"الأدرينالين".. هرمون الكر والفر المحفز لمحبي المخاطرة والمجازفة

11:37 17 فبراير 2019 الكاتب :   كونا

"الأدرينالين" أو ما يعرف لدى الرياضيين بھرمون الكر والفر من أھم أسلحة الجسم المحفزة منذ القدم وأساسي في صراع البقاء ويفرز بوتيرة عالية في حالات الانفعال والتوتر وعند زيادة حدة الاندفاع أو التحين لأي طارئ أو ظرف ينطوي على المخاطرة والمجازفة.

وإضافة إلى أن الأدرينالين مسؤول عن مشاعر الاندفاع والشجاعة التي يشعر بھا خصوصاً الرياضيين والمغامرين لدى تعرضھم لمواقف خطيرة مثل ركوب الدراجة على طريق شديد الانحدار أو تسلق الجبال والمرتفعات وغيرھا من مغامرات فھو مسؤول كذلك عن الشعور بالخوف والرھبة عند إدراك المرء العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن ھذه الأفعال.

فما إن ترتفع معدلات الأدرينالين في الجسم خصوصاً لدى محبي المخاطرة والمغامرة بإمكانھ دفع المرء لفعل أشياء تقترب من المستحيل إلى حد يرى البعض في ذلك لذة ربما تصل حدود الإدمان.

الآثار السلبية

قالت أستاذة علم النفس في الجامعة الأمريكية في الكويت د. جولييت دينكا: إن اندفاع الأدرينالين يساعد في التغلب على الخطر بجميع الأحوال إذ يحفز ھذا الھرمون الجسم للدفاع عن نفسھ في وضع الخطر.

وأضافت دينكا وھي أيضاً اختصاصية مرخصة في علم النفس السريري أن الدماغ لا يفرق ما إذا كان الشخص في خطر أم لا، فسواء قرر الشخص مواجھة الخطر أو الھروب منھ فإن الدماغ يتفاعل بالطريقة نفسھا وھذا الاندفاع يطلق الأدرينالين.

وأوضحت أن الأدرينالين عنصر حاسم بالنسبة لمحبي المخاطر لأنھ بدون ھذا الھرمون قد يتعرض الأشخاص الذين يعانون جراء حالات التوتر إلى الخوف أو الموت.

وعن تفاصيل تعرض الإنسان لاندفاع ھرمون الأدرينالين أفادت بأنھ يؤدي إلى زيادة في خفقان القلب وإلى يقظة مفرطة مما يمنح الشخص تركيزاً أفضل وذاكرة أكثر حدة.

وأضافت أن من الأعراض السلبية لاندفاع الأدرينالين الإصابة بنوبة قلبية أو ارتفاع في ضغط الدم أو الأرق.

وذكرت دينكا أن المواقف التي تنطوي على الخوف والإثارة تعد من الأسباب الرئيسة لإفراز الأدرينالين، مبينة أن جسم الإنسان يطلق أيضاً ھرمون الإندورفين وھو من أھم مسكنات الألم التي تفرز طبيعياً من جسم الإنسان وتساعد في التعامل مع الألم الشديد والإجھاد.

وحذرت من مغبة اعتياد الإنسان على اندفاع الأدرينالين لأنھ بمجرد تجربتھ للمرة الأولى قد يرغب بتكرارھا، فالذاكرة تخزن شعوره عندما تعرض لاندفاع الأدرينالين للمرة الأولى مما قد يؤدي إلى إدمان ھذه الحالة.

وقالت: إذا لم يتعرض الإنسان لاندفاع الأدرينالين فذلك يعني أنھ لا يتحدى ذاتھ في إشارة إلى الأشخاص الذين اعتادوا التعرض للمخاطر لتحقيق رغباتھم.

ولفتت إلى أن ھناك أشخاصاً مختلفين يسعون إلى الشعور بالإثارة من اندفاع الأدرينالين في حين تعتمد سلوكيات المخاطرة أكثر على شخصية الإنسان.

وذكرت دينكا أن الأفراد الذين يبحثون عن الإثارة يكونون أكثر عرضة لخطر المجازفة، فھم يقومون بأعمال تتحدى قدراتھم مما قد يقود أدمغتھم إلى حالة طوارئ.

وأضافت أنھ على سبيل المثال، فإن ھرمون الأدرينالين يعد ھرموناً حيوياً لرجال الإطفاء الذين ينقذون الناس من الأخطار الكبيرة وأيضاً لمحبي تأدية الحيل الشبيھة بالحركات المتعارضة مع قواعد الجاذبية إذ يساعدھم على القيام بمجازفات خطيرة.

عدد المشاهدات 941

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top