دعت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إلى وقف التعاون العسكري مع بورما (ميانمار) وفرض حظر على توريد الأسلحة إليها جراء حملة القمع والاضطهاد العرقي الذي تمارسه بحق أقلية الروهنجيا المسلمة.

وقالت "أمنستي": إنها حصلت - استناداً إلى إفادات ناجين وصور التقطتها أقمار اصطناعية - على عناصر جديدة تؤكد حصول جرائم ضد الإنسانية ممنهجة تهدف إلى ترويع الروهنجيا وطردهم.

وطبقاً للتقرير، فإن هذه الجرائم تتم على نطاق واسع، وتشمل التعذيب والقتل والطرد والاضطهاد والتجويع.

كما شملت الاعتداءات التي أوردها التقرير الاغتصاب الجماعي للنساء، وأنواعاً أخرى من الاستغلال الجنسي والبدني، وهي اعتداءات لا تسلم منها حتى الهاربات في رحلة اللجوء نحو بنجلاديش.

وخلال الأسابيع السبعة الماضية، فرّ أكثر من نصف مليون من الروهنجيا من ولاية آراكان (راخين) وعبروا إلى بنجلاديش المجاورة، مع روايات صادمة عن قيام جنود ميانماريين وعصابات من البوذيين بقتل واغتصاب مدنيين وإحراق قراهم التي تعرضت للهدم.

واتهم عشرات الشهود "بصورة متكررة" وحدات عسكرية بعينها وهي القيادة الغربية لـجيش ميانمار وفرقة المشاة الخفيفة الـ33 وشرطة الحدود.

وقالت المسؤولة بالعفو الدولية تيرانا حسن: إنه على ضوء نفيها المتكرر، ظنت سلطات ميانمار أن بإمكانها ارتكاب جرائم قتل على نطاق واسع من دون أن تتعرض لأي عقاب.

وأضافت: لا يمكن لجيش ميانمار أن يكتفي بإخفاء الانتهاكات الفاضحة تحت السجادة بإعلانه شكلياً عن فتح تحقيق داخلي مرة تلو الأخرى، يجب على قائد الجيش أن يتخذ فوراً إجراءات لمنع قواته من ارتكاب فظائع.

وترفض حكومة بورما - التي يهيمن عليها البوذيون - الاعتراف بالروهنجيا كمجموعة عرقية، وتعتبرهم مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنجلاديش.

نشر في دولي

دعت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، المجتمع الدولي لإعادة النظر فوراً في علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع ميانمار.

وأعربت المنظمة في بيان عن انزعاجها إزاء نتائج تقرير بعثة الاستجابة السريعة التابعة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى "كوكس بازار" في بنجلاديش التي أكدت وقوع تصفية ضد مسلمي الروهنجيا.

وطالبت المنظمة على ضوء موقف حكومة ميانمار "المتعنت" وتقرير الأمم المتحدة "الدامغ" بالبدء في تنفيذ قيود تجارية على منتجات ميانمار وخدماتها وإعداد عقوبات محددة الأهداف على عدد من قادة حكومتها وقوات أمنها، معتبرة أن هذه الإجراءات يمكن اتخاذها بما يتناسب مع استجابة حكومة ميانمار لإيجاد حل للوضع.

وأعربت المنظمة عن خيبة الأمل البالغة إزاء مواصلة حكومة ميانمار سياستها المتمثلة في إلقاء اللوم على الضحية من خلال مواصلة تأكيد الادعاء بأن الروهنجيا يضرمون النار في منازلهم وأنهم هم المسؤولون عن العنف المرتكب بحق شعبهم مع إنكار الدور الذي تقوم به قوات الأمن والمليشيات التابعة لها في الهجمات التي تشن على الضحايا.

وعدت المنظمة المعاناة المفروضة على مسلمي الروهنجيا من بين أسوأ المآسي الإنسانية في التاريخ الحديث إذ فر أكثر من 500 ألف لاجئ مسلم إلى بنجلاديش منذ شهر أغسطس، مضيفة أنه "يتعين على المجتمع الدولي أن يبين عزمه إنهاء هذه الكارثة الإنسانية".

وذكرت أن تقرير الأمم المتحدة أكد أن الهجمات الوحشية على الروهنجيا في شمال ولاية (راخين) "قد أحكم تنظيمها وتنسيقها ونفذت بشكل ممنهج ولم يكن القصد منها طرد السكان خارج ميانمار فحسب بل منعهم كذلك من عودتهم إلى ديارهم".

كما أثبت التقرير ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان ضد شعب الروهنجيا على أيدي قوات أمن ميانمار بالتواطؤ مع مسلحين بوذيين من ولاية راخين.

وشمل التقرير إفادات شهود تبين أن قوات الأمن في الولاية أضرمت النار في منازل وقرى بأكملها وكانت مسؤولة عن إعدامات بدون محاكمات وعمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي والتعذيب وهجمات على دور عبادة.

كما أشار إلى تعمد قوات الأمن تدمير ممتلكات الروهنجيا واستهداف منازلهم ومحاصيلهم ومواشيهم وممتلكاتهم حتى تستحيل عودتهم إلى حياتهم العادية وسبل معيشتهم في المستقبل في شمال (راخين) كما استهدفت معلمين وزعماء دينيين وشخصيات مؤثرة في مجتمع الروهنجيا في محاولة لمحو تاريخ الروهنجيا وثقافتهم ومعرفتهم وبذلت جهوداً لمسح أي علامات لمعالم بارزة من أجل طمس الأراضي ودثرها.

ورصد التقرير الأممي أيضا نمطا متسقا لقوات الأمن في ميانمار في بث الخوف وإحداث صدمات عاطفية ونفسية وبدنية على نطاق واسع على السكان الروهنجيا من خلال أعمال وحشية وتعذيب واغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي.

وقالت المنظمة: إن كل ما أورده التقرير يؤكد الانشغالات التي أعربت عنها المنظمة سابقاً من وجود حملة منظمة ضد مجتمع أقلية الروهنجيا.

نشر في إسلامي

قال قائد جيش ميانمار الجنرال مين أونغ هلينغ في اجتماع بالسفير الأمريكي سكوت مارسيل: إن المسلمين الروهنجيا ليسوا من السكان الأصليين في البلاد، وإن وسائل الإعلام متواطئة في تضخيم عدد اللاجئين الفارين.

ولم يتطرق الجنرال في الاجتماع على ما يبدو إلى الاتهامات الموجهة لجنوده بارتكاب انتهاكات.

ووصف الروهنجيا بلفظة "البنجاليين"، التي يعتبرونها انتقاصاً من وضعهم، مضيفاً أن المستعمرين البريطانيين هم المسؤولون عن الأزمة.

وقال لمارسيل وفقاً لتقرير عن الاجتماع نشر على صفحته على "فيسبوك" الخميس: ميانمار لم تدخل البنجاليين وإنما أدخلهم المستعمرون.

وتابع: ليسوا سكاناً أصليين وتثبت السجلات أن اسمهم لم يكن حتى الروهنجيا في الفترة الاستعمارية وإنما البنجاليين فقط.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأربعاء: إن قوات الأمن في ميانمار دفعت بطريقة وحشية نصف مليون شخص من الروهنجيا من شمال ولاية راخين إلى بنجلاديش وأحرقت بيوتهم ومحاصيلهم وقراهم لمنعهم من العودة.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنجيا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب ناشطين محليين.

كما دفعت هذه الانتهاكات الواسعة نحو 519 ألفاً من المسلمين الروهنجيا للجوء إلى الجارة بنجلاديش، حسب أحدث أرقام الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنجيا "مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

قال تقرير للأمم المتحدة: إن إستراتيجية حكومة ميانمار في حملتها العسكرية الراهنة على المسلمين الروهنجيا في إقليم آراكان، غربي البلاد، كانت زرع الخوف والصدمة في نفوس أكبر عدد منهم، لإجبارهم على مغادرة الإقليم، وعدم التفكير في العودة مجدداً.

التقرير أعده مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، واستند إلى 65 مقابلة أجريت مع أفراد وجماعات من المسلمين الروهنجيا منتصف سبتمبر الماضي.

وخلص إلى أن هجمات الجيش والمليشيات البوذية المتطرفة في آراكان انتهجت إستراتيجية هدفت إلى "زرع الخوف والصدمة على نطاق واسع في نفوس المسلمين الروهنجيا".

وقال المفوض الأممي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، عبر التقرير: إن رفض الحكومة الميانمارية منح الروهنجيا حقوقهم، بما فيها الجنسية، يبدو "حيلة لنقل عدد كبير منهم قسراً دون إمكانية عودتهم".

ولفت التقرير إلى أن السلطات في ميانمار بذلت جهودها لقطع أي صلة للمسلمين الروهنجيا بأرضهم في آراكان عبر طمس جغرافية المكان، بينما جرى بصفة خاصة استهداف المدرسين ورجال الدين والثقافة من تلك الأقلية.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهنجيا المسلمة أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب ناشطين محليين.

كما دفعت هذه الانتهاكات الواسعة نحو 519 ألفاً من المسلمين الروهنجيا للجوء إلى الجارة بنجلاديش، حسب أحدث أرقام الأمم المتحدة.

وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهنجيا "مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم".

وبموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حُرم نحو 1.1 مليون مسلم روهنجي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة في ظل أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.

الصفحة 1 من 24
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top