"لا يمكن الدفاع عن التعاون العسكري الأسترالي مع ميانمار في الوقت الحالي بسبب معاملة الروهينجا"، وفقاً لما قاله المتحدث باسم المعارضة الأسترالية.

جاءت هذه التصريحات، اليوم الثلاثاء، بعد كلمة ألقاها ريتشارد مارليز من حزب العمال الأسترالي أمام نادي الصحافة الوطني قال فيها: إن أستراليا يجب أن تطور صناعة الدفاع المحلية.

وقد تعرضت أستراليا لانتقادات بسبب تعاونها المستمر مع الجيش الميانماري على الرغم من مما يحدث للمسلمين الروهينجا في ولاية راخين، التي قالت الأمم المتحدة: إنه مثال صارخ للإبادة الجماعية.

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت حكومة حزب العمال المقبلة ستحذو حذو الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا في قطع العلاقات العسكرية، وصف مارليس معاملة الروهينجا بأنه "فظاعة مروعة".

وأشار مارليس إلى أن ميانمار تنتقل من الحكم الاستبدادي إلى الديمقراطية و"كانت هناك فرصة لرؤية برنامج تعاون دفاعي أكبر مع جيش ميانمار".

وقال: "لكن ما يحدث الآن مع الروهنجيا يجعل ذلك في رأيي غير مقبول على الإطلاق".

نشر في ترجمات

لا تزال الحالة في ميانمار قاتمة بالنسبة للروهينجا ، لذلك ليس من المستغرب أن يبحث الكثيرون عن فرص للفرار. وتحتاج أستراليا إلى تكثيف الجهود للمساعدة في منع الوفيات في البحر ، كما كتب جون كوين.

ففي نهاية الأسبوع الماضي ، بينما كان كثيرون منا يحتفلون بالشوكولاته ، كانت وكالة إنقاذ بحرية ماليزية مشغولة باعتراض قارب يحمل 56 من الرجال والنساء والأطفال الروهينجا. عملية بسيطة بما فيه الكفاية ، تنطوي على قارب واحد فقط ، ومع ذلك ، فإنه تطور مثير للقلق لتايلاند وماليزيا وإندونيسيا. إنه أول قارب يحمل لاجئين من الروهينجيا تم اكتشافه هذا العام. بالنسبة لأستراليا ، وقد يكون تحذيرًا من أن نافذة الفرصة أمام حكومتنا لمنع حدوث أزمة هجرة جماعية أخرى قد أغلقت.

والروهينجا هم السكان الأصليون المسلمون في ولاية راخين في ميانمار. وغالباً ما تصف وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان هذه المجموعة بأنها واحدة من أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم.

ففي أوائل عام 2015 ، ركب ما يقرب من 25000 من الروهنجيا القوارب هربا من الاضطهاد الذي تمارسه ضدهم الحكومة البوذية في ميانمار. وتسبب تدفق الهجرة الجماعية في أزمة عبر تايلاند وماليزيا وإندونيسيا. كما أوضح لزعماء المنطقة أنهم غير محصنين من تدفقات الهجرة غير النظامية المفاجئة على نطاق واسع مثل تلك التي تشهدها أوروبا.

وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية ، أوقفت جهود السلطات البنجلاديشية والتايلندية والماليزية والسريلانكية فعلياً شبكات تهريب الأشخاص والاتجار بالبشر التي يستخدمها الروهنجيا لعبور بحر أندامان. وفي حين أن هذه الجهود قد أدت إلى إنقاذ العديد من الأرواح ، لم يتم حل الأسباب الجذرية لأزمة الروهينجا. ويمكن القول ، أنها ترتفع مرة أخري إلى درجة الغليان.

وفي الشهر الماضي أوضح الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أندرو جيلمور أن "التطهير العرقي للروهينجا من ميانمار لا يزال مستمراً".

والقضية بكل بساطة أن وضع الروهينجا في ميانمار هو في أحسن الأحوال قاتما ، وهم في أسوأ الأحوال يواجهون تهديدا لوجودهم.

وكلما ازداد الضغط على الروهينجا في ميانمار لا مفر من أنهم سيبحثون عن فرص للفرار.

وبنجلاديش، في الوقت الحاضر ، تستضيف أكثر من 800 ألف لاجئ من الروهينجيا الذين فروا من ميانمار. وتقول الأمم المتحدة إن العديد من هؤلاء الأشخاص "معرضون لخطر الانهيارات الأرضية والأمطار الغزيرة والأمراض عندما يضرب موسم الأمطار الموسمية في يونيو".

وفي الأسبوع الماضي ، قال وزير الخارجية البنجلاديشي محمد شهيد الحق إن حكومته ستبدأ  في مطلع يونيو في إعادة توطين نحو 100 ألف لاجئ من الروهينجا. ولسوء حظ هؤلاء الروهينجا ، سيتم نقلهم إلى ( Bhasan Char )، وهي جزيرة مقفرة قبالة الساحل الجنوبي لبنجلاديش.

 وهي ليست فقط كأي جزيرة عادية. فقد ظهرت في البحر في عام 2006 نتيجة لترسبات الطمي. ومن غير المستغرب بدرجة كبيرة أن تتأثر بأنماط الطقس القاسية والعنيفة في المنطقة.

ومن المشكوك فيه ما إذا كانت بنجلاديش ، من حيث الخدمات اللوجستية ، ستكون قادرة على نقل هذا العدد من الروهينجا إلى مثل هذا الموقع البعيد. وهل يمكن أن يكون هذا الإعلان مجرد استراتيجية دبلوماسية ذكية للضغط على تايلاند وماليزيا وإندونيسيا للقيام بالمزيد لمعالجة قضية الروهينجا في ميانمار.

وعلى الرغم من أن هذه المقامرة قد تؤدي إلى بعض ترتيبات المشاركة في زيادة الأعباء ، إلا أنه من غير المرجح أن تأتي بأي حل للتحدي.

وقد بقي شهران فقط علي الرياح الموسمية في آسيا. ولسوف يجعل وصولها الرحلات صعبة بالفعل عبر بحر أندامان وأكثر خطورة. وخلال الأسابيع المقبلة قد يواجه بعض الروهينجا خيار الذهاب الآن ، أو عدم الذهاب أبدًا.

كل هذه التطورات الأخيرة يجب أن تكون بمثابة تحذير لحكومة أستراليا. الظروف في بنجلادش وميانمار مهيأة لإثارة أزمة هجرة جماعية جديدة للروهينجيا قد تؤدي إلى موت المئات في البحر. كما أن اليأس المتزايد والحرمان من الحقوق يجلب معه مشاكل مستقبلية محتملة تتراوح من الجريمة المنظمة إلى الإرهاب.

تحتاج أستراليا إلى تعزيز استراتيجياتها الثنائية والمتعددة الأطراف لمواجهة اضطهاد الروهينجا ، بدءاً من ترقية علاقتنا مع بنجلاديش. وهذه الجهود الرامية إلى ضم بنجلاديش وتايلاند وإندونيسيا وماليزيا للعمل مع ميانمار لحل قضية الروهينجا يجب أن تكون جهودا لا هوادة فيها.  

جون كوين (policyforum.net)

نشر في ترجمات

يعتزم وقف الديانة التركي افتتاح ورش للخياطة والتطريز وإنتاج الصابون بمخيمات اللاجئين الأراكانيين في بنجلاديش، بهدف المساهمة في ملء فراغهم وضمان اكتسابهم لمهارات حرفية قد تُخفف من آلامهم ومأساتهم.

ويأتي قرار الوقف بعد رصد أوضاع المسلمين الأراكانيين، وهم يقضون معظم أوقاتهم في طوابير المساعدات أو الجلوس بدون عمل، في مخيمات منطقة "كوكس بازار" التابعة لبنجلاديش والتي لجأوا إليها هربًا من الظُلم.

ويُعاني اللاجئون الأراكانيون ظروفًا صعبة للغاية في المخيمات، وخاصة من الأمراض الخطيرة الناجمة عن سوء التغذية والتلوث إلى جانب انعدام الخدمات الاجتماعية للأطفال والنساء بشكل عام.

أوغوزخان أطسز -وهو أحد المشرفين على المساعدات الخيرية في وقف الديانة التركية- قال للأناضول، إنهم بدأوا باتخاذ الاجراءات اللازمة لافتتاح ورشة للخياطة والتطريز في "التلة التركية" بمنطقة المخيمات.

وأشار أطسز إلى أن الهدف من افتتاح الورشة هو ضمان اكتساب اللاجئين الأراكانيين حرفًا يديوية يستفيدون منها خلال حياتهم اليومية في المرحلة القادمة، وخاصة بعد عودتهم إلى أراضيهم ومنازلهم في إقليم أراكان غربي ميانمار.

وأكّد أطسز أنهم يعملون أيضًا على فتح ورشة لإنتاج الصابون بهدف سدّ احتياجات اللاجئين في التنظيف.

وبيّن المسؤول الإغاثي التركي أن وقف الديانة ساهم مؤخرًا في إنشاء مسجد ومدرسة لتعليم أطفال اللاجئين وضمان انخراطهم في الحياة الاجتماعية.

وحسب بيانات الأمم المتحدة، فقد فرّ نحو 700 ألف من مسلمي أراكان (الروهنجيا) من ميانمار إلى بنجلاديش بعد حملة قمع بدأتها قوات الأمن بولاية أراكان (راخين)، في 25 أغسطس 2017، وصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة بأنها تمثل تطهيرًا عرقيًا.

وجراء تلك الهجمات، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهنجيا، في ذات الفترة، حسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية.

وفي 23 نوفمبر 2017، أبرمت حكومة ميانمار مذكرة تفاهم مع دكا، بشأن عودة مئات آلاف الروهنغيا المسلمين، الذين لجؤوا إلى بنغلادش هرباً من انتهاكات جيش ميانمار والمليشيات البوذية المتطرفة.

تعرض روهنجي لتعذيب وحشي حتى الموت، على يد قوات حرس الحدود بميانمار، التي ألقت بجثته في نهر، شمالي إقليم آراكان غربي البلاد، وفق نشطاء.

ونقلت "وكالة أنباء آراكان"، أمس الأربعاء، عن نشطاء لم تسمهم، القول: إن الرجل الروهنجي فر من قريته إلى مكان آخر في مدينة بوسيدونغ جراء الأحداث الأخيرة في أغسطس الماضي.

إلا أن الرجل عاد لقريته بهدف تفقد ممتلكاته لاسيما وأنه يعتبر ميسور الحال مقارنة بغيره (من أبناء الروهنجيا)، وفق المصدر ذاته.

وتابعت الوكالة: لكن أفراداً من حرس الحدود (يتبع الجيش الحكومي) اعتدوا عليه بالضرب حتى لفظ أنفاسه الأخيرة ثم رموه في نهر داخل المدينة.

وقالت: إن سكاناً محليين انتشلوا الجثة بعد أن جرفتها المياه إلى مكان آخر لتكفينها والصلاة عليها قبل دفنها.

وحسب بيانات الأمم المتحدة، فر نحو 700 ألف من الروهنجيا من ميانمار إلى بنجلاديش بعد حملة قمع بدأتها قوات الأمن في ولاية آراكان (راخين) في 25 أغسطس 2017، وصفتها المنظمة الدولية والولايات المتحدة بأنها تمثل تطهيرًا عرقيًا.

وجراء تلك الهجمات، قتل ما لا يقل عن 9 آلاف شخص من الروهنجيا، حسب منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية. 

الصفحة 1 من 41
  • وعي حضاري
  • الأكثر تعليقا
Top