جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

أظهرت أبحاث حديثة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون قد انخفضت بشكل هائل منذ أن فرضت عمليات الإغلاق حول العالم بسبب أزمة فيروس كورونا.

فقد انخفضت الانبعاثات اليومية للغازات الدفيئة بنسبة 17% بحلول أوائل أبريل مقارنة، بمستويات عام 2019، وفقًا لأول دراسة نهائية لإنتاج الكربون العالمي هذا العام.

وأظهرت النتائج أن العالم قد شهد أكبر انخفاض حاد في إنتاج الكربون منذ بدء التسجيلات، مع توقف قطاعات كبيرة من الاقتصاد العالمي توقفاً شبه تام، وعندما كان الإغلاق في أقصى حالاته، انخفضت الانبعاثات في بعض البلدان بنسبة تزيد قليلاً على الربع (26%)، ففي المملكة المتحدة وصل الانخفاض لحوالي 31%، بينما انخفضت الانبعاثات في أستراليا بنسبة 28.3% خلال أبريل.

وقد قالت كورين لو كويري، أستاذة تغير المناخ في جامعة إيست أنجيلا والمؤلفة الرئيسة للدراسة المنشورة في مجلة "Nature Climate Change": هذا انخفاض كبير حقًا، ولكن في الوقت نفسه؛ ما زالت هناك 83% من الانبعاثات العالمية، الأمر الذي يظهر مدى صعوبة تقليل الانبعاثات من خلال تغيرات في السلوك، وهذا غير مرغوب فيه، فليست هذه هي طريقة التعامل مع تغير المناخ.

من المرجح أن يكون هذا الانخفاض غير المسبوق مؤقتًا، فمع عودة البلدان ببطء إلى نشاطها الطبيعي، من المرجح أن يعود الانخفاض السنوي على مدار العام لحوالي 7% فقط، إذا بقيت بعض القيود لوقف الفيروس مستمرة، ومع ذلك؛ فإذا تم رفعها في منتصف يونيو، من المحتمل أن يظل الانخفاض السنوي 4% فقط.

سيظل ذلك يمثل أكبر انخفاض سنوي للانبعاثات منذ الحرب العالمية الثانية، وهذا فرق صارخ مقارنة بالاتجاهات الأخيرة، حيث كانت الانبعاثات ترتفع بنحو 1% سنويًا، وقالت لو كيري: إن ذلك سيحدث "تأثيراً ضئيلاً على أهداف اتفاق باريس".

يجب أن تنخفض الانبعاثات إلى الصفر بحلول منتصف القرن أو بعد ذلك بقليل للوفاء بأهداف اتفاقية باريس ومنع الاحترار العالمي من الوصول إلى مستويات كارثية، وفقًا للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، وقالت أيضاً: إن انخفاض الكربون الناتج عن أزمة "كوفيد-19" يكشف إلى أي مدى يجب على العالم أن يذهب.

لقد أظهرت تجربة الأزمة حتى الآن أن التغييرات في سلوك الأفراد -مثل عدم الطيران والعمل من المنزل والقيادة الأقل- لا يمكن أن تسير بنا إلا جزءاً يسيراً من الطريق اللازم لخفض الانبعاثات، حيث إن إجراءات الإغلاق تركت الجزء الأكبر من الانبعاثات يعمل، مضيفة أن هناك حاجة إلى تحولات أكبر في الطريقة التي ينتج بها الناس الطاقة ويستخدمونها.

وأضافت: مجرد التغيير السلوكي ليس كافياً، نحن بحاجة إلى تغييرات هيكلية (في الاقتصاد والصناعة)، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة لإجراء تغييرات هيكلية سيكون ذلك أفضل، فقد رأينا الآن ما يمكن تحقيقه.

فقد أظهرت الانبعاثات من الطيران انخفاضًا كبيرًا، بنسبة 60% تقريبًا، بسبب تعطل الرحلات الجوية الدولية بين العديد من الدول، وانخفضت الانبعاثات من النقل السطحي بشكل أقل حدة بنحو 36%، ولكن توليد الطاقة والصناعة يشكل حوالي 86% من إجمالي الانبعاثات.

ولكن على الرغم من هذا الانخفاض غير المسبوق، من المرجح أن تكون التأثيرات على المناخ قليلة، وسترتفع مخزونات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، التي وصلت إلى 414.8 جزء لكل مليون العام الماضي، أكثر نحو عتبة الخطر البالغة 450 جزءاً في المليون هذا العام، على الرغم من أنها ربما تتم بوتيرة أبطأ قليلاً هذا العام.

فقد قال ريتشارد بيتس، رئيس قسم أبحاث التأثيرات المناخية في "Met Office Hadley Centre"، وهو ليس مشاركاً في البحث: يبقى ثاني أكسيد الكربون في الهواء لفترة طويلة، وعلى الرغم من أن الانبعاثات أقل، فإنها لا تزال تحدث، وبالتالي فإن ثاني أكسيد الكربون لا يزال يتراكم ببطء أكثر، وإذا أردنا وقف تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، فنحن بحاجة إلى التوقف عن وضعه تمامًا، يبدو الأمر وكأننا نملأ حمامًا، وقمنا بإغلاق الصنبور قليلاً، ولكن لم نقم بإيقاف تشغيله".

وأشار مارك ماسلين، أستاذ علم المناخ في جامعة يونيفيرسيتي كوليدج لندن، وهو أيضاً لم يشارك في البحث، إلى أن عمليات الإغلاق تسببت في انخفاض حاد في الطلب على الطاقة، ولكن لم يتم تغيير طرق إنتاج الطاقة بسبب الأزمة.

وقال: إن الدرس الحقيقي لهذا الوباء هو أنه يجب علينا أن نحول إنتاج الطاقة لدينا على مستوى العالم بعيدًا عن الوقود الأحفوري بأسرع ما يمكن إذا أردنا ضمان انخفاضات مستمرة على أساس سنوي لانبعاثاتنا العالمية، الخبر السار هو أن كلاهما سيساعد في الحفاظ على الهواء النقي والسماء الصافية التي اكتشفناها جميعًا أثناء الإغلاق، مما سينقذ العديد من الأرواح.

ملحوظات

أجرى التحليل الشامل علماء من جامعة إيست أنجليا، وجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، ومركز سيسيرو في النرويج، وكذلك علماء في هولندا وأستراليا وفرنسا وألمانيا.

استخدم الباحثون قياسات النشاط الاقتصادي، وتوليد الطاقة، والإنتاج الصناعي، والنقل، ووكلاء آخرين لتقدير إنتاج ثاني أكسيد الكربون، وركزوا تحليلهم على ستة مجالات: توليد الطاقة والنقل السطحي والصناعة والمباني العامة والتجارة والمصادر السكنية والطيران، تم أخذ التقديرات من 69 دولة و50 ولاية أمريكية و30 مقاطعة صينية، تمثل 97% من انبعاثات الكربون العالمية.

على الرغم من أن التركيزات المتزايدة من الكربون في الغلاف الجوي يتم قياسها بانتظام، فإنها تخضع لتقلبات طبيعية كبيرة لذا فمن غير المناسب أن يكون التحليل مجرد لقطة لما يحدث من انبعاث للكربون العالمي خلال فترة قصيرة نسبيًا.

 

____________________________

المصدر: "theguardian".

يتصارع القادة في جميع أنحاء العالم مع تحدي كبير يتمثل في محاولة إعادة فتح أجزاء من المجتمع جنبا إلي جنب مع تجنب تفشي فيروس كورونا الجديد. وذلك لأن كل إجراء أمان يتم رفعه في محاولة لتخفيف الألم الاقتصادي للحظر يؤدي إلى مخاطر محتملة من موجة أخرى من العدوى.

ومع ذلك، هناك مجموعة واحدة، قد تكون قادرة على العودة إلى الحياة اليومية دون خطر الإصابة بالفيروس وهي مجموعة الأشخاص الذين أصيبوا به بالفعل. وقد اقترحت بعض الدول إنشاء نظام "لجوازات مناعة" تمنح أولئك الذين تعافوا من كوفيد19 والذين يفترض أنهم محميون من عدوى ثانية - الحق في العودة إلى الأنشطة العادية.

وكانت الحكومة التشيلية قد أصدرت أول جوازات للمناعة في العالم في وقت سابق من هذا الشهر قبل وقف الخطة. وناقشت المملكة المتحدة وألمانيا والعديد من الدول الأخرى برامج مماثلة. ويقول خبير الأمراض المعدية الدكتور أنتوني فوتشي إن خطط جوازات المناعة "لها بعض المزايا" بمجرد أن يقرها ويؤسسها العلم.

عندما نمرض، يطلق الجسم استجابة مناعية لمحاربة أي نازلة مشابهة أخري. وبعد التعافي، تبقى الأجسام المضادة في أنظمتنا التي تحمينا من العدوى في المستقبل. واللقاح يعمل بطريقة مماثلة، باستخدام نسخة حميدة من مسببات الأمراض لإثارة استجابة مناعية دون التهديد بالعدوى الأولي.

ومع أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الإصابة بفيروس كورونا تؤدي إلى مناعة دائمة، يشتبه العلماء في أنها قد توفر على الأقل بعض الحماية المؤقتة، استنادًا إلى دراسات تفشي لأمراض مماثلة.

لماذا الجدل؟

هناك اتفاق شبه إجماعي على أنه لا يوجد حاليًا ما يكفي من المعلومات حول المناعة من فيروس كورونا لبدء أي برامج جوازات مناعة بأمان. بعد مزيد من الوضوح الذي يمكن أن ينتج من الأبحاث في الأشهر القليلة القادمة، يعتقد مؤيدو جوازات المناعة أن الأشخاص الذين تم شفائهم يمكن أن يكونوا جزءًا حاسمًا من إنشاء مجتمع "شبه طبيعي" دائم حتى يتوفر اللقاح على نطاق واسع.

إصدار جوازات مناعة قد يسمح للناس بالعودة بأمان إلى العمل، مما قد يحفز الاقتصاد من أجل الصالح العام. وقد يكون هؤلاء الأشخاص أيضًا قادرين على المساعدة في دعم الفئات الضعيفة من السكان، حيث من غير المحتمل أن ينقلوا الفيروس إلى الآخرين.

ولكن الفكرة قوبلت بتشكك كبير من العديد من خبراء الصحة العامة. وأحد الشواغل الرئيسية هو مقدار الحصانة أو المناعة، إن وجدت، لدى المرضى الذين تم شفائهم. ويقولون إنه من المستحيل أيضًا أن نعرف على المدى القصير المدة التي يمكن أن تستمر فيها هذه الحصانة. بعض مسببات الأمراض توفر الحماية لعقود؛ وفي أخرى ، توفر الحماية فقط لبضعة أشهر فقط.

هناك مشكلة أخرى تتمثل في مدي دقة الاختبارات المستخدمة لتحديد من لديه الأجسام المضادة للفيروس. ويقول منتقدو خطط جوازات المناعة إن الاختبارات المتاحة حاليًا بها معدل فشل مرتفع للغاية ولا يمكن الاعتماد عليها في أي سياسة عامة. وما يثير القلق بشكل خاص هو ارتفاع معدل الاصابات الإيجابية الخاطئة، مما يدفع الناس إلى الاعتقاد أنهم في مأمن من الفيروس عندما لا يكونون كذلك.

ويجادل البعض بأنه حتى إذا تم حل جميع القضايا العلمية، تظل هناك أسباب لعدم إنشاء جوازات للمناعة.  والجواز يخاطر بتقسيم المجتمع إلى طبقتين، طبقة صغيرة تتمتع بحقوق يحرم منها بقية المجتمع. وهذا النظام أيضًا قد يدفع البعض لتعريض نفسه للإصابة عن عمد حتى يتمكنوا من العودة إلى العمل إذا كانوا قادرين على البقاء بدونه.

وجهات النظر

جوازات المناعة يمكن أن تساعد في إعادة الاقتصاد إلى الحياة إذا ثبتت الحصانة

"إذا نجح كل شيء، فإن اختبارات الأجسام المضادة والافتراض بأن الأشخاص الذين تم شفاؤهم يحصلون على مناعة كافية لعدم الإصابة بكوفيد1919 مرة أخرى، فإن جوازات المناعة أو الحصانة ستساعدنا على الخروج رويدا من أوامر البقاء في المنزل والإغلاق الاقتصادي. من الناحية النظرية، سيتمكن الأشخاص الذين لديهم جوازات مناعة من العودة بأمان إلى أعمالهم لأنهم لن يمرضوا مرة أخرى ليبدأوا في نقل الفيروس." - شيا يي هو ، ذا هل

أي شخص لديه نتيجة إيجابية خاطئة سيكون تهديدًا كبيرًا لمن حوله!

"تخيل الحالة النفسية لشخص ظن أنه في حالة مناعة واضحة تمامًا وعاد إلى العمل في دار رعاية لينتهى به المطاف بقتل العديد من الأشخاص." -  كما صرحت عالمة النفس الصحي سوزان ميشي لــ ويرد

الأشخاص الذين ليسوا في خطر لديهم الحق في العودة إلى حياتهم الطبيعية

"يمكن لجوازات المناعة أو الحصانة أن تعزز الحرية الفردية وتفيد المجتمع دون تمييز. من المبادئ الأساسية للصحة العامة اختيار "البديل الأقل تقييدًا" - أي تقييد الحرية الشخصية فقط عند الضرورة من أجل تحقيق أهداف الصحة العامة الحاسمة. يجب إعطاء الناس فرصة لإثبات أنهم محصنون وأنهم معفون بأمان من القيود المطبقة بشكل صحيح على أولئك المعرضين لخطر الإصابة بالعدوى." - جوفيند برساد وحزقيال ج. إيمانويل ، واشنطن بوست

البعض قد يُمرض نفسه عن قصد للحصول على جواز مناعة

"إذا سمحت الحكومة لحاملي جواز المناعة بالعودة فقط إلى وظائف معينة أو إذا كان أصحاب العمل يفضلون توظيف أولئك الذين يتمتعون بالحصانة، فقد يؤدي ذلك أيضًا إلى خلق مجموعة من الحوافز الضارة للإصابة عن عمد بـكوفيد19، خاصة للشباب والأصحاء الذين قد يعتقدون أن الأمر يستحق المخاطرة للحصول على وظيفة ". - سارة تشانج، ذا أتلانتك  

هناك سبب قوي للاعتقاد بأن المرضى الذين تم شفائهم سيكون لديهم مناعة

هناك سبب لافتراض أن التعافي من الفيروس سيوفر قدرا من المناعة أو الحصانة. والمفتاح لذلك هو مواصلة تطوير اختبارات الأجسام المضادة لفهم أفضل لمن هو متمتع بالمناعة ضد الفيروس وإجراء البحوث لتحديد المدة التي قد تستمر فيها هذه المناعة. ثم، يجب أن نقدم أوراق اعتماد لأولئك الذين يتمتعون بالحصانة - من خلال جواز المناعة أو الحصانة من كوفيد19 حتى يتمكن هؤلاء الأفراد من استئناف حياتهم." - ساجو ماثيو ، سي إن إن

من المبكر التفكير في جوازات المناعة

"هناك العديد من المشاكل والمجاهيل تحول دون استخدام اختبار الأجسام المضادة لتقرير من يحصل على جواز المناعة ومن لا يحصل عليه. فقد تكتشف البلدان التي تفكر في الأمر الآن أنها ستضطر إما إلى قبول مخاطر هائلة أو ببساطة ستنتظر لفترة أطول مما كانت تتخيله في البداية. " – نيل باتل تكنولوجيكال ريفيو       

يمكن للعمال الأساسيين الاستفادة بشكل كبير من جوازات المناعة

"جوازات المناعة ستكون مفيدة للعاملين في الخطوط الأمامية، مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية، الخدمات البريدية، محلات البقالة، النقل العام، المستودعات، ورعاية الأطفال. فلا يزال العديد من العمال ذوي الأجور المتدنية في هذه الصناعات يعملون في أثناء الوباء، ويخاطرون بالتعرض للفيروس بمجرد الذهاب إلى وظائفهم كل يوم. فإذا كانوا يعلمون أنهم محصنون ضد العدوى، فيمكنهم قضاء يومهم دون قلق بشأن ما إذا كان بإمكانهم التقاط الفيروس من المرضى أو العملاء ". - إميلي مولين، ون زيرو.  

الثقة في اختبارات الأجسام المضادة ليست كبيرة

"من الحماقة أن تؤسس حرية الحركة على مثل هذا الاختبار الخاطئ. فسيكون لدى حاملي جوازات المناعة شعور زائف بالأمان بينما سيحرم عدم الحائزين عليه من الحرية المدنية وفرص العمل دون مبرر ". - جاياكريشنا أمباتي وبنجامين فاولر،  سينتفيك أمريكان

جوازات المناعة ستؤدي إلى التمييز

"بمجرد توفر اختبارات موثوقة على نطاق واسع، فإن هذا الاختراق في مجال الصحة العامة قد يثير بعض الأسئلة القانونية الصعبة. فقد تضطر الدولة قريبًا للتعامل مع مفهوم جديد للتمييز علي أساس الأجسام المضادة أو التمييز القائم على المناعة ". - جوناثان تورلي، لوس أنجلوس تايمز

الحصانة أكثر تعقيدًا من مجرد نتيجة إيجابية أو سلبية بسيطة

"العديد من الاختبارات المصلية ليست مثل اختبارات الحمل، تأتي بنتيجة نعم أو لا. فهناك مستويات للأجسام المضادة في الدم. وهنا يمكن أن تصبح الأمور أكثر صعوبة. وفي هذه المرحلة ، لا يستطيع العلماء أن يقرروا على وجه اليقين مستوى الأجسام المضادة التي قد تكون مطلوبة للحماية من  موجة ثانية من كوفيد19. " - أندرو جوزيف، ستات

-----------

المصدر: "Yahoo News 360"

أثار وباء فيروس كورونا المميت موجة من رهاب الأجانب وخطاب الكراهية في جميع أنحاء العالم، فتصاعدت الهجمات ذات الصلة بـ"كوفيد-19" ضد المسلمين وحدثت طفرة في مشاعر كره الأجانب في الآونة الأخيرة.

وبينما يكافح العالم لمواجهة وباء كورونا القاتل، يهدد ارتفاع كره الأجانب العديد من المجتمعات الضعيفة في جميع أنحاء العالم، ولذلك حذرت الأمم المتحدة من تسونامي من الكراهية العامة وكراهية الأجانب بصفة خاصة، ككبش فداء للذعر الذي أثاره وباء كورونا.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى "بذل جهود شاملة لإنهاء خطاب الكراهية على مستوى العالم"، وقال الأمين العام للأمم المتحدة: إن المشاعر المعادية للأجانب و"الإسلاموفوبيا" قد ارتفعت على الإنترنت وفي الشوارع، وانتشرت نظريات المؤامرة، تزامناً مع "كوفيد-19"، وقال جوتيريش: إن المهاجرين واللاجئين تعرضوا للتشهير واتهموا بأنهم مصدر للفيروس، ومن ثم حرموا من الحصول على العلاج الطبي.

وأضاف جوتيريش: مع وجود كبار السن من بين أكثر الفئات ضعفاً، ظهرت سلوكيات مهينة تشير إلى أنهم هم أيضاً الأكثر استهلاكاً، ويتم أيضاً استهداف الصحفيين والمراسلين والمهنيين الصحيين وعمال الإغاثة والمدافعين عن حقوق الإنسان لمجرد القيام بعملهم.

وطالب جوتيريش القادة السياسيين بإظهار التضامن مع جميع الناس والمؤسسات التعليمية للتركيز على "محو الأمية الرقمية" في وقت يسعى المتطرفون للاستغناء عن الجماهير الفقيرة واليائسة.

ودعا وسائل الإعلام، وخاصة وسائل الإعلام الاجتماعية، إلى إزالة المحتوى العنصري وكراهية النساء وغير ذلك من المحتويات الضارة، ودعا المجتمع المدني لتعزيز تواصله مع الضعفاء، ودعا الشخصيات الدينية لأن تكون بمثابة "نماذج للاحترام المتبادل".

وقال جوتيريش: أطلب من الجميع، في كل مكان، الوقوف ضد الكراهية، ومعاملة بعضهم بعضاً بكرامة واغتنام كل فرصة لنشر اللطف، وشدد الأمين العام على أن "كوفيد-19" لا يهمه من نحن، ولا أين نعيش، ولا ما نؤمن فهو لا يميز بين البشر.

وأضاف بأن "كوفيد-19" أزمة بشرية تتحول بسرعة إلى أزمة لحقوق الإنسان، وأن ذلك الوباء سبب آثاراً غير متناسبة على مجتمعات معينة، وشهد ظهوراً لخطاب الكراهية، واستهدافاً للفئات الضعيفة، ومخاطر تتمثل في الاستجابات الأمنية القاسية التي تقوض الاستجابات الصحية.

ومنذ بداية الوباء، يتعرض الناس من أصول شرق آسيوية وجنوب شرق آسيوية حول العالم إلى ما يسمى "صينوفوبيا" (Sinophobia/ كراهية الصينيين)، فمع انتشار الوباء، تم الإبلاغ عن العديد من الهجمات العنصرية ضد الآسيويين. ووفقًا لتقرير صادر عن معهد أبحاث الشبكات المعدية في أبريل الماضي، الذي يدرس انتشار الكراهية عبر الإنترنت تجاه الآسيويين خلال الوباء، أو كراهية الصين على الإنترنت، فإن جرائم الكراهية ضد الصينيين في ازدياد.

وقال تقرير معهد أبحاث الشبكات المعدية: إن ترويج الكراهية قد يكون بمثابة مصدر للتضليل والدعاية خلال فترات عدم الاستقرار، فمنذ ظهور الفيروس في ووهان في بداية يناير، أدت المعلومات الخاطئة إلى انتشاره، وركزت بعض المعلومات الخاطئة علي الانحياز ضد عادات الأكل الصينية، وتم استخدامها لتغذية الصور النمطية العنصرية.

وشكا الأفارقة أيضاً من تعرضهم للعنصرية في الصين بشكل متزامن مع الوباء، ففي أبريل، ألقى الصينيون باللوم على العديد من الأفارقة بالتسبب في الموجة الثانية من تفشي فيروس كورونا الجديد ومن ثم تعرضوا للتمييز، ويقول الأفارقة في مدينة قوانجتشو بجنوب الصين: إنهم أصبحوا هدفاً للاشتباه وتعرضوا لعمليات الإخلاء القسري والحجر التعسفي واختبارات فيروسات كورونا الشامل، خاصة مع تصعيد بكين لمعركتها ضد الإصابات المستوردة، واندلعت توترات بين الشرطة والأفارقة بعد أن أعلن المسؤولون المحليون عن مجموعة من حالات "كوفيد-19" في حي به عدد كبير من المهاجرين.

 

__________________________

المصدر: "Daily Sabah".

حتى قبل أن تشرف المرحلة المروعة الأولى من جائحة كورونا على الانتهاء، يبدي العلماء قلقاً متزايداً بشأن الموجة الثانية المتوقعة من المرض.

هل يمكن أن يكون انتشار الموجة الثانية أسوأ من الأولى، وتسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص الذين اجتهدوا في الاختفاء والابتعاد وظلوا عذاري فيما يتعلق بالفيروس، أو قد يكون هذا مجرد مبالغة وخوف غير مبرر، فقد أصيب العديد من الأشخاص من دون أعراض، وستكون مستويات المناعة أعلى مما نتصور؟

على أي حال، لا توجد بلورة سحرية تخبرنا عما سيحدث في المستقبل بمجرد النظر فيها، فكثير من المعلومات المهمة لا تزال مجهولة.

هل الأشخاص الذين أصيبوا بـ"كوفيد-19" أصبحوا محصنين ضد المرض؟ وكم ستدوم تلك المناعة؟

هل يسلك هذا الفيروس سلوك الأنفلونزا ونزلات البرد، فيبلغ ذروته خلال الأشهر الباردة ويسقط خلال الأشهر الأكثر دفئًا؟ أم أن طريقة هذا القاتل لا تتأثر مهما كان الطقس؟

يقول بيتر مارك، مدير مركز تقييم وبحوث إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة، الذي يشرف على اللقاحات وهو يتحدث في اتصال مع الصحفيين حول تطوير اللقاحات الذي نظمه صندوق الكومنولث: حتى نصل إلى لقاح للفيروس من المؤسف وليس من غير المحتمل أن نقول: إن العالم سيشهد موجة ثانية أو حتى موجة ثالثة من هذا الوباء.

إنني أرتجف من التفكير في ذلك، ولكني أعتقد أننا يجب أن نكون واقعيين.

المناعة.. هل يمكن أن نصاب بفيروس كورونا أكثر من مرة؟

هذا هو أهم سؤال يلح على ذهن كل طبيب: هل سيكتسب من يصاب بهذا الفيروس مناعة ضد المرض؟ وإذا كان الأمر كذلك فإلى متى؟ والأشخاص الذين أصيبوا هل سيصبحون محصنين مدى الحياة، فالمصابون بنزلات البرد التي تسببها أنواع أخرى مختلفة من فيروس كورونا تتلاشى مناعتهم في غضون عام، والاختلافات بينها كبيرة.

ما زال "كوفيد-19" مرضاً جديداً جداً لدرجة أنه لا توجد بيانات قوية عن مناعة الناجين منه، ولكن بالنظر إلى تشابه الفيروس المسبب له مع فيروسات كورونا المشابهة التي تسبب أمراض مشابهة مثل متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (SARS)، ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، من المتوقع للإصابة أن تسبب على الأقل بعض المناعة أو الحصانة.

هذه أخبار جيدة؛ لأن الكثير من الذين أصيبوا بــ"كوفيد-19" يمكن أن يكونوا أصيبوا من قبل بفيروس سارس، ومن المحتمل أن الكثيرين أيضاً قد أصيبوا ولكنهم لم يعانوا من الأعراض ولا يعرفون أنهم أصيبوا، ولذلك من المرجح أن تتمتع كلتا المجموعتين ببعض الحصانة.

 

 

___________________________

المصدر: "US TODAY".

الصفحة 1 من 180
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top