لماذا ينبغي عليك أن تقرأ كل يوم؟

12:03 11 مارس 2017 الكاتب :   منجية إبراهيم

متى كانت آخر مرة قرأت فيها كتابًا؟ أو اطلعت على مقال في مجلة، هل عاداتك في القراءة اليومية ترتكز على قراءة منشورات وتحديثات "فيسبوك"، "تويتر"، أو حتى قراءة الملصقات على علب المنتجات المُصبّرة في السوبرماركت! إذا كنت واحدا من عدد لا يحصى من الناس الذين لا يملكون عادات القراءة بانتظام فأنت تفوّت على نفسك الكثير من فوائد القراءة التي لا تعدّ ولا تُحصى، فيما يلي نذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

1– التحفيز العقلي:

أظهرت الدراسات أن تحفيز العقل يمكن أن يبطئ الإصابة بمرض الزهايمر والخرف؛ لأنّ الحفاظ على الدماغ نشطًا يساعده في الحفاظ على قدراته الكاملة، مثل أي عضلة أخرى في جسم الإنسان الدماغ يحتاج إلى تمارين ليبقى قويّا وصحيّا، لذلك فإن عبارة "استخدمها أو اخسرها" مناسبة تماما خصوصا عندما يتعلق الأمر بالدماغ، كما أن حلّ الألغاز ولعب الشطرنج أمر مفيد جدا في التحفيز المعرفي.

2– الحد من التوتر:

بغض النظر عن مقدار ما لديك من إجهاد بسبب العمل، أو في حياتك الخاصة أو غيرها من الأمور الكثيرة والتي تتعثر بها في حياتك اليومية، كل ذلك سيختفي عندما تحمل كتاباً وتندمج في قصة جميلة في رواية مكتوبة بشكل جيد يمكن أن تنقلك إلى عوالم أخرى، بينما يمكن لمقال مثير للانتباه أن يصرفك عن الإجهاد ويساعدك على الاسترخاء.

3– المعرفة:

كل شيء تقرأه يغذي دماغك بكمية جديدة من المعلومات، ولن تكون لديك أي فكرة متى ستحتاجها، وكلما كان لديك المزيد من المعلومات كلما كنت في جاهزية أكبر لمواجهة أي تحدٍ يمكن أن تقابله في أي وقت.

إضافة إلى ذلك إليك فكرة أخرى: قد تجد نفسك في وضع صعب حيث تخسر ممتلكاتك أو وظيفتك أو مالك أو حتى الصحة، ولكنك لن تخسر أبداً المعرفة التي اكتسبتها.

4– الثراء اللغوي:

تماما كما ستكتسب المعلومات ستكتسب المزيد من المفردات، وكل تلك الكلمات التي ستكتسبها خلال القراءة ستجد طريقها إلى محادثاتك اليومية بشكل لا إرادي ، أن تكون فصيحاً ومتحدثاً جيداً سيساعد بشكل ملفت في تعزيز الثقة بالذات وحتى يمكن أن يساعدك ذلك في حياتك المهنية، أولئك الذين يقرؤون، ويتحدثون جيداً وينوّعون معارفهم في مواضيع مختلفة يميلون للحصول على ترقيات أكثر من أولئك الذين لا يجيدون التعبير ولا يملكون اطلاعاً واسعاً بالاكتشافات العلمية والأدب والأحداث العالمية.

قراءة الكتب أيضا أمر حتميّ لتعلُّم لغات جديدة، تساعد غير الناطقين بها في استخدام الكلمات في سياقها المناسب، مما سيحسن مهارات التحدث والكتابة بطلاقة.

5– تحسين الذاكرة:

عندما تقرأ كتاباً سيتوجب عليك أن تتذكر مجموعة متنوعة من الشخصيات، خلفياتهم، طموحهم، التاريخ، والفروق الدقيقة، فضلا عن الأجزاء والحبكة التي تنسج طريقهم خلال كل قصة.

العقول مدهشة يمكن أن تتذكر الأشياء بسهولة نسبية، مذهل بما فيه الكفاية؛ كل ذاكرة جديدة تقوم بإنشائها تقوم بصياغة نقاط اشتباك عصبي جديدة (مسارات الدماغ) وتعزز تلك الموجودة والتي تساعد في استدعاء الذكريات على المدى القصير كما تساعد في استقرار المزاج.

6- مهارات التفكير التحليلي تصبح أقوى:

هل قرأت رواية ألغاز من قبل وقمت بحل اللغز قبل حتى أن تكمل قراءة الكتاب؟ إذا كان كذلك فستكون قادراً على وضع التفكير النقدي والتحليلي للعمل على ملاحظة كل التفاصيل لتقديمها وتصنيفها لمعرفة الطريق لحل اللغز.

تلك القدرة على التحليل ستكون مفيدة في نقد الحبكة وتحديد ما إذا كانت جزئية القصة قد كتبت بشكل جيد وأن الشخصيات تتطور وما إذا كانت أحداث القصة تمضي بسلاسة، وإذا ما أتيحت لك الفرصة يوما ما لمناقشة الكتاب مع الآخرين، ستكون قادرا على إبداء رأيك بكل وضوح، بما أنك قد أخذت كل الوقت لتتدارس الجوانب المشتركة في القصة.

7- تحسين التركيز:

في هذا العالم المتسارع المهووس بالإنترنت، يتشتت الانتباه إلى ملايين الاتجاهات في وقت واحد كما أننا ننهمك في مهام متعددة؛ خلال خمس دقائق فقط يقضي الإنسان وقته بين إنجاز مهمة، تفقد البريد الإلكتروني، الدردشة مع مجموعة من الأشخاص، عينه على "تويتر"، يتفقد هاتفه المحمول، يتفاعل مع زملائه في العمل، ... إلخ، هذه السلوكيات الطارئة تتسبب في ارتفاع مستويات التوتر، وتخفض إنتاجيتنا.

عندما تبدأ في قراءة كتاب فإن تركيزك سينصب على قصة واحدة بينما يتلاشى العالم كله من حولك، وستندمج في كل تفاصيلها الممتعة، جرب أن تبدأ القراءة 15 إلى 20 دقيقة قبل أن تبدأ العمل (في الصباح عندما تستقل المواصلات)، وستُفاجئ بارتفاع درجات تركيزك بمجرد أن تدخل مكان العمل.

8– مهارات أعلى في الكتابة:

مثلما تكتسب المزيد من المفردات الجديدة كلما قرأت فإن أي عمل مكتوب بشكل جيد سيؤثر على قدراتك في الكتابة، مراقبة وتيرة وبراعة وأنماط الكتابة لدى المؤلفين الآخرين ستؤثر على مهاراتك، بالطريقة ذاتها التي يؤثّر بها الموسيقيون على الآخرين، ومثلما يستخدم الرسام التقنيات التي وضعها سلفه، كذلك يتعلّم الكاتب كيفية صياغة النصوص من خلال قراءة أعمال الآخرين.

9– الطمأنينة:

بالإضافة للاسترخاء الذي يصحب قراءة كتاب جديد فإنك من الممكن أن النص الذي تقرأه سيساعدك على تحقيق السلام الداخلي والطمأنينة، قراءة النصوص المُلهمة يمكن أن تخفض ضغط الدم وتحقق الهدوء للمرء، بينما تساعد كتب تطوير الذات والمساعدة الذاتية في علاج أولئك الذي يعانون من اضطرابات نفسية، والأمراض العقلية الخفيفة.

10– مُتعةٌ مجانية:

بالرغم من أن الكثيرين منا يميلون إلى شراء العديد من الكتب للرجوع إليها في المستقبل إلا أننا يمكن أن نحصل على التسلية والمتعة في قراءة الكتب بتكاليف منخفضة جدا أو معدومة من خلال الاشتراك في المكتبات المحلية والاستفادة من قراءة الكتب المتنوعة التي فيها، خصوصا تلك المكتبات التي تقوم بتجديد رفوفها بكتب جديدة كل مرة.

وإذا ما صادف أنك تعيش في منطقة لا يوجد فيها مكتبة محلية فإن أغلب الكتب أصبحت تطرح على الإنترنت ويمكنك تحميلها مجانا.

أذواق القراء في العالم تختلف فسواء كنت تميل إلى الكتب الكلاسيكية، السير الذاتية، الشعر، الكتب الدينية، كتب المراهقين، الروايات، فإنك ستعثر دائما على ما سيأسر فضولك وخيالك، لذلك احرص على الابتعاد عن الإنترنت قليلا وافتح كتابا لتغذي عقلك وروحك.

المصدر: موقع "بصائر تربوية".

عدد المشاهدات 272
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top