طباعة

في حوار مع أمين عام اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"
    المدارس الإسلامية بأوكرانيا.. بيئة تعليمية آمنة لأبناء المسلمين

12:54 16 ديسمبر 2017 الكاتب :   حوار: هاني صلاح

 

- مدارس "مستقبلنا" الوحيدة في أوكرانيا التي توفر الجو الإسلامي المتكامل

- تستوعب قرابة 300 طالب حتى الآن

- مازلنا في حاجة لاستيعاب ما لا يقل عن ألف طالب آخرين

- نأمل بافتتاح مدرسة ثالثة في غرب أوكرانيا فور توافر الإمكانيات المادية اللازمة

 

"مدارس "مستقبلنا" الوحيدة بأوكرانيا التي توفر الجو الإسلامي المتكامل بما يضمن الحفاظ على أبناء المسلمين في مختلف مراحلهم العمرية، ويضمن لهم التعليم الآمن في المجتمع الأوكراني الغربي".. بهذه الكلمات، أكد د. شادي عامر، الأمين العام لاتحاد المنظمات الاجتماعية (الرائد) في أوكرانيا، في حوار مع "المجتمع" أن مشاريع المدارس الإسلامية الخاصة بأوكرانيا هي السبيل الوحيد لضمان بيئة إسلامية تعليمية آمنة لأبناء المسلمين تحفظ لهم هويتهم من الذوبان في المجتمع المحيط.

ولفت د. عامر، وهو كذلك مدير لجنة التعليم في اتحاد "الرائد" بأوكرانيا إلى أن سلسلة مدارس "مستقبلنا" استوعبت حتى الآن قرابة 300 طالب حتى الآن مع العلم أن الحاجة ماسة لاستيعاب ما لا يقل عن الألف طالب في مختلف المراحل الدراسية.

هذا الإقبال الكبير من أبناء المسلمين على الالتحاق بالمدارس الإسلامية الحديثة في البلاد، دفع بلجنة التعليم باتحاد الرائد إلى التفكير بإنشاء مدرسة ثالثة في غرب البلاد في المستقبل القريب حال توافر الإمكانيات المادية اللازمة للمشروع التعليمي الثالث في البلاد.

  • في بداية حوارنا، نود نبذة تعريفية عن لجنة التعليم باتحاد "الرائد"؟

- يهتم اتحاد "الرائد" في أوكرانيا بالحفاظ على أبناء الجالية المسلمة في أوكرانيا، ويعمل من خلال لجنة التعليم على تنشئة الأجيال المسلمة والحفاظ عليها من خلال إنشاء المدارس في كبريات المدن الأوكرانية، وإعداد المناهج المناسبة لأبنائنا المسلمين.

وقسم التعليم في اتحاد "الرائد" في أوكرانيا تأسس مع تأسيس الاتحاد عام 1997م، وهو يهتم بالدرجة الأولى بأبناء المسلمين في أوكرانيا، من خلال: فتح مدارس الخاصّة في كبرى المدن الأوكرانية، وإعداد المناهج المناسبة لأبنائنا المسلمين، وإقامة المخيمات التعليمية والتي يتم فيها كذلك تعليم وحفظ القرآن الكريم.

  • ماذا عن "منابر التعليم الإسلامي" الأخرى في أوكرانيا؟

- كان قسم التعليم في اتحاد "الرائد" يعتمد في تعليمه لأبناء المسلمين على مدارس العطلة الأسبوعية يومي السبت والأحد من خلال دروس تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم ومبادئ الإسلام، وكذلك المخيمات الصيفية التعليمية في المدن الأوكرانية.

كما يتم تدريس بعض أبناء المسلمين في الجامعات الأوكرانية من خلال كفالتهم دراسياً وتوجيه بعضهم لبعض التخصصات اللازمة.

وفي عام 2014م، تم افتتاح مدرسة "مستقبلنا" كأول مدرسة إسلامية خاصة في أوكرانيا وتقع في العاصمة كييف، ولاقت المدرسة إقبالاً كبيراً من المسلمين، وتضم حوالي 300 تلميذ، وهي مدرسة مرخصة من قبل وزارة التعليم الأوكرانية.

وتم مع مطلع العام الدراسي 2017م افتتاح مدرسة ثانية في مدينة خاركيف -شرقي أوكرانيا- كما نطمع مستقبلاً إلى افتتاح مدرسة أخرى في مدينة أوديسا الساحلية.

  • ما تقييمكم للمناهج الدراسية الإسلامية الحالية؟

- تعمل سلسلة مدارس "مستقبلنا" حسب القانون الأوكراني الخاص بالمدراس الخاصة، وتعتمد في التدريس على مناهج وزارة التعليم الأوكرانية، إضافة إلى مادتي اللغة العربية والثقافة الإسلامية، وذلك كمادة أساسية معتمدة في كافة المراحل الدراسية.

وقد قامت لجنة تطوير المناهج الدراسية في مدارس "مستقبلنا" بإصدار كتب منهجية تعليمية للغة العربية والثقافة الإسلامية للصفوف الدراسية الخمسة الأولى، وجاري العمل على استكمال باقي الصفوف.

  • هل هناك شروط لمعلمي المناهج الدراسية الإسلامية في مدارسكم؟

- كان قسم التعليم في اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد" قد أوفد مجموعة من الطلبة المسلمين الأوكرانيين للدراسة في الجامعات العربية في تخصصات اللغة العربية والشريعة الإسلامية، ويقوم هؤلاء الخريجون بالتدريس في سلسلة مدارس "مستقبلنا".

كما يقوم قسم التعليم بالاستعانة بالعديد من الخبراء داخل أوكرانيا وخارجها بشكل مستمر للارتقاء بالمسيرة التعليمية والتعديل على المناهج الدراسية بما يتلاءم مع واقع البلد ويتناسب مع أبناء المسلمين في أوكرانيا، وقد تم الاستفادة بشكل كبير من التجارب الناجحة في القارة الأوروبية.

  • ما أبرز العقبات التي تواجهكم في مجال التعليم الإسلامي بأوكرانيا؟

- دراسة الأطفال المنهاج الحكومي كاملاً بما فيه بعض الأمور التي تناقض المعتقدات الإسلامية -على سبيل المثال أصل الوجود- بجانب أنه يتم تنشئة الطفل في محيط غربي يعمل على ضياع هوية الأطفال الدينية ويؤدي إلى الانحلال والضياع كما حدث في العشرات من الأسر.

كما يعاني قطاع التعليم الإسلامي في أوكرانيا من قلة الدعم اللازم للمشاريع التعليمية (فتح مدارس جديدة، توسعة المدارس الحالية، استمرارية المخيمات التعليمية، طباعة المناهج الدراسية والارتقاء بالكادر التدريسي).

  • ما أهم الإنجازات التي تحققت في مجال التعليم الإسلامي؟

- مدارس "مستقبلنا" هي الوحيدة في أوكرانيا التي توفر الجو الإسلامي المتكامل بما يضمن الحفاظ على أبناء المسلمين في مختلف مراحلهم العمرية، ويضمن لهم التعليم الآمن في المجتمع الأوكراني الغربي.

وقد استوعبت سلسلة مدارس "مستقبلنا" قرابة 300 طالب حتى الآن، مع العلم أن الحاجة ماسة لاستيعاب ما لا يقل عن ألف طالب في مختلف المراحل الدراسية.

  • ماذا عن التنسيق في العملية التعليمية الإسلامية على المستوى المحلي؟

- يشرف قسم التعليم على سير العملية التعليمية في سلسلة مدارس "مستقبلنا"، ويعمل على تنظيم الدورات التدريبية للكادر التدريسي للارتقاء بالمستوى التعليمي فيها.

ويشارك تلاميذنا في المسابقات التعليمية التي تنظمها وزارة التعليم الأوكرانية.

  • هل يوجد تنسيق خارجي بينكم وبين المؤسسات المعنية بالتعليم الإسلامية بدول أخرى؟

- مدارس "مستقبلنا" مرخصة ضمن القانون الأوكراني ونسعى بشكل مستمر للاستفادة من الخبرات الناجحة أينما وجدت، ولكن بشكل عام لا يوجد تنسيق مع أي مؤسسة خارجية.

  • ما رؤيتكم المستقبلية لتطوير التعليم الإسلامي في أوكرانيا؟

- يسعى قسم التعليم لافتتاح مدرسة جديدة في مدينة أوديسا كما أسلفنا، وذلك في السنتين القادمتين، كذلك يسعى لتوفير مكان أفضل لمدرسة "مستقبلنا" في كييف، التي لم تعد تكفي لاستقبال المزيد من الطلاب الجدد، كما يسعى قسم التعليم لاستكمال المناهج الخاصة بكافة المراحل الدراسية.

  • هل تودون إرسال رسالة للمؤسسات الإسلامية المعنية بالتعليم الإسلامي حول العالم؟

- نأمل من المؤسسات التعليمية الإسلامية الاهتمام بتنشئة وتعليم أجيال المستقبل بأحدث الطرق والأساليب العلمية الحديثة التي تساعد على الاندماج الإيجابي والفاعل لأبنائنا في مجتمعاتهم الغربية، ويضمن تخريج جيل ناجح وواعٍ بخصوصيات الواقع وقضايا أمته.

  • عنوان تمهيدي: في حوار مع أمين عام اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"

موضوعات ذات صلة