ابن بطوطة.. أعظم الرحالة العالميين

18:37 24 مايو 2016 الكاتب :  

وُلد محمد بن عبدالله بن محمد الطنجيّ، والذي عُرف بابن بطوطة في 1304 هـ/1377م، بمدينة طنجة بالمغرب، وهو رحالة ومؤرخ وقاضٍ وفقيه مغربيٌّ لُقب بأمير الرحالين المسلمين.

كان مجمد بن عبدالله يهوي قراءة كتب الرحلات، ويهوي الاستماع إلى أخبار الناس والحُجاج والتجار الذين يلقاهم في ميناء طنجة، أو من أصدقاء أبيه؛ ليتعرف على عجائب أسفارهم ورحلاتهم.

حفظ ابن بطوطة القرآنَ، ودرس العلوم الدينية، والأدب والشعر؛ مما جعله محباً للعلماء والأولياء، كما درس في شبابه الشريعة الإسلامية، وقد ساعده في ذلك والده الذي كان أبوه فقيهاً يشتغل بالقضاء.

قرر ابن بطوطة عام 1325م - وكان عمره آنذاك 21 عاماً - أنْ يخرج رحالاً في البلاد؛ على أمل أنْ يتعلم من سفره المزيدَ عن ممارسة الشريعة في أنحاء بلاد الإسلام.

وقد خرج من طنجة عام 1325م؛ فطاف بلاد المغرب ومصر والسودان والشام والحجاز والعراق وفارس واليمن وعمان والبحرين وتركستان وما وراء النهر وبعض الهند والصين الجاوة وبلاد التتار وأواسط أفريقيا في رحلة استغرقت ما يقرب من 24 عاماً.. اتصل خلالها بكثير من الملوك والأمراء فمدحهم - وكان ينظم الشعر - واستعان بهباتهم على أسفاره.

عاد إلى المغرب الأقصى، فانقطع إلى السلطان أبي عنان (من ملوك بني مرين) فأقام في بلاده، وأملى أخبار رحلته على محمد بن جزي الكلبي بمدينة فاس والتي أطلق عليها "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، والتي تُرجمت إلى اللغات البرتغالية والفرنسية والإنجليزية، وتُرجمت فصولٌ منها إلى الألمانية.

كان محمد بن عبدالله (ابن بطوطة) يحسن اللغات التركية والفارسية، واستغرقت رحلته حول العالم ما يقرب من 27 عاماً (1325 - 1352م) وتوفي في مراكش عام 1377م حيث يوجد ضريحه بالمدينة القديمة.

قام ابنُ بطوطة بثلاث رحلات في حياته، وقد استغرق في مجموعها ما يقرب من ثلاثين عاماً، وكان أطولها الرحلة الأولى التي زار خلالها معظم نواحي المغرب والمشرق، وكانت أطول إقامة له في بلاد الهند حيث تولى القضاء سنتين، ثم في الصين حيث تولى القضاء سنة ونصف السنة، وفي هذه الفترة وصفَ كلَّ ما شاهده وعاينه فيهما، وذكر كلَّ من عرفه من سلاطين ورجال ونساء، ووصف ملابسهم وعاداتهم وأخلاقهم وضيافتهم وما حدث في أثناء إقامته من حوادث.

عدد المشاهدات 1922

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top