السودان يسعى لإثراء خزينته عبر الضرائب

قال مسؤولون في الحكومة السودانية: إن بيانات رسمية حديثة أظهرت أن بلدهم بين أضعف دول القارة الأفريقية تحصيلاً للضرائب، ما حفّز السلطات على اتخاذ تدابير جديدة من شأنها دعم الخزانة العامة للدولة عبر محاصرة المتهربين من دفع الجباية بأنواعها وتوسيع المظلة الضريبية، وفي المقابل حذر خبراء اقتصاد من موجة غلاء جديدة تصيب الأسواق بسبب زيادة الضرائب.

وتشير بيانات حكومية إلى أن عدد المسجلين لدى وزارة المالية كدافعي ضرائب حالياً لا يتجاوز 200 ألف شخص، وهو رقم تعتبره مؤسسات المال والمعنيون ضعيفاً جداً مقارنة بعدد السكان البالغ 30 مليوناً.

وكان عدد المسجلين لدى إدارة الضرائب 142 ألفاً فقط العام الماضي، لكن نظاماً جديداً للحوسبة ساهم في رفع العدد بنسبة تقترب من 30%.

وقال وزير المالية بدر الدين محمود، في تصريحات صحافية، أخيراً: إن وزارته تُعد خطة للعام الجاري تستهدف زيادة تحصيل الضرائب المباشرة عبر توسيع المظلة الضريبية، وذلك بغرض تحسين إسهام الضرائب في الإيرادات العامة والناتج المحلي الإجمالي، بما يضمن عدالة توزيعه بين المواطنين.

وتقدر موازنة السودان للعام الجاري 2017، أن تغطي حصيلة الضرائب نحو 74% من إجمالي الإيرادات العامة.

بيد أن ثمة مراقبين معارضين لتوجه الحكومة هذا، معتبرين أن زيادة إيرادات الضرائب لا ينبغي أن تصل لمرحلة أن تعتمد عليها الدولة بشكل شبه كلي في موازنتها السنوية.

وتشير تقديرات موازنة العام الجاري إلى إيرادات عامة متوقّعة تقترب من 77.7 مليار جنيه، فيما يصل الإنفاق العام المتوقع إلى 96 مليار جنيه، بعجز يبلغ 18.5 مليار جنيه.

وافق مجلس الوزراء المصري خلال اجتماعه الأسبوعي اليوم الأربعاء، مبدئياً على قرار رفع سعر تذكرة مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى لـ 2 جنيه للتذكرة بدلًا من جنيه واحد.

ومن المنتظر أن يعلن عن القرار رسميًا الأسبوع المقبل، بعدما تمت دراسة القرار لأكثر من 4 أشهر في اجتماعات متعددة بمجلس الوزراء.

كان وزير النقل هشام عرفات، قد عرض على مجلس الوزراء في اجتماعه اليوم تقريراً مفصلاً عن الموقف التشغيلي لهيئة مترو الأنفاق، أكد فيه أن "تكلفة تشغيل محطات مترو الأنفاق أغلى بكثير من الإيرادات المحصلة يوميًا، خاصة مع ارتفاع أجور العاملين من 2011 حتى الآن، وغلاء قطع الغيار وتكاليف الصيانة بعد ارتفاع سعر صرف الدولار".

واقترح الوزير في تقريره، أن يكون رفع سعر تذاكر المترو، هو الحل الأقرب للخروج من الأزمة المالية، ولضمان استمرار تقديم الخدمة بنفس المستوى، بعدما أصبح الوضع الحالي لا يحتمل التأجيل.

وأوضح وزير النقل خلال التقرير، أن الخدمة في محطات المترو بدأت تسوء بسبب الوضع المالي، حيث تم وقف تشغيل عدد من "الأسانسيرات"، والسلالم المتحركة، بعد توقف الشركات المسؤولة عن صيانتها لعدم تحصيل مستحقاتها حتى الآن.

وأكدت مصادر حضرت الاجتماع، أن السعر الجديد تم حسابه وفقًا لإمكانيات خزانة الدولة، في استمرار توفير الدعم المناسب لقطاعات النقل العام، حيث لا يزال السعر الجديد لا يغطي كافة تكاليف التشغيل أو الصيانة الحقيقية، باحتساب عدد الركاب المترددين على مترو الأنفاق يوميًا.
وأكدت مصادر مطلعة أنه في حالة التوافق على زيادة سعر التذكرة، سوف يتم تشديد الرقابة الأمنية على كافة محطات المترو خوفاً من حالة الغضب المتوقعة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل سوف يطلب من وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار زيادة التأمين وعدم الاكتفاء بشرطة النقل والمواصلات، وتدعيم المحطات وعدد من الميادين القريبة من المترو بقوات من الأمن المركزي والأمن العام وقوات من المباحث، خوفاً من أي عمليات متوقعة من قبل المواطنين.

أكّد وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، اليوم الأربعاء، أن هدف بلاده القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من خلال القوة العسكرية. مشيراً، في الوقت نفسه، إلى "مواصلة دعم الحلول السياسية لحل أزمات المنطقة".

وقال تيلرسون: إنهم "مستعدون لتكثيف الجهود ضد داعش"، لافتاً إلى أن "شركاءنا تمكنوا من استرداد نحو 1500 كيلومتر مربع من داعش".

وأضاف أن قوة التحالف الدولي تُبقي التنظيم تحت الضغط العسكري، مبيناً أن "الأمر الآن مسألة وقت حتى يلقى زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي، حتفه".

وقال أيضاً: إن "هزيمة داعش أهم التحديات التي تواجه دول المنطقة"، مضيفاً: "سنعمل على حل التوترات الطائفية التي ساهمت في نشوء التنظيم".

وأضاف الوزير الأمريكي، أن العراق يُبدي التزاماً كبيراً في محاربة "داعش"، مبيناً أن واشنطن توفر 75 في المائة من الدعم العسكري لمحاربة التنظيم في العراق.

كما تطرّق إلى الدور التركي في القضاء على "داعش"، قائلاً: إن "تركيا دفعت التنظيم من المناطق الحدودية مع سورية"، مشيراً إلى "العمل على إقامة مناطق آمنة مؤقتة تسمح بعودة اللاجئين".

وتابع: "دول جوار سورية ساهمت بشكل كبير في استيعاب النازحين من سورية"، مشدداً على ضرورة "تمكين الدول المتضررة من داعش من إعادة الإعمار والاستقرار".

وفي سياق آخر، لفت تيلرسون إلى "انخفاض نسبة الأجانب الذين يتوجّهون للانضمام إلى داعش بنسبة 90 %"، مشدداً على ضرورة "القضاء على فكر داعش والتفسير الخاطئ للإسلام"، معتبراً أن "السعودية ومصر لهما دور كبير في مواجهة فكر التنظيم".

وأضاف: "نحتاج إلى تقاسم المعلومات الاستخباراتية بشكل أوسع وأسرع"، مبيناً أن "داعش أظهر قدرته على تجنيد الإرهابيين لتنفيذ هجمات خارجية".

قال إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: إن "تراكم القوة لدى كتائب القسام (الجناح المسلح للحركة)، مستمر حتى تعود الأرض الفلسطينية لنا".

وأضاف هنية في كلمة له خلال زيارة لمنزل مؤسس الحركة، أحمد ياسين، في ذكرى اغتياله الـ 13 إن "المقاومة خيارنا الاستراتيجي الذي نحقق به تطلعات شعبنا للحرية".

وأكد أن "المقاومة عصية على الكسر، وصمدت خلال ثلاثة حروب إسرائيلية على قطاع غزة، ورسّخت معادلة النصر".

وأشار إلى أن "تراكم هذه القوة في غزة ليس للدفاع عن غزة فقط، وإنما للدفاع عن القدس وتحرير الأقصى".

وتابع هنية: "ودّعت فلسطين في مثل هذا اليوم، شيخها وإمامها وأستاذ الأجيال".

وأردف: "تحل ذكرى استشهاد الشيخ اليوم وحماس قد أنهت استحقاقها الانتخابي للحركة في غزة، وهي المرحلة الأولى من مراحل هذا الاستحقاق".

وشدد القيادي في حماس على "عدّم التفريط أو التنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وغزة جزء لا يتجزأ منها، ولا دولة فلسطينية بدونها، ولا دولة بغزة دون كل فلسطين".

وفي 22 مارس 2004 اغتالت إسرائيل مؤسس حماس "ياسين"، عن طريق قصفه بثلاثة صواريخ أطلقتها مقاتلات جوية، بعد خروجه من صلاة الفجر في مسجد “المجمع الإسلامي” القريب من منزله بحي الصبرة شرقي مدينة غزة.

وأسسّ الشيخ ياسين، برفقة مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، في 14 ديسمبر 1987، تنظيما لمقاومة "الاحتلال الإسرائيلي" أطلق عليه اسم "حركة حماس".

على صعيد آخر، دعا هنية إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني، وتحقيق المصالحة.

وأكمل: "نسعى جاهدين لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وبناء نظام سياسي واحد وبرنامج وطني نتفق عليه، وننادي اليوم كل أبناء شعبنا للتوحد في مواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بنا وبأمتنا".

ولفت إلى أن القضية الفلسطينية "ليست قضية شعبها وحدهم، بل هي قضية كل الأمة العربية والإسلامية وأصحاب الضمائر الحية".

مستطرداً: "لذلك نعمل بكل جهد على بناء علاقات منفتحة مع الدول العربية ودول الاحتضان والداعمة والمساندة لنا".

وبيّن أنه "يمكن الحديث لاحقًا عن الوثيقة الفلسطينية التي ستعرضها الحركة على أبناء شعبنا".

وكشفت حماس، في وقت سابق أنها تعكف في الوقت الحالي على إعداد "وثيقة"، تحمل فكرها السياسي، فيما لم يُحدد موعد نشرها.

وفي سياق آخر، أشاد هنية، بقرار القضاء الأردني القاضي برفض تسليم المعتقلة الفلسطينية السابقة في السجون الإسرائيلية، أحلام التميمي، للولايات المتحدة التي تتهمها بالتورط في هجوم أسفر عن مقتل مواطنين أمريكيين اثنين عام 2001.

وكانت وزارة العدل الأمريكية طالبت الحكومة الأردنية بتسليم التميمي لها، وذلك بعدما وضعها مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) على رأس لائحة "الإرهابيين" المطلوبين بتهمة المشاركة في تفجير مطعم إسرائيلي عام 2001 قتل فيه أمريكيان.

كما وعبّر عن شكره للأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكو)، الأردنية ريما خلف، لرفضها سحب تقرير أصدرته اللجنة، يتهم إسرائيل بممارسة سياسة "الفصل العنصري" بحق الفلسطينيين (وهو التقرير الذي قدمت استقالتها بسببه لاحقاً).

وقال: "أحيي خلف التي عبرت من خلال موقفها أن المرأة العربية قادرة على أن تنتصر للقضية الفلسطينية في أي محفل أو أي مكان".

يُذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، منح خلف، أعلى وسام فلسطيني "تقديراً لشجاعتها ودعمها ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة".

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قطاع غزة يحيى السنوار، أن العمل المقاوم انطلق من بيت الشيخ المؤسس أحمد ياسين، ليتمكن اليوم من تحقيق معادلة الردع والتكافؤ مع العدو الإسرائيلي.

وأثنى السنوار خلال زيارته لمنزل الشيخ الياسين في ذكرى استشهاده الثالثة عشر اليوم الأربعاء، على جهاد الشيخ المؤسس ودوره في إشعال الانتفاضة الفلسطينية ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

ووصف السنوار الشيخ أحمد ياسين بالشيخ المعجزة فرغم عدم قدرته على خدمة نفسه بالحد الأدنى، إلا أنه استطاع أن يؤسس مشروع التحرير من خلال وضعه اللبنات الأولى والأساسية في هذا البناء العظيم.

وأضاف السنوار، في أول تصريح للصحفيين في غزة منذ انتخابه في منصبه رئيساً للمكتب السياسي لحماس في قطاع غزة قبل عدة أسابيع، أن الحركة حققت موازنة الردع والتكافؤ مع إسرائيل رغم كل ترسانتها العسكرية الهائلة حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

واعتبر السنوار، وهو معتقل سابق لدى إسرائيل لمدة 23 عاماً، أن أمام الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية الخير الكثير، ونحن ماضون في مشروعنا حتى التحرير ونؤكد أن معادلة الأرقام ليس لها قيمة كبيرة لأن قضية فلسطين تثبت مرة بعد مرة أنها تحظى بعناية ربانية.

وكان السنوار يتحدث خلال زيارة وفد من قيادة حماس برئاسة نائب رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية لمنزل الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس وذلك في الذكرى السنوية 13 لاغتياله في غارة إسرائيلية استهدفته في مدينة غزة.

وقال هنية: إن "قيادة حماس ستظل وفية للمبادئ والقيم التي رسخها الشيخ ياسين خلال مسيرة حياته الطويلة".

وأكد هنية على 5 مبادئ وقيم زرعها الشيخ ياسين في تلاميذه وأبناء دعوته، تمثلت في أن فلسطين كل لا تتجزأ ولا يمكن التفريط أو التنازل عن شبر منها، وأن غزة لن تكون خارج فضاء فلسطين ولا دولة فلسطينية بدون غزة ولا دولة داخلها.

وقال هنية: إن "المبدأ الثاني هو أن المقاومة خيار استراتيجي وهو الخيار الذي تحقق فيه الحركة تطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والعودة والاستقلال"، مضيفاً أن "هذه المقاومة العظيمة عصية على الكسر وأنها مستمرة حتى تكون الأرض حرة".

وذكر أن حماية الوحدة الوطنية الفلسطينية هي المبدأ الثالث الذي علمنا إياه الشيخ، ونحن نسعى جاهدين لتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ونريد سلطة واحدة وحكومة واحدة ونظاماً سياسياً واحداً وبرنامجاً وطنياً نتفق عليه".

وقال: إن "المبدأ الرابع هو أن قضية فلسطين ليست قضية الفلسطينيين وحدهم بل قضية العرب والمسلمين، وحماس تحرص على عمقها الاستراتيجي العربي والإسلامي وتعمل على بناء علاقات سياسية منفتحة مع كل الدول العربية والإسلامية".

وأضاف أن "المبدأ الخامس الذي رسّخه الشيخ ياسين هو أن قضية فلسطين ذات بعد إنساني، وهذا ما عشناه خلال سنوات الحصار على غزة عبر القوافل والمبادرات والمؤتمرات، وحتى عبر من قضى من أجل كسر الحصار عن غزة".

أفاد مركز حقوقي فلسطيني في قطاع غزة بأنَّ إسرائيل استخدمت قوة مفرطة في قتل شاب فلسطيني وإصابة اثنين آخريْن فجر اليوم الأربعاء، على الحدود الشرقية لمدينة رفح، جنوبي القطاع.

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان "غير حكومي"، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، أوردته "الأناضول": "في جريمة جديدة من الجرائم الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي طفلًا فلسطينيًّا".

وأضاف أنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة على الشريط الحدود، شرق مدينة رفح، أطلقت نحو 15 قذيفة مدفعية باتجاه ثلاثة فلسطينيين، كانوا يتواجدون على بعد 300 متر من الشريط، بهدف التسلل إلى داخل إسرائيل للعمل هناك.

وكان أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة قد أعلن فجر اليوم، استشهاد أبو الشاب شعبان أبو عاذرة "18 عامًا" وإصابة شابين آخرين خلال قصف مدفعي استهدف مجموعة من الشبان على حدود القطاع.

وأكد المركز أنَّ عملية إطلاق النار تتنافي مع مبدأ الضرورة والتمييز، وأنَّ القوة كانت مفرطة، وبخاصةً أنَّ القتيل والمصابين مدنيون، ولم يكونوا مسلحين.

وأشار إلى أنَّ هذه الانتهاكات بحق الفلسطينيين تعد جرائم حرب، وفقًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين.

وأدان المركز عملية القصف بحق الفلسطينيين الثلاثة، داعيًّا المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف "جرائم الاحتلال".

ولم يصدر بيانٌ عن الجيش الإسرائيلي حول الواقعة.

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، أنَّ العالم أمامه فرصة لا تزيد عن ثلاثة أو أربعة أشهر لإنقاذ ملايين الأشخاص في اليمن والصومال من المجاعة، مع تدمير الجفاف والصراعات للمحاصيل وتعطل وصول المساعدات إلى المنطقة.

وقالت اللجنة - في بيانٍ أوردته "رويترز":  إنَّها تحتاج 300 مليون دولار لتمويل عملها في البلدين ومناطق الاضطرابات في جنوب السودان وشمال شرق نيجيريا.

وأكَّد دومينيك ستيلهارت مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر على مستوى العالم - في إفادة صحفية من جنيف: "أمامنا على الأرجح فرصة ثلاثة أو أربعة أشهر لتجنب أسوأ سيناريو".

وأضاف: "لدينا نوع من العاصفة الكاملة التي يتداخل فيها الصراع المستمر منذ فترة طويلة وتزيد من حدته الأخطار الطبيعية لا سيما الجفاف في القرن الإفريقي الذي يقود إلى الوضع الذي نواجهه الآن."

وتقول وكالات إغاثة: إنَّ أكثر من 20 مليون شخص في اليمن والصومال وجنوب السودان وشمال شرق نيجيريا يواجهون خطر المجاعة.

وذكر بروس أورينا نائب المدير الإقليمي لأفريقيا في الصليب الأحمر: "الكوليرا، التي يمكن أن تفتك بالأطفال، تنتشر على نحو متزايد في الصومال بينما يموت ما متوسطه 20 شخصًا في اليمن كل يوم جراء المرض أو نتيجة لجروح أصيبوا بها خلال الحرب".

ويحاصر القتال في شمال شرق نيجيريا 300 ألف طفل على الأقل يعانون من سوء التغذية.

وقال أورينا: "إن لم نتفادَ هذه الأمراض التي تنقلها المياه فإنَّنا نعرض هذه الأعداد الكبيرة من الأطفال إلى سيناريو وفاة محتمل".

وذكر الصليب الأحمر أنَّه طلب 400 مليون دولار لعملياته في الدول الأربع دول هذا العام لم يحصل منها سوى على 100 مليون حتى الآن.

وأكَّد ستيلهارت أنَّ الأمم المتحدة طلبت نحو 5,6 مليار دولار ليرتفع التمويل الإجمالي المنشود إلى ستة مليارات دولار، متابعًا: "ثمة احتياجات كبيرة وهناك بالطبع مخاوف كبيرة فيما يتعلق بتوفر تمويل يكفي للحيلولة دون ما قلت إنَّها مجاعة واسعة النطاق".

وأضاف: "في 2011 كانت الاستجابة متأخرة للغاية وبطيئة ما أدى إلى موت 260 ألف شخص من الجوع في الصومال وحده."

من جانبه، صرَّح روبرت مارديني المدير الإقليمي للجنة في الشرق الأوسط: "الأطفال يتضورون جوعًا.. هذا الصراع يدفع اليمن إلى المجاعة يوما بعد يوم."

ووصل فريق من اللجنة إلى مدينة تعز التي يسكنها 400 ألف شخص أمس الثلاثاء، وقال عنها مارديني إنَّها "على شفا الانهيار".

وذكر المسؤول الدولي: "الطعام نادر جدًا في المدينة وغير متوفر لأغلب الناس."

عرضت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، اليوم الأربعاء في رام الله، خلال ورشة عمل، نماذج من المنهاج التعليمي الفلسطيني تزعم إسرائيل أنها تقوم بالتحريض، في ظل تواصل جهود تأسيس منهاج فلسطيني يؤكد على الهوية الفلسطينية وحقوق الشعب، في مواجهة ادعاءات الاحتلال حول التحريض ضده في المناهج الفلسطينية.

وتتضمن النماذج في المنهاج الدراسي الفلسطيني، التي تدل على حب الأرض والصمود، في حين يتهم الاحتلال الدرس بأنه تحريضي. صورة امرأة فلسطينية مسنة تحتضن شجرة زيتون، يريد الاحتلال الإسرائيلي اقتلاعها، وفي الخلف من الصورة دورية لجنود الاحتلال يحملون بنادقهم
وقال وزير التربية والتعليم العالي، صبري صيدم، خلال الورشة: "نريد كشعب محتل أن نصنع تعليما يؤكد على التحرر، لذا لن نعطي الاحتلال حقا في كتابة مناهجنا المبنية على الأنشطة التنموية والعقلية التي تظهر الهوية والتراث الوطني".
وأضاف صيدم أن المنهاج الفلسطيني يؤكد على "النشيد الوطني والعلم الفلسطيني وأن القدس عاصمة فلسطين، ويعرض بعض نماذج معاناة الشعب الفلسطيني اليومية، علاوة على الكوفية والمطرزات، وكلها أمور يتهم الاحتلال الفلسطينيين أنهم يحرضون بها ضده".

ولا تعد اتهامات الاحتلال للفلسطينيين بالتحريض جديدة، بل بدأت منذ عام 2000، حينما أصدرت وزارة التربية والتعليم أول منهاج فلسطيني، رغم أن المنهاج بني على أسس علمية وما تدعيه إسرائيل لا أساس علمي له، بل جملة من الادعاءات السياسية.

ويرى الفلسطينيون أن الادعاءات الإسرائيلية، لا تدرك أن هناك كثيراً من التحريض في المناهج الإسرائيلية ضد العرب والفلسطينيين، بينما تحاول إسرائيل تزييف الكتب الدراسية فتعيد طباعتها وبيعها للطلبة في مدارس القدس.

واقترح مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية، نبيل شعث، في كلمته خلال الورشة، إعداد مواد تخص الانتهاكات الإسرائيلية بحق التعليم، وتوزيعها عبر السفارات الفلسطينية في العالم لمواجهة الاحتلال الاستيطاني، وقال: "يجب أن لا نخاف. هم سلطة احتلال".

أما النائبة العربية في الكنيست، حنين زعبي، فقالت: إن "هناك قلباً للمفاهيم، فمن واجب الفلسطيني أن يقاوم محتله. نحن نمتلك الحقيقة كضحية، وهناك حلقة ضعيفة في الترويج للرواية الفلسطينية، لذا يجب أن ننطلق بقوة أكبر".

مصر: إصابة "مهدي عاكف" بكسر في الحوض

كشفت علياء عاكف، ابنة المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، مهدي عاكف، إصابة والدها بكسر في منطقة الحوض، فجر أمس الثلاثاء، في محبسه، من دون أن يتلقى مساعدة من أحد.

وأضافت في تدوينة - عبر حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك": "بابا وقع بعد صلاة الفجر علشان محدش معاه يساعده، محدش يديله حتى بق مياه، وقع وحصل له كسر في مفصل الفخذ".

وتابعت: "مش رحمين سنه ولا مرضه، بابا لازم يخرج، لازم أهله يكونوا جنبه، أنا عوزه أكون جنب أبويا، مش قادرة أستحمل أشوفه بيتألم وأنا مش جنبه، يا رب هوّن عليه تعبه ومرضه واجعل كل الألم في ميزان حسناته".

واشتكت أسرة عاكف، في الآونة الأخيرة، من تمدد مرض السرطان إلى أجزاء من جسمه.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، نقلت إدارة السجن، "عاكف"، إلى مستشفى القصر العيني، بعد تدهور حالته الصحية، بسبب ارتفاع نسبة الصفراء في الدم، وانسداد القنوات المرارية، وخضع لجراحة عاجلة، ليعود مرة أخرى إلى الزنزانة الانفرادية، والمحبوس فيها على ذمة قضية أحداث عنف المقطم، في سجن العقرب، جنوب القاهرة.

ويعاني عاكف من عدة أمراض مختلفة أصابته مؤخراً، أكثرها خطورةً "سرطان في البنكرياس"، بعد اكتشاف ورم في داخله، فضلاً عن إصابته بأمراض مختلفة في الصدر، وانسداد في القنوات المرارية، وحالته حرجة للغاية، حيث تم إيداعه مستشفى السجن، عقب خروجه من مستشفى المنيل الجامعي.

يشار إلى أن عاكف محبوس على ذمة قضية واحدة، وهي أحداث مكتب الإرشاد، التي وقعت في صيف 2013، عقب اشتباكات بين مناصرين للإخوان ومعارضين لهم، وحُكم بالمؤبد (25 عاماً) قبل أن تلغي الحكم محكمة النقض، في يناير/كانون الثاني الماضي، لتعاد محاكمته من جديد.
وبعد القبض عليه، عقب الانقلاب العسكري في 2013، تم نقل عاكف إلى مستشفى المعادي العسكري بالقاهرة، في سبتمبر/أيلول من العام ذاته، وعاد إلى سجنه في 25 يونيو/حزيران 2015، وهو يتنقّل بين محبسه ومستشفى قصر العيني الحكومي، الذي يوجد فيه عنبر خاص بالسجناء للمتابعة الطبية.
وقضى مهدي عاكف عشرين عاماً في السجن في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وأفرج عنه نظام أنور السادات عام 1974، ثم حوكم في حقبة حسني مبارك وسُجن في الفترة من 1996 إلى 1999.

توتر أمني متواصل في مصراته والجنوب الليبي

أكد المتحدث باسم القوة الثالثة المسيطرة على قاعدة تمنهنت العسكرية جنوب ليبيا، جمال التريكي، استمرار السيطرة على القاعدة بالإضافة إلى بوابة قويرة المال شمال سبها.

ونفى التريكي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إقدام أي قوة مسلحة على الاقتراب من القاعدة، مضيفاً أن "القوة الثالثة المكلفة من المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بتأمين الجنوب لا تزال تسيطر على القاعدة ومحيطها البوابة الشمالية لمدينة سبها".

وتأتي تصريحات التريكي في وقت أعلنت فيه مجموعة مسلحة برئاسة العقيد محمد بن نائل محاصرته للقاعدة وبوابة شمال سبها بأمر من قائد جيش البرلمان اللواء خليفة حفتر.

وبحسب صفحات موالية لقيادة قوات حفتر فإن "بن نائل أمهل القوة الثالثة يوماً واحداً اعتباراً من صباح يوم الثلاثاء (أمس) لتسليم أسلحتها ومغادرة القاعدة قبل اقتحامها والسيطرة عليها بالقوة".

وتعتبر قاعدة تمنهنت الجوية، ثاني أكبر قواعد جنوب البلاد العسكرية بعد قاعدة الجفرة، إذ تحتوي على مطار لتسيير حركة النقل الجوية المدنية، بالإضافة إلى منشآت عسكرية ومخازن، وتقع على مقربة من مدينة سبها أكبر مدن الجنوب الليبي.

وتتألف القوة الثالثة من كتائب تابعة للمجلس العسكري لمصراته وفصائل أخرى من قبائل جنوب البلاد، تكونت إثر تكليفها من قبل المؤتمر الوطني السابق بتأمين الجنوب قبل أن تجدد وزارة دفاع حكومة الوفاق هذا التكليف.
وفي سياق منفصل، أعلن المجلس العسكري لمدينة مصراته، ليل البارحة الثلاثاء، عن إسقاط المجلس البلدي للمدينة.

وطالب رئيس المجلس العسكري، إبراهيم بن رجب، في كلمة متلفزة ليل الثلاثاء، كافة الجهات الخدمية بالمدينة مواصلة أعمالها دون التواصل مع المجلس البلدي، موضحاً أن القرار جاء بعد التواصل مع عدد من مؤسسات المدينة وثوارها من أجل الحفاظ على أمن المدينة ومؤسساتها.

وبموازاة قرار المجلس العسكري، أعلن المجلس البلدي للمدينة عن استمراره في ممارسة أعماله.

وقال المجلس البلدي، في بيان نشر ليل الثلاثاء في صفحته الرسمية على "فيسبوك": إن "الفوضى التي تشهدها المدينة تقوم بها مجموعة لا تمثل كافة أطياف المدينة وتريد فرض رأيها بالقوة وبطريقة غير مقبولة".

وأعلن رفضه لــ"تزعم وتدخل ضباط عسكريين في الشؤون المدنية للمدينة"، مشيراً إلى أن "هذه الأفعال امتداد لما يفعله المدعو حفتر في إزاحة عمداء بلديات منتخبين وتنصيب حكام عسكريين بديلاً عنهم".

وشهدت مدينة مصراته حراكاً متصاعداً يطالب بإسقاط المجلس البلدي على خلفية مشاركته في اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه المجلس الرئاسي الأسبوع الماضي.

ونظم محتجون مظاهرات أمام المقر مطالبين بإسقاطه، ووصفوا أعضاء المجلس بــ"الخونة" تخللتها دعوات لرؤساء بعض الكتائب المسلحة بالتعبئة من أجل التوجه إلى طرابلس واستعادة المقار والمواقع العسكرية التي أخرجوا منها بعد قتال مع كتائب موالية للمجلس الرئاسي الأسبوع الماضي.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top