طباعة

    رموز إسلامية تربوية بأوروبا: العملية التربوية يجب أن يُنظر إليها من منظور غير تقليدي

09:35 08 مارس 2018 الكاتب :   هاني صلاح

- من التحديات الكبرى التي تواجه المربين بالغرب غياب الأرضية الصلبة التي يمكن الانطلاق منها

- من الوسائل التربوية المهمة استحداث مناسبات معينة ليعيش الأطفال جو الاحتفال بقيمه والاعتزاز بدينه

- بعض المسلمين يتعاملون مع كل ما أنتجه الغرب من نظريات خاصة في العلوم الإنسانية على قاعدة الحق والباطل

- نعاني من غياب البرامج التكوينية للمربين بإشراف المختصين وليس على المنهج العاطفي الذي يقوم به الدعاة

- على أبناء الجاليات المسلمة توجيه شبابهم إلى إدراك المنهجية التي تقوم عليها التربية في الغرب

- عدم معرفة ثقافة المجتمع وعاداته يضعف الرابطة النفسية بين المسلم ومحيطه ويؤثر على تعايشه

 

 

أكد عدد من الفاعلين في مجالات التربية والتعليم في أوساط مسلمي الغرب أنه حان الوقت لمراجعة التصورات المسبقة حول العملية التربوية لأبناء المسلمين بأوروبا في ظل التغييرات السريعة التي عصفت بمنظومة القيم، داعين لتفعيل المؤسسات التربوية المتخصصة في أوروبا للقيام بهذه المهمة التي تعد الأهم بالنسبة لمستقبل التواجد الإسلامي بالقارة العجوز.

جاء ذلك في تصريحات لـ"المجتمع"، التي أجرت تحقيقاً حول هذا الأمر، مع أربعة رموز تربوية بشرق وغرب القارة الأوروبية على محوري «التحديات الراهنة» التي تواجه العملية التربوية للنشء في أوروبا، ثم «الحلول والتوصيات» للارتقاء بالعملية التربوية.

روسيا.. مربع التحديات:

من أقصى شرق القارة الأوروبية، شدد د. نضال عوض الله الحيح، نائب مفتي منطقة «حوض الفولكا» للعلاقات الخارجية، والعضو في مجلس علماء روسيا على أنه لم يعد من المقبول النظر إلى العملية التربوية من المنظور التقليدي البحت في ظل فضاء العولمة الذي اخترق الحدود والثقافات بل والخصوصية الشخصية، حيث أصبح الإنسان كأنه يعيش في بيت من زجاج.

وحول أبرز التحديات التي تواجه العملية التربوية في الغرب، أوضح أنها:

1- غياب منظومة القيم والأخلاق: من التحديات الكبرى التي تواجه المربين غياب الأرضية الصلبة التي يمكن الانطلاق منها في العملية التربوية، وأعني هنا منظومة القيم والأخلاق التي تشكل مضمار السباق نحو التميز، فنظام العولمة أطاح بكل هذه القيم تقريباً وقيد العادات والتقاليد والنظم الدينية، فقد أصبحت الرغبة والحاجة الشخصية هي الأساس في التعاطي مع الواقع.

لذا فإننا نتعامل مع منظومة قيم لم نعهدها من قبل، ولم يسبق لنا التعاطي معها، وهذه الإشكالية لا تواجه المسلمين فقط، إنما تواجه جميع المجتمعات الإنسانية المحافظة، ولكننا –نحن المسلمين- نستشعرها بشكل كبير وواضح؛ لذا علينا بداية معرفة هذه التحديات التي نواجهها.

2- منافسة العالم الافتراضي للواقعي: كما أجد أن من أبرز هذه التحديات أيضاً أن العالم الافتراضي أصبح يحتل مساحة أكبر من العالم الواقعي؛ لذا نجد أن معايير النجاح أصبحت تقاس بعدد المشاهدات أو تسجيل نقاط الإعجاب أو التعليقات، وكلها من العالم الافتراضي.

3- تقلص دور الأبوين: كذلك من التحديات الكبرى تقلص دور الأب والأم في العملية التربوية، فلم يعودا الأساس في وضع البنيان؛ بل إن الكثير من الآباء يحتاجون إلى إعادة التأهيل والتربية!

4- تنوع وتسارع وسائل التربية: ومن التحديات الكبرى هو تنوع الوسائل وتشعبها، بالإضافة إلى التسارع الكبير في تطورها، ومن المعلوم أن العملية التربوية عملية شاقة وتحتاج إلى وقت طويل وصبر ونفس عميق؛ فما أن تستقيم على طريقة معينة حتى تحولت إلى ماض لا تصلح للواقع.

وختم موضحاً بأن هذه مجموعة من التحديات الكبرى في عملية التربية للنشء خاصة في البلاد الغربية، حيث إن المنظومة القانونية والمجتمعية تجعل منها قضية سيادية تتدخل في السلطة بشكل مباشر وليست قضية أسرية بحتة.

خمس توصيات

وانطلاقاً من كل هذه التحديات، علينا أن نجد الوسائل المناسبة للمحافظة على مستقبل مشرق لأبنائنا، وفق د. الحيح، الذي يدرس مادة العقيدة الإسلامية بالمعهد الإسلامي بمدينة سراتوف، وعدَّد منها خمسة، هي:

1- المخيمات الصيفية: وهي توفر محضناً تربوياً متكاملاً يعزل الطفل عن المحيط الواقعي والافتراضي، ويوفر له فضاء واقعياً متكاملاً يتعاطى فيه مع كل مكونات المجتمع ويشعره بأهميته، هذه فرصة ذهبية لغرس منظومة القيم وتشكيل أرضية صلبة في وجدان الطفل تساعده في حياته اليومية.

2- استثمار المناسبات الدينية: من الوسائل المهمة كذلك استغلال المناسبات واستحداث مناسبات ليعيش الأطفال جو الاحتفال بقيمه والاعتزاز بدينه، والمناسبات والاحتفالات من أقوى المحفزات للأطفال وخاصة في بلاد الغرب، حيث إن الطفل يشعر بالاعتزاز والفخر بالانتماء لهذا الدين ولهذه الأمة.

3- تعزيز الثقة بالنفس: من الوسائل الناجحة تعزيز الثقة بالنفس لدى النشء من خلال تكليفهم بأعمال وتقلديهم مهام تجعلهم يستشعرون أهمية وجودهم ومساهمتهم.

4- تنظيم مسابقات متنوعة تشمل الأسر المسلمة: من خلال إشراك الآباء مع الأبناء في ألعاب هادفة، منها ثقافية ورياضية، وذلك من خلال تنظيم مسابقات متنوعة تشمل الأسر المسلمة كلها.

5- تعزيز روح البذل والتضحية: ومن الوسائل التي نستخدمها أيضاً تعزيز روح التضحية والتبرع لدى النشء، من خلال تنظيم حملات جمع التبرعات والزيارات الميدانية لبيوت الأيتام والأسر الفقيرة.

النرويج.. 8 تحديات:

وإلى أقصى شمال غرب القارة الأوروبية، حيث أكد إبراهيم بالكيلاني، مدير مدرسة الرابطة الإسلامية في النرويج، أن الحديث عن التحديات التي تواجه العملية التربوية للنشء في الغرب يجب أن تتجاوز النظر السطحي والتقليدي، الذي يبني رؤيته على نموذج التربية فيما يطلق عليه بالبلدان الأصلية، فهذه الأخيرة تعصف بها تحديات كبيرة.

وبناء على رؤيته القائمة على تجربته الخاصة في النرويج لفترات طويلة، اعتبر بالكيلاني -وهو مختص في علم النفس والتربية- أن هناك ثمانية تحديات رئيسة تواجه العملية التربوية للنشء في الغرب، هي:

1- منهجية التفكير التربوي ومراجعه ونماذجه، فنحن نعلم أن لكل جيل نظريته التربوية، يستمدها من التحديات التي تواجهه، وتواكب تطورات واقعه، فإلى الآن ما يزال المسلمون يتعاملون مع كل ما أنتجه الغرب من نظريات خاصة في مجالات العلوم الإنسانية على قاعدة الحق والباطل؛ فالباطل –حسب رؤيتهم- ما أنتجه الغرب، والحق ما حواه التراث!

2- هيمنة فكرة الخوف على النشء من الذوبان والانحراف؛ مما يجعل من العملية التربوية مربكة وتدور في دائرة التحصين غير المحدد وغير المجسّد في نماذج جاذبة، فهناك غياب لمقومات الجاذبية للصورة التربوية السائدة في الأمة، بل قل: هذه الصورة فاقدة للفعالية الحضارية التي يتم التبشير بها نظرياً، فالشاب أو الشابة في الغرب يعيشون بين أحضان النموذج الجاذب، ويلامسون فوائده في المدرسة والعمل والشارع، بينما عندما يولّون وجوههم إلى الشارع الآخر (الداخل الإسلامي) يرون ويلامسون كل صور التناقض الأخلاقي الذي يدعو إليه الإسلام، ولا يستطيعون المواجهة، فيؤدي ذلك إلى الاستسلام طوعاً أو كرهاً.

3- عدم التوسّل بالتخصّصات العلمية التي تبني التصورات النظرية للمسألة التربوية.

4- التفريط في الفرص المتاحة وهي كبيرة وعديدة، بحجج واهية.

5- قلة وضعف المحاضن التربوية، وعلى قدر ما انتشرت المساجد، فإن دورها لم يبلغ بعد تحقيق البناء التربوي المطلوب –إلا بصور محتشمة- فالمحاضن التربوية ضرورة المرحلة في تقديري.

6- غياب البرامج التكوينية للمربين، ونعني بها التكوين تحت إشراف أهل الاختصاص وليس على المنهج العاطفي الذي يقوم به الدعاة؛ فهو يحرّك السواكن ولكن لا يبني عقولاً فاعلة.

7- الازدواجية التي تعصف بالكثيرين، ومنشؤها صورتا الأب والأم في تعاملهما مع القانون والعمل والمجتمع، حيث الازدواجية في البيت وخارجه، في المسجد والشارع، مع المسلم وغيره، فالنُّصح لا يؤدّي دوره إذا لم يرافقه عمل، وسيكون وبالاً إذا ما رافقه عمل مضاد.

8- الشعور بالدونية مقارنة بين حال الأمة وحال المَهاجر، فالشاب المقيم في الغرب يرى الفقر والفساد والمرض والجهل والاقتتال والاستبداد كأنها سمات ثابتة في الأمة الإسلامية، مما يُشعره بالألم ويؤدّي به في أحيان كثيرة إلى الاحتراق النفسي، وهو بداية التماهي مع التطرف والإرهاب.

أفكار لا حلول

وحول الحلول المناسبة لإشكاليات العملية التربوية، أوضح بالكيلاني، وهو يعمل في قطاع التعليم بالنرويج منذ عام 2003م، أنه من الصعب الحديث عن الحلول الممكنة في هذه العجالة، وعلل ذلك بأن الحلول تُبنى على رصد دقيق للواقع، ووصف موضوعي له.

وبدلاً من طرح الحلول فضّل بالكيلاني تقديم أفكار يمكن أن تساهم في تطوير الأداء التربوي، أجملها في ثلاث أفكار، هي:

1- تركيز الجهود على إنشاء محاضن تربوية متخصصة، فالاستثمار في هذه الجبهة هو الذي سيقوم باحتضان النشء الجديد.

2- تسليم العملية التربوية إلى أهل الاختصاص؛ فالأئمة والمشايخ لا يسع جهدهم ووقتهم الإشراف على العملية التربوية، وكل جهد لا ينبني على التخصّص ستكون آثاره عكسية، والواقع يشير إلى ذلك، وعلى أبناء الجاليات المسلمة توجيه شبابهم إلى التخصّص في المجالات التربوية، حتى يتوصلوا لآخر ما بلغته تلك التخصّصات، وإدراك المنهجية التي تقوم عليها التربية في هذه البلدان فهي مفتاح الفهم والفعل معاً.

3- القيام ببرامج تكوينية للأسر تنطلق من التوعية القانونية التي توجب الانضباط والتحرّي، لتطال كل ما يمكّن الأسر من التفاعل مع أبنائهم في الواقع الجديد بناء على رؤية جديدة تجمع بين الخيرين؛ الخير الذي يحمله الإسلام، والخير الذي يحمله الواقع ويتيحه من فرص حقيقية.

ألمانيا.. 3 مقدمات:

ومن وسط أوروبا، أوضح الشيخ طه سليمان عامر، رئيس هيئة العلماء والدعاة بألمانيا، أن التحديات المعاصرة في تربية الأطفال في الغرب كثيرة، إلا أن أبرزها تحديان اثنان، هما:

1- ضعف الفقه بالواقع المعيش، وأعني به:

أ- عدم معرفة المجتمع بلغته وتاريخه وعاداته وثقافته وفرصه وتحدياته والتيارات التي يموج به.

ب- الجهل باللغة وأثرها في قوامة المربي لا تخفى، فعندما يجهل الأب أو الأم لغة البلد الذي يعيش فيه، فمعنى ذلك أنه سيجهل ما يدور في الواقع من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فضلاً عن عدم مواكبته للمناسبات العامة والمهمة الخاصة بالمجتمع، فلا يحسن التعامل معها بما كما يبتغي، وذلك يجعل المربي في صورة معزولة عن الحياة الاجتماعية؛ مما يؤثر سلباً على دوره المحوري في التربية، كذلك يضعف واجبه في التواصل مع مؤسسات الدولة التعليمية والتربوية، ويقلل فرص حضوره فيها، الأمر الذي يؤثر على جانب القدوة بشكل أو بآخر.

جـ- عدم معرفة ثقافة المجتمع وعاداته يضعف الرابطة النفسية بينه وبين محيطه، ويؤثر على تعايش المسلم وتكيفه مع المجتمع بالصورة الإيجابية، ومما نعانيه، بهذا الصدد، عدم التفرقة في بعض الأعياد الأوروبية بين ما يدخل في دائرة العادات والعقائد فأنتج إشكالاً فقهياً وجدلاً عقيماً بين قطاع عريض من مسلمي الغرب، منه على سبيل المثال:

- التهنئة بعيد رأس السنة الميلادية والخلاف المتجدد حولها كل عام وأثره التربوي على أبنائنا.

- الاحتفال بأعياد الميلاد والتضييق بشأنها وإلباسها ثوب الجدل الفقهي وإدخالها في دائرة التشبه بغير المسلمين.

رغم كون المثالين المذكورين وغيرهما له علاقة بجانب العادات والمعاملات بوجه من الوجوه.

2- استنساخ الأساليب التربوية والعيش في التجارب القديمة:

فلا يمكن القبول أن نستنسخ أساليب تربوية في بيئة وزمان غير واقعنا وعصرنا ومكاننا، هذا إن اتفقنا بداهة على نجاعة تلك الأساليب القديمة في زمانها، ومن المؤسف أن نفراً من المربين والمعلمين في الغرب لا يراعي مبدأ تغير الوسائل بتغير المكان والزمان.

وحول سبل مواجهة تلك التحديات والتغلب عليها، قال الشيخ عامر: إن هناك ثلاثة أمور رئيسة، هي:

1- التفقه التربوي: كثيراً ما يسأل الأب عن علاج ظاهرة سلوكية معينة لدى ابنه، ولا تجده قرأ كتاباً واحداً أو حرص على حضور دورات في منهج التعامل مع الطفل في مرحلة عمرية معينة.

2- اكتساب الخبرات من التجارب الناجحة، فهناك أسر أبدعت في صياغة شخصيات أبنائهم، فعلينا أن نقف على تجربتهم ونستفيد منها مع رعاية مبدأ أن كل طفل عالم مختلف في بعض تفاصيله عن غيره.

٣- إحياء الجانب الرباني، وكثرة الإلحاح على الله تعالى بصلاح الذرية ووقايتهم من كل سوء، فالله تعالى هو الولي والهادي.

أوكرانيا.. أربع توصيات:

وعودة لشرق أوروبا، حيث أكد الداعية م. طارق سرحان، رئيس قسم الثقافة الإسلامية بالمركز الإسلامي في العاصمة الأوكرانية كييف، أن مستقبل الأطفال وتربيتهم هو التحدي الأصعب أمام مسلمي الغرب، في ظل عولمة متعسفة ومتطرفة، وفلسفة حقوق للأطفال لا تليق أن تسمى إلا بالشاذة عن الطبيعة.

وشدد على أن هناك أربعة أمور مهمة يجب مراعاتها في تربية أولادنا في هذه الظروف غير العادية لعاداتنا وثقافاتنا، وهي:

1- الحب: يشكل الحب عمود الأساس في شخصية الطفل، وتزيد أهمية هذه العاطفة عندما تعيش في مجتمع مادي تطغى عليه الأنانية، أو تكثر في الشدائد أو الاضطرابات النفسية، وتزداد أهمية هذه الوسيلة التربوية في الدول التي يكون للحكومة فيها يد سلطة على الأسر، التي تملك حق العبث بالأسرة وتفكيكها بحجة الحفاظ على حقوق الأسرة والطفل.

وفي الوقت نفسه، أنبه إلى أن البعض يغالون في حبهم لأطفالهم لدرجة أنهم يجعلون منهم شخصية لا ترى إلا نفسها، فلا بد هنا من توازن، وأعتقد أن أفضل الوسائل هنا أن ينمو الطفل في وسط أقرانه وأقاربه، وأن يحصل على الحب كجزء من الجماعة، ويظهر هذا جلياً في الأسر المكونة من عدة أطفال.

2- التحول من التوبيخ إلى التوجيه: للأسف تعود كل من الأب والأم العربيين على الصورة النمطية للمربي الذي يقوم بتوبيخ التلميذ على أقل حركة أو كلمة، فظننا خطأ أن هذه هي التربية.

لقد أبدعت نظريات التربية الحديثة عندما دعت إلى أن دور الآباء هو توجيه الطفل لاتخاذ القرار ومشاركته في تنفيذه، وليس فرض القرار على الطفل ثم توبيخه، وحتى لو رأيت أن الطفل قد يخطئ، فإن الخطأ هو جزء من كسبه للخبرة التي تجعل منه شخصية قادرة على مواجهة تحديات الحياة، إلا أن هناك ثلاثة أمور لا يجوز التغافل عنها كما يقول د. مصطفى أبو سعد، وهي: «كل ما هو حرام»، و«كل ما هو خطر»، و«كل ما هو ضد القانون».

3- الموازنة بين العزلة والذوبان: لا بد أن يكون للطفل ما يميز به شخصيته ودينه وعاداته وتقاليده، وفي الوقت نفسه على الطفل أن يكون متصلاً بواقعه، عارفاً لمجتمعه، غير منعزل عنه، فعالاً في مجتمعه، وهذا يكون عن طريق نشر ثقافة المرونة والانفتاح على الآخر، ونشر ثقافة الإحسان للآخرين والكرم مع الجيران، وتفعيل الشباب في العمل الاجتماعي وغيره كثيراً.

4- التوازن بين التربية الروحية والترفيه النفسي: للأسف كثيراً ما كنا نشاهد في دول الغرب أن الأطفال الذين حفظوا القرآن مبكراً لم يكونوا الأكثر التزاماً بتعاليمه وأخلاقه، بل في كثير من الأحيان تكون النتيجة على عكس ما هو متوقع تماماً، والسبب الوحيد في هذا هو ضغط الآباء على الطفل وإقحامه على تقضية معظم وقته في تعلم القرآن، وحرمانه مما تحتاجه طفولته من لعب ونزهة وترويح عن النفس مع أبناء سنه.

عدد المشاهدات 290