في فيلكا 1973م

15:07 25 أبريل 2016 الكاتب :   حسين الحاتم

في فيلكا عام ١٩٧٣م، عرفناك أخي الحبيب أحمد يوسف وقد كنا في ريعان الشباب كنت كعود الريحان، أينما يأتيه النسيم تشتم منه رائحة طيبة.

الموت حكم شامل وإن لم نتحل بالصبر، فقد اعترضنا على من بيده الأمر فلا نقول إلا ما يرضي ربنا "إنا لله وإنا إليه راجعون".

فقد كنت ولا نزكيك على الله تعالى أخاً محباً، ودوداً طلاّباً للخير تسعى وراءه لا تمل ولا تكسل، تلطف بنا وتصبر على زلاتنا ورعونة الشباب فينا، فكلما اشتدت بنا أزمة سكبت عليها من ماء حسن خلقك، فأخذتنا إلى كتاب الله نتلوه في رحاب بيت الله، وكلما احتجنا إلى توجيه وجهتنا إلى خلق الرسول صلى الله عليه وسلم، وإلى حديثه الشريف، وسيرته العطرة.

فكنت من المؤسسين لجمعية الإصلاح الاجتماعي في فيلكا، فكنا نغدو ونروح إليها كالحمائم على الأيك، نغدو ونروح لتطمئن بعدها القلوب ويستكين الخاطر، فلا عزاء لنا إلا أن الموت حقّ كتبه الله تعالى علينا بقوله: "كلّ نفس ذائقة الموت".

رحلت عن دنيانا وما عند الله خير وأبقى، فأسأل الله تعالى لك القبول، وأن يتغمدك بواسع رحمته فهو ولي ذلك، والقادر عليه.

عدد المشاهدات 446

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top