سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

لا شك أيها القارئ الكريم؛ في التعليم والتربية لا يمكن أن تعمل دفعة واحدة وتكون النتيجة واحدة دفعة واحدة في كل شيء؛ في المجال العلمي والتربوي إلخ.. فهذه لا يمكن أن تأتي دفعة واحدة مثل " جني الفانوس " في أفلام الخيال، وإنما التعليم والتربية لا تكتمل إلا خطوة خطوة، ولا بد من فهم أن المعلومة سلسلة وحلقات؛ نهضم الأولى لنستطيع هضم الثانية، وإن لم تهضم الأولى لا يمكن أن تستوعب الثانية وهكذا.

نعم أيها القارئ الكريم؛ فلذلك، الباطل والظلم والزيغ حينما يستبد في مكان ما أو بلد ما؛ لا يمكن أن يكون الخلاص منه في عشية وضحاها " شبيك لبيك " فهذا أمر لا يكون إلا في أفلام المهازل والخيال، أما في الواقع فهو - التغير الجذري والسريع - هو قاعدة أصيلة من قواعد الشيطان الرجيم الذي يحرض أولياءه باسم الإصلاح للتغيير الجذري السريع ومن ثم ينفث وينال الشيطان بغيته من خلال إنكاره المنكر والإتيان بمنكر أكبر منه؛ خصوصًا في عظام الأمور، وهذا ما حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تنكر منكراً وتأتي بأكبر منه " .

نعم أيها القارئ الكريم.. المسلم يجب أن يكون صاحب فطنة وكياسة فالكيس الفطن من علم الحسن والأحسن والسيء والاسوأ، حسن أن تعلم الباطل والحق، والأحسن أن تعلم آلية العمل الأنسب في الميدان؛ وبعد النظر في النتائج كما نرى ذلك ميدانيًا ونعايشه في تركيا، وإصلاحاتها حقيقة، وكيف تواجه العلمانية بمرحلية وتدرج، تلك العلمانية التي أسسها الماسوني اليهودي المنافق " أتاتورك ".

ويجب أن نعلم أيضًا أن التدرج سنة إلهية حتى في بعض التحليل والتحريم وجعلها أيضًا بين الناسخ والمنسوخ أحياناً كما بين القرآن ذلك والسنة النبوية، وهما لا شك منهج للمسلم نصًا وقصصًا وفهمًا واستنباطًا.

البعض منا يخلط بين المرحلية والمجتمع ويساوي بين المجتمع الكافر في عهد النبوة بداية وبين مجتمعاتنا اليوم ومن ثم يدعِ أن الدين اكتمل والمرحلية والتدرج انتهى أمرهما والعمل بهما! وأن عملنا بهما يعني إدخال الجاهلية على المجتمع كقريش قبل الإسلام علمًا أن جاهلية المجتمع ليس لها دخل في مسالة المنهج اليوم.

إن كان يجهل المجتمع بعض الأمور أو كثير منها؛ لا يعني أنه جاهلي كقريش سابقاً.

إن المراحل التي مرت بها الدعوة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هي منهج لكل مسلم وجماعة تمر بنفس الأمر وقدوتهم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، " لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.... " (جزء من الآية 21 الأحزاب).

نعم فمن المرحلية في الدعوة تتطلب السرية أحيانًا، وذلك من أجل التدرج في بيان الدعوة ومن ثم استيعابها من المجتمع والمحيط الذي تعمل فيه؛ ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة وذلك في بداية دعوته كانت سرية وهي دعوة الاجتماع في بيت الأرقم مع الخواص من المسلمين حاملي الدعوة والمنهج تعلمًا وتعليمًا.

وللعلم أيها القارئ الكريم؛ هذه المرحلية والتدرج هضمها العدو في الوقت الحالي أكثر من بعض المسلمين وبعض أدعياء المشيخة!  مع الأسف الشديد.

نعم.. لا يخفى أن التنظيمات المنحرفة مثل الشيوعية الملحدة، والتنظيمات الماسونية تعمل بها بحرفية من الكتمان والتدرج والتستر من حيث الطرح المرحلي والتدرج مع وفي من ينتظم معهم؛ وذلك بطرح المتشابه والتدرج في طرح التشكيك في الدين؛ وكذلك تعمل الباطنية وهي لاشك وليدة اليهودية، لتأصيل؛ ان علومهم لا يعلمها إلا علية القوم منهم، وهذه العلوم من اسرار الله تعالى لا يفتح الله بها الا على علية القوم منهم فقط! ومن خلال هذا يستدرجون المريد إلى عبادة العبد بشكل او باخر بدلا من المعبود الحق جل جلاله، وهذه أيضًا حذرنا الله منها "... وَلاَ تَتَّبِعُواْ خطوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّه مَا لاَ تَعْلَمُونَ ".

نعم يعمل بالأمر الصغير التراكمي خطوة خطوة لعدم الاستفزاز للمقابل بداية؛ كما الماسونية والباطنية ومع الزمن والأيام تكون المعلومات جداً كبيرة وثقيلة ثم التقول على الله بجهل " وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّه مَا لاَ تَعْلَمُونَ "

من حقنا أيضًا ان نسأل أنفسنا حينما نعيش حالة جهاد، ماذا نعني بالجهاد؟

لا شك يشمل " جهاد النفس ومواصلة الطاعة والصبر عليها، وجهاد النفس في مواجهة مغريات المعصية، الجهاد في الكلمة والقلم، الجهاد في العلم، الجهاد في ساحة القتال " وكلٍ من هذا يحتاج معرفة وعلم حتى تحقق معنى جهاد في هذا الميدان الجهادي او ذاك؛ وكل مرحلة منهم لها قواعدها ومراحلها التعليمية والجهادية؛ ولا شك هذا يحتاج المرحلية والتدرج لاستيعاب الامر بتكامل الجهاد .

ولو دققنا سنجد المرحلية أمر خلقي وكوني أيضاً؛ أوجده الله تعالى حتى في خلق مخلوقاته، وهو الذي إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، نعم يقول الله تعالى: " وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ " وخلق الانسان اطوارا نطفة فعلقة .. الخ . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في تغيير المنكر " باليد، اللسان، القلب " وذلك حسب الوضع تسير هذه المرحلة أو تلك حتى يتم النضوج للمرحلة الافضل والارقى والأقوى، ورسولنا صلى الله عليه وسلم قدوتنا؛ ما أعلن الجهاد حتى أذن له، نعم .. بعد أن ظهرت الارضية الصلبة والمناسبة للمجاهدين من اجل اقامة الدولة .

نعم .. استمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يقارب من ثلاثة اعوام سرا يعد القاعدة الصلبة لحمل الدعوة والثبات عليها ، ثم بدأ مرحلة التبليغ والتحرك داخل المجتمع وبيان عوار المجتمع في هذه المسالة واحقية ما يحمله ويدعو له ، وهذه المرحلة اخذت من رسولنا ما يقارب من عشر سنوات دعوة ، ثم جاءت المرحلة الثالثة والاخيرة بعد الهجرة وهي مرحلة تأسيس الدولة ؛ ومن ثم تكامل الدعوة بالتي هي احسن وقوة الحجة عملا ولسانا وقلبا ، وقوة عسكرية بعد ان اذن لهم الله تعالى بذلك " اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير  .. " فلذلك أقول: خير من يعمل بذلك اليوم ونعايشه ونراه هو النظام التركي، وها نحن نعرض بعض ما كانت عليه تركيا ومؤسسها قبل ٨٠ سنة تقريبا وماذا فعل ونقارن كيف تم الخلاص من كثير من هذه المساوئ الأتاتوركية الماسونية التوراتية المعادية للإسلام بالتدرج ، ومرحليا تجنبا من انكار منكر والاتيان بأكبر منه.

١- أسقط اتاتورك الخلافة

٢- مسح اثار الوحي فألغى الاذان

٣- غير الحروف التركية من العربية إلى اللاتينية ليقطع صلتها بالقران العظيم

٤- أبطل المدارس الاسلامية

٥- تحويل آيا صوفيا إلى متحف

٦- منع الحجاب ومحاكمة من ترتديه؛ وصرح بالشورت للمرأة

٧- ممنوع تدريس القران ومجالسه جريمة يحاسب عليها القانون

٨- نشر بيوت الدعارة

٩- قانون للمثليين

١٠- اغلاق الكثير من المساجد

١١- عدم رفع الاذان

١٢- الزواج الشرعي ملغي وبدلا منه المدني! وهذا جزء يسير مما فعله اتاتورك الماسوني عداءً للإسلام.

هذه الامور بعد مرور السنوات الطوال تحتاج إلى الفطنة والكياسة في الدعوة وفهم التدرج المرحلي؛ فهم الكيس الفطن الذي يعلم الحسن والاحسن والسيء والاسوأ فهنيئا لأردوغان وتركيا هذا الفهم الدقيق العميق.

السؤال: ما الأفضل.. ؟ التغير المرحلي والتدريج ومن ثم بعد فترة تطيب الحياة بما يرضي الله تعالى من غير إهدار الدماء؟

 أم التغيير الكلي المفاجئ ومن ثم هدر الدماء والفتن ، ومن الممكن تقسيم البلاد وغموض المستقبل ؟!

اختم بوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ في أهل اليمن.

" إنك ستأتي قومًا أهل كتاب، فإذا جئتَهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرَدُّ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائمَ أموالهم، واتقِ دعوة المظلوم؛ فإنه ليس بينه وبين الله حجابٌ "

ـــــــــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

الإثنين, 10 أغسطس 2020 22:33

الأمر بالعروف والنهي عن المنكر

يقول الله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران: 104).

نعم.. يأمرنا الله تعالى على أن ننظم أنفسنا في هذا الميدان، نعم ننظم أنفسنا كل حسب قدراته وتخصصه في هذا الميدان الأهم؛ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وننظم أنفسنا حسب طبيعة مجتمعاتنا، فالمجتمع الحر ليس كالمجتمع المغلوب على أمره المكمم الأفواه.

ننظم أنفسنا وذلك لأهمية الأمر، فهناك مواقع لا يستطيع أن يعمل فيها أي إنسان إلا من تخصص بهذا التخصص الذي يخدم على هذه المسألة أو تلك؛ فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

هذه المواقع الثلاثة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ كل مرحلة منها تحتاج تخصصاً، إذا جاز التعبير، فالنهي باليد لا يقوم به كل إنسان، وكذلك القول باللسان يجب أن يكون لمن يعلم هذا الموضوع أو ذاك حتى يجيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأضعف الإيمان يحتمل أموراً؛ منها قوة المنكر وفاعلوه، ومن ثم عدم الاستطاعة (بالمعروف والنهي)، فلذلك الإنكار بالقلب بينك وبين ربك أيها العبد حيث تنكر هذا العمل والفعل حتى يفتح الله عليك فيما هو أفضل، فالمراحل باليد واللسان والقلب كل له متخصصوه، وهناك من هو أقل من ذلك؛ وذلك ظاهر بقوله صلى الله عليه وسلم: "بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً"؛ أي هو لعامة الناس والنصح بينهم حتى في أبسط الأمور، أو إزالة الأذى من الطريق، أو التبسم في مقابلة الناس وطلاقة الوجه لهم.

أيضاً، هناك فهم دعوي دقيق يحمل المراحل والتدرج والتوازن، وذلك ظاهر في القول المأثور: "لا تنهَ عن منكر وتأتي بمنكر أكبر منه"، وهو ينسجم أحيانًا ومرحليًا مع الإنكار بالقلب، حتى تتمكن باللسان أو اليد بعد ذلك من خلال الطرق المشروعة.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمر مهم ومحوري في الدين الإسلامي، وله منزلة عظيمة؛ بل أعده بعض العلماء أنه الركن السادس من أركان الإسلام.

لأنه يخص المسلم وغير المسلم الذي يقيم في دولة الإسلام، فلا بد لغير المسلم من احترام الدين وقوانين الدولة، فلذلك قدمه الله تعالى على الإيمان؛ وهذا ما جعل بعض العلماء يجعله ركناً سادساً للإسلام؛ قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ) (آل عمران: 110)، لا شك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الأمور المحورية في دين الله تعالى من أجل إقامة دينه ونشره وبيانه، وكما جاء في الرواية: "الدين النصيحة"، ولا شك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر النصيحة جزء كبير منه ومحوري تعريضاً وضمناً.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال أهل العلم هو فرض كفاية، ولكن بشروط منها التمكن من إزالة المنكر، وهو أيضًا فرض في حدود الرعاية؛ الأب، الأم، المعلم في الفصل، المسؤول.. إلخ، "كلكم راع".

أيضاً، "لا ينهى عن منكر ويأتي بأكبر منه"، وكما هو معلوم بديهة أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدقائقه ومحاوره له أركان؛ وهما العلم، والوعظ والنصح بين الترغيب والترهيب، ولا شك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر له آداب ثلاثة متعارف عليها؛ الرفق، والتدرج، والصبر، والتدرج هو جداً مهم كما نرى ونشاهد ونعايش؛ وهو مع الأسف ناقص عند البعض.

نعم البعض يدع أنه باكتمال الدين لا يمكن التدرج بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا يعني أن يصلح الدنيا بين عشية وضحاها أو بالعصا السحرية كما يرى ويصر البعض! ومن ثم الوقوع بإتيان منكر أكبر من المنكر الذي يسعى لإنكاره! ولنا مستقبل بإذن الله تعالى ما سنقدمه ونكتبه في التدرج والمرحلية في الدعوة إلى الله تعالى.

التدرج له مواقف وتعامل، ومن يجهلها لا ينبغي له أن يعمل في الميدان تفصيلًا، ولكن ممكن أن يعمل في حدود "بَلِّغُوا عَنِّي ولو آيَةً".

نعم التدرج له مراحل ومراتب للتعامل مع المأمور والمنهي، لا بد من أن يعرف المعروف المعني للمأمور، وتعريف المنكر للمقابل المنهي عن المنكر، ولا بد بعد ذلك الوعظ والنصح أن يكون ما بين الترغيب والترهيب، ثم بعد ذلك يحق للداعية الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر أن يدخل مدخل التشديد بالقول والوعظ والتهديد والتخويف، وأيضًا بالمقاطعة بعد ظهور الإصرار من المقابل بعدم قبول المعروف، والبقاء على المنكر فبعدها المقاطعة والهجر.

 

_______________________

(*) إعلامي كويتي.

الأربعاء, 05 أغسطس 2020 22:05

الرحمة والرأفة في الإسلام

الرأفة والرحمة من أبرز الأخلاق الإسلامية تعاملاً مع الخلائق، وهي بلا شك من أخلاق قدوتنا وأسوتنا سيد الخلق عليه الصلاة والسلام؛ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21).

نعم، من أخلاقه الرحمة والرفق بكل مخلوق؛ بشراً كان أو غير ذلك، كيف لا وهو الرحمة المهداة، وهو القائل صلى الله عليه وسلم: "مَن لا يَرْحَمِ النَّاسَ، لا يَرْحَمْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ".

نبينا هو رحمة من الرحمن الرحيم للناس، ولكل من أرسل إليهم من الإنس والجن، شملت رحمته صلوات الله وسلامه عليه الأرض والطير والحيوان؛ قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء: 107).

الرسول صلى الله عليه وسلم هو نبي الرحمة؛ الرحمة لكل الخلائق، فهو صلى الله عليه وسلم القائل: "مَن فجعَ هذِهِ بولدِها؟ ردُّوا ولدَها إليها"، قالها وهو يعني بهذا طير الحمرة حينما أخذ أحد الصحابة ولديها ونهى صلى الله عليه وسلم من وسم الحيوان في وجهه، وبيّن أن رجلاً غفر الله تعالى له لسقايته كلباً في الصحراء يأكل الثرى من العطش، وأعلمنا أن امرأة دخلت النار بحبسها هراً أو هرة، فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، هذا هو دين الإسلام دين الرحمة والرفق والرأفة بالإنسان، وبالأرض ومعالمها، والبهيمة والنبتة، كيف لا ونبي الرحمة يقول: "الرَّاحمونَ يرحمُهُمُ الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ يرحَمْكم من في السَّماءِ".

في دين الإسلام العظيم إطعام الحيوان والإحسان له طعاماً وسقاية مغفرة للذنوب؛ قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجراً؟ فقال: "في كل كبد رطبة أجر"، ولا ينبغي أن ننسى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إنّ امرأةً بغِيًّا رأَت كَلبًا في يومٍ حَارّ يَطِيفُ ببِئرٍ قَد أدْلَع لِسَانه منَ العَطش فنَزعَت لهُ بمُوقها فغفرَ لها"، وهي ليست أي امرأة؛ إنها امرأة بغية! ومع ذلك غفر لها الرحمن الرحيم؛ بل حتى التحريش بين الحيوانات نهى عنه في الإسلام كما تفعل بعض الشعوب (معارك الديكة، والكلاب، والجمال)، وكما تفعل بعضها بين الثور والبشر! جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ".

في الأصل، الدعوة إلى الله تعالى ما قامت إلا بالرفق، وما قامت إلا على منهج الرأفة والرفق والإحسان واللين؛ وذلك ظاهر بكل وضوح ولا لبس فيه بقول الله تعالى في كتابه العظيم: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (النحل: 125).

يتحدث البعض بكل مناسبة في الإسلام أنه دين العنف والشدة وما شابه؛ بل وصل بالبعض حتى في المناسبات والأعياد كعيد الأضحى مثلاً، يستغل أيام النحر ويجعلها أيام عنف وإرهاب وممارسة غير إنسانية خطيرة مع الحيوانات، وكأنهم لا يأكلون لحوماً ودواجن، ولا تظهر إنسانيتهم إلا عند هذه المناسبات التي يطعم فيها الإسلام الفقراء والمحتاجين، يتبجحون باسم الإنسانية لأننا ننحر الذبائح، أما مصارعة الثيران بينهم، وإطلاق الثور في الشوارع باسم التراث وما شابه، وصعق الحيوانات بالكهرباء فهذا إنساني! نسأل الله تعالى العفو والعافية والسلامة.

أدعياء الإنسانية هؤلاء الذين لا همّ لهم إلا النقد افتراءً، والكذب على الإسلام والشعائر والمشاعر الإسلامية نقول لهم: لا يعجبكم النحر، ويعجبكم الصعق بالكهرباء! ولا يعجبكم النحر، ويعجبكم إطلاق النار على رأس البهيمة! ولا يعجبكم النحر، ويعجبكم إلقاء البهيمة حيةً في "ماكينة" الفرم لصناعة "السجق" و"الهوت دوج"! هكذا أنتم.

يقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "إن اللهَّ عز وجل كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قَتلتُم فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذبحتُم فأحسنوا الذبحَةَ، وليُحِدَّ أحدُكم إذا ذبحَ شفرتَه، وليُرِحْ ذبيحتَه"، بل نهى أن تذبح الذبيحة أمام الذبيحة الأخرى، هذا هو ديننا الإسلامي العظيم.

السؤال نطرحه على بني جلدتنا حاملي لواء الحرب على الدين والإسلام: لماذا لا تتحدثون عن مذابح أسيادكم من الغرب للبشر؟! واليوم تدعي هذه الحضارات القاتلة، تدعي الإنسانية بتوبيخ المسلمين في ذبحهم الذبيحة في الشعائر والعبادات، ويتبعهم السذج الحقدة والحسدة المعوجين من أبناء جلدتنا مع الأسف.

الحرب العالمية الثانية مثلاً؛ شارك فيها أكثر من 100 مليون إنسان و30 بلداً، وقتل فيها 50 مليوناً إلى 85 مليون إنسان!

نعم إنسان لا شاة أو بقرة! وألمانيا خسرت فيها 12% من سكانها كما بينت ذلك الدراسات؛ وتم اغتصاب أكثر من مليوني امرأة ألمانية من قبل الجيوش المنتصرة؛ الروسية والبريطانية والفرنسية، وجاء بسبب ذلك أكثر من 30 ألف طفل مجهول الأب.

أما اليابان فأول لحظات انفجار "هيروشيما" قتل 80 ألف إنسان، و"نجازاكي" قتل 60 ألفاً؛ المجموع 140 ألف إنسان في الثواني الأولى من الانفجارين.

نعم الأرقام خيالية، ففي حرب واحدة فقط تفوق بقتلاها قتلى حروب المسلمين بكل حضاراتها على مد القرون وحروبها ودولها أضعافاً مضاعفة! ومع ذلك ناقصو العقول لا يرون الجريمة إلا في الإسلام، لأنه في يوم النحر يقول المسلم: بسم الله وينحر الشاة أو البقرة أو الجمل!

**********

الله يرفع الأذى وتداعيات الانفجار عن إخوتنا في لبنان، ويصلح العباد والبلاد، وعسى الله يقويهم ويثبتنا وإياهم لما يحب ويرضى جل جلاله.

 

 

______________________

إعلامي كويتي.

الثلاثاء, 21 يوليو 2020 16:11

إلى أبطال السلفية المزيفة! (2)

لكل من ينتقد السيد الفحل الأسد ناصر الدين بعقل وكياسة، ومنقذ شعبه وبلاده من الجامية والمداخلة أهل الاعوجاج والتذاكي! مع الجهل في السياسة.. أسد الوغى أردوغان لكل من ينتقده على مسجد آيا صوفيا، نقدم لهم هذه المعلومات والاحصاءات التي وردتني من الزميل عبدالله بن عثمان الغامدي حفظه الله تعالى، وهذه المعلومات والأرقام وردته أيضًا من الإخوة في فلسطين غزة، نعم غزة، غزة العزة.

نقول لهؤلاء انظروا هذه الأرقام الرهيبة وإعلامنا العربي والإسلامي كأنه ألجم بحجر مع " بتكس! "، وصمت طوال هذه السنوات، ولازال صامتًا، ولكن جراء صهيون خدم الماسون تحركوا فقط على سيدهم وسيد أسيادهم أردوغان قاهر الشيطان وشرذمته من الماسون وخدمهم الغلمان حديثي الأسنان! من جامية ومداخلة وبراغيث رسلان - اجلكم الله -

مساجد ومقامات مغلقة ومهملة ومهدومة حديثاً:

1 ـ مسجد أم الفرج ـ قضاء عكا ـ (بن عامي) هدم في تاريخ 4/12/1997م.

2 ـ مسجد وادي الحوارث ـ قضاء طولكرم ـ (قرب الخضيرة) هدم على يد بعض اليهود في 3/2/2000م.

3 ـ مسجد الشيخ نعمة ـ صفد.. هدم المسجد وبقيت المئذنة، وهي مهملة.

4 ـ مقام الخضر ـ البصة ـ شلومي ـ مهمل.

5 ـ المسجد الزيداني في طبريا ـ مغلق ومهمل.

6 ـ مسجد البحر في طبريا، مغلق ومهمل، قامت بلدية طبريا بترميمه بهدف تحويله إلى متحف، وقام يهودي بحرقه في يوم 6/2/2000م.

7 ـ مسجد حطين ـ قضاء طبريا ـ (كفار زيتيم)، أغلق عدة مرات على يد دائرة أراضي "إسرائيل".

8 ـ مسجد عمقة ـ مستوطنة عمقة، مغلق ومهمل وهو آيل للانهيار.

9 ـ مقام الشيخ محمد كويكات ـ بيت هعيمق، مهمل.

10 ــ مقام النبي يوشع، (متسودات يشع) ـ قضاء صفد، مهمل.

11 ـ مسجدان في خان جب يوسف (كيبوتس عميعاد)، مهملان.

12 ـ مقام الشيخ ابريق ـ ساحل حيفا ـ مهمل.

13 ـ مقام الشيخ ابريق، طبعون ـ مهمل.

14 ـ مقام النبي هوشان ـ هوشة شمال ابطن ـ قضاء حيفا ـ رممه المسلمون.

15 ـ مسجد ابطن المندثرة ـ قضاء حيفا ـ مهمل. 16 ـ مسجد أحمد ـ عكا ـ مهمل.

17 ـ مسجد السميرية ـ قضاء عكا ـ مغلق من قبل دائرة أراضي "إسرائيل".

18 ـ مقام في المنشية ـ عكا ـ مسكون من قبل عائلة مسلمة للحفاظ عليه.

19 ـ مسجد المنشية مهمل.

20 ـ حيفا المسجد الصغير مهمل ولا يسمح للمسلمين بترميمه واستعماله.

21 ـ مقام السهيلي ـ بلد الشيخ ـ حيفا ـ مهمل.

22 ـ مسجد اللجون ـ مجيدو ـ حول سابقا الى منجرة واليوم مهمل.

23 ـ مسجد معلول ـ قضاء الناصرة ـ مهدوم قسم كبير منه وما تبقى سوى القليل.

24 ـ مقام في طيرة الكرمل ـ قضاء حيفا ـ مهمل.

25 ـ مسجد صرفند ـ حيفا ـ (هبونيم) مهمل.

26 ـ مسجد اجزم ـ ساحل حيفا ـ مغلق من قبل دائرة اراضي اسرائيل، ويمنع الاقتراب منه، والمخالف يهدد بالسجن.

27 ـ مقام الشيخ علي ـ جبع ـ ساحل حيفا ـ مهمل.

28 ـ مسجد أم العلق ـ الروحة (رمات هنديف) مهمل.

29 ـ المسجد الجديد ـ قيساريا ـ مهدوم.

30 ـ مقام الشيخ محمد ـ الخضيرة ـ مهمل.

31 ـ مقام جمال الدين أقوش ـ جنوب بئر السكة، مهمل.

32 ـ مسجد سيدنا علي ـ الحرم ـ (هرتسليا)، قام بترميمه المسلمون وتؤدى فيه جميع الصلوات.

33 ـ مقام الصادق ـ مجدل صادق ـ جنوب كفر قاسم ـ قضاء الرملة، مهمل.

34 ـ مقام النبي يحيى ـ المزيرعة ـ قضاء الرملة، مهمل.

35 ـ مقام أبي العون ـ جلجولية ـ مهمل.

36 ـ مقام سراقة غرب قلقيلية ـ مهمل.

37 ـ مقام في المدحدرة، شرق طيرة بني صعب، مهمل.

38 ـ مسجد مسكة ـ غرب طيرة بني صعب، مهدوم جزء كبير منه.

39 ـ مقام اليازور ـ قضاء يافا ـ مهمل.

40 ـ مقام احمد اقبال اسدود ـ قضاء غزة ـ مهمل.

41 ـ مسجد اسدود ـ قضاء غزة ـ هدم بعض اجزائه وهو مهمل.

42 ـ مقام الشيخ عوض ـ عسقلان ـ قضاء غزة ـ مهمل.

43 ـ مقام تميمي الداري ـ بيت جبريل ـ قضاء الخليل، مهمل وقد اعتدي عليه بالحرق منذ ثلاث سنوات.

44  ـ مسجد زكريا ـ شمال بيت جبريل ـ مهمل.

45  ـ مسجد في دير الشيخ ـ جبال القدس .

ـــــــــــــــــــــــ

منقول بتصرف طفيف جدًا.

الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top