طباعة

    بعد اتهامه بالتستر على اعتداءات جنسية.. البابا فرنسيس يرفض الرد

10:12 29 أغسطس 2018 الكاتب :  

مع فضائح الاعتداءات الجنسية ومطالبة سفير الفاتيكان السابق باستقالة البابا فرنسيس، يرى الحبر الأعظم أنه لا ضرورة للرد على الاتهامات الواردة في رسالة السفير البابوي السابق في واشنطن الأسقف كارلو ماريا فيغانو، المنشورة مؤخراً التي اتهم فيها البابا بأنه ألغى عقوبات تم فرضها على الكاردينال الأمريكي تيودور ماكاريك المتهم بالاعتداء جنسياً على إكليريكيين وكهنة شبان.

اعتبر البابا فرنسيس، الأحد الماضي، أن لا ضرورة للرد على الاتهام الذي وجهه إليه السفير البابوي السابق في واشنطن كارلو ماريا فيغانو بأنه تستر على تجاوزات ارتكبها الكاردينال الأمريكي تيودور ماكاريك المتهم بالاعتداء جنسياً على إكليريكيين وكهنة شبان.

وقال البابا للصحفيين على متن الطائرة التي عادت به إلى روما بعد زيارة إلى إيرلندا: لن أنبس ببنت شفة بشأن هذا الأمر، أعتقد أن البيان يتحدث عن نفسه.

والبيان الذي تحدث عنه البابا هو رسالة مفتوحة نشرها في نهاية هذا الأسبوع السفير البابوي السابق في واشنطن الأسقف كارلو ماريا فيغانو، واتهم فيها البابا الأرجنتيني بأنه ألغى عقوبات فرضها سلفه البابا بنديكتوس على ماكاريك وبأنه تستر على إفادات لأفراد من داخل الكنيسة يؤكدون فيها أن الكاردينال الأمريكي مثلي الجنس، وأنه اعتدى جنسياً على إكليريكيين وكهنة شبان.

وأضاف البابا في تصريحه للصحفيين: "قرأت البيان صباح اليوم، اقرؤوا البيان بعناية واحكموا عليه بأنفسكم"، وأضاف أيضاً: "لديكم القدرة الصحفية الكافية للتوصل إلى استنتاجات، هذا عمل ثقة، عندما يمر بعض الوقت وتكون لديكم الاستنتاجات عندها ربما أتكلم عنه ولكن أود من نضجكم المهني أن يقوم بهذا العمل".

رسالة الأسقف فيغانو

وفي رسالته المفتوحة، قال الأسقف فيغانو: إن "الفساد بلغ قمة الهرمية الكنسية"، مطالباً باستقالة البابا فرنسيس.

ونشرت الرسالة المؤلفة من إحدى عشرة صفحة في وقت واحد، السبت الماضي، في عدد كبير من المنشورات الكاثوليكية الأمريكية، التقليدية أو المحافظة جداً، وفي صحيفة يمينية إيطالية.

ويؤكد المونسنيور فيغانو (77 عاماً) الذي كان قاصداً رسولياً في واشنطن بين عامي 2011 و2016، أن البابا السابق بنديكتوس السادس عشر فرض عقوبات قانونية على الكاردينال ماكاريك في أواخر العقد الماضي، وتعين على الأخير مغادرة المدرسة الدينية التي كان يقيم فيها وتجنب أي اتصال بالناس والانصراف إلى حياة التوبة.

وقد تقرر هذا الإبعاد عن الحياة العامة بعد سنوات على تقارير لسفيرين سابقين للفاتيكان في واشنطن، تحدثا فيها عن "سلوك غير أخلاقي بشكل خطير مع إكليريكيين وكهنة".

وبعدما أصبح سفيرا في واشنطن، قال المونسنيور فيغانو إنه كتب في عام 2006 أول مذكرة حول ماكاريك إلى رئيسه في روما، مقترحا فيها إخضاعه حتى "لعلاج طبي".

ويروي المونسنيور فيغانو أن البابا فرنسيس طرح عليه أسئلة بعدما تسلم مهامه، في يونيو 2013، حول شخصية ماكاريك، وأضاف أن البابا الأرجنتيني كان يفضل تجاهل تحذيراته، وألغى العقوبات التي أقرها سلفه، معتبرا الحبر الأمريكي مستشارا في اختيار الكرادلة.

ويتهم القاصد الرسولي السابق والمتقاعد في رسالته أيضا بالاسم عددا كبيرا من كبار المسؤولين في الفاتيكان، منهم المسؤول الثاني بيترو بارولين، بأنهم التزموا الصمت عن سلوك ماكاريك.

وفي يوليو وافق البابا أخيراً على استقالة الكاردينال ماكاريك (88 عاماً) من مجمع الكرادلة، على أن يبقى وحيداً في منزل ليعيش حياة صلاة وتوبة.

 

 

المصدر: "فرنسا 24".

عدد المشاهدات 937