حقوقيون يستنكرون إفراج ميانمار عن جنود مدانين بقتل روهنجيا

13:46 28 مايو 2019 الكاتب :   وكالات

استنكر ناشطون حقوقيون حول العالم، إطلاق سراح 7 جنود ميانماريين، أدينوا بالسجن على خلفية قتلهم 10 من مسلمي الروهنجيا، خلال حملة عسكرية استهدفت إقليم آراكان عام 2017.

وذكرت وكالة "رويترز" أمس الإثنين في تقرير، أن سلطات ميانمار أطلقت سراح الجنود السبعة في نوفمبر الماضي، ما يعني أنهم قضوا أقل من عام من الحكم الصادر بحقهم والقاضي بسجنهم 10 سنوات.

وتعقيبا على ذلك، قال فيل روبرتسون، نائب مدير قسم آسيا بمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تغريدة عبر "تويتر": إن السبب الوحيد لاعتقال الجنود السبعة هو أن صحفيي رويترز "وان لون" و"كياو سو أو"، كشفا في تحقيق صحفي "لا يمكن دحضه، عن جرائمهم التي ارتكبوها بدم بارد".

ونشرت "رويترز" العام الماضي صوراً لرجال من الروهنجيا مقيدين وهم يشاهدون بوذيين يحفرون مقبرة لهم.

وعلى خلفية نشر الصور، اعتقلت شرطة ميانمار الصحفيين الاثنين، بتهمة "كشف أسرار الدولة"، وزجّت بهما في السجن لمدة تجاوزت 16 شهراً، قبل إطلاق سراحهما مايو الجاري.

من جانبه، اعتبر مسؤول آخر في منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية أن "الإفراج المبكر عن الجنود السبعة يظهر أن الجنرال مين أونغ هلينغ (قائد جيش ميانمار) وتاتماداو (قائد بالجيش نفسه) لا يعتبران الروهنجيا من البشر، كما لم يلتزما أبدًا بمحاسبة أي شخص على جرائمه في أراكان".

أما ماونغ زرني، زعيم "تحالف الروهنجيا الحر"، والأخير شبكة ناشطين عالمية، فقد اتّهم زعيمة ميانمار، أونغ سان سو تشي، بـ"تقديم حصانة كاملة للقتلة".

وقال متسائلًا، عبر تغريدة على تويتر: "كيف يمكن بعد الآن الوثوق بلجنتها الدولية للتحقيق".

بدورها، علّقت المقررة الخاصة المعنية بوضع حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي، على إطلاق سراح الجنود مرتكبي الجرائم بحق الروهنغيا.

وقالت في تغريدة عبر تويتر: "لو حدث ذلك فعلًا، لما تم إطلاق سرح الجنود بسرية دون علم أحد؟".

وأضافت أن "وان لون" و"كياو سو أو"، قضيا 511 يومًا ظلمًا في السجن، في حين يتم الإفراج عن مرتكبي الجرائم الحقيقيين.

تون خين؛ الناشط الروهنجي الناجي من جرائم الإبادة، رئيس منظمة الروهنجيا البورمية في بريطانيا، استنكر أيضا إطلاق سلطات ميانمار سراح الجنود السبعة، واصفًا الخطوة بـ"المخزية".

وقال عبر "تويتر": إن بعض جنود جيش ميانمار الذين قتلوا مئات من الروهنجيا طلقاء الآن، وقضوا (في السجن) أقل من الفترة التي قضاها الصحفيان اللذان كشفا عن جرائمهم.

واعتبر أن ما تقدم يشكل "دليلا آخر على الحصانة الكلية الممنوحة للجيش".

فيما قال ماثيو توستفين، رئيس مكتب "رويترز" في تايلاند وفيتنام وكمبوديا ولاوس، عبر الموقع نفسه: "لقد قضى القتلة أقل من عام من العقوبة التي تقتضيها جريمة القتل، وهي السجن 10 سنوات، بل قضوا أقل من الصحفيين الذين كشفا المذبحة".

وتشن القوات المسلحة في ميانمار، ومليشيات بوذية حملة عسكرية، منذ 25 أغسطس 2017، مجازر وحشية ضد الأقلية المسلمة في ىراكان .

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين، عن مقتل آلاف الروهنجيين، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنجلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهنجيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنجلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

عدد المشاهدات 2323

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top