بالقرآن اهتديت.. ستشعر أنك لا شيء

22:04 06 يونيو 2016 الكاتب :  

تخيّل تلك الدموع التي تسيل من عين فتاة حملت في قلبها كل معاني السعادة والبصيرة ودموعها هي تعبير عن تقصيرها في حق ربها والواجب الذي تحمله على كاهلها كي تؤديه، هكذا المشهد الذي نُشر عن إحدى حلقات برنامج بالقرآن اهتديت الجزء الثالث، لكنك ما تلبث أن تجد أن هذه الدموع هي قواطع صلبة تؤلم من لديه قلب، فهذه الفتاه هي صماء لا تسمع ولا تتكلم ويسلم على يديها 5- 6 أشخاص شهرياً ورغم ذلك هي تبكي تقصيراً.

تخيّل ذاك الرجل الذي لديه أبناؤه وزوجته يسلم ويحمل في قلبه الهمّ فيرحل وهو البسيط الحال يرحل إلى بلاد العرب كي يتعلّم لغة القرآن لماذا كي يعمل في سبيل الله ودعوته ثم يعود ويعمل على سيارة أجرة، لأن هذه الوظيفة هي الأنسب كي يدعو إلى الله بلا توقف أو متاعب تعيقه، صدقني عندما تسمعه ستشعر أنك لا شيء.

ولد مضطرباً بين عائلة مثله، فيها أخيه الأكبر الذي يتزعّم عصابة، فأصبح مثله واقتفى أثره ليدخل السجن خمسة وعشرون عاماً ثم تدخل الهداية قلبه فيتحوّل من ذلك الشخص الشقي إلى الداعية الذي يملك بيتاً أصبح مسجداً، ويرفض أن يترك الحي الذي ولد فيه برغم ما فيه من منكرات، لأنه يريد أن يدعو إلى الله ويحقق الله له ذلك عندما تسمعه ستعرف أنك لا شيء.

في لحظة ينفجر الشيخ باكياً بكاءً يوجع قلبك ليتوقف ويقرأ تلك الآية التي كانت سبباً في هداية فتاة عاشت في كنف الكنيسة بين أب راهب وأم راهبة لكنها قرأت (وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) حينها انشرح قلبها وتغيّر حالها، بالله عليك كم مرة قرأت هذه الآيات وتحرّك قلبك، ستشعر أنك ولا شيء.

شاب بلغ قمة النجومية في أشهر لعبة أمريكية لعبة كرة القدم، فتي الجسد في ريعان شبابه، التحق بأعرق الأندية ليلعب بها، فُتحت له أبواب الشهرة، وعندما يسأل عن تلك اللحظة التي لا تُنسى تجده يقول: إنها تلك اللحظة التي سجدت فيها لله شاكراً له على عونه معلناً عن إسلامي مفتخراً عزيزاً بأنني أدعو إلى الله، حينها ستشعر بأنك فعلاً لا شيء.

مشاهد ستعرض خلال برنامج بالقرآن اهتديت الجزء الثالث الذي يقدمه الشيخ فهد الكندري ليتحاور مع هؤلاء المهتدين الذين تحولوا إلى دعاة إلى الله، كل منهم أصبح أمة يدعو إلى الله، يبحثون في دواخلهم عن الإلهام ليكملوا طريق الحق برغم الصعوبات التي ربما لن يتخيلها عقل ولا يستوعبها بشر، لكنهم عاشوها فأصبحوا بعملهم أبواب نور لغيرهم.

البرنامج في نسخته الثالثة إطلالة حقيقية على جزء آخر، ووجه مشرق للإسلام في نقاء أهله ودعاته ومشاعل النور التي تحمل الخير والأمل للناس جميعهم، اتفقوا على أن القرآن هو الطريق والسبيل والغاية والدليل والبرهان.

عدد المشاهدات 1341

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top