انتقد برنامج "فوق السلطة" الذي تعرضه قناة "الجزيرة" عدم ملاحقة الإنتربول الدولي لزعيمة ميانمار أونغ سان سوتشي على الرغم مما يرتكبه الجنود في بلادها ضد المسلمين الروهينجيا من مجازر إبادة جماعية.

جاء ذلك تعليقاً على اعتزام الإنتربول إصدار مذكرة اعتقال بحق الداعية الهندي الشهير ذاكر نايك بعدما تلقى طلباً رسمياً من وكالة التحقيقات الهندية بإصدار مذكرة اعتقال "حمراء" تطالب بتسليمه فور اعتقاله في أي بلد لتورطه في قضايا كسب غير مشروع وتهم إرهاب.

وقال مقدم البرنامج الإعلامي اللبناني نزيه الأحدب: حمامة السلام تسمح لعصابات الرهبان البوذيين في بلادها بمجازر إبادة وتطهير واغتصاب بحق مواطنيها من مسلمي الروهينجيا ولا أحد يلاحقها ولا رهبانها في العالم.

نشر في دولي

نفذت الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية المرحلة الأولى من الإغاثة المقدمة إلى اللاجئين البورميين في مخيم سيتوى بميانمار، حيث زار وفد الرحمة العالمية المخيمات، وشاهد مآسي يندى لها الجبين، فأغلب العوائل يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، ولا مأوى لهم، بل يعيشون في أكواخ من القش، ومن الممكن أن ترى عشرة أفراد وأكثر يعيشون في كوخ واحد من القش، وتستخدم مخيمات كاملة حماماً واحداً.

وقال رئيس مكتب شبه القارة الهندية في الرحمة العالمية محمد جاسم القصار، بحسب "كونا": إن عدد المستفيدين من المساعدات الغذائية التي قدمتها الرحمة في الداخل البورمي بلغ 2550 أسرة، حيث تمَّ توزيع 2550 سلة غذائية تفي الواحدة منها بحاجة الأسر لمدة شهر كامل من الأغذية والمواد الضرورية، مثل الأرز، والزيت، والفول، والملح.

وبيّن القصار أن الحملة تشتمل على مراحل مختلفة، المرحلة الأولى تمثلت في توزيع سلات غذائية على المسلمين داخل بورما، والتي تتكون من 50 كجم من الأرز، و5 ليترات من زيت الطهي، و6.5 كجم من الفول، وكيلوجرامين من الملح، و1.5 كجم من الفلفل الجاف، وسيستفيد منها 5000 عائلة في إقليم «سيتوى» وبعض الأقاليم الأخرى، أما المرحلة الثانية فتشتمل على تشغيل المركز الصحي في المخيم لمدة عام؛ وذلك لعلاج آلاف البورميين الذين يعانون من أمراض مزمنة وغامضة، وقد تسبب بعضها في وفاة مئات الأطفال واستكمال توزيع السلات الغذائية.

ونوه القصار إلى دعم أهل الخير السخي للمحتاجين، ومنهم مسلمو ميانمار، مؤكداً أن الرحمة العالمية تعي واجبها الديني والأخلاقي تجاه المحتاجين، مما يجعلها على استعداد تام لنجدة اللاجئين في المناطق المتوترة، مبيناً أن الرحمة العالمية تسعى في المرحلة الثالثة إلى استكمال الحملة من خلال بناء بيوت للاجئين في المخيم وفصول تعليمية وترميم المركز الصحي وتوزيع بذور لزراعة الأراضي.

وأضاف القصار أن معاناة إخوتنا المسلمين في بورما أمر استوجب فزعة لإغاثتهم من خلال توفير متطلبات المعيشة الأولية، حيث إن اللاجئين الروهينجيين يعانون من ضيق العيش في بنجلاديش ونيبال وتايلاند، ولا يجدون ما يقتاتون عليه سوى حشائش الأرض، ويشربون من المستنقعات، ويعيشون في بيئة غير صحية، ويعانون العديد من الأمراض التي تسبب فيها سوء التغذية وقلة الأدوية.

يسود قلق بين مسلمي ميانمار الذين يعيشون في العاصمة يانجون، وعدد من المقاطعات الشمالية والشرقية، خوفاً من انتزاع حقوق المواطنة منهم.

وبعد أن كان الأمر مقتصراً على قومية الروهينجيا في ولاية آراكان، يواجه مسلمون من قوميات أخرى تعيش في عشراتِ القرى والبلدات خارج آراكان المصير نفسه.

وفي بلدة دالا (جنوب العاصمة يانجون)، يعيش بعض المسلمين من قوميات مختلفة، ويدرس أبناؤهم في ثانوية كلية القرآن التي يصعب على بعض خريجيها متابعة دراستهم الجامعية أو السفر خارج البلاد، ممن لم يمنح بطاقة تثبت جنسيته.

ومن بلغ 18 من عمره ويسعى للتقدم للحصول على بطاقة مواطن، فإنه قد لا يعطى سوى هوية مؤقتة حسب قرار جديد.

وبعد عام على شراكة أونغ سان سوتشي في الحكم مع العسكر لم تتغير حال الأقليات المسلمة والمسيحية كثيراً، فلا يزال الجيش يمسك مفاصل الدولة.

ورغم أن قومية الروهينجيا هي الأكثر تعرضاً لسياسات التمييز، فإن مسلمين من أصول هندية وصينية وعرقيات أخرى يشعرون باتساع دائرة الضرر لتشملهم.

ورغم عيشهم في وئام مع الأغلبية البوذية في شمال البلاد وجنوبها منذ قرون، فإن مزيداً من القيود القانونية بدأت تُفرض على حياتهم الاجتماعية والدينية.

ألقت الشرطة في ميانمار القبض على اثنين من القوميين البوذيين المتطرفين، وتبحث عن عدد آخر بعدما اشتبكوا مع مسلمين في يانغون العاصمة التجارية للبلاد.

وجاء القبض عليهما بعد أن أغار قوميون يقودهم اتحاد الرهبان الوطني على شقق سكنية، يوم الثلاثاء الماضي، في حي يقطنه عدد كبير من المسلمين في يانغون؛ مما أثار مشاجرات لم تتوقف إلا عندما أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء، وقبل أسبوعين أجبر الأشخاص ذاتهم مدرستين للمسلمين على الإغلاق.

وقال مسؤول بالشرطة في حي منغالار توانغ نيونت في يانغون حيث وقعت المشاجرات: ألقينا القبض على شخصين مساء أمس ولا نزال نبحث عن الباقين.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد طالبت حكومة ميانمار، الإثنين الماضي، بإعادة فتح مدرستين إسلاميتين أغلقتا مؤخراً استجابة لمطالب الرهبان البوذيين.

وفي 28 أبريل الماضي، أغلقت السلطات المحلية في مدينة يانغون المدرستين، وذلك على خلفية تظاهر البوذيين أمام المدارس الإسلامية لمطالبة القوات الأمنية والمسؤولين المحليين بإغلاقهما بحجة بنائهما دون ترخيص.

ووصفت المنظمة في بيان لها ما قامت به حكومة ميانمار بأنه "استسلام جبان لمطالب الغوغاء، وفشل في حماية الأقليات الدينية".

وطالب نائب مدير المنظمة في آسيا فيل روبرتسون حكومة ميانمار بـ"الإلغاء الفوري لهذه القيود، ووضع نهاية لقمع الأقليات الدينية، ومحاكمة القوميين المتطرفين البوذيين الذين يخالفون القانون باسم الدين".

وأشار إلى أن مئات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً حرموا من حق التعليم جراء إغلاق المدرستين.

وكان جيش ميانمار أطلق حملة عسكرية في آراكان في التاسع من أكتوبر الماضي، عقب تعرض مخافر حدودية لهجمات، وشملت الحملة اعتقالات وملاحقات أمنية واسعة في صفوف السكان، خلّفت 400 قتيل على الأقل وفقاً لناشطي الروهينجيا في أكبر موجة عنف تشهدها البلاد منذ عام 2012م.

وآراكان هو أحد أكثر أقاليم ميانمار فقراً، ويشهد منذ عام 2012م أعمال عنف بين البوذيين والمسلمين؛ ما تسبب في مقتل مئات الأشخاص، وتشريد مئات الآلاف.

وتعتبر حكومة ميانمار الروهينجيا مهاجرين غير نظاميين من بنجلاديش بموجب قانون أقرته عام 1982م، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".

نشر في دولي
الصفحة 1 من 8
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top