كيف يغير الصيام الجسم؟

13:18 13 مايو 2019 الكاتب :   العربي الجديد

لطالما تباينت التقارير حول تأثير الصيام على المسلم خلال شهر رمضان مع تساؤلات حول موضوعيتها وحيادها العلمي، لكن جمعية التغذية البريطانية تجيب عن أبرز هذه الأسئلة بطريقة علمية.

ويقول موقع الجمعية: إنه خلال ساعات الصيام يستخدم الجسم مخزونه من الكربوهيدرات في الكبد والعضلات والدهون لتوفير الطاقة، بمجرد استخدام جميع السعرات الحرارية من الأطعمة المستهلكة خلال الليل.

ولا يمكن للجسم تخزين المياه، وبالتالي تحافظ الكليتان على أكبر قدر ممكن من الماء عن طريق تقليل الكمية المفقودة من البول، ومع ذلك، لا يمكن للجسم تجنب فقدان بعض الماء حين يتم الذهاب إلى المرحاض، أو عبر البشرة، أو عند التنفس والتعرق.

واعتماداً على الطقس وطول ساعات الصيام، فإن معظم الأشخاص الذين يصومون خلال شهر رمضان سيعيشون جفافاً معتدلاً قد يسبب الصداع والتعب وصعوبة التركيز.

ومع ذلك، فقد أشارت الدراسات إلى أن هذا لا يضر بالصحة، شريطة أن يتم استهلاك ما يكفي من السوائل بعد الإفطار لتحل محل تلك المفقودة خلال اليوم.

لكن تنصح الجمعية من أصبحوا غير قادرين على الوقوف بسبب الدوخة، أو مشوشين، بأن يشربوا على وجه السرعة كميات منتظمة معتدلة من الماء، خصوصاً مع السكر والملح، أو مشروباً سكرياً أو محلولاً لمعالجة الجفاف.

وإذا أصيب الصائم بالإغماء بسبب الجفاف، فيجب رفع رجليه فوق مستوى رأسه من قِبل الآخرين، وعند استيقاظه، يجب ترطيب الجسم بشكل عاجل.

وبالنسبة إلى أولئك الذين عادة ما يستهلكون مشروبات تحتوي على الكافيين مثل الشاي والقهوة خلال النهار، فإن قلة الكافيين أثناء الصيام قد تؤدي في البداية إلى الصداع والتعب، قد يتراجع هذا خلال شهر رمضان، حيث يتكيف الجسم مع عدم تناول الكافيين أثناء النهار.

وبمجرد كسر الصيام، يستطيع الصائم ترطيب الجسم والحصول على الطاقة من الأطعمة والمشروبات المستهلكة، ومن المفيد تناول الطعام ببطء عند الإفطار والبدء في تناول الكثير من السوائل والأطعمة قليلة الدسم الغنية بالسوائل، ومن الجيد تجنب تناول الأطعمة المالحة.

وتوفر وجبة السحور السوائل والطاقة ليوم الصيام، لذلك فإن اتخاذ خيارات صحية يمكن أن يساعد على التأقلم بشكل أفضل مع الصيام.

وحذرت الجمعية من أن استهلاك الكثير من الأطعمة المقلية والقشدة والحلوة قد يؤدي إلى زيادة الوزن خلال شهر رمضان، كما قد تسبب التغييرات في عادات الأكل ونقص السوائل خلال اليوم الإمساك لبعض الأشخاص؛ لذلك يجب عند الإفطار تناول الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والنخالة والفواكه والخضراوات والفاصوليا والعدس والفواكه المجففة والمكسرات إلى جانب الكثير من السوائل، وهو ما يساعد في تخفيف الإمساك بالإضافة إلى القيام ببعض النشاط البدني الخفيف، مثل الذهاب في نزهة بعد الإفطار.

عدد المشاهدات 314
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top