قال وزير الجمارك والتجارة التركي بولند توفنكجي، إن الصادرات التركية إلى قطر ارتفعت لثلاثة أمثال مستوياتها الطبيعية لتصل إلى 32.5 مليون دولار منذ بدأت أربع دول عربية مقاطعة قطر في الخامس من يونيو.
وتوجه السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين اتهامات لقطر بتمويل الإرهاب وزعزعة استقرار المنطقة والتقارب مع إيران، وهو ما تنفيه الدوحة.
وقال مسؤول من إحدى الدول الأربع التي تقاطع قطر لرويترز إن هذه الدول أرسلت للدوحة قائمة تشمل 13 مطلبا منها إغلاق قناة الجزيرة وخفض مستوى العلاقات مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية في قطر.
وتساند تركيا، التي طالما سعت للاضطلاع بدور الوسيط الإقليمي، قطر في الأزمة لكنها تتوخى الحذر أيضا من إثارة غضب حلفائها الآخرين ومن بينهم السعودية.
وقال توفنكجي للصحفيين في مأدبة إفطار مساء الخميس «منذ الخامس من يونيو بلغت (قيمة) الصادرات إلى قطر 32.5 مليون دولار، من بينها 12.5 مليون دولار للأغذية. هذا الرقم يعادل ثلاثة أمثال المستوى الطبيعي».
وأرسلت تركيا أكثر من مئة طائرة محملة بالإمدادات إلى قطر لكن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قال إنه لا يمكن الاستمرار في نقل الإمدادات جوا.
وأرسلت تركيا أمس الخميس أول سفينة محملة بالأغذية إلى قطر وأوفدت مجموعة صغيرة من الجنود والمركبات المدرعة إلى هناك بينما تحدث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع قادة السعودية بخصوص تهدئة التوتر في المنطقة.
وعجلت تركيا بسن تشريع في السابع من يونيو للسماح بإرسال المزيد من القوات إلى قاعدة عسكرية في قطر يرابط بها جنود أتراك بموجب اتفاق جرى توقيعه في 2014.

200 طالب كويتي بكل كلية في مصر

أعلنت وزارة التعليم العالي ممثلة بالمكتب الثقافي التابع لها في القاهرة، أن الوزارة قررت تحديد عدد الطلبة المقبولين في الجامعات المصرية بـ 200 طالب في كل كلية، وإرجاء القبول في كل كلية وصلت لهذا العدد مؤقتا، إلى أن يقل عن العدد المحدد أعلاه.
وذكر المكتب الثقافي في بيان صحافي، أن الخطوة تأتي إيمانا برغبة الوزارة في الاستفادة من خبرات وإمكانيات الجامعات المصرية التي تخرج منها العديد من الطلبة الكويتيين سواء في المرحلة الجامعية أو الدراسات العليا، إلى جانب الحرص على الاحتفاظ بالمستوى التعليمي للطلبة وتخفيف درجات تكدس الطلبة في بعض الكليات.

نفت سفارة قطر لدى موسكو، الخميس، المزاعم التي تشير إلى تورط روسيا في اختراق وكالة الأنباء القطرية "قنا"، في مايو/آيار الماضي.

ونقلت قناة "روسيا اليوم" عن مسؤولين في السفارة القطرية لدى موسكو قولهم، إن "مزاعم تورط جهات روسية في اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية لا أساس لها".

وبالمقابل، أوضح المسؤولون القطريون، الذين لم توضح القناة هوياتهم، أن بلادهم "تمتلك أدلة تثبت تورط دول الحصار الخليجية في الاختراق المذكور"، بحسب المصدر ذاته.

وجاءت تصريحات السفارة القطرية لدى روسيا، بعد اتهام النائب العام القطري، علي بن فطيس المري، الثلاثاء الماضي، دول الجوار التي تحاصر دولة قطر حاليًا باختراق وكالة "قنا".

وقال المري، وقتها، إن "الدوحة لديها أدلة دامغة في هذا الشأن، من بينها معرفتها بأن الاختراقات تمت من خلال أجهزة هواتف تعود إلى أرقام مستخدمة في دول الحصار".

وفي 24 مايو/أيار المنصرم، تم اختراق الوكالة، بنشر تصريحات كاذبة، منسوبة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اعتبرتها وسائل إعلام دول خليجية مناهضة لسياساتها، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع إيران.

وكانت تقارير إعلامية قد أشارت، في مستهل شهر يونيو / حزيران الجاري، إلى ضلوع جهات روسية، لم تحددها، في اختراق الوكالة القطرية، وهو مانفته موسكو، والدوحة.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم "الإرهاب"، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.

وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

ويُعتقد على نطاق واسع، أن اختراق "قنا" على صلة بالقرارات التي اتخذتها، لاحقا، الدول الخليجية وحلفائها بحق الجارة قطر.

"الحوثيون" يقصفون مواقع داخل السعودية

قالت جماعة "الحوثي"، اليوم الخميس، إنها قصفت مواقع داخل السعودية، بالتزامن مع معارك على الحدود بين الجانبين.

وذكرت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للجماعة، أن القصف استهدف تجمعات للجيش السعودي، قبالة منفذ "الخضراء" الحدودي، وكذلك مرتفعات "رجلا"، جنوبي محافظة "نجران" السعودية.

من جانبه، قال المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني بمنطقة نجران، عبد الخالق علي القحطاني، في تصريح نقلته وكالة "واس" الرسمية، إن الدفاع المدني تلقى بلاغاً، الخميس، بسقوط مقذوف من داخل الأراضي اليمنية، على حي سكني بمدينة نجران، أسفر عن أضرار مادية، دون خسائر بشرية أو إصابات.

وأشارت وسائل إعلام سعودية إلى اندلاع اشتباكات عنيفة على الشريط الحدودي، إثر هجوم شنه الحوثيون على مواقع سعودية، أسفرت عن خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين، دون مزيد من التفاصيل.

ويستهدف "الحوثيون"، وقوات موالية لصالح، بشكل شبه يومي مواقع للجيش السعودي على الحدود، كما يطلقون مقذوفات وصواريخ باليستية باتجاه مناطق داخل السعودية، وأدت عدد من تلك المقذوفات لمقتل مدنيين، بينهم أجانب.

ويشهد اليمن حرباً، منذ أكثر من عامين، بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي جماعة "الحوثي" والرئيس السابق علي عبد الله صالح من جهة أخرى.

ومنذ 26 مارس/آذار 2015، يشن التحالف العربي بقيادة السعودية، عمليات عسكرية ضد الحوثيين وحلفائهم، استجابة لطلب الحكومة الشرعية، في محاولة لمنع سيطرتهم على كامل البلاد، بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

أعلنت السلطات اليمنية، الخميس، العثور على عبوة ناسفة بجانب منزل وزير الداخلية اليمني، اللواء علي ناصر لخشع، في محافظة عدن.

وقالت وزارة الداخلية اليمنية، عبر موقعها الإلكتروني، إن "الأجهزة الأمنية التابعة لها أحبطت اليوم محاولة اغتيال استهدفت اللواء لخشع".

وأضافت أن الأجهزة الأمنية عثرت على عبوة ناسفة وضعها مجهولون في عبوة بجانب منزل نائب وزير الداخلية اليمني في مدينة خور مكسر، بمحافظة عدن.

وتابعت أنه تم ابلاغ عمليات البحث الجنائي فور اكتشاف العبوة، والذين قاموا بتفكيكها قبل أن تنفجر، فيما لا تزال التحريات جارية لمعرفة الجناة.

كانت عمليات استهداف القادة العسكريين وعناصر المقاومة الشعبية ورجال الدين في العاصمة المؤقتة للبلاد "عدن"، قد تلاشت كثيرا، عقب عمليات دهم واعتقال نفذتها الأجهزة الأمنية، منذ أكثر من عام، على مواقع وأوكار جماعات مسلحة.

وفي مارس/آذار الماضي، قُتل العقيد ناصر علي ناصر لخشع، النجل الأكبر لنائب وزير الداخلية اليمني، وأُصيب عدد من أفراد أسرته في هجوم بالرصاص وقذائف "آر بي جي" استهدف سيارتهم في منطقة العين بمحافظة أبين، وألقيت مسؤلية الهجوم على تنظيم "القاعدة".

وينتمي نائب وزير الداخلية إلى محافظة أبين، التي ينحدر منها أيضا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

أعربت قطر، الخميس، عن "إدانتها واستنكارها الشديدين" لقيام فضائيات إماراتية ببث ما قالت، إنه اعتراف لمواطن قطري تم تسجيله بالإمارات "تحت الإكراه والتعذيب".

واعتبرت قطر، اليوم، ما قامت به تلك الفضائيات "مغالطات" تستهدف "تزييف الحقائق" ضمن حملات "إعلامية مشبوهة" تستهدف تحقيق "مآرب دنيئة".

وبثت فضائيات إماراتية، مساء الخميس، ما قالت إنها اعترافات ضابط مخابرات قطري تزعم تورط الدوحة بإنشاء جيش إلكتروني بهدف "بث الشائعات المغرضة والإيهام بوجود قلاقل بالإمارات".

ويأتي بث تلك الاعترافات في ظل أزمة خليجية حادة في أعقاب قيام الإمارات والسعودية والبحرين بقطع علاقاتها مع قطر منذ 5 يونيو/حزيران الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية عن الشيخ سيف بن أحمد بن سيف آل ثاني مدير مكتب الاتصال الحكومي، إعرابه "عن إدانة واستنكار دولة قطر الشديدين للادعاءات العارية عن الصحة والمغالطات التي قامت بها بعض وسائل الإعلام التي تفتقر إلى المهنية وعدم الالتزام بقواعد ومعايير العمل الإعلامي".

وأوضح أن "الاعتراف المسجل الذي بثته قناة أبو ظبي وقناة الإمارات مساء اليوم الخميس للمواطن القطري حمد علي محمد الحمادي تم تسجيله تحت الإكراه والتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازه لدى جهاز أمن الدولة بدولة الإمارات عام 2014".

وفند مدير مكتب الاتصال الحكومي هذا الاعتراف، قائلا إن "الحمادي كان قد سافر إلى الإمارات عن طريق البر بصحبة مواطن قطري آخر هو يوسف عبدالصمد الملا في 30 يونيو/ حزيران 2014 بغرض السياحة".

وأشار إلى أن "السلطات الأمنية في الإمارات كانت على علم بطبيعة وجهة عمل الحمادي لذا قامت بالقبض عليه وصديقه يوسف الملا في منفذ الدخول البري مركز الغويفات وتلفيق الاتهام لهما دون أي سند من القانون".

وبين أنه تم "إرغامهما تحت التعذيب والإكراه على الاعتراف بالتهمة الملفقة لهما وحرمانهما من المحاكمة أمام القاضي الطبيعي".

وأردف: "وتم تقديمهما للمحاكمة أمام محاكم أمن الدولة التي لا تتوافر فيها الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، حيث إنها تتم على درجة واحدة بالمخالفة للمعايير الدولية في هذا الشأن".

وأضاف مدير مكتب الاتصال الحكومي أن "واقعة القبض وتلفيق الاتهام للحمادي والملا جاءت آنذاك ضمن الحملة التي تمت ضد دولة قطر وقيام السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من دولة قطر عام 2014".

وأشار إلى أن قطر "لم ترغب آنذاك بفضح الانتهاكات الصارخة والإجراءات غير القانونية التي اتخذت ضد الحمادي والملا وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة".

وبين أنه "تم الإفراج عن الحمادي بتاريخ 22 مايو/ آيار 2015 والملا بتاريخ 8 مايو/ آيار 2015 "، دون تفاصيل.

وشدد آل ثاني "على أنه ليس مستغرباً على وسائل الإعلام هذه القيام بتزييف الحقائق ومخالفة القواعد والقيم المهنية لكونها قد كرست أبواقها الإعلامية لأجندات سياسية مغرضة ".

وأكد أن دولة قطر لا تتأثر بمثل هذه الحملات الإعلامية "المشبوهة"، والتي تكشف عن نوايا من يبوح بها أو يحرض عليها وأن تلك الحملات لن تفلح في "تحقيق مآربها غير المشروعة الدنيئة".

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإماراتية.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي: السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، فيما نفت الدوحة تلك الاتهامات.

وشدّدت الدوحة أنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب" تهدف إلى فرض "الوصاية" على قرارها الوطني.

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الخميس، إن قائمة الطلبات السعودية الإماراتية ستصل خلال يومين، مؤكداً أن اتهام قطر بدعم الإرهاب غير مقبول.

وأوضح آل ثاني خلال لقاء مع قناة فرانس 24 أنه إلى الآن "لم يصلنا أي شيء من الشكاوى أو الاتهامات ضد قطر، متوقعاً أن تصل قائمة الطلبات السعودية الإماراتية خلال يومين".

وأكد وزير الخارجية أن "اتهامنا بدعم الإرهاب غير مقبول، ودورنا فاعل في المجتمع الدولي ومشهود له"، مبيناً أن "هناك ادعاءات ضد قطر نسمعها من الإعلام ولا نعرفها بعد".

وحول اتهامات المحور السعودي الإماراتي للدوحة بدعم الإرهاب، أكد آل ثاني أن قطر "لم تدعم أي جهة خارج عن الشرعية الدولية، قطر لم تدعم جبهة النصرة في سورية، ولا تدعم أي تنظيم إرهابي، قطر لا تدعم حماس ولا الإخوان المسلمين، اتهامنا بدعم الإخوان ليس مثبت، قطر دولة وليست حزبا سياسيا"، مشدداً القول "نحترم العلاقات الدولية وكل ما يحكمها من قواعد وقوانين".

وبشأن تهنئة أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة اختياره ولياً للعهد، وتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، أكد الوزير أن هذا شأن داخلي، والتهنئة إجراء بروتوكولي، نابع من احترام قطر لعلاقاتها مع السعودية".

أما في ما يتعلق بدور الوساطة، فأشار إلى أن هناك وساطة واحدة هي الكويت، وهناك مساعدة من الدول الحليفة والصديقة، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة وفرنسا لهما دور فعال في الأزمة".

وجدد وزير الخارجية التأكيد على أن ما يجري حصار جائر، غير أن الإمكانيات القطرية تستطيع أن تؤمن معيشة شعبها بأفضل مستوى، والحياة طبيعية جداً.

احتج فرع منظمة العفو الدولية في الجزائر، على ما وصفتها بأنها "دعوات العنف والعنصرية ضد المهاجرين القادمين من دول الساحل الأفريقي"، على خلفية نقاش حاد على مواقع التواصل الاجتماعي يطالب بترحيلهم إلى بلدانهم.


وقالت مديرة فرع المنظمة في الجزائر، حسينة أوصديق، في ندوة بالعاصمة الجزائرية: "لاحظت أن خطابا عنصريا، ودعوات للعنف، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ضد الأفارقة في اليوم العالمي للاجئين، ولحسن الحظ أن هذه التصرفات الصادمة لا تمثل كل الجزائريين".

وطالبت أوصديق، الحكومة الجزائرية بتطبيق قانون العقوبات بحق كل شخص يدعو إلى ممارسة العنف ضد أي شخص آخر، ولفتت إلى أن "عددا كبيرا من المهاجرين الأفارقة يتم استغلالهم في ورشات البناء في ظروف عمل سيئة، ولا يستفيدون من أي حماية، لهذا لابد من تسوية أوضاعهم".


وينتشر في العديد من المدن الجزائرية مئات المهاجرين الأفارقة الذين يقيمون في مخيمات عشوائية لا توفر أدنى ضرورات الحياة الكريمة، كما يقوم بعضهم بالتسول في الشوارع وأمام المساجد، وتسببت هذه المظاهر في ظهور مخاوف جدية من استمرار الوضع، ومطالبات للحكومة بإنهاء مأساة المهاجرين الأفارقة، إما بترحيلهم إلى بلدانهم أو تنظيم وجودهم في البلاد عبر مراكز خدمية.

وانتقدت أوصديق، قرار السلطات الجزائرية ترحيل المهاجرين القادمين من دولة النيجر العام الماضي، وكشفت أن معظمهم عادوا إلى الجزائر مجددا بسبب عدم توفر ظروف العيش في بلدهم، وأضافت أن الجزائر "أصبحت بلد استقبال للمهاجرين، بفضل استقرار الأوضاع بها، فاللاجئون الذين يأتون إليها لم يختاروا مغادرة بيوتهم، وإنما اضطروا لذلك بسبب التهديدات".

وثمنت إعلان وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، قبل يومين، عن مشروع قانون خاص بالمهاجرين الذين يواجهون مخاطر في بلدانهم، وإحصاء المهاجرين ببطاقة وطنية تشملهم، وتسهيل عملهم عبر منحهم تراخيص العمل.

ويشتغل آلاف من المهاجرين الأفارقة في المزارع وورشات البناء بمقابل مادي يقل كثيرا عن ما يتقاضاه العمال الجزائريون، وهو ما يعتبر تمييزا ضدهم، إضافة إلى عدم حصولهم على خدمات خلال فترة عملهم كونهم لا يملكون وثائق إقامة رسمية.

وأكدت اوصديق، أن "مشروع القانون الذي تعده الحكومة بشأن المهاجرين واللاجئين، هو خطوة إيجابية. لا ينبغي أن ننسى أننا بلد أفريقي، ومن غير اللائق التعامل مع اللاجئين الأفارقة على أنهم قادمون من قارة بعيدة"، مشددة على أن "القانون المرتقب لا ينبغي أن يتضمن عقوبات ضد الأجانب الذين يعبرون الحدود بطريقة غير قانونية".

وطالب المتحدث باسم الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، سعيد صالحي، الحكومة بمنح الحق في العمل والتعليم والعلاج للمهاجرين السوريين والرعايا القادمين من دول أفريقيا والساحل، وانتقد الدعوات العنصرية الأخيرة بشأن المهاجرين الأفارقة في الجزائر، وقال "كيف نندد بالعنصرية ضد المهاجرين في أوروبا، بينما نفعل الشيء نفسه تجاه المهاجرين الأفارقة في الجزائر".

حذّر مسؤولون يمنيون وخبراء، من أن ميناءً لتصدير النفط في البحر الأحمر، بات يواجه خطر حدوث تسرّب وبداخله 1.5 مليون برميل من خام الذهب الأسود، ما يهدد بكارثة اقتصادية وبيئية إقليمية لن تقتصر تأثيراتها علىاليمن فحسب، بل ستمتد إلى الدول المجاورة. وأدت الحرب المستمرة في اليمن منذ مارس/آذار 2015، إلى احتجاز كميات من النفط الخام تقدر بنحو 1.5 مليون برميل في ميناء رأس عيسى لتصدير النفط في محافظة الحديدة على البحر الأحمر (جنوب غربي اليمن)، فيما فشلت الحكومة في تصدير الكمية، لوقوع الميناء تحت سيطرة جماعة الحوثيين. 

ويعتبر ميناء رأس عيسى، أحد ثلاثة موانئ لتصدير النفط الخام يمتلكها اليمن، وهو عبارة عن خزان عائم على البحر الأحمر ضمن باخرة عملاقة من نوع (ULCC)، صُنعت في اليابان عام 1976، وتحتوي على 34 خزاناً تبلغ سعتها التخزينية الإجمالية قرابة 3.2 ملايين برميل.
وتقول وزارة النفط اليمنية إن الخزان العائم في رأس عيسى، مؤهل لتحميل وشحن السفن بالنفط الخام لأغراض التصدير. ويستقبل الخزان نفط صافر المنتج من حقول محافظة مأرب (شرق البلاد)، عبر أنبوب رئيسي طوله 440 كيلومترا تقريباً.
وبحسب مسؤولين حكوميين وخبراء، فإن الخزان مهدد بحدوث تسرّب، خاصة خلال شهري يونيو/حزيران الجاري ويوليو/تموز المقبل، حيث تشتد درجة الحرارة وترتفع الرطوبة.
واعتبر الخبير النفطي منير سعيد، أنه في حال تسرّب النفط من الباخرة صافر التي تحوي خزانات للنفط الخام، فإن الكارثة مضاعفة، كون الباخرة منتهية الصلاحية مر على إنشائها حوالي 40 عاماً وقد أصبحت متهالكة وجسمها يتعرض للتآكل.
وقال سعيد لـ "العربي الجديد": "هذه الباخرة انتهت صلاحيتها قبل 10 سنوات تقريباً ولم تعد صالحة لتخزين النفط الخام، وهي تحتوي حاليا على أكثر من مليون برميل من النفط الخام الذي توقّف تصديره بسبب الحرب، وفي حال تسرّب كميات النفط سنواجه إحدى أسوأ كوارث البقع النفطية في البحر الأحمر".
وبحسب مصادر في شركة صافر النفطية الحكومية المالكة للخزان العائم، فإن الباخرة تحتوي على غلايات يتم تشغيلها بالمازوت، تعمل على إنتاج الغاز الخامل الذي يحول دون حدوث أي انفجار أو أي تفاعل كيميائي يؤدي إلى حدوث الانفجار في الخزان، لكن الغلايات باتت معطلة منذ أشهر بسبب عدم تزويدها بالمازوت.
وقالت المصادر لـ "العربي الجديد": "تحتاج الباخرة والخزانات لصيانة دورية خارجية، وهو ما لم يتم منذ عام كامل تقريباً، وبسبب ذلك بدأ جسم الباخرة في التآكل، ما يهدد بحدوث تسرب نفطي، وهو كارثة بيئية، فضلا عن كونها كارثة اقتصادية، من حيث خسارة اليمن ملايين الدولارات، لعدم تمكنها من تصدير الكمية والحصول على موارد مالية.

وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية، محمد بن عيفان، أن خزان التصدير (صافر) برأس عيسى، بات مهددا بحدوث تسرب نفطي، نظراً لتوقف الصيانة كلياً بسبب عدم توفر وقود المازوت، وبالتالي عدم القدرة على تشغيل الغلايات، وأصبح جسم الخزان العائم معرضا للتآكل بفعل الطقس والرطوبة.
وقال بن عيفان، في رسالة لوزير النقل حصلت "العربي الجديد" على نسخة منها، إن حدوث تسرب، سيكون له خلاف الكارثة الاقتصادية، عواقب كارثية على الأرواح والبيئة البحرية وعلى الثروة السمكية في البحر الأحمر، ولذلك فإن تفريغ الخزان أصبح مسؤولية وطنية وأخلاقية ملحّة يجب القيام بها على وجه السرعة كأولوية قصوى في الوقت الراهن.
وطلب عيفان من وزير النقل مناشدة جميع الجهات الرسمية المسؤولة ذات الصلة، العمل الجاد والسريع للتخلص من النفط الخام الموجود حالياً على الخزان العائم (صافر).
وقال، إن حجم الكارثة البيئية في البحر الأحمر، إن تعرض الخزان العائم لأي عمل عسكري أو حدوث تسرب نفطي، سيتعدى قدرة اليمن على مكافحتها حتى في زمن السلم، بل سيشكل تحدياً لدول الإقليم والمراكز المتخصصة فيه رغم إمكانياتها.
بدوره، حذّر وزير النقل، مراد الحالمي، الأسبوع الماضي، من كارثة بيئية متوقعة في حال حدوث أي تسرب للنفط في خزان صافر العائم بالبحر الأحمر، وطالب، في رسالة لوزير النفط، بسرعة تفريغ كمية النفط في خزان (صافر) العائم والمقدرة بمليون ونصف المليون برميل تقريباً.
وكان المدير العام التنفيذي السابق لشركة صافر، أحمد كليب، أشار في رسالة للرئيس عبد ربه منصور هادي، إلى تجاهل قيادة وزارة النفط المطالبات المتكررة من الشركة بسرعة تفريغ النفط الخام من الخزان العائم صافر في منطقة رأس عيسى، وقال: "إنها تشكل تهديدا حقيقيا مهولاً".
ويخضع ميناء رأس عيسى لسيطرة جماعة المتمردين الحوثيين. وفشلت محاولات السلطات الموالية للجماعة في تصدير الكمية، بسبب عدم قدرتها على إبرام عقود لبيع النفط مع الشركات العالمية المستوردة.
ومؤخراً، أطلقت هذه السلطات نداء للمجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتدخل ومنع حدوث تسرب نفطي من خزان صافر العائم، واتهمت دول التحالف بمنعها من تفريغ الكمية المخزنة من النفط المجمد، كما اتهمتها بمنع تزويد الباخرة بالمازوت اللازم لتشغيل الغلايات.
وحذّر ذياب بن معيلي، وزير النفط في حكومة صنعاء المشكلة من تحالف جماعة الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، مطلع يونيو/حزيران الجاري، من كارثة بيئية وشيكة في البحر الأحمر جراء حدوث تسرب نفطي من الخزان العائم صافر، هي الأكبر على مستوى المنطقة.
وحمّل بن معيلي، التحالف العربي بقيادة السعودية، المسؤولية الكاملة عن حدوث التسرب النفطي من خزان صافر العائم في ميناء رأس عيسى النفطي بمحافظة الحديدة، الذي يحمل أكثر من مليون برميل نفط خام.
وأشار إلى أن التحالف لم يسمح بتصدير كمية النفط التي في الخزان العائم صافر، ومنع تزويد السفينة صافر بمادة المازوت اللازمة لتشغيلها وصيانتها لحمايتها من التآكل والتلف، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) في نسختها التي يديرها الحوثيون.
ودعا معيلي، الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالبيئة، إلى التدخل للسماح بتصدير شحنة النفط الموجودة في الخزان العائم صافر وإعادة تشغيل السفينة وصيانتها، لتفادي أكبر كارثة تسرب نفطي. وقال: "نعوّل على الأمم المتحدة للقيام بدور كبير في هذا الجانب والاستجابة لنداءاتنا المتكررة، تفاديا لانفجار الخزان العائم والذي سيكون له آثار كارثية على الجميع".
ونجحت الحكومة اليمنية، خلال العام الماضي، في بيع حوالي 3.5 ملايين برميل مجمّدة منذ بداية الحرب في خزانات ميناء الضبة النفطي بمحافظة حضرموت (جنوب شرقي البلاد).

تونس تدرس موازنة تقشفية في 2018

كشفت مصادر مطلعة في حكومة تونس عن أن أغلب الوزارات بدأت في تحديد مشاريعها ونفقاتها للعام المقبل في إطار التحضيرات لإعداد مشروع موازنة الدولة للعام المقبل، وسط مؤشرات على مواصلة سياسة التقشف. ويتزامن إعداد مشروع الموازنة مع تحسن في أغلب مؤشرات الاقتصاد التونسي، بالرغم من تواصل الصعوبات الهيكلية التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات، على غرار ارتفاع نسب البطالة وتواصل الحراك الاجتماعي المعطل للاستثمار، فضلا عن ارتفاع نسبة التضخم وتراجع قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية.

ويتوقع مراقبون أن موازنة 2018 ستعكس الوضع الاقتصادي الحالي بمواصلة سياسة التقشف في النفقات، التي شرعت تونس في تنفيذها منذ بداية العام الجاري، ما قد يجعلها شبيهة بسابقتها.
وبحسب مصادر خاصة بـ "العربي الجديد"، فإن اللجان الحكومية المختصة بمناقشة مشروع الموازنة مع الوزارات، أكدت على ضرورة ترشيد النفقات المتعلقة بالانتدابات وإعطاء الأولوية للمشاريع الاستثمارية.
واتسمت موازنة 2017 بمنع مختلف أشكال الانتداب في الوزارات والمؤسسات الحكومية، مع الاكتفاء بفتح بعض الخطط في القطاعات المهمة، على غرار الأمن والجيش والصحة والتعليم.
ويأتي امتناع الحكومة عن الانتدابات في القطاع الحكومي للسنة الثانية على التوالي في إطار خطتها لخفض عدد الموظفين، والنزول به من 630 ألف موظف إلى نحو 500 ألف مع نهاية العام المقبل، عملا بتوصيات صندوق النقد الدولي.
ويعد إصلاح القطاع الحكومي وخفض كتلة الأجور من الشروط الرئيسية التي وضعها صندوق النقد الدولي، مقابل منح تونس قرضا ائتمانيّاً بـ 2.9 مليار دولار، ولم يفرج الصندوق عن أقساطه إلا مؤخرا وبعد امتناع دام أكثر من ثمانية أشهر.
وكانت موازنة 2017 من أكثر الموازنات إثارة للجدل، بسبب غياب إجراءات اجتماعية وفرض حزمة من الضرائب الجديدة، فضلا عن وقف التوظيف في الحكومة.
ويعتقد الخبير الاقتصادي، محسن حسن، أن نسق الإصلاحات لن يتوقف، معتبرا أن نظام التوظيف الذي تم اعتماده السنوات الأخيرة أغرق القطاع الحكومي بانتدابات لم تقدم أية إضافة للقطاع.
ويرى حسن أن السياسة الحالية لفتح باب التقاعد المبكر ووقف نزيف الانتدابات وإعادة توزيع جزء من الموظفين، حسب الحاجة، سيخفف من أعباء كتلة الأجور المرهقة لكاهل الدولة.
وصادق البرلمان التونسي مؤخرا على قانون يتعلق بضبط أحكام استثنائية للإحالة على التقاعد قبل بلوغ السن القانونية، في قطاع الوظيفة العمومية.
ويمكّن هذا القانون الموظفين الحكوميين الذين يبلغون السن القانونية للتقاعد خلال الفترة الممتدة من 1 يناير/كانون الثاني 2018 إلى 1 يناير/كانون الثاني 2021، من طلب الإحالة على التقاعد قبل بلوغهم هذه السن، وذلك وفقا للشروط الواردة به.
وأجمع النواب خلال مداخلاتهم على أن مشروع القانون جاء متسرعا ويتضمن جملة من التناقضات، مبدين استغرابهم من عرض هذا المشروع المتعلق بالإحالة على التقاعد قبل السن القانونية على الرغم من أن الحكومة بادرت في وقت سابق بتقديم مشروع قانون يتعلق بالرفع الاختياري في سن التقاعد.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top