القدس عروس العروبة

15:45 18 ديسمبر 2017 الكاتب :   سارة سويلم

القدس عروس عروبتنا، يحدها من الشرق والغرب تاريخ أبوابها التي فتحها الصحابة، ويحدها شمالاً جرافات وسور فاصل ومجندات يعبثن بحقائب المارة وأجسادهم إذا ما صعدوا للصلاة في المسجد المذكور في القرآن، أما جنوبها فمسروق في معاهدة السلام التي وقعها عربان أوسلو!

القدس هنا وهناك في القلب العربي ومن غاب عنها فقد مات!

إنّ القدس أمنا الرؤوم منها نستمد عزيمتنا أرضعتنا حباً وعشقاً.. الله أكبر صدحت بمآذن القدس والمسجد الأقصى منذ أول يوم بني فيه المسجد إلى يومنا هذا، وما زال الاحتلال الصهيوني يحاول طمس معالم هذه المدينة المقدسة بكل جهده! منع رفع الأذان واحد من أشكال التهويد، ولكن هناك مخطط وجه القدس الذي سيغير ملامح المدينة الأثرية إلى بناء حديث غربي، ومخطط 2020 الذي يهدف إلى ضرب الأغلبية السكانية الفلسطينية وتحويلها إلى يهود.

وبحسب ما قال النائب المقدسي والمبعد من القدس الأستاذ أحمد عطون في حوار أجريته معه قبل اعتقاله: الهجمة التي تشنُّ على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية ليست عنا ببعيد؛ حيث كان آخر هذه الاعتداءات التي لم تتوقف ما بقي الاحتلال هو محاربة وسن قوانين مثل منع رفع الأذان في اعتداء صارخ على الإسلام؛ لأن الأذان شريعة من شعائر الإسلام، وهذا يؤكد أن الاحتلال يشن ويمارس حرباً دينية ضدنا في هذه البلاد، ويضرب بعرض الحائط مشاعر كل المسلمين؛ لأن الاعتداء على الأذان هو اعتداء على عقيدة الأمة الإسلامية كما هو تحدٍّ لكل شرائع ومواثيق واتفاقيات دولية وإنسانية وكذلك سماوية.

فهذا هو الاحتلال وهذه ممارساته ولن يتوقف الاحتلال عن هذا السلوك إلا بوقفة جادة من أمتنا الإسلامية والعربية للدفاع عن عقيدتها وكرامتها ومقدساتها وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك ومآذننا في فلسطين، ليبقى صوت الأذان عالياً مدوياً كما كان عبر الأزمنة والمكان، وليس عذراً لأحد لا حكام ولا محكومين في تقصيرهم في الانتصار لعقيدتهم ومقدساتهم التي يستغل الاحتلال هذا الواقع والانشغال العربي والإسلامي لفرض أكبر كم من الوقائع والمخططات التي يحاول الاحتلال فرضها على المقدسات وعلى الأرض الفلسطينية.

فالأذان في المساجد كان وما زال وسيبقى، وما هذا الاحتلال إلا كاحتلالات سبقت عبر التاريخ على هذه الأرض ثمّ اندثرت وبقيت القدس!

القدس عاصمة فلسطين

كما أن قرار الأرعن ترمب الأخير في اعترافه بأن القدس عاصمة للكيان الصهيوني ما هو إلا وعد كاذب، فالقدس ستبقى عربية إسلامية، وهذا الوعد لن يمر.

الأرض لنا والقدس لنا وفلسطين لنا ويا محتل ارحل عنا!

عدد المشاهدات 607
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top