تسليط الفاسدين وإعطاؤهم المشروعية.. ثمن البقاء في المرجعية!

16:47 17 أكتوبر 2016 الكاتب :   معتضد الزاملي

إن صلاح المرجعية ونفاذ أمرها في المجتمع يعتمد على تصدي شخص المرجع ومؤهلاته خاصة العلمية التي تمكنه من الفتيا في شؤون الناس ومستحدثات الحياة وتقديم المصلحة العامة على الخاصة في النصح والإرشاد وعدم ترك الناس في حيرة وضلال، ويعتبر هذا المنصب الديني الرفيع محط حسد وتنافس بين العلماء.

ولأن "حب الدنيا رأس كل خطيئة"، فقد انتحل الكثير من علماء السوء صفة المرجعية زوراً، وذلك بدفع الرشى وشراء الذمم والضمائر بواسطة حاشية المرجع والتي هي عبارة عن خلية تدير شؤون المرجعية، وتتصرف بالنيابة بجمع وصرف الأموال حسب الأقرب فالأقرب من المرجع، وهذه الازدواجية جعلت من السيستاني مرجعاً رغم عدم امتلاكه لأبسط المؤهلات العلمية، لأنه يمتلك المال والرشى والمؤسسات الإعلامية التي تصرف عليها أموال طائلة من الخمس والزكاة، رغم الفقر الشديد والحرمان والبؤس الذي يعيشه الشعب العراقي وتصاعد أعداد الأيتام والأرامل والمساكين، فضلاً عن النازحين ومعاناتهم القاتلة، فالسيستاني لا يتورع أبداً عن سرقة الأموال لأنها ضمنت بقاءه في المرجعية، ومثلها، التفاف الفاسدين حول السيستاني لإمضائه فسادهم وسرقاتهم، في مقابل بقائه في المرجعية.

وعن ازدواجية السيستاني الفاسدة تطرق المرجع السيد الصرخي في محاضرته العلمية بقوله: السيستاني يقبل بالمرجعية في مقابل الإبقاء على الفاسدين! على ذكر الواجهة والسمعة وحب المال، نذكّركم بالطريقة المُهينة الذليلة الانتهازية! التي قبِل فيها السيستاني أن يكون مرجعًا مقابل تسليط السراق الفاسدين المنحرفين على حقوق وأموال المسلمين ومقدراتهم! حيث إنّ مؤسّسات الخوئي- بعد وفاته - عرضت على أكثر من مرجع من بينهم السبزواري والگولبلگاني، مقابل إبقاء وإمضاء ولاية وتسلط الفاسدين أنفسهم على المؤسسات وإداراتها! في مقابل الترويج للشخص ومرجعيته! لكنهم واجهوا (أي واجه الفاسدون في هذه المؤسسات) الرفض والطرد، حتى وجدوا ضالتهم في السيستاني، فتقبّلها وتلقّفها تلقفـًا وعضّ عليها بأنيابه.

(مقتبس من المحاضرة (5) من بحث "السيستاني ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد" ضمن سلسلة محاضرات تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي).

عدد المشاهدات 538

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top