الخميس, 15 يناير 2015 08:18

الإنصاف.. قيمة أخلاقية

كتب نبيل جلهوم
قيم الموضوع
(1 تصويت)
إلى كل من يتهم ويتعدى على دين الإسلام..

إلى كل من يتهم ويتعدى على دين الإسلام..

إلى كل من يتهم حبيبي محمداً ويسيء إليه..

إلى كل من يسخر من نبينا ويؤذينا في مشاعرنا..

قف قليلاً.. فضلاً لا أمراً.

ليس للإسلام ذنب فيما تراه مني من عيوب..

فأنا مَنْ أتحمل عيوبي وسوء سلوكياتي..

أنا من تلومني وليس إسلامي ونبيي محمداً.

ليس للإسلام ذنب فيما تراه من تصرفاتي التي لا تليق بديني ولا بنبيي محمد.

ليس للإسلام ذنب أنني أحد أبنائه العاقين له العاصين لأمره..

المبتعدين عن هديه وشرعه وسماحته..

اعلم..

أن الإسلام رسالة الله للناس كافة.. رحمة.. هداية.. سلام.. سعادة.. حب.. تكافل.. احتواء للناس كافة.. ضمان لغير المسلم تماماً كالمسلم..

ليس في الإسلام إرهاب..

ليس في الإسلام عنف..

الإسلام رسالة خالدة معطاءة..

الإسلام نجاة وغوث للبشرية جمعاء..

انظر إلى نسبة المسلمين الذين يسيؤون إلى إسلامهم ونبيهم..

ستجدهم قلة ليست بالكثيرة ولا قدر لها ولا اعتبار..

في حين أن السواد الأعظم هو المحب, المسالم, الخلوق..

انظر إلى الخوارزمي العالم العربي المسلم..

مَنْ تستمتع برياضياته وحساباته الآن..

أليس هو مسلماً معطاءً خلوقاً نافعاً لغيره بل للدنيا؟

ألم يكن مسلماً وغيره وغيره؟

لو تعلمون مَنْ هو محمد؟

هو من أرسله الله للناس كافة..

لم يرسله لنا كمسلمين وحدنا..

فيا من تؤذوننا في نبينا..

والله إنه لهو الحق المبين..

ذو الخلق المتين, الرؤوف الرحيم..

أرسله الله هداية ورحمة لنا ولكم وللعالمين..

هو النبي المتواضع، السمح، البشوش..

هو من يعفو ويسامح..

هو من يغفر للغير الزلات..

هو من دعا إلى الحب والسلام..

هو من رفض أن يطبق الله الأخشبين (الجبلين)..

على من آذوه وعنّفوه وأدموه في قدميه الشريفتين..

ولو كان ما أراد لكانوا في لحظة كالتراب تحت الأقدام...

أخيراً..

لا أنسى أن أتوجه بكلمة إلى نفسي والمسلمين كافة..

لا تسيؤوا إلى دينكم فأنتم سفراؤه..

رجاءً لا تشوهوه بسلوكياتكم..

لا تبغّضوا الله والإسلام في قلوب غير المسلمين..

كونوا شامات وخير سفراء لدينكم..

يا أخي أصلح نفسك أولاً قبل أن تفكر في إصلاح غيرك..

إذا أصلح كل منا نفسه أولاً سينصلح حال الدنيا من بعده..

اعلم أن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه..

دافع عن نبيك بسلوكك أنت، باتباعك لنبيك، بتسامحك، بعفوك، بأخلاقك..

لا تقل ما لا تفعل..

كن نموذجاً يفعل ما يقول..

لا تكن ممن قال الله عنهم: لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون..

إذا كان إسلامنا ونبينا معصومين محفوظين من الله؛ فهذا لا يعني أن تقف مكتوف الأيدي..

دافع بالكلمة بالمقال بل بما هو أهم وهو السلوك الإسلامي الأصيل..

دافع عن دينك بسلاح الحب والأخلاق والاقتداء بنبيك.. كن قدوة..

سيدي أبا القاسم..

عذراً.. كن قرير العين فالله كافيك والله ناصرك "إنا كفيناك المستهزئين".

 

 

عدد المشاهدات 3413 آخر تعديل على الخميس, 15 يناير 2015 10:20
المزيد في هذه الفئة : الإسلام.. والتحديات المعاصرة »
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top