قاضية لبنانية مسيحية تحكم على 3 شبان بحفظ آيات من القرآن!

13:01 11 فبراير 2018 الكاتب :  

أمرت قاضية مسيحية في لبنان 3 شبان، متهمين بإهانة السيدة مريم العذراء، بحفظ آيات من سورة "آل عمران" بالقرآن الكريم، كشرط لإطلاق سراحهم، في حكم نادر في لبنان.

ورأت القاضية جوسلين متى أن قرارها يهدف إلى "تعليم الشبان التسامح بين الأديان ومحبّة المسلمين السيدة العذراء، خلافاً للأفكار البشعة التي يزرعها المتطرفون في أذهانهم، وذلك بعد أن قاموا بإهانة السيدة مريم العذراء.

الحكم أثار ضجة في لبنان، حتى على أعلى المستويات في الدولة، فقد غرد رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، على حسابه بموقع "تويتر"، أمس السبت، وحيّا القاضية على قرارها، الذي رأى فيه "قمة في العدالة وتعليم المفاهيم المشتركة بين المسلمين والمسيحيين".

وقال الحريري: "تحية لقاضي التحقيق في الشمال الرئيسة جوسلين متى، حكمها على الشبان في قضية السيدة مريم، وإلزامهم بحفظ سورة "آل عمران" من القرآن الكريم، قمة في العدالة وتعليم المفاهيم المشتركة بين المسلمين والمسيحين".

وقالت القاضية متى، وهي من بلدة "عمشيت" البعيدة في الشمال اللبناني، عند نطقها بالحكم: إنها لم تجد أفضل من أن تطلب منهم "حفظ قسم من القرآن الكريم من سورة "آل عمران"؛ ليتعلموا تسامح الدين الإسلامي ومحبّته للسيدة العذراء.. القانون مدرسة وليس سجناً فقط".

ولم تطلق القاضية سراح الشبان إلا بعد أن تأكدت أنهم حفظوا الآيات، وقاموا بتسميع ما حفظوه غيباً أمامها.

وفي بلد يُعتبر من أكثر الدول طائفيةً؛ لتعدد المذاهب والأديان فيه، يفرض القانون اللبناني عقوبات متعددة على كل من تَثبت إهانته أو ازدراؤه للأديان، كما تنص المادة التاسعة من الدستور اللبناني على أن "حرية الاعتقاد مطلقة، والدولة بتأديتها فروض الإجلال لله تعالى، تحترم جميع الأديان والمذاهب، وتكفل حرية إقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها، على ألا يكون في ذلك إخلال بالنظام العام، وهي تضمن أيضاً للأهلين على اختلاف مِللهم، احترام نظام الأحوال الشخصية والمصالح الدينية".

ووفق أحكام المادة الـ(474) من قانون العقوبات اللبناني، "يعاقَب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات، كل من أقدم على تحقير الشعائر الدينية التي تمارَس علانيةً، أو حثَّ على الازدراء بإحدى تلك الشعائر".

كما تفرض المادة الـ(475) العقوبة ذاتها بحق كل من "أحدث تشويشاً عند القيام بأحد الطقوس أو الاحتفالات الدينية المتعلقة بتلك الطقوس، أو عرقلها بأعمال الشدة أو التهديد، أو من هدم أو حطم أو دنَّس أو نجَّس أبنية خُصت بالعبادة أو شعائرها، وغير ذلك مما يكرمه أهل ديانة أو فئة من الناس".

المصدر: "هاف بوست عربي".

عدد المشاهدات 372

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top