د. زيد الرماني

د. زيد الرماني

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 04 يناير 2016 17:35

الصناعات الإبداعية!

لقد قيل: إنَّ الإبداع هو الذي سيقود التغيير الاجتماعي والاقتصادي خلال هذا القرن؛ لذا، يرى جون هوكنز، مؤلف كتاب "الاقتصاد الخلاّق"، أنَّ التفكير في مجتمع المعلومات غير كافٍ على الإطلاق، ويرى أن عصر المعلومات بدأ بالفعل يفسح الطريق أمام شيء أكثر تحديّاً.

يقول هوكنز: لو كنت معلومة بسيطة لفاخرت بالعيش في مجتمع معلومات، لكن بوصفي كائناً مفكراً ومبدعاً، فأنا أتطلع إلى شيء أفضل، إننا نحتاج إلى المعلومات، لكننا نحتاج أيضاً إلى أن نكون نشطين ومهرة ومثابرين لاختبار هذه المعلومات، نحتاج إلى أن نكون أصلاء في تفكيرنا بكلمة واحدة أن نكون مبدعين.

لقد أصبحت الصناعات الإبداعية عنصراً مهماً في تكوين الاقتصادات المتقدمة، ففي عام واحد قُدِّر صافي عائدات صناعات حقوق النشر الأمريكية بـ790 بليون دولار، وهو ما يعادل 8% من إجمالي الناتج القومي الإجمالي، وهذا يفوق إسهام الصناعات الكيميائية والسيارات والطائرات وقطاع الزراعة.

وفي بريطانيا قُدِّرت عائدات الصناعات الإبداعية في عام واحد بـ113 بليون جنيه إسترليني، شكَّلت 5% من الناتج القومي الإجمالي.

وبالإضافة إلى النسب المئوية والنمو، تعود أهمية الصناعات الإبداعية إلى دورها المتوقع كموِّجه للمعرفة الاقتصادية وميسِّر للصناعات والخدمات الأخرى، عبر تزويدها، على سبيل المثال، بالمحتوى الرقمي الذي يُترجم مباشر إلى ميزة تنافسية وطاقة إبداع لقطاعات الاقتصاد الأخرى، وكذلك عبر احتضان رأس المال الإبداعي والعاملين الإبداعيين عموماً.

ومن هنا يرى جون هارتلي أنَّ أثر الصناعات الإبداعية لا يقف عند حد اجتذاب أساتذة وعلماء تميّزوا فيما سبق بضعف أنشطتهم الاستثمارية وبالعديد من أشكال التبعية الاجتماعية، فهي تضم نسبة كبيرة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب بعض من أكبر الماركات العالمية.

إنَّ الصناعات الإبداعية ليست مجرد شبّان طامحين وشركات رأسمالية عملاقة، إنها بحاجة إلى مزيج جديد من الشراكة العامة والخاصة.

وفي سياق كهذا، لا تقتصر قيمة الصناعات الإبداعية على النشاط الاقتصادي، وإنما تمتد كذلك إلى أرقى أشكال التنمية في العالم.

الأربعاء, 30 ديسمبر 2015 11:20

الإنتاج العلمي.. وجدواه الاقتصادية

يعتبر البحث العلمي من الأولويات التي تهتم بها أي جامعة؛ وذلك لأهمية البحث العلمي كمرتكز رئيس ومساعد على الارتقاء بأي مؤسسة تعليمية، ولدوره الأساس في تقدم المجتمع وازدهاره.. وعلى ذلك تسعى الجامعات لتوفير المناخ المناسب والإمكانات اللازمة للبحث العلمي، ونشر نتائج البحوث في الدوريات المحلية والإقليمية والعالمية، وتعد الرسائل الجامعية التي تتم في إطار إتمام متطلبات الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه جزءاً مهماً من البحث العلمي الجامعي وحلقة من حلقاته.

وغير خافٍ أن البحث العلمي هو مجهود منظم يقوم به باحث متخصص في فرع من فروع المعرفة الإنسانية، ويتألف هذا المجهود من عناصر متتالية، ولكل منها خصائص فنية يجب على الباحث أن يراعيها؛ ليقدم بحثاً يستحق الإجازة والإشادة، كما تعد توصيات الرسائل الجامعية والبحوث العلمية عنصراً مهماً في حزمة عناصر البحث، حيث لا تكتمل جهود الباحث إلا بتناول هذا العنصر، وتمثل خلاصة مجهوده البحثي ومعايشته للمشكلة المدروسة منذ أن كانت فكرة تلفت انتباهه وتشغل اهتمامه وحتى أصبحت بحثاً متكامل العناصر البحثية، وللتوصيات فوائد كثيرة على الباحثين اللاحقين والقطاعات الخدمية والإنتاجية المستهدفة، إذ إنها تقدم السبل المسؤولة عن الارتقاء بأدائها.

وعليه يمكن القول: إن البحث العلمي هو أحد الأنشطة ذات التكلفة العالية، وتصل التكلفة في الدول المتقدمة إلى نسب عالية من الدخل الوطني قد تبلغ 3% في بعض من تلك الدول، أي أن الإنفاق على البحث العلمي في تلك الدول يمكن أن يصل إلى مليارات عديدة من الدولارات، فإذا تحققت من جهود البحث العلمي الفوائد المرجوة سواء تقنية أو علمية أو غيرها في المجالات العلمية التطبيقية أو العلوم الاجتماعية؛ فإن ذلك يكون مرضياً وباعثاً على التطور والتقدم، أما في حالة عدم الاستفادة من معطيات جهود البحث العلمي، فإن ذلك يمثل هدراً وفاقداً وطنياً يؤدي إلى ضياع بعض فرص التقدم والتطور التي كان يمكن تحقيقها نتيجة للاستثمار الهادف في البحث العلمي مع الاستفادة من معطياته.

لذا، يعد البحث العلمي من أهم الأدوات التي تحقق التنمية في عالمنا المعاصر إن لم يكن أهمها جميعاً، ولقد أثبتت الخبرات المجمعة أنه مكون أساس في صياغة مستقبل المجتمعات والأمم، كما أن الجامعات ومراكز البحث العلمي لها الدور الأساس في جهود البحث العلمي في تلك المجتمعات، ولا شك أن عدم الاستفادة من تلك الجهود يمثل هدراً وفاقداً كبيراً على المستوى الوطني.

مشكلة البحث العلمي كما يقول د. علي حبيش تتمثل في أن الإنتاج العلمي لا يتجه لمواجهة المشكلات الخاصة بالتنمية أو المشكلات الحقيقية، بل إنه غير تراكمي أو مجرب في كل المجالات، ولا يتجه لإحداث تغيير وتطوير وابتكار صناعي، ولم تثبت – للأسف – جدواه الفنية والاقتصادية والبيئية، وتمثل الرسائل العلمية وبحوث المؤتمرات وبحوث الدوريات العلمية المحلية والعالمية، أكبر مكونات العرض لمنتجات البحث العلمي، وهي في غالبيتها أبحاث أكاديمية البحث دون عمق بل هي منخفضة الجودة بعيدة عن الإبداع العلمي والانعزال عن التقدم التقني.

ثم إن السرقات في مجال الأبحاث العلمية هي عرض لمرض حقيقي يعاني البحث العلمي منه منذ فترة طويلة لأسباب متنوعة؛ منها نقص الاعتمادات والتمويل، وانفصال البحث العلمي عن الواقع المحيط به والاكتفاء بالأبحاث النظرية الصماء، ولقد تحولت رسائل الماجستير والدكتوراه إلى وسيلة فقط للحصول على الدرجات العلمية والترقيات وليست بهدف الابتكار والإبداع في المجالات المختلفة؛ مما يستدعي ضرورة إعادة النظر في إطار برنامج متكامل للنهوض بمستقبل البحث العلمي.

وهناك أشكال أخرى من السرقات العلمية التي تهدد مستقبل البحث العلمي؛ وهي انتشار المكاتب التي تقوم بكتابة مشروعات التخرج؛ مما يؤهل هؤلاء الطلاب للسير في طريق السرقات العلمية واغتصاب مجهودات الآخرين من أجل الحصول على تقديرات لا يستحقونها.

وللأسف، فإن بعضاً من مواقع التواصل الاجتماعي تروج لرسائل الدراسات العليا بمبالغ مالية محددة، مشروطة بحصول صاحبها على درجة الامتياز مع مرتبة الشرف، حيث يتم توفير رسالتي الماجستير والدكتوراه لجميع التخصصات بعد توفير الأطروحات، وتكون حديثة ومميزة ويتم إعدادها بشكل علمي، ولا شك أن الأسعار ترتفع لبعض الدراسات الخاصة بالإدارة والاقتصاد والسياسة، نظراً للجهود الكبيرة التي تحتاجها.

ومما يزيد الطين بلة أن هناك كثيراً من المكتبات التي تقدم مثل هذه الخدمة في تنفيذ الرسائل العلمية، خصوصاً في الدراسات العليا، وليست مقتصرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي بلا شك مخالفة للنظام.

للتواصل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

تتسارع عجلة التقدم التقني في العالم بشكل مذهل، بحيث تصعب الإحاطة بها ومتابعتها، حتى على مراكز البحوث الكبيرة والمتطورة. لقد اقتحمت تقنية النانو عالم التقنية قبل عشرين عاماً فقط، ومع ذلك فإن تطبيقاتها اتسعت وتوزعت واقتحمت القطاعات الطبية والصناعية وتقنية المعلومات وعلوم البيئة... إلخ. ونظراً لأهمية هذه التقنية وفوائدها فقد بادرت كثير من دول العالم بإحداث ودعم برامج ومشاريع وطنية لأبحاث وتطبيقات تقنية النانو. ذلك لأنّ تقنية النانو تستخدم  مواد ذات أبعاد تقاس بالنانو متر، وهو يساوي 1 على بليون من المتر. وهذه المواد عند هذا الحجم تمتلك خواص كيميائية وفيزيائية تجعلها أداة مفيدة لكثير من التطبيقات.

بَيْدَ أنّ هناك حقيقة يؤكدها توبي شيللي في كتابه عن تقنية النانو، حين يقول: نحن بحاجة إلى التأكد من أن فوائد تقنية النانو لم تقدم على المخاطر البيئية والصحية المحتملة، وإننا لا نبدأ سباقاً جديداً للتسلح، أو بإيجابية أكبر، يجب علينا المطالبة بألاّ تعود الفوائد التي نجنيها من النتائج المذهلة للبحوث العلمية التي قد تضيف أبعاداً جديدة إلى عالمنا، ألاّ تعود فقط إلى أولئك الأقل احتياجاً لها، بل إلى أولئك الأكثر احتياجاً لها.

إنّ السيطرة على التقنية هي مفتاح الثروة والقوة. فالسيطرة على التقنية الجديدة تشكل بل تعيد تشكيل علاقات الثروة والقوة سواء أكان ذلك عبر الدول  أم الشركات.

ونحن نستطيع معرفة وضع وحالة أي مجتمع أو قوته، بل وحتى موقعه الجغرافي عن طريق معرفة ما هو متاح للفرد أو المجتمع للوصول إلى التقنية. ولكن ينبغي عدم الخلط بين ما هو متاح وبين تأثيرها.

فهناك ملايين من العمال يعملون في مصانع تجميع مكونات الحاسب في قارة آسيا ، بيْدَ أنّ أيّ فرد منهم لم يمتلك حاسباً خاصاً به، غير أن ذلك لا يمنع من أنهم يتعرضون للتغيرات الاجتماعية والمخاطر الصحية التي جلبتها تلك المصانع.

ولذلك فإنّ المطالبة بوضع قواعد للسيطرة على التطور التقني وتطبيقاته هي مطالب أساسية، فهي تتحدى حق الحكومات والشركات لتحديد أيّ تقنية قابلة للتطبيق، هل هي نعمة أم نقمة؟!. كما أنها تفرض كلفة إنتاج واستهلاك المنتجات الجديدة كما تفرض طرقاً جديدة في العمل، سواء كان ذلك يتمثل في أشكال جديدة من الملوثات أو مخاطر جديدة في العمل أو في المخاطر القابعة على أرفف محلات التموينات الغذائية ـــ السوبر ماركت.

إنّ استغلال خصائص المواد عند مقياس النانو له تطبيقات مهمة في كل مناحي الحياة، من التطبيقات في المجال الطبي إلى المجال العسكري وفي عمليات التصنيع، وأيضاً في طلب المواد الخام، إلى جانب أنّ هناك مجالات كبيرة من التطبيقات لتقنية النانو.  لذا، فإنّ الاستشراف المستقبلي للأهمية الاقتصادية لتقنية النانو يبدو عظيماً ومدهشاً.

إنّ تقنية النانو تمتلك قدرة كبيرة على شق طرق لجلب منافع ضخمة لفقراء العالم وللمستهلكين الأغنياء في شمال العالم أو المقتدرين منهم، في جنوبيه سواء بسواء.

غَيْرَ أنّ السؤال الذي يفرض نفسه هو: مَنْ الذي يقرّر أين تذهب أموال دعم البحوث، وما المنتجات أو العمليات التي يجب حظرها؟!.

لقد أوضح أحد المختصين أنّ هناك أكثر من 360 مركزاً بحثياً في تقنية النانو، وفقاً لإحصائيات 2005م، منها خمسة مراكز في مصر، وواحد في السعودية.

وأردف: بأنّ إيران هي الأولى في العالم الإسلامي في تقنية النانو، والثانية والثلاثون على مستوى العالم، وتخطط لأن تكون في المرتبة الخامسة عشرة عالمياً بحلول عام 2015م. في حين تحتل إسرائيل المركز الثالث عشر على قائمة الدول المنفقة على أبحاث النانو والتي يبلغ عددها 42 دولة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدد مراكز النانو في السعودية قد ارتفع خلال الثلاث سنوات الماضية إلى أربعة مراكز، يدعمها توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين لاستغلال هذه التقنية بأقصى ما يمكن، وكان أول هذه المراكز هو المركز الذي أنشأته مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية.

ختاماً فلقد قيل إنّ الوعود التي قدمتها بعض استخدامات تقنية النانو هي من الضخامة بحيث تعادل ما قدمته التقنيات الجديدة في السابق، فهي سوف تعالج السرطان وتُطعم العالم!!!.   

 

الإثنين, 14 ديسمبر 2015 10:04

تشكيل الرأي العام وصناعته

يقول جيري ماندر: أنا شخصياً لم أصادف أي رجل إعلان يعتقد صراحة بوجود أي حاجة لـ99% من المواد الاستهلاكية التي تملأ موجات الأثير، وصفحات الصحف والمجلات.

إن في الغرب مفكرين يطلقون الصرخات بين الحين والآخر، منذرين قومهم، ومشيرين إلى مكمن الداء، وإن لم يوفقوا بَعْد في الوصول إلى حلول تناسب فطرة الإنسان ومتطلباته.

ومن هؤلاء جيري ماندر، المفكر الأمريكي الذي أفزعه ما تحقق لديه - نتيجة خمسة عشر عاماً عاشها مدير دعاية وعلاقات عامة - من آثار التلفزيون كإحدى وسائل الإعلام المدمرة للإنسان، فألف كتاباً دعا فيه إلى التخلص من التلفزيون أسماه "أربع مناقشات لإلغاء التلفزيون"، استطاع من خلاله الإشارة إلى مكامن الخطر في هذا الجهاز العجيب، وكانت آراؤه وليدة تجربة حقيقية لطبيعة عمله في مجال الإعلام، مما أتاح له ملاحظة ما لأجهزة الإعلام من تأثير انحرافي في هذا العالم، يتعذر اجتنابه أو تفاديه.

لقد فاقت جاذبية التلفزيون قديماً وللأسف حالياً الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي كل حد، حتى أضحت إدماناً استسلمت له طوائف كثيرة من الناس، ودخلت الهواتف الذكية إلى المصنع والمتجر، ورافقت المسافرين في مركباتهم، والمتنزهين في نزهاتهم، حتى أصبحت الرفيق الدائم الذي لا يُمل، وطاب لكثير من الناس أن يتناولوا طعامهم أمام شاشة التلفزيون أو شاشة الجوال، ليساعدهم على تناول الطعام والتهام أكبر كمية منه، حتى أطلقوا في أمريكا على طريقة الأكل هذه "غذاء التلفزيون"، والتي تشير إلى أن الناس غدوا يتناولون وجبات طعامهم أثناء مشاهدة التلفزيون؛ إذ يستسلم شعورهم وإحساساتهم للبرامج، فلا يدرون كم أكلوا وشربوا.

ومما لاشك فيه أن للتلفزيون - وغيره من وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي - آثاراً خطيرة على اقتصاد الفرد والجماعة؛ إذ هي أصلاً سلعة ليست رخيصة، وابتياعها يعطي دافعاً قوياً للإعلام الاستهلاكي والنظام الاستهلاكي.

إذ تعتبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة محرضاً قوياً على الاستهلاك؛ بما تمتلكه من الثقة لدى معظم المشاهدين والمتابعين، وبما تبثه من البرامج المعدّة خصيصاً لتوجيه الجمهور ودفعه إلى الاستهلاك.

ولعل الأسر التي تقتني مثل هذه الوسائل تشعر منذ أن تقوم بدفع ثمنها بانتقالها إلى مرحلة جديدة في نمط جديد للحياة اليومية، وما دامت اللحظات الأولى لامتلاك وسيلة الإعلام والتواصل تقترن بدفع مبلغ من المال ليس باليسير بالنسبة لمعظم الأسر على امتداد وطننا الإسلامي؛ فإن هذا يعني تدريب هذه الأسر على اقتحام مجال الإسراف الذي تبدو أهم ملامحه في تلك الفوضى التي لا تعرف توازناً بين الحق والواجب، والأهم والمهم، والضروري والكمالي.

وقد قيل: إن اقتناء التلفزيون أو الجوال أو أحدهما يعدّ إشارة واضحة لتخطي الأسرة حدود الاقتصاد في المعيشة، إلى الانغماس في حمى الاستهلاك التي يعمل منتجو السلع على تعميمها وإشاعتها.

وهكذا، يتبين لنا بشكل واضح ما لهذه الأجهزة والوسائل من آثار سلبية على الفرد والجماعة، ولذلك فإن من الخير لنا - أفراداً وأمة - أن نقدم الأهم على المهم والضروري على الكمالي، والنافع على الضار، وألا نصدق أن مقالة اللحاق بركاب التقدم تعني الاستمساك بأسوأ ما لدى الأمم من التطلعات السُّفلية التي ما هبّت رياحها على قوم إلا حاولت أن تقتلع منهم جذور الخير والطهر والكرامة.

إن الإعلام الآن بتعدد وسائله تحول إلى سلطة من جهة، وأداة لتشكيل الرأي العام وصناعته من جهة أخرى.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top