طباعة

    ياسر برهامي.. وجنايته على الشعب المصري وأمة الإسلام

20:29 23 يوليو 2012 الكاتب :  

أصدر الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق، أحد أبرز مؤسسي التيار السلفي في مصر، سلسلة من الردود الفقهية على فتاوى ومواقف ياسر برهامي, نائب رئىس الدعوة السلفية, وقد مثلت تلك الردود دراسة فقهية متكاملة في القضايا التي أثارها برهامي.

 وقد وصف الشيخ عبدالرحمن الشيخ برهامي بـ«شيخ الضلال»، وشبهه بـ«بلعام بن باعوراء»، أحد أحبار بني إسرائيل الذي كفر وارتد عن دينه.

وبدأ الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق بيانه على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» بطرح تساؤل: «لماذا قال عبدالرحمن عبدالخالق في ياسر برهامي ما قال؟ الدستور الجديد يقول لياسر برهامي وحزبه: انسلخوا عن الإسلام حتى نسمح لكم بممارسة السياسة».

وقال: إن ياسر برهامي تآمر مع العسكر لإرجاع الأمة المصرية مرة ثانية إلى الحكم الفردي الاستبدادي».. وهذا نص البيان:

ساء بعض الإخوة ما كتبناه عن الشيخ ياسر برهامي في دلالته مجموعة الدستور الزائف على طرائق من الشر لم يكونوا يعلمونها، وقلت: إن مثله في الدلالة على الشر مثل ابن الراوندي القائل: «وكنت امرؤ من جند إبليس فارتقى بي الشر حتى صار إبليس من جندي».

وفات هؤلاء الإخوة أن الله تبارك وتعالى قال: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِيَ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ {175}}(الأعراف)؛ أي أصبح الشيطان تابعاً له؛ لأنه هُدي إلى طرق من الشر لم يعرفها إبليس من قبل.

1- بين ياسر وبلعام:

وتعالوا لنرى هل كان بلعام بن باعوراء (حبر من أحبار اليهود) أشد إفساداً في قومه (بني إسرائيل)، أم ياسر برهامي العالم السلفي في الأمة المصرية وأمة الإسلام؟

بلعام أفتى قومه عندما غُزُوا وانتصر عليهم أعداؤهم أن يسرحوا بناتهم في جيش أعدائهم؛ وبذلك يهزمونهم، وأما ياسر برهامي فقد وضع خارطة طريق يتباهى بها تبدأ بحشد الشعب المصري للتظاهر في 30 يونيو 2013م، وإذا جُمع في هذا الحشد عدد أكبر من الذين صوتوا لـ«مرسي» فإنه تسقط ولاية «مرسي»، ويتقدم الجيش لتولي السلطة، وقد قال لي بنفسه: إنه لو اجتمع في هذه المظاهرات عدد أكثر من الذين صوتوا لـ«مرسي» فإن «مرسي» تسقط شرعيته، فقلت له: وما يدريك أن عدد المتظاهرين سيكون أكبر أو أقل؟ وقلت له: إن «مرسي» رئيس منتخب من الشعب المصري، والشعب المصري وحده الذي انتخبه هو الذي يملك حق عزله أو طلب انتخابات مبكرة لبقائه في المنصب أو استبداله.

خيانةالأمة

ولكن ياسر برهامي قام بخيانة الأمة المصرية كلها التي تعبت وثارت وجاهدت من أجل أن تقيم هذا النظام الديمقراطي الحر وتنعتق من حكم الجيش والعسكر، وجاء ياسر برهامي ليتآمر عليها ويضع خارطة الطريق متآمراً مع العسكر لإرجاع الأمة المصرية مرة ثانية إلى الحكم الفردي الاستبدادي.

ولما انتفضت الأمة المصرية مرة ثانية عندما رأت بأنها دُفعت من جديد إلى الحكم الجبري العسكري وإذا بالشيخ ياسر برهامي يفتيهم بأن العسكر قد أصبحوا حكاماً شرعيين لهم، وأنهم متغلبون مسيطرون، والحاكم المتغلب يجب طاعته ولا يجوز الخروج عليه!

ثم وجدنا هؤلاء العسكر يستعملون أقسى أدوات البطش والتنكيل في كل من يقوم بالإنكار عليهم سلمياً؛ بالكلمة أو بالتظاهر، وهذا مما لم يفعله أعتى الجبابرة في التاريخ، يضربون بمدافع الدبابات وبالرشاشات التي تطلق من الطائرات برصاص يخترق الرأس إلى أسفل الجسم والكتف إلى عظمة الفخذ، ويمزق الصدور، والمتظاهرون المعتصمون الراكعون الساجدون الصائمون القانتون في «رابعة» يبادون بالرشاشات ويجرحون ويجرفون بالجرافات وكنا نقول: كيف هذا؟ أيبلغ الحد أن يقتل المصري أخاه المصري على هذا النحو بلا شفقة ولا رحمة؟! وإذا بنا نفاجأ أن هؤلاء قد أفتى لهم علماء السوء أنهم عندما يقتلون بهذه الوحشية إنما ينفذون أوامر الله، وأن الرسول قد التقاهم يقظة ومناماً، وأمرهم بأن يقتلوا المتظاهرين، وأن النبي بارك فعلهم!

وأسألك يا شيخ ياسر: هل هناك أظلم ممن افترى على الله الكذب وقال: إن الله قد أمره بقتل الناس ظلماً وعدواناً؟ هل يأمر الله بأن يقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس؟.. والله يقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً }(العنكبوت:68).

وأسألك يا شيخ ياسر: ما حكم من افترى على الرسول وقال: إنه أتاه يقظة أو مناماً وقال له: اقتلوا المتظاهرين؟!

مشايخالضلال

هل هناك كذب على الرسول أكبر من هذا؟ وأسألك يا شيخ ياسر واستحلفك بالله: ألم تكن مع مشايخ الضلال الذين أفتوا بذلك وحرضوا الجيش والشرطة أن يقتلوا المنكرين على الانقلاب أم لا؟! وأستحلفك بالله: هل أبحت لهم قتل المخالفين لهم أم لا؟ وأنت تعلم أن اليمين على نية المستحلف لا الحالف! وإذا لم تكن مع علماء السوء الذين قالوا: إن الله أمر بذلك وإن الرسول قد بارك هذا الإجرام وأخبرهم بذلك يقظة ومناماً، ألم تسمع به؟ فلماذا لم تنكره وهو أعظم منكر في الأرض اليوم؟!

ونعود إلى المقارنة بين بلعام وياسر: إن بلعام كان محباً لأمته اليهودية ولما هزموا من عدوهم أفتى لهم بأن يسرحوا بناتهم في جنود العدو حتى ينتصروا عليهم، وإباحة الزنا وجعله سلاحاً يحارب به العدو.. انسلاخٌ من الدين كله، ولذلك قال تعالى: «فَانسَلَخَ مِنْهَا»! وياسر برهامي خان أمته المصرية بكاملها وتآمر مع الجيش على النظام الديمقراطي الذي أرسته الأمة بعد طول عناء وثورة، وأباح لمن سماه الحاكم المتغلب أن يعمل القتل في المنكرين لهذا المنكر، وإباحة القتل أكبر من إباحة الزنا، وبلعام كان يعمل لخدمة أمته، وياسر عمل لخيانة أمته بل لمن مكنوه من أن ينشئ حزباً.

2- من سنَّ في الإسلام سُنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة:

شيخ ياسر أنت مهندس هذا الانقلاب وعرَّابه، فأنت الذي أفتيت لهم بالخروج في 30 يونيو، وأفتيت قائلاً لي: إن خرج عدد أكبر من الذين صوتوا لـ«مرسي» سقطت شرعية «مرسي».. وقلت لي: إن الداخلية أمرتك أن تخرج في يوم 30 يونيو؛ فحذرتك.

عرَّابالانقلاب

ولم يكن يدور بخلدي أنك المهندس والعرَّاب للانقلاب، وأنك واضع خريطة الطريق التي تبدأ بالتظاهر ضد «مرسي» ثم يتدخل الجيش لتولي السلطة، فتُسقط كل ما بناه المصريون في ثورتهم من رئيس منتخب ودستور كتبه الصفوة المنتخبة، ومجلس شورى ومؤسسات منتخبة... إلخ، ثم أفتيت كاذباً أن «السيسي» رئيس متغلب حاز الشوكة فيجب له الإذعان والطاعة، ثم جرَّمت كل من يعترض على هذا الانقلاب أو يناوئه، ثم باركت كل صنوف الإجرام التي وقعت بعد ذلك من سجن وقتل، وإغلاق كل وسائل الدعوة للدين ومحاضنه بدءاً بالفضائيات منتهياً بحلقات القرآن الكريم.

لقد كنت الرأس المدبر والمفكر لهذا الانقلاب، ثم أصدرت الفتاوى في شرعية حكم الإمام المتغلب وأنت تعلم أنه ليس متغلباً؛ فإنه لم يقاتل أحداً حتى يتغلب عليه، وإنما هو خائن للأمة المصرية التي انتخبت رئيساً وبايعته، ثم أفتيت بأن الخارجين عليه يستحقون ما يقع عليهم من قتل وسجن!

أذكرك بحديث النبي "صلى الله عليه وسلم: «من سنَّ في الإسلام سُنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة».

لقد وضعت سُنة لكل طامع في السلطة من ضباط الجيش أن يخرج ليلاً على السلطة الشرعية ويصبح بعد ذلك هو الإمام واجب الطاعة، وأن من أنكروا عليه ولو بالكلمة أصبحوا خوارج يجب قتلهم.

3- ما من نفس تُقتل ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها:

شيخ ياسر، أذكرك بحديث النبي "صلى الله عليه وسلم وأنت أحفظ مني له: «ما من نفس تُقتل ظلماً إلا كان على ابن ادم الأول كفل منها؛ لأنه أول من سن القتل».

قد قُتل بسبب هذا الانقلاب الذي كنت الركن الأساس فيه ظاهراً وباطناً، وافتخاراً بأنك واضع خارطة طريقه خلق كثير، إن كل نفس قتلت بسبب هذا الانقلاب هي في رقبتك، وأظنك تعلم أن من شارك في قتل مسلم بنفسه أو ماله أو تحريضه أو كلامه فهو قاتل.

البقاءفيالإسلام

4- من رضي بقتل المسلمين كفر:

شيخ ياسر، اعلم أن من مقتضيات مذهبك في الإيمان أن المسلم لا يُكفَّر وإن سب الله وسب رسوله وقتل أنبياء الله ورسله، ولو فعل كل مكفر ما دام أنه يشهد بلسانه وقلبه أنه مسلم، وأرجو فقط أن تراجع موقفك وقد صدرت منك الشماتة بالمنكل بهم من هذا الانقلاب ممن لم يعملوا جريمة إلا الإنكار بالكلمة، وحملت الذين قتلوا في رابعة وغيرها أنهم المتسببون في قتل أنفسهم، بل إنك قد أقررت وسكت عمن قال من علماء السوء: إن قتلهم قربة وطاعة لله، بل قالوا: إن الله أمرهم أمراً مباشراً بذلك، وإن الرسول اتصل بهم وأخبرهم أنه راضٍ عن هذا القتل، واليوم أطلب منك وأسألك سؤالاً شرعياً: هل يبقى المسلم في الإسلام وهو يقر كل ذلك ويشارك فيه؟!

واعلم يا شيخ ياسر أن الله حمَّل أحد ابني آدم دم كل نفس تُقتل ظلماً إلى قيام الساعة، ومعلوم أن ابن آدم هذا القاتل لم ينوِ ولم يشأ أن يقتل أحداً غير أخيه الذي حسده لقبول الله لقربانه، ومع ذلك فإن الله يحمله ذنب كل نفس قُتلت في الأرض إلى يوم القيامة، وقال النبي تفسيراً لذلك: لأنه أول من سنَّ القتل!

فانظر في آثار فتواك للجيش ليخرج الناس تظاهراً في 30 يونيو ثم يتدخل الجيش لاستلام السلطة ليصبح حاكماً متغلباً له الشرعية واجب الطاعة، ثم ليقتل وينكل بكل مناوئيه فإنه خارج على الإمام الحق.

وقد قتل يا شيخ ياسر بسبب دعوتك وتحريضك الآلاف، فأنت مشارك مشاركة مباشرة في ذلك، ولتتحمل وزر من سيستنون بسُنتك وينتهجون النهج الذي شرعته في الأمة.

5- لماذا ياسر برهامي؟:

أظن أنه قد عرف الناس السبب في أنني وجهت مقالاتي السابقة للشيخ ياسر برهامي، فإن هذا الرجل قد كان السبب الأساس فيما نحن فيه اليوم من ويلات وفيما فقدناه من الأمن والاستقرار والبناء، فهو عرَّاب الانقلاب ومهندسه وواضع خارطة طريقه، والمُلْبِس لكل إجرام فيه لباس الشرعية والدين.

فهو المفتي بأنه إذا تظاهر ضد «مرسي» عدد أكبر من العدد الذي صوت له فقد سقطت شرعيته، ليكون تمهيداً لانقضاض العسكر على السلطة، وقد أقر ما حدث بعد الانقلاب مباشرة من إغلاق المحطات الفضائية الإسلامية، والزج بجميع من يتصور فيهم المعارضة إلى السجون والمعتقلات، وهو المفتي بقتل المحتجين والمبارك له والراضي به، وهو المخطط لإسقاط كل أدوات الشرعية والديمقراطية التي جاهد الشعب المصري لإقامتها: رئيس منتخب ودستور ومجالس تشريعية، وهو الذي انطلق لاهثاً في كل محافظات مصر يوطِّئ لهذا الانقلاب ويمهد الأرض له، ومنكراً على كل من يخرج عليه ولو بكلمة، وهو المشارك في كل خطوات الطريق الجائر الذي سماه بخارطة الطريق، وهو المشارك في دستور يؤصل للكفر وإقصاء الشريعة، وحريات المصريين، ويضع المصريين - كل المصريين - عبيداً عند الجيش يُحاكمون في محاكمه، ولا يسألون عن امتيازاته ومخصصاته، ولا يعترض أحد على ما استأثروا به لأنفسهم.

ولولا تعاون ياسر مع هذا الانقلاب ما بقي يوماً، ولولا تخطيطه لذلك ما قام أصلاً.

6- لماذا قال عبدالرحمن عبدالخالق في ياسر برهامي ما قال؟:

وقد يسأل الناس: لماذا قال عبدالرحمن عبدالخالق في الشيخ ياسر برهامي ما قال؟ والجواب: إنني والشيخ ياسر ننتمي إلى مدرسة واحدة هي المدرسة السلفية (الدعوة السلفية)، وهذه الدعوة لها أصولها: من ذلك أن منتسبيها يؤمنون بالكتاب والسُّنة وفق اللغة التي نزل بها القرآن ولسان النبي "صلى الله عليه وسلم، ويفهمون معناها ويطبقونها على النحو الذي فهمه سلف الأمة الصالح وعملوا به من الصحابة وتابعيهم بإحسان المشهود لهم بالخير، ولا يخرجون عما أجمعت عليه الأمة وعلماؤها، هذا تعريف السلفية في مجمله، ونحن نعمل كل جهد أن يبقى السلفيون كالثوب الأبيض؛ ولذلك حرصنا على أن كل من ينتسب إليها ولا يلتزم بأصولها وقواعدها وأخلاقها فنقوم بإخراجه وإبعاده، حتى لا يتشوه هذا الاسم الشريف (السلفية) والشيخ ياسر أحدث في هذا الأمر ما ليس منه (عقيدة وخلقاً وسلوكاً)، فقد جرب الناس عليه الكذب عمداً، كما ظهر على شاشات التلفزيون بشأن لقائه مع أحمد شفيق ليلة الانتخابات!

وخان الأمة المصرية كلها عندما خطط لانقلاب على رئيسها الذي انتخبته وصوتت له، وخان رئيسه الذي بايعه مخالفاً قول النبي "صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة»، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم»، فلم ينصح لله ولا لرسوله ولا لإمام أظهر مبايعته وتأييده له وانتخابه، وتآمر سراً وعلانية عليه.

ووضع آيات القرآن وأحاديث الرسول في غير مواضعها؛ فقد زعم مراراً أنه دخل مع الظالمين لتقليل الشر، وأقول: أين هذا في كتاب الله تعالى وسُنة رسوله "صلى الله عليه وسلم وعمل سلف الأمة أن المسلم يدخل مع الظالمين ويساعدهم على ظلمهم من أجل تقليل الشر؟! ومن هم سلف الشيخ ياسر في هذا؟!

وكنت أظن أن عداءه وتآمره على «مرسي» أنه من باب إقصاء «مرسي» له ولحزبه، فإذا به يقول لي: إن «مرسي» دعاه مراراً إلى الوقوف معه والتعاون ومد له يده غير مرة، وإنه هو الذي رفض ذلك!

فأين من أعمال السلف الذي تنتمي إليهم من يعمل مثل ذلك؟

وقائمة ما أحدثه ياسر برهامي في السلفية قائمة طويلة، ومن أجل ذلك حرصنا على بيان هذا الأمر.

دستورجديد

7- الدستور الجديد يقول لياسر برهامي وحزبه: «انسلخوا عن الإسلام حتى نسمح لكم بممارسة السياسة»:

نص الدستور الجديد الذي صدَّع ياسر برهامي رؤوس الناس بأنه دخل مع الخمسين الذين وضعوه من أجل المحافظة على الشريعة.. أقول: نص هذا الدستور على أنه لا ممارسة للسياسة ولا تكوين لحزب على أساس ديني، ومضمون هذا معلوم وهو لا ممارسة للسياسة باسم الدين قط.

وقد بادر الشيخ ياسر المشارك في هذا الدستور الكفري، وقال: إننا سنغير أوضاعنا بما يتلاءم مع هذه المادة، ومعنى ذلك أنه سينزع لباس الإسلام والسلفية عن حزبه، ولعله سيغير الاسم بالضرورة من «النور» إلى ماذا؟ لست أدري!

تمايزالصفوف

وأقول: إن هذا خير لنا وللمسلمين جميعاً حتى تتمايز الصفوف ولتعلم البقية الباقية من المخدوعين فيما كان يسمى حزب «النور» أنه غرر بهم وأخذوا في خارطة طريق مظلم ينتهي بهم إلى الانسلاخ عن مسمى الإسلام.

كتبه: عبدالرحمن عبدالخالق اليوسف ليلة الأربعاء الموافق 30 محرم 1435هـ/ 4 ديسمبر 2013م.

نقضالعهد

وفي رسالة أخرى قال الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لياسر برهامي: واعلم أن الدم الذي سيسفك والحرمات التي ستنتهك بنقضكم عهدكم، وخيانتكم لأمانتكم ستكون في رقبتك فإنك الذي توليت كِبر هذا الأمر، وسعيت به ظاهراً وباطناً.

وإن تبجحت بأنك قد وضعت خارطة للطريق، فلتعلم أن لصوص الحكم الذين التفوا على إرادة الأمة لا يمكن أن يكونوا قائمين بالعدل شهداء لله ولو على أنفسهم.

ولقد صنعتم ذلك ليخلع الناس عنكم لباس السلفية الذي لبستموه زماناً زوراً وبهتاناً، ولتُسلكوا في سلك الخارجين على السلطان بغير حق.

واعلم أنك لن تكون بديلاً لـ«مرسي»، وإن أطمعوك فإن الله لا يهدي كيد الخائنين.

المباهلة

وكان د. ياسر برهامي قد دعا خلال درسه الأسبوعي بالإسكندرية الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لـ«المباهلة» (الدعاء بإنزال اللعنة على الكاذب من الطرفين)، على إثر اتهاماته الموجهة إليه، التي وصفها برهامي بأنها ظلم بيِّن وافتراء، وفقاً لما ورد على موقع «أنا السلفي».>

 

رسالةإلى

حزب«النور»

لقد خنتم الأمانة ونقضتم العهد وتوليتم كِبر إسقاط رئيس بايعتموه ورضيت به أكثرية الأمة المصرية، وظاهرتم أعداء الأمة، ومزقتم الدستور الذي كنت أنت أحد كتَّابه والذي ارتضاه جمهور الأمة المصرية، ولست أرى مثالاً لكم وللرئيس الذي خنتموه وخلعتموه إلا أنه ما كان من شأن عثمان بن عفان ] والذين خرجوا عليه، فقد كان عثمان ] أول خليفة تولى الحكم باستفتاء عام للمسلمين قام به عبدالرحمن بن عوف ] حتى قال بعد أن استفتى رجال المدينة ونساءها حتى العواتق منهن: «لقد رأيت أكثر الناس لا يعدلون بعثمان أحداً».

و«مرسي» كان أول رئيس منتخب في مصر في كامل تاريخها، وقد بايعه عامة أهل مصر وأعطوه ثمرة قلوبهم وصفقة أيديهم وكنت وحزبك من هؤلاء.

وعثمان "صلى الله عليه وسلم كان حافظاً لكتاب الله، صواماً قواماً، ونحسب أن «مرسي» كذلك.

وعثمان قام عليه أهل البغي ليعزلوه فلم يتنازل لهم وأسلم نفسه للقتل، وقد رأى رسول الله "صلى الله عليه وسلم في نومه وهو محاصر يقول له: «إن الله ألبسك قميصاً فإن أرادوك على نزعه فلا تطاوعهم».

و«مرسي» كذلك أراد منه أهل البغي أن يتنازل وأن ينزعوا عنه لباس الرئاسة الذي قلده شعب مصر إياه فلم يجبهم.

وأما أنتم فليس لكم شبه في التاريخ إلا بالثوار الخوارج الذين خرجوا على عثمان ] ولم يراعوا عهدهم ولا حرمته، واتبعوا قول ابن سبأ فيه.>

 

الداخلية أمرتنا..!!

قال لي ياسر: إن الداخلية أمروه بالنزول هو والحزب في 30 يونيو، فقلت له: إياك أن تفعل!

ولكن لم أعلم أنه كان قد دبر ما سماه بخارطة طريق كاملة لإسقاط شرعية «مرسي»، وإسقاط الدستور - الذي ساهم هو في وضعه مع اللجنة التأسيسية المنتخبة - وإزالة النظام الديمقراطي كله، والإتيان بالجيش لتولي السلطة وإرجاع مصر ثانية إلى الحكم الجبري، ولم أكن أتخيل أن وصل ياسر في التآمر على الأمة المصرية إلى هذا الحد.

 

الأمة المصرية التي هبت جميعها وأزالت الحكم الاستبدادي لـ«حسني مبارك»، وأقامت أول نظام ديمقراطي يستطيع فيه المصريون أن ينتخبوا رئيسهم، وأن يختاروا نوابهم الذين يتولون السلطة التشريعية، والرقابية، وأن يقيموا نظاماً مدنياً، وأن يقيموا أول حكم ديمقراطي، وكان من ثمرات هذا النظام الديمقراطي أن أصبح لياسر برهامي حزب سياسي، والذي حشدنا له الحشود بوصفه أول حزب سلفي سياسي في أكبر بلد عربي.>

موضوعات ذات صلة