تسعى الحكومة النمساوية إلى إعداد مشروع قانون يحظر حجاب الفتيات في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية.

وأعلن المستشار النمساوي، زيباستيان كورتس، اليوم الأربعاء، أنه أصدر تعليمات إلى الوزارات المعنية لإعداد مشروع قانون ينص على حظر الحجاب في رياض الأطفال والمدارس الابتدائية.

وفي مؤتمر صحفي عقب اجتماع لأعضاء الحكومة، قال كورتس: إن جميع الفتيات في البلاد يجب أن يتمتعن بشروط متساوية، وإن الحجاب لا مكان له في روضات الأطفال والمدارس الابتدائية منعاً لتشكل مجتمعات موازية في البلاد، بحسب "الأناضول".  

وأضاف: أصدرت مع نائبي تعليمات إلى وزارتي التربية وتكامل المرأة والأسرة، لإعداد مشروع قانون لحماية الطفل، وهدفنا الرئيس منع الحجاب في روضات الأطفال والمدارس الابتدائية.

وأشار كورتس إلى أن مشروع القانون المذكور يحتاج إلى تصويت ثلثي البرلمان لإقراره، لافتاً إلى أنه يحتاج إلى دعم أعضاء الحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض وحزب النمسا الجديد لتمرير مشروع القانون.

أعلنت "رابطة مناهضة العنصرية والتجمع المدني" النمساوية، أن عدد الاعتداءات العنصرية المسجلة في البلاد خلال العام الماضي بلغ 1162 اعتداء.

وأظهر تقرير أعدته الجمعية (غير حكومية)، أن الاعتداءات العنصرية في البلاد ارتفعت من 1107 اعتداءات، خلال عام 2016، إلى 1162 اعتداء خلال العام الماضي.

ووفقاً للتقرير، نالت منصات التواصل الاجتماعي، نسبة 44% من الاعتداءات العنصرية، حيث نشر عبر المنصات 561 منشوراً عنصرياً خلال العام الماضي.

واستهدفت الاعتداءات العنصرية وخطابات الكراهية المسلمين وطالبي اللجوء، وتعرضت المسلمات المحجبات لاعتداءات تنوعت بين الاعتداء اللفظي والجسدي.

وبحسب التقرير، نشر فيديو على موقع "فيسبوك" يظهر فيه شخص أسود البشرة مستلقٍ في أحد الشوارع، مصحوباً بتعليقات عنصرية.

ومن بين التعليقات "يوجد من هذه الزبالة بما فيه الكفاية، اعبروا من فوقه بسيارتكم"، "أطلقوا النار عليه"، و"بسرعة اعبروا من فوقه بسيارتكم".

وأشار التقرير إلى أن 15% من الاعتداءات وقعت في أماكن عامة، فيما 12% من تلك الاعتداءات وقع في قطاعي الخدمات والترفيه.

ولفت إلى أن كتابات الجدران، التي تحوي على عبارات كراهية وعنصرية زاد بنسبة 8%، واستخدمت الرموز النازية في استهداف مباني المؤسسات الإسلامية.

بينما تصدرت مديرية الأمن مؤسسات الدولة في التعامل بعنصرية بنسبة 6%.

وشكلت النساء 41% من نسبة الضحايا، فيما شكل الرجال 30%، ومباني المؤسسات والمنظمات الإسلامية 29%.

وشدد التقرير على أن ارتفاع الاعتداءات العنصرية بالنمسا جاءت نتيجة للدعاية السلبية التي مارسها السياسيون والإعلام في البلاد ضد المسلمين وطالبي اللجوء.

وفي مؤتمر صحفي لها، اليوم الأربعاء، قالت رئيسة الجمعية، كلوديا شيفر: إن حالات العنصرية في البلاد وصلت إلى أبعاد مثيرة للقلق.

وأضافت أن هناك محاولات لنشر تصور عنصري في عموم المجتمع بشكل يلقى قبولاً.

وأشارت إلى أن هناك رغبة من نشر فكرة أن الأجانب أعداء خطرين عبر الوعود الانتخابية والخطابات الشعبوية.

ودعت الحكومة النمساوية إلى التحرك لمواجهة تصاعد الاعتداءات العنصرية وخطابات الكراهية في البلاد.

نشر في دولي

أعرب رئيس الوزراء النمساوي، سيباستيان كورتس، أمس الأربعاء، عن استيائه من تصريحات أدلى بها وزير الدولة المجري، يانوس لازار، قال فيها: إن المهاجرين والأجانب "جعلوا من فيينا مكانًا سيئًا".

استياء رئيس الوزراء النمساوي ورد في بيان، وفق "الأناضول"، أشار فيه إلى أنه لم تكن لديه أي معلومات بشأن تصريحات الوزير المجري بحق فيينا والمهاجرين.

وشدد كورتس في بيانه على أهمية تبني الاحترام المتبادل في العلاقات الثنائية بين النمسا والمجر.

في السياق ذاته اتهم عدد من ممثلي الأحزاب السياسية في النمسا، الوزير المجري باستغلال مسألة فيينا كورقة في الانتخابات البرلمانية المنتظر إجراؤها في المجر خلال شهر أبريل المقبل.

كما أن حزب الحرية اليميني المتطرف وصف تصريحات الوزير المجري بـ"غير المتزنة".

وكان الوزير المجري قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو على موقع "فيسبوك"، وزعم فيه أن الهجرة جلبت "القذارة" إلى فيينا.

ويظهر لازار في مقطع الفيديو، وهو يمشي في شوارع العاصمة النمساوية قائلا إن ملامح المدينة تغيرت للأسواء بسبب المهاجرين والأجانب، على حد تعبيره.

وأضاف أيضًا قائلا "نحن في منطقة شهيرة بفيينا لم يكن بها مهاجرًا واحدًا قبل 20 عامًا، واليوم البيض في هذه المنطقة هم المسيحيون المتقاعدون فقط، وما عدا ذلك كلهم مهاجرون".

وتابع "المهاجرون هم من يحددون ملامح حياة المجتمع، فالشوارع هنا أكثر قذارة، والبيئة فقيرة، ومعدل الجريمة مرتفع بشكل كبير".

نشر في دولي

تظاهر أكثر من 60 ألف شخص في العاصمة النمساوية فيينا، أمس السبت، تنديداً بسياسات الحكومة اليمينية المتطرفة التي تقود البلاد حالياً، وخاصة المعادية للمهاجرين والأجانب.

وتجمع المتظاهرون بميدان أمام قصر "هوفبورغ"، بعد أن أغلقوا شارع "ماريا هلفر ستراس" الشهير بفيينا أمام حركة مرور السيارات، حسب مراسل "الأناضول".

وخلال المظاهرة التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة، ألقى رئيس منظمة "أسيل إين نوت" (Asyl in Not) النمساوية، مايكل غينر، كلمة قال فيها: "إن الحكومة الائتلافية اليمينية المتطرفة تسعى لنقل اللاجئين -الفارين من الحروب والظلم بحثاً عن الأمان- إلى خارج المدن، تمهيداً لترحيلهم خارج الحدود".

وأضاف رئيس المنظمة الناشطة في مجال حقوق الإنسان، أن الحكومة اليمينية المتطرفة تريد نقل 13 ألف طالب لجوء من فيينا إلى مكان تجمعهم فيه، قبل ترحيلهم، داعياً إلى عدم التسامح مع هذا الوضع الذي يعد انتهاكاً لدستور البلاد.

بدوره، قال المتحدث باسم منظمة "فولكهلفر" النمساوية الإغاثية، أريك فيننغر: إن هذه المظاهرة تهدف لتحقيق حياة صالحة للجميع، وإبقاء النمسا بلداً يدافع عن حقوق الإنسان ويكافح العنصرية والتمييز في المجتمع.

وأضاف في كلمة خلال المظاهرة أنهم ينددون ببرنامج الحكومة العنصري الذي يعادي الأجانب واللاجئين، وليس نتائج الانتخابات في النمسا.

من جانبها، قالت غوزده طاش قايا في كلمة باسم شبكة "المجتمع المدني المسلم" (منظمة مدنية نمساوية): إنهم شاركوا في المظاهرة للتنديد ببرنامج الحكومة الجديدة الظالم والذي يتجاهل كرامة الإنسان.

ولفتت في كلمة خلال المظاهرة إلى بدء ارتفاع العنصرية والتحيز في كافة مجالات الحياة في البلاد.

وأضافت: نرفض استخدام ديننا كأداة في السياسة الداخلية، لا سيما في فترة تشهد ارتفاعاً في أعداد الراغبين بتحقيق مكاسب سياسية من خلال استخدام "الإسلاموفوبيا" في الحملات الانتخابية.

نشر في دولي
الصفحة 1 من 6
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top