شريف طارق

شريف طارق

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

مجموعة من الشباب الكشميري الذين يحلمون بغد أفضل لوطنهم، والذين تجمعهم عاطفة قوية تجاه أبناء ديانتهم المضطهدين في بلدهم، من المحتل الهندي الذي يمنع عنهم أقل الحقوق الاجتماعية؛ بل يتمادى في اضطهادهم إلى حد اغتصاب نسائهم وقتلهن.

التقت «المجتمع» بهؤلاء الشباب؛ لتكشف جانباً من الواقع الاجتماعي لإقليم مسلم، لكنه يعاني من نسيان أهل الإسلام له وتجاهلهم لمعاناته، سواء في ذلك على المستوى الشعبي أم الرسمي أم حتى المنظمات الإسلامية، وعلى رأسها «منظمة التعاون الإسلامي».

لفت انتباهنا أن هؤلاء الشباب رغم هذه الحالة التي وصفوها من التضييق والتهميش، فإنهم يحصلون على شهادات علمية عليا، ويعملون في وظائف مرموقة اجتماعياً؛ حيث تتنوع وظائفهم بين الطب والهندسة في الكويت؛ فكان منهم د. امتياز ماجد قاضي (طبيب)، ود. نعيم فردوس (طبيب أيضاً)، والمهندس جول محمد شاه.

بدؤوا بتذكر وطنهم (ولاية جامو وكشمير) المعروفة بـ «جنة الله في الأرض»؛ واصفين إياها بأن الله تعالى أنعم عليها بطبيعة خلابة، ومناظر جذابة لحقول وبحيرات عذبة، وتلال بجداولها الرقراقة، بالإضافة إلى الطقس المعتدل فيها، وشهرتها بزراعة الفواكه، والمصنوعات اليدوية كالصوف والنسيج.

وبشيء من الألم والمرارة يقولون: «لكنها فقدت كل هذا وتحولت لقبور موحشة وقفار مهجورة؛ لما فعله الاحتلال الهندي بشعبها من جرائم وحشية من تعذيب واعتقال وتشريد وهتك للأعراض، وإهلاك الحرث والنسل، لا لشيء إلا أن الشعب المسلم يطالب بحقه في تقرير مصيره، مثله مثل باقي الشعوب».

صور من المعاناة

الوفد أطلع «المجتمع» على جملة من المعاناة التي يواجهها المسلمون في كشمير، ومنها منعهم من حقهم في استخدام مصادرهم المائية، بالرغم من مرور 5 أنهار بالإقليم، والاعتداء الجسدي بحق النساء، ومنع دخول المساعدات الخارجية، وإغلاق المساجد في وجه المصلين، وحظر تناول الإعلام للأوضاع الحالية التي تجري في الإقليم، وممارسة كافة أنواع الاضطهاد بدءاً من التهجير والتشريد ومحاولة تغيير الطبيعة الديمجرافية للإقليم، وقتل 100 ألف كشميري مسلم، وفقدان 20 ألفاً لا يعرف مصيرهم، إضافة إلى زج الآلاف منهم بالسجون.

من صور المأساة الداخلية أيضاً، حالة البطالة والفقر التي يعاني منها الشباب؛ فرغم وجود فرصة للتعليم والحصول على شهادات عليا؛ فإن نسبة البطالة تصل إلى 40%.

أما مصادر الدخل لديهم فتعتمد بصورة كبيرة على الزراعة – خاصة الفواكه - والمصنوعات اليدوية، خاصة الصوف والنسيج الكشميري المعروف بجودته العالية.

وبسؤالهم عن الأعمال الخيرية الخارجية التي تقدم للشعب الكشميري، أكدوا جميعاً أنهم لا يدخل لهم دينار واحد من الخارج على حد قولهم، مرجعين جزءاً كبيراً من ذلك إلى منع الاحتلال الهندي لأي محاولة للتعاطف معهم من الخارج، اللهم إلا بعض الجمعيات الخيرية الداخلية مثل جمعية «يتيم ترست»؛ حتى إنهم اشتكوا من تجهيل المسلمين في الهند بقضية كشمير نظراً لحالة الفقر التي يعيشونها وعدم وجود أي وسائل إعلام لديهم، مع التجهيل المتعمّد من الحكومة الهندية.

مطالب عادلة

وبسؤالهم عما يطلبونه من إخوانهم المسلمين، أكدوا ضرورة تفعيل قضيتهم عالمياً من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وإعطائها حقها في الضغط على المنظمات الدولية حتى يلتفت إليها العالم ويبدأ في إيجاد حلول لها.

فهم يريدون أن تعاملهم المنظمات الدولية مثل غيرهم من الأقاليم والدول التي حصلت على حقها في تقرير مصيرها مثل تيمور الشرقية، وجنوب السودان، ذات الأغلبية المسيحية التي تفاعل معها العالم وحسم أمرها مبكراً، أما هم فلأنهم مسلمون فلا أحد يسمع عنهم أو يحرك قضيتهم، وهذا ما يلقي بدور كبير على الدول والمنظمات الإسلامية.

يرون أن قضية فلسطين المحتلة ليست هي القضية الإسلامية الوحيدة التي لم تحل رغم مرور حوالي سبعة عقود على مأساتها، فهناك قضية كشمير المسلمة التي ما زال قسم كبير منها تحت نير الاحتلال الهندي منذ عام 1947م حتى الآن دون حل، حيث أكدوا أن قضية كشمير المسلمة لم تنل أي اهتمام أو عناية من قبل الحكومات الإسلامية.

بالفيديو.. أردوغان يرد على طلبات الزبائن في كراج تاكسي بأنقرة

قالت وزيرة الخارجية الفنزويلية، ديلسي رودريجرز، اليوم الثلاثاء: إن ما يجري في فلسطين هو مأساة وعدوان من جانب الاحتلال "الإسرائيلي"، وليس نزاعاً.

جاء ذلك في تصريحات خاصة، أدلت بها الوزيرة لوكالة "الأناضول"، على هامش قمة الدول العربية، ودول أمريكا اللاتينية الرابعة، التي ستنطلق في وقت لاحق من مساء اليوم، بالعاصمة السعودية الرياض.

ودعت رودريجرز المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للفلسطينيين، من الاعتداءات "الإسرائيلية"، مؤكدة في ذات الوقت موقف بلادها الثابت؛ وهو إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967م، تعيش جنباً إلى جنب مع "إسرائيل"، مضيفة أن بلادها تتابع "بقلق شديد" الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون من قِبل "الإسرائيليين".

من جهة أخرى، أعربت وزير الخارجية الفنزويلية عن "قلق بلادها الشديد" من الأوضاع المأساوية، في كلٍّ من سورية وليبيا واليمن، مؤكدة أهمية دعم ومساعدة شعوب هذه الدول، لتأسيس أرضية صلبة، تساعدهم في تجاوز الأزمات والنزاعات، وإحلال السلام والاستقرار في بلدانهم.

واعتبرت أن الخلافات والتباينات لا تحل بالبندقية والاقتتال، مشيرة إلى أن بلادها من خلال العلاقات الجيدة التي تربطها مع العديد من الدول العربية، يمكنها ممارسة الدور الإيجابي من خلال الحوار، حتى تتجاوز هذه الدول النزاعات التي تهدد وحدة وسيادة أراضيها.

وأوضحت أن فنزويلا تسجل تحفظاً على أي تدخل من أي جهة كانت، فيما يخص الشأن الداخلي لهذه الدول.

كما أن رودريجرز عبّرت عن ارتياحها للتقارب الذي تشهده دول أمريكا اللاتينية والدول العربية، مشيرة إلى أن هذا التكتل الكبير سيصبح مفاجأة القرن الحالي سياسياً واقتصادياً.

وعلى صعيد هذا التقارب، كشفت الوزيرة الفنزويلية عن اتصالات بين بلادها والسعودية من أجل ضبط أسعار النفط.

الصفحة 1 من 6
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top