلى الشوارع مرة أخرى.

 

________________

المصدر: "France 24".

بدأ الفصل الرابع في الاحتجاجات الأسبوعية لـ"السترات الصفراء"، يوم السبت، في باريس وسط خلفية مألوفة من الغازات المسيلة للدموع والهتافات لكنها جلبت مزيداً من الوضوح بشأن اتجاه الغضب مباشرة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون.

ما بدأ كمعارضة لضريبة الكربون المصممة لكبح تغير المناخ تحول إلى ثورة للطبقة العاملة ضد ماكرون، الذي يواجه الآن أول اختبار رئيس لرئاسته وتراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

الحشود، أمس السبت، عدة آلاف من المتظاهرين، بدت أصغر مما كانت عليه في الأسابيع الماضية.

لكن التركيز المتزايد على ماكرون وصوره النخبوية يشيران إلى انقسامات عميقة في فرنسا تتجاوز حدود الاحتجاجات، ويمكن أن تصبح سمات مميزة للمعارضة مع تراجع شعبية ماكرون.

وترددت في المظاهرات هتافات "استقل ماكرون" على طول الشانزليزيه الكبير، أمس السبت، حيث وصفه المحتجون بأنه "رئيس للأغنياء" الذين تجاهلوا المناطق المتعثرة في أنحاء البلاد.

واللافت للنظر أن بعض هؤلاء الموجودين في الحشد كانوا قد دعموا حملة ماكرون غير المرغوب فيها عام 2017، لكنهم يقولون: إنهم يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب أجندة ماكرون المهتمة فقط بحماية المصالح الاقتصادية للنخبة.

وفي بلجيكا المجاورة، تبنت احتجاجات مناهضة للحكومة نفس الزي الرسمي الأصفر أمس السبت خلال المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب بالقرب من مقر الاتحاد الأوروبي، وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن أكثر من 400 شخص اعتقلوا.

في الأسبوع الماضي في باريس، وصلت الاحتجاجات إلى مستوى من العنف لم يسبق له مثيل منذ انتفاضات الطلاب في عام 1968، حيث قام المشاركون بتدمير نوافذ المتاجر في أنحاء العاصمة وتخريب المعالم الوطنية، ولا سيما قوس النصر، وهو رمز دائم للجمهورية الفرنسية.

وأمس السبت، منعت الشرطة الوصول للنصب التذكاري في الجزء العلوي من الشانزليزيه لتجنب تكرار ما حدث في الأسبوع الماضي، عندما قام المتظاهرون بتحطيم أجزاء من القوس والرسم الجرافيتي على جدرانه الجيرية الرمادية.

ونشرت الحكومة 89 ألفاً من قوات الشرطة في جميع أنحاء البلاد، 8 منهم في باريس فقط.

ولم تظهر الاحتجاجات في الشانزليزيه مستويات من العنف الشديد الذي وقع في الأسبوع السابق، على الرغم من استخدام شرطة مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع لتفريق حشود كبيرة من المتظاهرين، وامتدت الاضطرابات إلى مناطق أخرى، لكن الاعتقالات وصلت لمستوى قياسي؛ فأعلنت مقاطعة باريس بحلول منتصف الظهيرة أن السلطات احتجزت أكثر من 670 شخصًا، وبذلك يصل مجموع من تم القبض عليهم أكثر من 1380 شخصاً في جميع أنحاء فرنسا.

ارحل يا ماكرون

ومنذ ذلك الحين، أصبحت الحركة -التي تم أخذ اسمها من "السترات الصفراء" ذات العلامات التجارية المرتفعة التي يرتديها المتظاهرون- بمثابة غضب اجتماعي عميق الجذور له علاقة شخصية بشخصية ماكرون أكثر من ارتباطه بأي سياسة معينة.

فمعظم المتظاهرين يميلون لأن يكونوا من البيض والعديد منهم من المحافظات، وهم يتقاسمون القلق حول انخفاض القوة الشرائية لديهم وما يرون من أسلوب ماكرون المنمق.

وعلى عكس الولايات المتحدة، توفر فرنسا لمواطنيها كمية سخية من الخدمات الاجتماعية، ولكن متوسط ​​الراتب الوطني حوالي 20250 يورو (23350 دولارًا) مع دفع رسوم إضافية في بعض الأحيان، وفقًا لأحدث الإحصاءات، وبرغم أن النظام الصحي في البلاد، على سبيل المثال، مجانيًا إلى حد كبير، فإن المواطن العادي لا يتمتع بمستوى مرتفع من الدخل المتاح.

وبالرغم من أن متوسط ​​الدخل الشخصي في الولايات المتحدة أعلى بقليل، ولكنه بدون تلك الفوائد الكاسحة.

وقد تم تصوير ماكرون بشكل متكرر على أنه لا يحس بالذين يعانون من الاقتصاد الفرنسي، وكانت أحد أوامره الأولى خفض ضريبة الثروة الفرنسية الشهيرة، وتقديم ضريبة ثابتة على مكاسب رأس المال.

وقد جعلت إعادة هيكلة العمل من السهل على بعض الشركات توظيف الموظفين وفصلهم، وذلك إلى حد كبير من أجل التيسير علي الاقتصاد الذي لا تزال البطالة فيه مرتفعة نسبياً، كما أنه وضع نصب عينيه الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

غضب وغصة

كانت سيفرين فوشير (43 عاماً) تقف مع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات في الشانزليزيه أمام متجر لويس فويتون الكهفي الذي غطيت نوافذه الزجاجية الشفافة بطبقة واقية من شبك الصلب، بعض من المحافظ الشهيرة المطبوعة لا تزال مرئية في الداخل، ساعدت ابنها بقناع غاز عندما أطلقت الشرطة دفعة مبكرة من الغاز المسيل للدموع على الجانب الآخر من الشارع.

وقالت: لم نعد نمتلك ثمار عملنا، مشيرة إلى أنها وزوجها، وهما من بريتاني، يكسبان 2000 يورو (2276 دولارًا) شهريًا لدعم عائلة مكونة من خمسة أفراد، كلاهما لديه وظائف تتطلب ما لا يقل عن 55 ساعة من العمل في الأسبوع، وهي تعمل كمساعدة طبية في دار للتقاعد.

أنا عمري 43 سنة، وهذه هي المرة الثانية فقط في حياتي التي أري فيها باريس، لكننا أردنا أن نكون هنا، قالت، مشيرة إلى أنها قد أتت من على بعد 500 كيلومتر من أقصى غرب فرنسا.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تخشى على سلامة ابنها، هزت رأسها: "إذا كان الأمر سيئًا حقًا، فسوف نبعده".

وقالت كورين ليتوندور (55 عاماً)، وهي مصرفية استثمارية سابقة، أن ماكرون أهان حياة العمال مرات عديدة.

وقالت: إنه مهتم بالأثرياء فقط، مشيرة إلى أنها كانت ضابطة شرطة خارج الخدمة في منطقة باريس؛ "بالنسبة للصغار، لا يقوم بشيء، إنه ليس رئيسًا يريد أن يفعل أي شيء لنا".

وقالت: إنها صوتت لصالح المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية عام 2017 وسوف تفعل ذلك مرة أخرى.

ولكن لم يكن هذا هو المظهر السياسي لكل من تجمعوا في الشانزليزيه أمس السبت.

رئيس متغطرس

وقالت كاثرين فان ميكل (66 عاماً)، وهي كاتبة متقاعدة في متجر جاليري لافاييت في باريس: إنها صوتت بفخر لصالح تحالف ماكرون في عام 2017، وقالت: ولكنني أشعر بالخداع الحقيقي، وهي تقف إلى الخلف، بعيداً عن الحشود المتهالكة.

وأضافت أن ماكرون يتميز بغطرسة حقيقية.. لم أرَ قط رئيساً مثله.

وكما كان الحال في العديد من مسيرات سترة الصفراء السابقة، كان الحشد في باريس يوم السبت أبيض بشكل كبير، على الرغم من أن المجتمعات الريفية والإقليمية في فرنسا أقل تنوعاً بكثير من المدن، فإن العديد من مجتمعات الأقليات يعانون أيضاً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم لم يشاهدوا كثيراً في المظاهرات الأخيرة.

وقد أدت الاحتجاجات الصاعدة الصفراء إلى إجراء مقارنات فورية مع احتجاجات أكبر في أكتوبر ونوفمبر 2005، عندما احتج العديد من المواطنين الفرنسيين الشباب من أصول شمال أفريقية وأفريقية على ما اعتبروه وحشية رجال شرطة بدافع عنصري في ضواحي باريس وأماكن أخرى، على الرغم من أن أعمال الشغب تلك لم تكن في وسط باريس، فإنها شهدت المزيد من العنف والاعتقالات والاستجابة الحكومية القوية، بما في ذلك "حالة الطوارئ" الرسمية.

"وقد كانت هناك احتجاجات عام 2005، ولكن في الواقع لم يهتم أحد"، قالت روكيا ديالو، وهي صانعة أفلام وناشطة فرنسية بارزة مطالبة بالمساواة العرقية والمساواة بين الجنسين.

وقالت ديالو: أعتقد أن الناس من الضواحي لا يشعرون أنهم سيسمعون إذا احتجوا بهذه الطريقة.

العدالة من أجل أداما

"العدالة من أجل أداما"، وهي حركة تم إطلاقها بعد وفاة أداما تراوري، وهو رجل أسود يبلغ من العمر 24 عاماً قُتل على أيدي الشرطة، انضم إلى صفوف "السترات الصفراء"، يوم السبت.

واحتج نحو 290 ألف شخص في مطلع الأسبوع الأول من المظاهرات في الشهر الماضي، وكان أقل من نصف هذا العدد قد خرج إلى الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي، حتى إن حشوداً صغيرة خرجت يوم السبت، وفي المساء، قالت وزارة الداخلية: إن نحو 125 ألف شخص انضموا إلى الاحتجاجات في أنحاء فرنسا، مع ما يقرب من 10 آلاف متظاهر في باريس.

ومع ذلك، فإن صور المصادمات العنيفة قد أثارت الانتباه في جميع أنحاء العالم، وكتب الرئيس ترمب، يوم السبت، على "تويتر": الاحتجاجات وأعمال الشغب تعم جميع أنحاء فرنسا، زاعماً أن المظاهرات تعكس رفضاً لإجراءات تغير المناخ العالمية.

لكن احتجاجاً آخر -مسيرة المناخ- كان من المقرر أن تقوم أيضاً، أمس السبت، وشوهد البعض في ممن يرتدون السترات الصفراء بين التجمعات، وانتقل عدد أكبر من أصحاب السترات الصفراء إلى المسيرة من أجل المناخ.

ووفقاً لتصريحات المنظمين، سار ما يصل إلى 25 ألف شخص من أجل المناخ، أكثر من ثلاثة أضعاف عدد أولئك الذين يرتدون السترات الصفراء.

أرسلت له أخته البالغة من العمر 39 سنة صورة كانت تقف فيها إلى جانب امرأة مسنة لم يعرفها إدريس، كانت ابتساماتهم صامتة، صريحة، وكانت شقيقتها قد نشرت الصورة على حساب لها في وسائل التواصل الاجتماعي مع تسمية توضيحية تقول فيها بوجه مبتسم، "انظر، الآن أصبح لدي أم الصينية من الهان!"، كما كتبت أخته.

وهناك الكثير مثلها، فوفقاً للصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم، فإنه حتى نهاية سبتمبر، تم نشر 1.1 مليون موظف حكومي محلي في غرف معيشة الأقليات العرقية ومناطق تناول الطعام ومساحات صلاة المسلمين، ناهيك عن حفلات الزفاف والجنازات وغيرها من المناسبات الحميمة والخاصة.

كل هذا يحدث في منطقة شينجيانج في أقصى غرب الصين، موطن الأويجور الناطقين باللغة التركية، الذين يتحدثون منذ فترة طويلة عن التمييز على أيدي غالبية الصينيين الهان في البلاد.

وفي الوقت الذي تصور الدعاية الحكومة ما تفعل على أنه برنامج "اندماج أسري" وتبادل ثقافي حنون، يقول الأويجور الذين يعيشون بالمنفى في تركيا: إن أحباءهم يرون ذلك بمثابة حملة شرسة تقشعر لها الأبدان في المكان الوحيد الذي كانوا يشعرون فيه بالأمان.

ويعتقد الأويجور أن البرنامج يهدف إلى إكراههم على العيش في حياة علمانية مثل أغلبية الهان، فيمكن للسلطات أن تنظر إلى أي شيء يختلف عن أسلوب الحياة المحدد من قبل الحزب الحاكم على أنه علامة على التطرف المحتمل، مثل الإقلاع فجأة عن التدخين أو الكحول، ويعتبرون إطلاق اللحية ممارسة "غير طبيعية" أو شعار ديني مفرط.

في ظل حكم الرئيس الصيني شي جين بينج، غطى الوطن الأويجوري ابتداء بالمراقبة الخانقة إلى نقاط التفتيش العسكرية في زوايا الشوارع إلى كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة المزودة بميزة التعرف على الوجه، التي تقوم بمسح مستمر للمارة، والآن، يقولون: إن الأويجور يجب أن يعيشوا تحت مراقبة الحزب الشيوعي الحاكم حتى داخل منازلهم.

وقالت جوان سميث فينلي، وهي خبيرة في الأثنوجرافيا بجامعة نيوكاسل في إنجلترا: الحكومة تحاول تدمير تلك المساحة المحمية الأخيرة التي تمكن الأويجور من الحفاظ على هويتهم.

وقد تحدثت وكالة "أسوشيتد برس" مع خمسة من الأويجور الذين يعيشون في إسطنبول شاركوا في تجارب مع أفراد عائلاتهم في شينجيانج اضطروا لاستضافة موظفي الخدمة المدنية الصينية من الهان.

وتستند هذه الحسابات إلى اتصالات سابقة مع أفراد أسرهم، أغلقت معظمها منذ ذلك الحين لأنه يمكن معاقبة الأويجور بسبب التحدث إلى أشخاص في الخارج.

ويقول الأويجور في الخارج: إن أحباءهم كانوا على الدوام على حافة الهاوية في منازلهم، حيث يعلمون أن أي خطأ –مثل تغيير مكان القرآن، أو التلفظ بكلمة بلا مبالاة- يمكن أن يؤدي إلى الاعتقال أو ما هو أسوأ من ذلك.

وفي ظل وجود هؤلاء الأقارب المزيفين، لا يتمكن أفراد أسرهم من الصلاة أو ارتداء ملابس دينية، وتلك الكوادر على دراية بكل تحركاتهم.

يشغلهم ذلك بشدة، ومشهد أخته مع امرأة عجوز وابتساماتها الزائفة، تجعل إدريس قلقاً.

وقال المهندس البالغ من العمر 49 عاماً، وهو يهز رأسه في اشمئزاز: "أحسست بالغثيان".

وفي اللحظة التي رأيت فيها المرأة العجوز، قلت في نفسي: آه، هذه عدوتنا، إذا أصبح عدوك أمك، فكر في الأمر، بماذا ستشعر؟!

لم شمل قسري

اندلعت التوترات بين الأقليات المسلمة والصينيين الهان في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى وقوع هجمات عنيفة مرتبطة بانفصال الأويجور وحملة حكومية شرسة ضد "التطرف" على نطاق واسع، وقد وضع هذا ما يصل إلى مليون مسلم في معسكرات الاعتقال، وفقاً لتقديرات الخبراء ومجموعات حقوق الإنسان.

ويقول الأويجور: إن التهديد المتمثل في إرسالهم إلى أحد هذه المراكز، التي توصف من قبل المعتقلين السابقين على أنها معسكرات للتلقين السياسي، يعتبر أسوأ ما يواجه أقاربهم عندما يضطرون إلى الترحيب بأعضاء الحزب في منازلهم.

وفي ديسمبر الماضي، نظمت سلطات شينجيانج "أسبوع الأسرة" الذي وضع أكثر من مليون كادر في أسر الأقليات، وتدفقت تقارير الحكومة بشأن البرنامج عن "لم شمل الأسر" الدافئ، حيث تقاسم الموظفون العموميون والأويجور وجبات الطعام وحتى في أسرّتهم التي ينامون عليها.

وأظهر إخطار آخر صوراً للزوار الذين يساعدون الأطفال الأويجور في واجباتهم المدرسية وطبخ وجباتهم لأسرهم، وقال التعليق تحت صورة لثلاث نساء يرقدن في السرير مرتديات "بيجامات": إن الكادر نائم مع أقاربه في غرفهم المريحة!

وأظهرت صورة أخرى امرأتين تدرسان المؤتمر التاسع عشر للحزب وتمشيان معاً في الحقبة الجديدة، وهي إشارة إلى أن اسم شي كُرس في دستور الحزب يظهر إلى جانب أمثال دنج شياو بينج، وماو تسي تونج.

وأصبح أسبوع الأسرة هو الاختبار لتشغيل برنامج الإقامة المنزلية الموحدة، وقالت وزارة العمل في جبهة شينجيانج المتحدة في فبراير: إن على موظفي الحكومة أن يعيشوا مع أسرهم المعينة كل شهرين لمدة خمسة أيام في كل مرة.

تشير الجبهة المتحدة، وهي وكالة تابعة للحزب الشيوعي، في إشعار للحزب إلى أن البرنامج إلزامي للكوادر، وبالمثل، قال إدريس وغيره من الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات: إن عائلاتهم فهمت أنهم سيعتبرون متطرفين إذا رفضوا المشاركة.

ويتم توجيه الكوادر، وهم عموماً مدنيون يعملون في القطاع العام، لحضور مناسبات عائلية مهمة مثل تسمية المواليد الجدد، والختان، وحفلات الزفاف، وجنازات الأقارب المقربين، وقال الإشعار: إنه يجب أن يكون لديهم إدراك قوي لكل من الحالة الأيديولوجية لكل فرد من العائلة، وبالأنشطة الاجتماعية، والدين، والدخل، وتحدياتهم واحتياجاتهم، بالإضافة إلى التفاصيل الأساسية عن الأقارب المباشرين.

وقد دفعت للعائلات أموال بمعدل يومي يتراوح بين 20 و50 يوان (4.20 دولار إلى 10.50 دولار) لتغطية تكاليف الوجبات المشتركة مع أقاربهم الجدد، وقد يتم إقران بعض العائلات مع اثنين أو ثلاثة من الكوادر في كل مرة، ووفقاً للإشعار، يمكن أن تحل محلها بانتظام رحلات إلى مكتب الحزب المحلي.

وقالت مقالة إخبارية في الموقع الرسمي للحزب الشيوعي في فبراير: إن الغالبية العظمى من كوادر الحزب لا يعيشون داخل منازل القرويين فحسب، بل يعيشون أيضاً داخل قلوب الجماهير.

وقال الأويجور في الخارج: إن "الزيارات" إلى منازل أقاربهم غالباً ما تستمر أكثر من 5 أيام، وتتم مراقبتها عن كثب طوال الوقت، وكانت الكوادر تسأل أفراد العائلات إلى أين هم ذاهبون ومع من كانوا يجتمعون كلما أرادوا مغادرة المنزل.

وقال عبدالظاهر يونس (23 عاماً) وهو في الأصل من مدينة أورومـكي عاصمة شينجيانج: إنهم لم يكونوا يستطيعون أن يصلوا، فالصلاة أو حتى وجود القرآن في المنزل قد يعرض الأسرة بأكملها للخطر!

وقال يونس، الذي يعيش الآن في إسطنبول: إن والده كان يبكي بسبب زيارته من ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع من قبل مدير لجنة الحي، وهو رجل صيني من الهان في منتصف العمر.

وقال يونس: إن زيارات المنازل المفاجئة بدأت في عام 2016، وكان من المستحيل رفضها.

وغالبًا ما تزامنت تلك الزيارات مع الأوقات التقليدية المخصصة للصلاة.

وقال يونس: هدفهم هو تذويبنا، يريدون منا أن نأكل مثلهم وننام مثلهم ونرتدي مثلهم.

بعد احتجاز والدي يونس وشقيقته الكبرى، بقيت شقيقة يونس وشقيقه البالغ من العمر خمس سنوات في المنزل، وفي بداية عام 2018، بدأ رجل من الهان الصينيين في الإقامة معهم بشكل كامل.

وقال الأويجور: إنهم رفضوا بشكل خاص فكرة الزائرين الذكور الذين يعيشون تحت سقف واحد مع بناتهم الإناث، وهي ممارسة تتعارض مع عقيدتهم.

في بعض الأحيان، تكون النساء والأطفال هم الوحيدون الذين يغادرون المنزل بعد إرسال أفراد العائلة الذكور إلى معسكرات الاعتقال.

الحكومة تشجع الأويجور والصينيين الهان على الزواج

ابتداءً من عام 2014، كان زواج الهان والأويجور في إحدى المقاطعات يؤهل للحصول على 10 آلاف يوان (2100 دولار) سنويًا لمدة تصل إلى 5 سنوات بعد تسجيل ترخيص الزواج.

ومثل هذه الزيجات تعتبر دعاية كبيرة، واحتفلت اللجنة الحزبية في مقاطعة لوبو بزواج امرأة من الأويجور بـ"شاب صغير" من الهان في حساب على وسائل التواصل الاجتماعي الرسمي في أكتوبر 2017.

وتم تجنيد الرجل، وانج لينكاي، من خلال برنامج جلب خريجي الجامعات للعمل في مدينة هوتان جنوب شينجيانج.

وقال موقع لجنة الحزب: سيسمحون للوحدة العرقية بالازدهار إلى الأبد في قلوبهم، دع الوحدة العرقية تتحول لجسد ودم.

نحن جميعاً عائلة واحدة

وقالت كادر من الأويجور تدعى جو لي: إنها تقوم بانتظام بزيارات لأسرة من الأويجور، وتبقى 3 إلى 5 أيام في المرة الواحدة.

وقالت في مقابلة هاتفية من شينجيانج: بدأنا بالفعل الاتصال بأسر أخرى.

56 مجموعة عرقية في الصين كلها من عائلة واحدة.

وقالت جو: إن موظفي الخدمة المدنية الذين ينتمون إلى العديد من الأعراق -وهم الأويجور والهان والكازاخستانيون- يشاركون في البرنامج.

ويُطلب من جميع الموظفين الحكوميين في المنطقة إجراء مثل هذه الزيارات لفهم احتياجات القرويين بشكل أفضل، ووفقًا لـجو: نظرًا لأننا نجلس دائمًا في مكاتبنا، فإننا لا نعرف ما يحتاجون إليه حقًا، فقط من خلال الاتصالات مع للجماهير يمكن أن نخدمهم بحق.

وكما هي الحال مع العديد من المبادرات الحكومية الأخرى في شينجيانج، يتم تقديم برنامج "ارتقاء واندماج الأسرة" كوسيلة لإنقاذ الأقليات المسلمة من الفقر.

ويظهر الموظفون العموميون في المنازل التي يحملون أكياس الأرز وجالونات من زيت الطبخ، وتشمل واجباتهم المساعدة في الأعمال المنزلية والأعمال الزراعية.

وروى شو جينج، وهو موظف في مكتب البيئة بمدينة توربان، صدمته بعد دخول منزل قريب له، وقال شو: إن الضوء الوحيد في الإقامة كان يأتي من نافذة صغيرة، وأدركت أن زاسيا حشور لم تكن تكذب عندما قالت: إنها عاشت على 3000 يوان (630 دولارًا) في السنة.

وكتبت شو في تأملها الذي نشر على موقع الحكومة في توربان: لكن لا بأس، كل شيء يتحسن، حضرت ابنة حشور الجامعة على منحة وطنية قيمتها 5000 يوان (1050 دولاراً).

فمن ناحية، تؤكد الصين أن العمالة ومستويات المعيشة هي المفتاح لمنع دراماتيكية التطرف الديني، ومن ناحية أخرى، فإن الأوصاف الرسمية لبرنامج الزيارة والإقامة في المنزل محملة باقتراحات مفادها أن أسر الأقليات العرقية غير متحضرة، وأن أسلوب حياتها بحاجة إلى تصحيح.

وركز أحد الإشعارين، الذي تم تسليط الضوء عليه لأول مرة من قبل المتخصصة في علم الأثنولوجيا بجامعة واشنطن، دارين بايلر، على استخدام عائلة الأويجور لمنصة مرتفعة مغطاة بالقماش لتناول الطعام والعمل، وفي ثقافة الأويجور التقليدية، يفضل هذا الإعداد على الطاولة، لكن الشهادة التي نشرتها رابطة شباب الشيوعية في شينجيانج قالت: إن الاستخدام المتكرر للمنصة "غير مريح وغير صحي".

ونقلت الصحيفة عن أحد الكوادر قوله: على الرغم من أننا اشترينا بالفعل تلفزيوناً وزيتاً وأرزاً لأقاربنا، بعد العيش مع أقاربنا لبضعة أيام، ما زلنا نؤكد استخدام أموالنا الخاصة لشراء طاولة ومصباح.

وفي صحيفة "الشعب" اليومية، نقل عن خباز من الأويجور في كاشغر يدعى أبليمت أبليبيز إشادة بالحزب لتحسين عاداته، وقال أبليبيز: منذ أن بدأ هؤلاء الكوادر يعيشون في منزلي، حصلنا على الكثير من المعرفة حول سلامة الغذاء والنظافة.

يجب أيضاً أن يتواءم الأويجور ثقافياً، خلال السنة القمرية الجديدة، وهي عطلة صينية مهمة لا يحتفل بها عادة الأويجور، وتشجع الكوادر الأسر على تعليق الفوانيس وغناء "الأغاني الحمراء"، وهي أغنيات تعد تكريماً للتاريخ الثوري للحزب.

وقالت بيلير: إن العائلات لا تستطيع أن تسأل عما إذا كان اللحم حلالاً ومقبولاً لدى المسلمين عندما يضطرون لصنع أو أكل شيء في المهرجان.

وعلى بعد آلاف الأميال، في تركيا، يراقب أقارب الأويجور في المنفى ما يحدث برعب.

ففي وقت سابق من هذا العام، درس أبليلكم أبليز صورة لعائلة عمه وهي تجتمع حول طاولة، كانت ترتدي السترات الشتوية السميكة، وكان عمه والرجل الصيني الهاني المبتسم بجانبه يمسك أطفالاً بدينين في أحضانهم.

وقام عمه بنشر الصورة على صفحة "WeChat" الخاصة به إلى جانب التسمية التوضيحية": "أخ صيني من الهان".

وقال إبليز البالغ من العمر 58 عاماً: إن عائلته الكبيرة في الصين أرسلت إلى معسكرات الاعتقال، عندما رأى صورة عمه.

لكن العزاء لم يدم طويلاً، وقال صديق حاول أن يزور عمه في توربان هذا الصيف لإبليز: إن باب منزل عمه مغلق ومشمع بشريط للشرطة.

ولم يتمكن أبليز من الوصول إلى أي من أفراد عائلته منذ ذلك الحين.

أما بالنسبة إلى إدريس، فهو يخشى أن تكون أخته تعيش تحت ضغط هائل مع أمها، وبعد فترة قصيرة من مشاركة أخته الأولى لأقاربها الجدد، رد أحد الأصدقاء عبر تطبيق "WeChat": "لديّ أيضًا واحدة، يجب أن نكون حذرين يا رفاق!".

ونشرت نفس الصديقة في وقت لاحق صوراً لها ولامرأة صينية من الهان تقومان برقصة المعجبين الصينيين وهما تدقان الطبول وترتديان ملابس الهان التقليدية.

وقال إدريس: إن أخته لم تتطوع مطلقاً لمثل هذا البرنامج، وكان يحاول الحصول على جوازات سفر لإحضار أطفاله إلى تركيا ولم شملهم مع إدريس، لكن طلباتهم لم تُقبل.

وفي الصيف الماضي، حذفته شقيقته من على تطبيق "WeChat"، وبعد بضعة أشهر، حذفته عمته أيضاً، ولأكثر من عام، لم يتمكن إدريس من التواصل مع أقاربه، ويتساءل: مع تزايد عدم الارتياح كيف يتعاملون مع العائلة الجديدة.

 

__________

"ا ف ب".

نشرت شبكة بلومبرج الاقتصادية تقريرًا عن القرار الذي أصدره البنك المركزي، أمس الأربعاء، بإنهاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، أشارت فيه إلى أن ذلك القرار جاء لإنقاذ الوضع ووقف النزيف الذي شهدته الأموال الساخنة عبر استثمارات السندات وأذون الخزانة، إلا أن ذلك سيكون على حساب الجنيه.

آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب

وأكد التقرير أن الجنيه سيشهد المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع بدء البنوك في التعامل على نطاق أكثر حرية مع ملف تحويلات المستثمرين، حيث أعلن البنك المركزي، في بيان له أمس الأربعاء، عن إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب اعتبارًا من نهاية يوم عمل الرابع من ديسمبر المقبل، وذلك بالنسبة للاستثمارات الأجانب الجديدة فقط.

وأضاف البنك أنه يتعين على تلك الاستثمارات الجديدة التعامل دخولًا وخروجًا، من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك” من بعد هذا التاريخ.

وأشار تقرير بلومبرج إلى أنّ هذا القرار يأتي في الوقت الذي تتراجع فيه الاستحواذات الأجنبية على الدين المحلي في مصر، متأثرة في ذلك بالتقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق المصرية خلال الآونة الأخيرة.

10 مليارات دولار

وفقدت سوق أذون الخزانة المصرية قرابة 10 مليارات دولار في الشهور السبعة الأخيرة، ووفقا لتقرير البنك المركزي، الذي صدر يوم الثلاثاء، تراجعت استثمارات الأجانب بأذون الخزانة إلى 11.7 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بحوالي 13 مليار دولار في سبتمبر.

ديون بلا حدود

وفقدت أرصدة الأموال الساخنة في مصر حوالي 9.8 مليار دولار في الفترة من مطلع أبريل حتى نهاية أكتوبر، بعد أن وصلت لأعلى مسوى منذ تعويم الجنيه، في مارس الماضي، عند 380.308 مليار جنيه، تعادل حوالي 21.5 مليار دولار، قبل أن تبدأ في التراجع بداية من أبريل.

وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة والأشهر الماضية على وجه الخصوص، توسعًا غير مسبوق   في سياسة الاستدانة الخارجية المباشرة عبر القروض التي يحصل عليها، أو غير المباشرة عبر السندات وأذون الخزانة التي يطرحها، في محاولة لتوفير سيولة لسد العجز المتزايد في الميزانية.

أكد رئيس مجلس النواب الإيطالي ربيرو فيكو ، اليوم الخميس 20 نوفمبر ، بأنه قام بتعليق العلاقات الدبلوماسية مع مجلس النواب المصري على خلفية قضية قتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016.

وأوضح فيكو "أن كافة أشكال العلاقة مع مجلس النواب ستعلق لحين التوصل إلى نقطة حقيقية في التحقيقات ومحاكمة حاسمة،

في حين تستعد النيابة الإيطالية لتوجيه الاتهام لـ 7 رجال شرطة ومخابرات بقتل الباحث.

بحسب وكالة "آكي" الإيطالية.

وجاء القرار عقب اجتماع فريقي التحقيق الإيطالي والمصري في القاهرة أمس الذي "استعرض نتائج ما توصلت إليه التحقيقات حتى اللحظة".

وذكرت المصادر أن "7 رجال شرطة ومخابرات" تم تحديد هوياتهم من قبل مجموعة العمليات الخاصة بالتحقيقات التابعة "للكاربينييري" (الدرك) والخدمة المركزية لمكافحة الجريمة بجهاز الشرطة.

الدول النامية هي ما يعرف بالعالم الثالث (أو دول الجنوب)، وهي الدول الأقل غنى، والتي يعتمد اقتصادها ودخلها بشكل رئيسي على الزراعة.

وتعد معظم دول قارة آسيا (ما عدا اليابان وكوريا وتايوان) من الدول النامية.

وكذلك تعد معظم دول القارة الأفريقية (ما عدا جمهورية جنوب إفريقيا) من الدول النامية. وكذلك  تعد دول أمريكا الجنوبية أيضا من الدول النامية.

ولكن هناك فروق بين هذه الدول، فمثلا دول الخليج العربية، والدول الأخرى التي تنتج سلعة اقتصادية مهمة، كالنفط مثلا، تختلف الأوضاع المالية والصحية والتعليمية فيها عن الدول الأخرى.

فهذه الدول (دول الخليج العربية) غنية والخدمات الصحية والتعليمية فيها مرتفعة، ودخل الدولة والدخل الفردي أيضا مرتفع لأنها تعتمد في ذلك على تصدير النفط.

ولكن لا يمكن اعتبار هذه الدول من العالم المتقدم لأن اقتصادها لا يعتمد على الصناعة بل على تصدير النفط.

وهناك معايير نعتمد عليها في تصنيف الدول إلى نامية، أهمها:

  -1- معدل الدخل القومي والدخل الفردي: إن أحد المعايير التي يمكن عن طريقها تمييز الدول النامية عن الدول المتقدمة هو معدل الدخل القومي. ويمكن تعريف الدخل القومي بأنه مجموعة قيمة السلع والخدمات التي تنتجها الدولة في السنة الواحدة.

وعن طريق معدل الدخل القومي يمكن أن نعرف معدل الدخل الفردي للدولة. ويعادل معدل الدخل الفردي في الدول النامية 20/1 تقريبا من معدل الدخل الفردي في الدول المتقدمة.

وفي بعض الأحيان لا يمكن الاعتماد على هذا المعيار في تصنيف الدول إلى نامية أو متقدمة، فمثلا معدل الدخل الفردي في دولة الإمارات العربية ودولة الكويت يقع ضمن أعلى خمس دول في العالم. ومع ذلك فإن هاتين الدولتين لا تعتبران من الدول المتقدمة بل من الدول النامية لأنه، كما قلنا من قبل، لا يعتمد اقتصادهما على القطاع الصناعي بل على تصدير سلع مهمة وهي النفط.

2- النظام الصحي: ينخفض مستوى الخدمات الصحية في الدول النامية بشكل كبير جدا. ففي معظم الدول الأفريقية (ما عدا دول شمال إفريقية العربية) هناك طبيب واحد مقابل كل 1000 شخص، بينما نرى أن هناك طبيبا واحدا مقابل أقل من 500 شخص في الدول الأوروبية.

ويمكن أن نستثني دول الخليج العربية من الدول النامية من هذه الناحية، إذ يوجد طبيب مقابل كل 1000 شخص. وبسبب فقر الدول النامية فإن ما تنفقه على الخدمات الصحية قليل جدا مقارنا مع ما تنفقه الدول المتقدمة. ولذلك فإن هناك نقصا في عدد المستشفيات وكميات الدواء.

وبسبب ذلك فإن الإنسان في الدول النامية لا يحصل على الرعاية الصحية الكافية ويتعرض إلى الكثير من الأمراض وبخاصة الأمراض المعدية لأنه لم يحصل على التطعيم الأولي ضد هذه الأمراض.

  -3- النظام التعليمي: إن التعليم مهم جدا لتقدم أي دولة. لهذا فكلما زاد إنفاق الدولة على القطاع التعليمي دل ذلك على تقدمها، وكلما كثرت نسبة المتعلمين في الدولة كان ذلك دليلا على تقدمها.

فإذا قارنا مستوى التعليم بين الدول النامية والمتقدمة رأينا مثلا أن 40% فقط من الأطفال في إفريقيا يحصلون على فرصة دخول المدارس وإنهاء المرحلة الابتدائية. بينما نرى أن 100% من الأطفال في الدول المتقدمة يستطيعون دخول المدارس وإنهاء المرحلة الابتدائية.

أما الأسباب التي تجعل نسبة غير المتعلمين عالية في الدول النامية فأهمها:

– فقر الدول النامية، ولذلك هي لا تملك الأموال لبناء مدارس كافية لكل السكان، ولتوظيف المدرسين، وطبع الكتب الدراسية.

– بسبب فقر الدولة، ومن ثم فقر السكان، يضطر الأطفال إلى أن يعملوا في سن مبكرة جدا حتى يساعدوا آباءهم على توفير لقمة العيش.

  -4- التجارة: كما شرحنا من قبل، كلما زاد حجم التبادل التجاري بين الدولة والدول الأخرى دل ذلك على تقدمها. فالتجارة مهمة جدا لكل دولة. إن الدول تبيع الفائض من إنتاجها من أجل أن تحصل على الأموال وتشتري بها ما ينقصها من الدول الأخرى.

إن معظم الدول النامية تعتمد في تجارتها الخارجية على تصدير نوع واحد من الإنتاج مثل النفط، النحاس، السكر، البن والقطن. فإذا كان سعر المادة التي تصدرها الدولة النامية عاليا، كالنفط مثلا، فإن ذلك يجعل الدولة غنية.

  الأسباب التي تجعل الدول نامية.

وهناك عدة أسباب للمشاكل التي تعاني منها الدول النامية ونستطيع أن نقسم هذه الأسباب إلى ما يلي:

  1- الظروف الجغرافية:

تقع معظم الدول النامية في مناطق جغرافية ذات ظروف طبيعية صعبة.

فالجزء الأكبر من الدول النامية يقع في مناطق صحراوية تعاني من قلة الأمطار وقلة الأنهار، وعدم خصوبة التربة، وبالتالي فهي غير صالحة للزراعة. وحتى في الدول التي فيها أمطار فإن الأمطار تتغير من سنة إلى أخرى ويمكن أن تمر الدولة في فترة جفاف تؤدي إلى تدمير الأراضي الزراعية وهلاك الثروة الحيوانية.

وهناك دول أخرى تتعرض إلى مشاكل مناخية أخرى كالفيضانات التي تصيب بعض الدول مثل بنجلادش وبعض أجزاء الهند.

هذه الفيضانات تعمل على تدمير الأرض الزراعية وانجراف التربة الزراعية مما يتسبب في أضرار كبيرة للإنتاج الزراعي الذي يعتبر المصدر الرئيسـي لدخل الدولة. كما أن الظروف الجغرافية الصعبة في هذه الدول تزيد من فرصة تحول جزء من الأراضي الزراعية إلى أراض غير صالحة للزراعة

   2-  تفتقر معظم الدول النامية إلى الموارد الطبيعية كالفحم، والبترول، والغاز الطبيعي، والمعادن المختلفة، والغابات. 

    3 - تعاني الدول النامية من معدل مواليد مرتفع جدا. وهذا يجعل عدد السكان يزداد ويتضاعف بسـرعة كبيرة جدا.

فعدد السكان في الدول النامية يتضاعف مرة في مدة تتفاوت بين 25 و 30 سنة وهذا يجعل عدد السكان أكبر كثيرا من الموارد الغذائية المتوافرة.

ومهما عملت الدولة على تنمية موردها الاقتصادية فالزيادة السكانية الكبيرة تمحو كل الآثار الإيجابية لخطط التنمية. وبسبب الزيادة الكبيرة للسكان فإن فرص العمل المتوافرة تكون قليلة، ولهذا فهناك بطالة كبيرة، وفقر ومشاكل اجتماعية.

4 -  معظم الدول النامية حصلت على استقلالها منذ وقت قريب جدا. وبسبب وجود مشاكل سياسية داخل بعض هذه الدول فإنها غير مستقرة سياسيا.

وهذا يؤدي إلى انشغال هذه الدول بالمسائل السياسية بدل انشغالها بتنمية قطاعاتها الزراعية والاقتصادي.

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، اليوم، موافقة وزارة الخارجية على اتفاقيتين لتسليح للجيش المصري بقيمة 1.2 مليار دولار وتشمل الصفقة بيع 10 طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي “آي إتش 64 آي”، إلى جانب 60 ألف طلقة من ذخيرة الدبابات والمعدات ذات الصلة لأسطول الدبابات “إم1 إيه1″، لاستخدامها في التدريب والقتال.

وقالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي، التي تدير المبيعات العسكرية الأجنبية، في بيان لها، إن عملية البيع “ستسهم في تحقيق الهدف العسكري لمصر من أجل تحديث قدراتها، وفي الوقت نفسه، تعزيز المزيد من قابلية التشغيل المتبادل بين الولايات المتحدة ومصر وحلفاء اَخرين”.

وأبلغت الوكالة أعضاء الكونجرس من الحزبين بعمليات البيع.والكونجرس لديه القدرة على منع الصفقة خلال 30 يوما فقط من تاريخ هذا الإبلاغ، بحسب وكالة “سبوتنيك” للأخبار.

وقبل أشهر، فازت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية، بعقد تطوير الطائرات “أباتشي” الهجومية في مصر، وتزويدها بنظام تحديث الرؤية الاستكشافية.

وخلال السنوات الأخيرة، توسعت مصر في إبرام صفقات التسليح مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والصين، بمليارات الدولارات.

وبحسب تصريحات سابقة لقيادات بالكونجرس الأمريكي، يجري تضخيم صفقات التسليح التي تبيعها أمريكا للسعودية وحلفائها العرب لإقناع الرأي العام الأمريكي، بأهمية دعم الحكام  في الشرق الأوسط

في السياق، تبرز التقارير الدولية تراجع قدرات الجيش المصري عالميًّا، رغم كم التسليح والصفقات التي لم تتوقف، حيث تشير الدوائر العسكرية الغربية إلى انهيار قدرات الجيش المصري في سيناء واستخدامه أسلحة قديمة غير حاسمة في صراعه المجهول بسيناء، وضععف القدرات التدريبية على الأسلحة الحديثة.

ففي تصنيف موقع Global Firepower الأمريكي، المتخصص في تصنيف الجيوش في العالم، تراجع مستوى الجيش المصري إلى المركز “12” على مستوى العالم، متراجعا بذلك درجتين، رغم الإنفاق الضخم على صفقات السلاح التي أبرمتها  مصر، خلال السنوات الماضية من أمريكا وروسيا وفرنسا وألمانيا وغيرها.

ورغم تسليح أفرع الجيش بغواصات وطائرات وأسلحة ومعدات وذخيرة، يتراجع تصنيف الجيش المصري على مستوى العالم؟ فلماذا لم تسهم هذه الأموال الضخمة والصفقات المتنوعة في رفع تصنيفه بدلا من تراجعه؟

وكانت مصر تحتل المركز رقم 10 في عام 2017، بعد موجة صفقات أسلحة بمليارات الدولارات من عدة دول، واحتلت أمريكا وروسيا والصين والهند وفرنسا المراكز الخمسة الأوائل، في حين احتلت بريطانيا وكوريا الشمالية واليابان وتركيا وألمانيا المراكز التالية على التوالي.

المرتبة الثالثة عالميًا في شراء السلاح

وقد تحولت مصر إلى أحد أكبر مشتر للسلاح في العالم، خلال السنوات الخمس الماضية، وفق تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) والمعني بمراقبة حركة بيع وشراء السلاح في العالم، واحتلت المرتبة الثالثة عالميًا بعد الهند والسعودية، والثانية عربيا، بصفقات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات من فرنسا وروسيا وألمانيا، رغم أزمتها الاقتصادية.

والمعروف أن الأسلحة الضخمة المكدسة في محازن مصر لا يمكن استعمالها إلا بقرار أمريكي، حيث وقعت مصر في يناير الماضي 2018 على اتفاقية “cismoa” التي تتيح لأمريكا استخدام الجيش المصري والأجواء المصرية وقت الحروب والتهديدات الإقليمية والدولية، ما يمثل خطرًا حقيقيًّا على الأمن القومي المصري من وجهة نظر الخبراء.

تكديــس غــير مســبوق للســلاح

ومنذ يونيو 2013 ، اتجهت مصر لعقد العديد من صفقات السلاح بلغت وفقا لتقديرات متابعين 150 مليار جنيه مصري.

ومن أبرز صفقات السلاح التي أبرمتها مصر منذ 30 يونيو 2018 وحتى الآن والتي جاءت بقيمة 150 مليار جنيه، ما يلي:

أسلــــحة فرنــــــسية

 2014

4 بارجات بحرية من طراز “جويند” بقيمة مليار يويور” 9 مليارات جنيه”.

2015

24 طائرة رافال -فرقاطة -صواريخ 45.7 مليار جنية

2 حاملة طائرات ميسترال -8.2 مليار جنية.

 2016

قمر صناعى للاتصالات العسكرية بقيمة 600 مليون دولار

4 قطع بحرية من طراز جويند بقيمة 550 مليون يورو 

اسلحة القطع البحرية جويند بقيمة 400 مليون يورو 

4 مقاتلات من طراز فالكون 7 أكس بقيمة 300 مليون يويور 

قطعتى مراقبة بحرية من طراز ادرويت "غير محدد القيمة".

12 طائرة رافال أخرى "غير محدد القيمة".

10 طائرات تجارية إيرباص "غير محدد القيمة".

فرقاطة فريك جديدة "غير محدد القيمة".

حاملتى “مسيترال” جديديتن"غير محدد القيمة".

طائرة بدون طيار طراز "باترولر" "غير محدد القيمة".

24 هليكوبتر نقل عسكرى ايرباص "غير محدد القيمة".

12 من الناقلات الجوية العسكرية من طراز اية 400 ام "غير محدد القيمة".

أسلـــــحة روســـــــية

كما قامت بعقد صفقات سلاح مع روسيا

فى عام 2014 

صواريخ اس 300 - مقاتلات ميج 29 -سوخوى 30- وأنظمة دفاع جوي، وصواريخ أخرى بقيمة 3 مليارات دولار” 24 مليار جنيه”.

 في عام  2015

مروحيات - طائرات ميج-انظمة دفاع جوى بقيمة 24.7 مليار جنية.

أسلـــحة بريطـــــانية

 2015 تم شراء مكونات قتالية بقيمة 590 مليون جنيه استرليني.

أسلـــحة ألمــــــانية

 2015: 4 غواصات بقيمة مليار و600 مليون يورو 

مـــن الصـــــــين

طائرة “جى -31 “المقاتلة الشبح “غير محدد القيمة”.

مــن أمـــريـــكا

2 زورق بحرى امبسادور "غير محدد القيمة".

12 طائرة اف 16 "غير محدد القيمة".

19 برجا لدبابات ابرامز "غير محدد القيمة".

الإثنين, 26 نوفمبر 2018 20:28

آسيا هي القارة الأكثر جوعاً

في كل عام ، يسألنا المؤلفون والصحفيون والمدرسون والباحثون وأطفال المدارس والطلاب عن إحصائيات حول الجوع وسوء التغذية.

وللمساعدة في الإجابة على هذه الأسئلة ، قمنا بتجميع قائمة من الحقائق والأرقام المفيدة حول الجوع في العالم.

  • ﻟﯾس ﻟدى ﺣواﻟﻲ 795 ﻣﻟﯾون ﺷﺧص ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟم ﻣﺎ ﯾﮐﻔﻲ ﻣن اﻟﻐذاء ﻟﯾﻘودوا ﺣﯾﺎة ﻧﺷطﺔ ﺻﺣﯾﺔ. هذا حوالي واحد من كل تسعة أشخاص على وجه الأرض.
  • الغالبية العظمى من الجياع في العالم يعيشون في البلدان النامية ، حيث يعاني 12.9 في المائة من السكان من سوء التغذية.
  • آسيا هي القارة الأكثر جوعاً - ثلثي المجموع. انخفضت النسبة المئوية في جنوب آسيا في السنوات الأخيرة ، ولكن في آسيا الغربية زادت بشكل طفيف.
  • أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮب اﻟﺼﺤﺮاء هﻲ اﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ذات أﻋﻠﻰ ﻣﻌﺪﻻت اﻧﺘﺸﺎر (ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺴﻜﺎن) ﻣﻦ اﻟﺠﻮع. شخص واحد من بين كل أربعة أشخاص يعاني من نقص التغذية.

يؤدي سوء التغذية إلى ما يقرب من نصف حالات الوفاة (45٪) بين الأطفال دون سن الخامسة - أي 3.1 مليون طفل كل عام.

  • يعاني واحد من كل ستة أطفال - حوالي 100 مليون - في البلدان النامية من نقص الوزن.
  • واحد من كل أربعة أطفال في العالم يعاني من التقزم. في البلدان النامية يمكن أن ترتفع النسبة إلى واحد من كل ثلاثة.
  • إذا حصلت المزارعات اﻟﻨﺴﺎء علي ﻧﻔﺲ ﻓﺮص اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻮارد ﻣﺜﻞ اﻟﺮﺟﺎل ، ﻓﺈن ﻋﺪد اﻟﺠﻴﺎع ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳﻨﺨﻔﺾ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺼﻞ إﻟﻰ 150 ﻣﻠﻴﻮن ﺷﺨﺺ.
  • يحضر 66 مليون طفل في سن الدراسة الابتدائية الفصول جياعا في جميع أنحاء العالم النامي منهم 23 مليون في أفريقيا وحدها.
  • ﻳﺤﺘﺴﺐ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ اﻷﻏﺬﻳﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﻲ أن هﻨﺎك ﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ 3.2 ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر أﻣﺮﻳﻜﻲ ﺳﻨﻮﻳﺎً ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ اﻷﻃﻔﺎل اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺒﻠﻐﻮن ﺳﻦ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺳﻦ 66 ﻣﻠﻴﻮن.

المصدر

الصفحة 1 من 159
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top