ردّا على إجراء نمساوي مماثل بحق مواطنين أتراك، فتشت قوات الأمن التركية، مساء أمس الجمعة، بواسطة كلاب بوليسية، مسافرين نمساويين، في مطار "أتاتورك" الدولي بإسطنبول.

فقد فتش رجال الشرطة مواطنين نمساويين في صالة الانتظار بالمطار، قبيل صعودهم إلى طائرة متوجهة إلى العاصمة النمساوية فيينا مساء أمس الأول الخميس، في مطار فيينا الدولي.

في حين لم يتم تطبيق الأمر على المسافرين من الجنسيات الأخرى على متن نفس الرحلة، حيث لم يتأخر الردّ التركي الذي جاء سريعاً مماثلاً للسلطات النمساوية.

يذكر أنه انتقدت الخارجية التركية، في بيان لها صدر الخميس تفتيش السلطات النمساوية ركاب الخطوط الجوية التركية بكلاب بوليسية، في مطار فيينا الدولي.

وأكد البيان أن مسؤولين في السفارة التركية لدى النمسا أجروا لقاءات في المطار، للتحري عن سبب ممارسة موظفي الجمارك.

وأردف البيان: "قامت سفارتنا في فيينا، عبر وزارة الخارجية النمساوية، بالتدخل اللازم، والإشارة إلى الرقابة غير السليمة، وطلبنا من السلطات النمساوية المعنية توجيه إخطار إلى موظفي الجمارك بذلك الخصوص".

نشر في دولي

تصدر الحزب الشعبي في النمسا، المحسوب على اليمين المتشدد، الانتخابات التشريعية التي جرت أول أمس الأحد.

ويتزعم هذا الحزب وزير الخارجية الشاب سيباستيان كورتز، البالغ من العمر 31 عاماً، والذي استطاع في ظرف وجيز أن يتسلق سلم السياسة في بلاده، ويعتمد في خطابه السياسي على الشعبوية والتشدد تجاه المهاجرين والإسلام.

فاز اليمين المتشدد في النمسا ممثلاً في الحزب الشعبي بقيادة زعيمه الشاب سيباستيان كورتز، بالانتخابات التشريعية، بأكثر من 31% من الأصوات، متقدماً على حزب الحرية الذي يجسد اليمين المتطرف في البلاد، والذي حصل على نسبة تجاوزت 27% من الأصوات.

ونظمت هذه الانتخابات المبكرة إثر انسحاب وزير الخارجية وزعيم الحزب الشعبي كورتز من الحكومة، مفككاً بذلك تحالفاً موسعاً مع الاشتراكيين، وركز كورتز في حملته الانتخابية على المهاجرين والإسلام، فيما جاءت الإشكالات الاقتصادية في المرتبة الثانية في سلم أولوياته.

وهذه المنافسة الحادة بين قطبي اليمين النمساوي، تفرز تخوفات من توصل الطرفين على خلفية نتائج الانتخابات إلى تشكيل حكومة ائتلاف بينهما، في انتظار ظهور توليفتها النهائية بعد أسابيع من الآن. وكما هي عادة الأحزاب الشعبوية، تنافس الحزبان في الحملة الانتخابية على حلبة الإسلام والهجرة. واتهم اليمين المتطرف كورتز بأنه سرق أفكاره.

ولم يستبعد كورتز التحالف مع اليمين المتطرف، بل إنها الفرضية التي يرجحها الكثير من المراقبين لأنه أكد أنه "سيجري مفاوضات مع كل الأحزاب، لكن يريد شركاء من أجل التغيير". وكان المحافظون عقدوا تحالفا مع اليمين المتطرف في 2000، ما أفرز ضجة كبرى في أوروبا، فرضت على إثرها بروكسل عقوبات على فيينا.

مواقف متشددة تجاه الهجرة والإسلام

وعرف كورتز بمواقفه المتشددة من الهجرة، ويتباهى في تصريحاته الإعلامية بأنه كان وراء إغلاق طريق البلقان في وجه المهاجرين. ويعتبر أن "الحد من الهجرة غير الشرعية كفيل بتوفير الأمن". وأكسبه خطابه الشعبوي شعبية واسعة وسط مواطنيه، حيث يلقبه أنصاره بـ"الطفل العبقري".

واستخدم المرشح الفائز خطابا قاسيا تجاه الجالية المسلمة في البلاد، حيث اعتبر في خطاباته أن المسلمين المقيمين في البلاد لا يريدون أن يندمجوا، كما شن هجمات على اللاجئين زرعت إحساساً من الخوف لديهم على مستقبلهم. وتوصلت الإدارة النمساوية بأكثر من 130 ألف طلب لجوء منذ عام 2015.

يعتبر كورتز من مؤيدي فكرة مراقبة المسلمين في النمسا، في إطار شعار ردده في مناسبات عدة يقول: إنه يريد "إسلاماً للنمسا"، وكان وراء إصدار قانونين، الأول يمنع تمويل مساجد بتبرعات أجنبية، والثاني يحظر ارتداء البرقع في الأماكن العامة.

ويبلغ عدد سكان النمسا حوالي تسعة ملايين نسمة، يعيش بينهم 560 ألف مسلم ساد وسطهم نوع من الخوف على مستقبلهم في هذا البلد، وفق ما عكسته وسائل إعلام أجرت مقابلات معهم، حيث تشعر الجالية المسلمة بأنها مستهدفة، وهي جالية تتحدر من جنسيات مختلفة استقرت في النمسا منذ سنوات.

وإن كانت تطرح مشكلة الاندماج في النمسا، لكن ليس بنفس الحدة كما في بعض الدول الأوروبية التي لها تاريخ كبير في مجال الهجرة، إلا أن كورتز استخدمها كورقة سياسية أيضا لحصد الأصوات أمام منافسه الأول حزب الحرية الممثل لليمين المتطرف.

أصغر رئيس حكومة أوروبية

ودخل كورتز (31 عاماً) عالم السياسة في سن مبكرة، حيث انتخب مستشاراً في بلدية فيينا في 2010 عن 23 عاماً، ولم تمر إلا سنة واحدة على انتخابه، حتى عين مسؤولاً على الاندماج في وزارة الداخلية.

وتدرج بسرعة في سلم المسؤوليات الحزبية، إلى أن انتخب في مايو رئيساً للحزب الشعبي، واستطاع أن يصنع لنفسه جماهيره الخاصة وسط البلاد باعتماد خطاب شعبوي، وسيصبح كورتز أصغر مسؤول يرأس حكومة أوروبية عند الإعلان عند التشكيلة النهائية لحكومته في الأسابيع المقبلة.

نشر في دولي

فاز الزعيم المحافظ الشاب سيباستيان كورتز (31 عاماً)، أمس الأحد، بالانتخابات التشريعية في النمسا، حسبما أفاد أول التقديرات بعيد إقفال مكاتب الاقتراع، ما يشير إلى احتمال عودة اليمين لتسلم المستشارية.

وكان كورتز قد تسبب بالدعوة لإجراء هذه الانتخابات المبكرة، واضعاً بذلك حداً لعشر سنين من حكم ائتلاف عريض مع الاشتراكيين الديمقراطيين برئاسة المستشار كريستيان كيرن.

وحصل حزب كورتز المسيحي الديمقراطي على 30.2% من الأصوات متقدماً على حزب الحرية اليميني المتطرف (26.8%) الذي يبدو أن زعيمه هانس كريستيان شتراخه سيكون في موقع يتيح له أن يكون صانع الملوك.

ونال الحزب الاشتراكي الديمقراطي برئاسة كيرن 26.3% من الأصوات، حسب التقديرات التي أعلنتها شبكة التلفزيون الحكومية "أو آر إف" بعيد إقفال مكاتب الاقتراع في الساعة 15.00 تج. وكان الاشتراكيون الديمقراطيون قد حلوا في الطليعة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت عام 2013.

وبما أن كورتز لم يستبعد أي خيار، فإن قيام ائتلاف بين حزبه المسيحي الديمقراطي وحزب الحرية اليميني المتطرف يبدو الاحتمال الأكثر ترجيحاً، وأثار دخول حزب الحرية عام 2000 إلى الحكومة في إطار ائتلاف مع المستشار المحافظ وولفغانغ شوسل، موجة استنكار أوروبية وقام الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على النمسا.

تقارب مع مجموعة فيسغراد

وفي حال حصل التحالف بين كورتز وشتراخه، فإن التوجه المؤيد للعملية الأوروبية في النمسا قد يتراجع؛ لأن حزب الحرية يدعو إلى التقارب مع مجموعة فيسغراد التي تضم بلداناً مثل بولندا والمجر اللتين تقيمان علاقات صعبة مع الاتحاد الأوروبي.

وأمام مظاهر القلق في النمسا إزاء تدفق المهاجرين، نجح كورتز في تعبئة الناخبين المحافظين عندما استخدم خطاباً سياسياً حازماً تجاه الهجرة، وفي الوقت نفسه قدم صورة جيدة عن نفسه كزعيم شاب قادر على تحديث البلاد.

وتسلم كورتز وزارة الخارجية منذ العام 2013 وكان في خريف العام 2015 أحد أوائل الزعماء الأوروبيين الذين انتقدوا سياسة الهجرة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ويعتبر أنه كان له الدور الكبير في السعي لإغلاق ما بات يعرف بطريق البلقان للمهاجرين، كما طالب بخفض المساعدات الاجتماعية للأجانب، إلى حد دفع اليمين المتطرف إلى اتهامه بـ"سرقة" برنامجه.

وفي حال نجح كورتز في تشكيل ائتلاف، فسيصبح الزعيم الأصغر سناً في أوروبا أمام رئيس الحكومة الإيرلندية ليو فارادكار (38 عاماً) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (39 عاماً).

الشاب كورتز يحدث مفاجأة

وكان الشاب كورتز أحدث مفاجأة في مايو الماضي عندما تسلم قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي الذي كان يعاني من مشكلات داخلية كثيرة، ودفع باتجاه إجراء الانتخابات المبكرة.

وخلال الانتخابات الرئاسية العام الماضي خرج الحزب الاشتراكي الديمقراطي والحزب المسيحي الديمقراطي من الدورة الأولى في سابقة تاريخية، وفي الدورة الثانية خسر مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر بفارق ضئيل أمام المرشح المناصر للبيئة الليبرالي ألكسندر فان در بيلن، وقال شتراخه: إنه سيطالب لحزبه بوزارات عدة في حال دخل الحكومة بينها الداخلية والخارجية.

وكتبت صحيفة "ستاندرد" المحافظة، الأحد، أن دخول حزب الحرية اليميني المتطرف إلى الحكومة لن يكون له وقع جيد في أوروبا، وكورتز واعٍ لهذا الأمر، إلا أن السؤال يبقى في معرفة ما إذا كان بالإمكان تشكيل الحكومة بدونه.

وهناك عدة أحزاب صغيرة مثل الليبراليين والخضر تمكنت من جمع نسبة الحد الأدنى (4%) لدخول البرلمان، لكنها تبقى غير قادرة على تشكيل ائتلاف قادر على الحكم.

نشر في دولي

توجه الناخبون في النمسا إلى صناديق الاقتراع، اليوم الأحد، للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية، بنى المرشح الأوفر حظاً فيها حملته على الوعود بحماية بلاده من تكرار أزمة اللاجئين.

وتمكن وزير الخارجية سيباستيان كورتس الذي لم يتجاوز عمره 31 عاماً، من الصعود بحزب الشعب المحافظ الذي أصبح زعيماً له في مايو، إلى صدارة استطلاعات الرأي، مطيحاً بحزب الحرية اليميني المتطرف من هذا المكان الذي ظل يشغله أكثر من عام.

وتعهد كورتس بإغلاق الطرق الرئيسة للمهاجرين إلى أوروبا من خلال البلقان وعبر البحر المتوسط، وسط شعور كثير من الناخبين بأن البلاد تعرضت لاجتياح، عندما فتحت حدودها في عام 2015 أمام موجة من مئات الآلاف من الفارين من الحرب والفقر في الشرق الأوسط ومناطق أخرى.

يبلغ عدد سكان النمسا 8.7 مليون نسمة، ويعتبر هذا البلد المزدهر من بين الدول الأوروبية التي استقبلت أكبر نسبة من المهاجرين بالمقارنة مع عدد السكان (1.5%) خلال سنتين، ما أجج جدلاً حول كلفة المساعدات الاجتماعية والقدرة على استيعاب القادمين الجدد، إضافة إلى تداعيات الهجرة الأمنية.

ويحكم البلاد حالياً ائتلاف يضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة المستشار كريستيان كيرن وحزب الشعب بزعامة كورتس، الذي يشغل منصب وزير الخارجية، ولكن الأخير دعا إلى إنهاء هذا التحالف عندما تولى رئاسة حزبه، مما أدى إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وبحسب استطلاعات الرأي، فإن حزب كورتس مرشح للحصول على نحو 33% من الأصوات، مقابل 23% لحزب الحرية و22% للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ويبدي الرأي العام تأييداً لتشكيل ائتلاف حاكم يضم المحافظين واليمينيين بعد إتمام الانتخابات.

نشر في دولي
الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top