الإسلاموفوبيا

الإسلاموفوبيا (109)

أجبر منتجع سياحي بمدينة مارسيليا، جنوبي فرنسا، سيدة مسلمة على دفع تكاليف تنظيف حمام السباحة الخاص بالمنتجع، على خلفية قيامها بالسباحة فيه مرتدية "البوركيني" (زي سباحة مخصص للمحجبات).

وذكرت منظمة "متحدون ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا" (خاصة)، في بيان، أن الواقعة المناهضة للمسلمين في المنتجع السياحي بدأت حين طالب أحد العاملين في المكان جميع النزلاء بمغادرة حمام السباحة عندما نزلت إليه السيدة المسلمة وهي ترتدي "البوركيني"، بحسب "هاف بوست عربي".

ونقلت المنظمة الفرنسية، الأربعاء الماضي، عن السيدة (لم تكشف عن اسمها) قولها: إن مالك المنتجع هاتف زوجها لمطالبته بدفع نحو 581 دولاراً لتنظيف حمام السباحة.

واستنكرت السيدة، وفق بيان المنظمة، ما أقدم عليه مالك المنتجع، وأضافت بالقول: لم يعارضني أحد حين قررت النزول بـ"البوركيني"، كما لم يوجه لي أي شخص الحديث حينها، لكن في نهاية المطاف أصبحنا مجبرين على دفع مبلغ كتعويض على نزولي إلى المسبح بلباس بحر مخصص للمحجبات.

وبحسب منظمة "متحدون ضد الإسلاموفوبيا"، برر مالك المنتجع موقفه بأن المبلغ المطلوب من السيدة المسلمة سيستخدم لإفراغ حمام السباحة من المياه، وإعادة تنظيفه جراء النزول بلباس "البوركيني".

جدير بالذكر أن السيدة المسلمة وزوجها رفضا دفع الغرامة، لكن مالك المنتجع اقتطعها من مبلغ كانا دفعاه كمقدم عن مدة إقامتهما في المنتجع السياحي دون تسليمهما أي فاتورة أو إيصال يوضح تلك المعاملة.

ونهاية العام 2016م، ألغت المحكمة الإدارية بمدينة "ليل" أقصى شمالي فرنسا قرار بلدية المدينة حظر ارتداء لباس البحر "البوركيني"، والمعروف أيضاً بـ "المايوه الشرعي"، لتسير بذلك على منوال مجلس الدولة الفرنسي، الذي علق، مؤخراً، قرار حظر مماثل في بلدية جنوبي البلاد.

وكانت نحو 30 بلدية فرنسية، وخصوصاً في "الكوت دازور" (جنوب شرق)، قررت هذا الصيف، منع النساء من النزول إلى الشواطئ مرتديات "البوركيني" باعتباره "يدل بوضوح على انتماء ديني" أو "لا يحترم العلمانية" في البلاد، حسب تصريحات متفرقة لرؤساء بلديات.

ويعد الإسلام ثاني أكثر الأديان انتشاراً في فرنسا، إذ تبلغ نسبة المسلمين 8% من إجمالي عدد السكان المقدر بنحو 66 مليون و256 ألف نسمة، بحسب إحصاء رسمي لعام 2014م.

الخميس, 03 أغسطس 2017 11:02

تدنيس "مقبرة إسلامية" في أمريكا

كتب

قدم مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في ولاية مينوسيتا الأمريكية بلاغاً لدى مركز الشرطة، مطالباً السلطات بالتحقيق في حادثة تخريب مقبرة تابعة للجالية المسلمة ببلدة داكوتا كجريمة كراهية.

وأفاد المجلس أن أشخاصاً تسللوا إلى مقبرة "المغفرة الإسلامية" وقاموا بتدنيس الشواهد برسم صلبان معقوفة عليها، وكتابة تعابير مسيئة للمسلمين، وأكد المجلس أن التخريب طال أيضاً جدران مكتب المقبرة وبعض معداتها وفق ما نشرت وكالة "آسوشيايتد برس".

واعتبر حسين جيلاني مدير مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، أن حادثة التخريب تأتي في وقت بلغت فيه ظاهرة "الإسلاموفوبيا" مستويات مقلقة على الصعيد الوطني، وفي السياق ذاته أعرب جيف فان نيست، المتحدث باسم مكتب التحقيق الفيدرالي عن أسفه وتعهد بفتح تحقيق في الحادثة.

وقال جيلاني في بيان رسمي: إن الاعتداء على المقبرة الإسلامية يأتي في وقت بلغت فيه الأعمال المعادية للإسلام أرقاماً خطيرةً على الصعيد الوطني في الولايات المتحدة الأمريكية، ونحن نؤكد أنه بسبب ظاهرة "الإسلاموفوبيا" المتزايدة، ولكون المقبرة الإسلامية محل نزاع في السابق، فإننا نحث سلطات إنفاذ القانون بالتحقيق في الحادثة كجريمة كراهية محتملة.

كانت مقبرة الغفران الإسلامية في البلدة قد أقيمت بعدما أجبرت محكمة "كاستل روك" بلدية داكوتا على إصدار ترخيص استثنائي، لاستخدام قطعة أرض كمقبرة إسلامية في السنة الماضية، ووجدت المحكمة أن قرار منع البلدية بتأسيس مقبرة إسلامية مجرد قرار تعسفي.

وتشهد الولايات المتحدة الأمريكية منذ قرابة السنتين موجة غير مسبوقة من ظاهرة "الإسلاموفوبيا" وجرائم الكراهية، حيث تم تسجيل العديد من محاولات إحراق المساجد وتدنيس المراكز الإسلامية، وتخريب ممتلكات الجالية المسلمة واستهداف النساء المحجبات.

تشهد العاصمة البريطانية لندن ارتفاعاً في جرائم الكراهية و"الإسلاموفوبيا" (العداء للإسلام) منذ الهجوم الإرهابي الذي وقع فيها السبت الماضي، بحسب بيانات رسمية اليوم الأربعاء.
ودهست حافلة بعض المارة في منطقة جسر لندن، ثم توجّهت نحو منطقة بروغ ماركت، ونزل منها ثلاثة مهاجمين (اتضح لاحقا أنهم مسلمين) طعنوا بعض المارة أيضا؛ ما أسقط عشرة قتلى، بينهم المنفذون الذين قتلتهم قوات الأمن، و48 جريحا، 21 منهم في حالة حرجة، وفق الشرطة.

وقالت بلدية لندن، في بيانات نشرتها اليوم، إن متوسط عدد جرائم الكراهية (بشكل عام) يوميا في العاصمة البريطانية منذ بداية عام 2017 كان 38 جريمة، ثم ارتفع إلى 54 جريمة يوميا منذ هجوم السبت.
وأضافت أن المدينة كانت تشهد منذ بداية العام الجاري 3.5 جريمة في المتوسط تتعلق بـ"الإسلاموفوبيا" يوميا، ثم ارتفع العدد إلى 20 جريمة يوميا منذ هجوم لندن.
وأصبحت جرائم الكراهية في أعلى مستوياتها في الوقت الراهن مقارنة بالوضع منذ بداية العام الجاري.

وقال رئيس بلدية لندن، صادق خان، في تصريح لصحفيين، اليوم، إن "هناك زيادة كبيرة في ظاهرة الإسلاموفوبيا وجرائم الكراهية في المدينة عقب هجوم جسر لندن".
ودعا خان، وهو أول رئيس بلدية مسلم للندن، سكان العاصمة إلى التوحد وإبلاغ الشرطة عن جرائم الكراهية التي يرصدونها.

وأدان ممثلو المجتمع المسلم في بريطانيا، في بيان الإثنين الماضي، هجوم جسر لندن، مشددين على أنه استهدف المجتمع البريطاني برمّته، ومن ضمنه المسلمين، ومعربين عن استعدادهم للتعاون مع السلطات حيال مكافحة الأيديولوجيات المتطرفة.
ويعيش حول ثلاثة ملايين مسلم في بريطانيا من أصل 64.4 مليون نسمة، ومن المتوقع أن يبلغ عددهم خمسة ملايين ونصف المليون مسلم عام 2030.

هاجمت مجموعة متطرفة اجتماعا لمسؤولي إدارة المدارس الشعبية في منطقة بيل بمدينة تورنتو شمال شرقي كندا، ومزقت صحائف القرآن الكريم، على خلفية سماح المسؤولين للطلاب المسلمين بأداء صلاة الجمعة في المدارس.
وقال جانت ماكدوغالد، رئيس إدارة المدارس الشعبية: "نواجه منذ نحو شهرين احتجاجات من جانب مجموعة متطرفة أعدادها صغيرة لكن أصواتها عالية، تهاجم اجتماعاتنا باستمرار، ما دفعنا لإبلاغ الشرطة لاتخاذ التدابير الأمنية اللازمة".

وأضاف ماكدوغالد في تصريحات لقناة CBC الكندية: "الطلاب المسلمون يؤدون صلاة الجمعة في مدارسنا منذ عشرين عاما، ولم يسبب ذلك أية مشكلات على سير العملية التعليمية".

من جانبها، أكدت الإدارة عبر موقعها الإلكتروني أن صلاة الطلاب المسلمين لا تؤثر بالسلب على الطلاب الآخرين ولا تمثل عبئاً على دافعي الضرائب.

وتضامنا مع إدارة المدارس، شارك وزيرا التعليم والشباب بالولاية في اجتماع للإدارة عقب الهجوم، عُقد تحت حماية مشددة من جانب أفراد الشرطة.

وعقب الاجتماع، أوضح الوزيران في بيان مشترك أن الاحتواء الديني هو أقوى وأبرز الوسائل التي ستواجه بها البلاد موجات الكره والتطرف.

ولم يوضح البيان الإجراءات التي اتخذتها قوات الأمن حيال أفراد المجموعة المتطرفة.

نشب حريق كبير، اليوم الأربعاء، في مسجد "بايزيد " التاريخي، ببلدة "ذيذيموتيخو" التابعة لمدينة "إفروس" شمال شرقي اليونان، تسبَّب في إحداث أضرار بالغة.

ونقلت وسائل الإعلام اليونانية، أن "الحريق أسفر عن تدمير السقف الخشبي وأجزاء داخل المسجد، فيما لا تزال أسباب الحريق مجهولة".

وقال نائب وزير الخارجية اليوناني يانيس أماناتيديس في تصريح: "سيجري إصلاح الأضرار الناجمة عن الحريق"، بحسب وسائل الإعلام ذاتها.

يُشار إلى أنه تم افتتاح المسجد عام 1420 خلال فترة حكم السلطان العثماني محمد الأول بن بايزيد الأول، وتبلغ مساحته 1000 متر مربع، وطول مأذنته 22 مترًا.

ويعد مسجد "بايزيد" من أهم الآثار العثمانية في منطقة البلقان وأقدمها، وكانت تجري فيه أعمال ترميم أطلقتها وزارة الثقافة اليونانية منذ عامين.

كشف تقرير للحكومة البريطانية، أنّ السلطات رصدت 2622 بلاغاً عن حوادث كراهية ضد المسلمين، من خلال الضحايا أنفسهم أو عبر الشهود أو أطراف ثالثة أو الشرطة خلال 2015، مقارنة بـ 729 حادثة تم الإبلاغ عنها خلال 2014.

وجاء في التقرير أن هذه الزيادة "تعكس مزيداً من التشجيع والثقة في الإبلاغ عن هذه الحوادث، إضافة إلى زيادة نسبة مشاركة البيانات مع أفراد الشرطة"، مشيراً إلى "الإبلاغ عن 3179 حادثاً آخر خلال عام 2016".

وبينّت الحكومة البريطانية في تقريرها المنشور اليوم الثلاثاء، أن لديها خطة عمل لمواجهة الإسلاموفوبيا في بريطانيا، عبر دعم مشاريع وبرامج ترصد حوادث الكراهية ضد المسلمين وتساعد الضحايا وتلاحق مثيري التعصب والكراهية. وأشارت إلى دعمها لخدمة متخصصة ترصد وتسجل حوادث الكراهية ضد المسلمين وتدعم الضحايا وهي أول خدمة من نوعها في بريطانيا، عبر تقديم أكثر من مليون جنيه إسترليني لها.

وقال إدوين سموئيل المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في بيان صحافي: "التعبير عن القلق إزاء الإسلاموفوبيا غير كافٍ، لذلك اتخذت الحكومة إجراءات عملية واضحة وصارمة بمواجهة عدم التسامح الديني"، مشيراً إلى أن "المجتمع البريطاني تعددي قائم على التسامح والشمول وهذه قيم أصيلة يتم الحفاظ عليها بقوة".

وأضاف سموئيل: "المسلمون البريطانيون جزء مهم من النسيج الاجتماعي للمملكة المتحدة، ويشغلون مناصب عليا في المملكة ويلعبون أيضاً دوراً في تمثيل الإسلام كدين سلام في العالم من خلال التعايش مع الآخرين. لن نتسامح مع خطاب الكراهية الذي يهدد أسلوب ونمط حياتنا".

وأشار التقرير إلى أن الحكومة البريطانية بدأت منذ سنوات اتخاذ خطوات عملية لمكافحة جرائم الكراهية، كان من بينها إطلاق مجموعات عمل مناهضة لجرائم الكراهية ضد المسلمين عام 2012، بالتعاون مع المجتمع المدني، لتشكّل منصة للمسلمين من ضحايا تلك الجرائم، للحديث مع هيئات حكومية تتولى مسؤولية معالجة هذه القضايا.

وأطلقت وزارة الداخلية البريطانية في عام 2016 خطة عمل تتعلق بمكافحة جرائم الكراهية، ومنها جرائم الكراهية ضد المسلمين وكيفية مساعدة الضحايا. كما قدمت الحكومة 2.4 مليون جنيه إسترليني دعماً لأفراد الأمن في أماكن العبادة، ومنها مساجد تعرضت لاعتداءات.

وأكد التقرير أن الحكومة البريطانية "ستواصل متابعة الأفراد والمنظمات الذين يسعون إلى تقسيم مجتمعاتنا بالكراهية والتعصب من خلال العمل مع شركائنا، بما في ذلك مجموعات العمل التي ترصد الكراهية ضد المسلمين، والتي قامت بالكثير من العمل الجيد".

أظهرت دراسة جديدة أن من يحصلون على المعرفة عن المسلمين من وسائل الإعلام فقط، تتكون لديهم مشاعر سلبية وأفكار نمطية عنهم.

ففي مجلة الاتصالات Journal of Communication قامت البروفيسورة سيرفيديا راماسبرامانيان، العميد المشارك في الآداب الليبرالية وأستاذة الاتصالات في جامعة تكساس إيه آند إم (Texas A&M University) بالولايات المتحدة، باستخدام دراسات متعددة ومسحاً لغير المسلمين حول مدى اعتمادهم على التواصل المباشر مع المسلمين في مقابل التواصل المعتمد على وسائل الإعلام.

وتقول سيرفيديا: "لاحظنا أن تصوير وسائل الإعلام للمسلمين سلبي للغاية، بصورة يومية تقريباً". ثم قاس الباحثون المشاعر السلبية تجاه المسلمين لدى المشاركين في الدراسة، الذين يتابعون وسائل الإعلام المتحيز؛ فكانت التصورات عن المسلمين عدوانية للغاية، وتدعم القيود المدنية ضد المسلمين، وتدعم العمل العسكري ضد الدول المسلمة.

وتذهب الدراسة إلى أن الإعلام الأميركي كله تقريباً يصوّر المسلمين بطريقة نمطية وسلبية جداً باعتبارهم متطرفين ومجرمين وعنيفين. حالة الإسلاموفوبيا في تصاعد وارتفاع وحتى بعض القادة السياسيين الأميركيين أعربوا عن مشاعر بغض تجاه المسلمين، وأيدوا تصعيد العمليات العسكرية ضد بلاد مسلمة بسبب ما ترسب لديهم من مشاعر سلبية. ووجد الباحثون أن هذه المشاعر والتصورات انتقلت من وسائل الإعلام الأميركي لتصيب الأفراد الذين يعتمدون بصورة كاملة على تلك الوسائل لتكوين معرفتهم حول الآخر.

في حين أن من كان على اتصال مباشر بالأفراد والمواطنين المسلمين كان لديه أثر عكس ذلك، فالاعتماد على التواصل المباشر مع الأصدقاء والمعارف، بعيدًا عن تصوير الإعلام المتحيز كان له أثر إيجابي.

شملت السياسات المحلية التي دعمها المشاركون في الدراسة ممن تأثروا بتصوير وسائل الإعلام الأميركية؛ دعمَ التجسس، ورصد المسلمين الأميركيين سرًا دون موافقتهم أو حتى إبلاغهم بذلك، والحد من قدرة المسلمين الأميركيين على التصويت، كما تضمنت السياسات الخارجية المقترحة أيضاً عدة أشياء مثل استخدام العمل العسكري والطائرات دون طيار ضد الدول الإسلامية.
وحول أثر الصداقة في تحويل المواقف وتشكيل تصورات واقعية حول المسلمين؛ تقول سيرفيديا، إن التفاعلات الاجتماعية في مجتمعاتنا غالباً ما تدور حول الدين والعرق والهويات بين الجنسين. وغالباً ما يكون هناك افتقار للحافز لدى الشخص لأخذ خطوة خارج المنطقة المريحة له ليتعلم أو يعلم شيئاً جديداً عن الثقافات الأخرى". مضيفة أنه حتى عندما يتعرض الشخص لاتصال مباشر عرضي مع الآخر يكون هذا التواصل غالباً قصيراً ومختصراً، بدلاً من التواصل على مدى طويل وتكوين صداقات ذات معنى".

وتأمل سيرفيديا أن تدفع نتائج الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهمية الاتصال المباشر بين المسلمين وغير المسلمين في المجتمعات المحلية في الولايات المتحدة، فبناء الصداقات قد يكون هو الوسيلة العازلة عن الآثار السلبية التي يصنعها تصوير الإعلام للمسلمين. كما تأمل أن تعمل الميديا على تقديم صورة أكثر إيجابية عن المسلمين في المجتمع الأميركي لتقليل ردود الفعل السلبية والخطيرة على المجتمع الأميركي عموماً.

الصفحة 1 من 8
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top