طباعة

    ثلاثون درساً تعلمته في 2017

12:30 30 ديسمبر 2017 الكاتب :   لندن‏: رغد أسامة التكريتي(*)

ونحن على مشارف بداية عام جديد تجد أنك تجتهد في ألا يمر العام دون أن تقيد ما قد غنمته من شهورك الماضية من فائدة علها تجعلك أكثر حكمةً في عامك المقبل فتكون الدروس المقبلة أعمق وذات أثر ملموس.

هنا تبدأ النفس بالمراجعة والاستخلاص من تجاربها ما قد يوفر لها مؤنة الطريق للقادم من الأيام، وهنا وبعد مكاشفة نفسي قررت أن أسجل ما وجدته في خفاياها فأصيد خواطرها عسى ألا تختفي في الأعماق، ولربما كانت تلك الخاطرة أو الفائدة تجد صدىً في نفوس آخرين فتتضاخم ويرى لها أثراً نطور بها الحياة.

وقد اخترت عدد أيام الشهر الواحد عدداً للدروس التي تعلمتها في العام المنقضي لأني أجد أن عملية التعلم تحتاج وقتاً للنضوج لتصبح مادة جاهزة للتطبيق.

أترككم مع تلك الدروس التي لم أقيدها حسب الأهمية وإنما حسب ما اقتنصته من خواطر نفسي.

١- الدفاع عن حقوق الناس والوقوف إلى جانب المظلومين من أنبل ما يمكن أن يوظف الإنسان نفسه من أجله.

٢- الناس مهما علوا وبلغوا فهم بشر معرضون للخطأ والسقوط.

٣- لا تربط إعجابك بشخص لذاته وإنما للعلم الذي يحمله أو العمل الذي يقدمه أو التأثير الذي يصنعه.

٤- اهتمامي بسعادة ذاتي أمر مهم للغاية لأنه محور سعادة الآخرين من حولي.

٥- إنك إذا فشلت في علاقاتك الشخصية فذلك لا يجعلك فاشلاً.

٦- لا يتوجب الحفاظ على الصورة المثالية في الحياة أكثر من الحرص على معالجة الأخطاء فيها.

٧- الأبناء ليسوا ملكاً للآباء وإنما هم نتاج لهم ولن يكونوا صوراً مطابقة لهم.

٨- الصبر مطلب رئيس لأي أب أو أم أو مسؤول.

٩- لا تيأس من أي إنسان، فقد يدهشك بما قد ينتهي إليه أمره.

١٠- أن أوسع دائرة الصحبة حولي وألا أغلق دائرة معارفي، فكل صاحب إضافي كنز، ولا أتخلى عمن التقيت بهم في طريقي ولو أزعجني منهم أمر.

١١- أن أكتشف إبداعاتي وهواياتي، وأن أصنع مساحة للتعبير والإضافة.

١٢- أن المال يزيد وينقص، وقد تجد نفسك في محنة مالية، وهنا يظهر معدن الإنسان الحقيقي في تعامله مع تلك المحن.

١٣- ألا تكره نفسك بالرغم من أخطائك وإنما ترعها وتبلغ بها الأحسن.

١٤- أن الإيمان من أجمل الأبعاد التي تغني حياة الإنسان وتزيده اطمئناناً وانشراحاً.

١٥- أن الإحسان في مساعدة الآخرين هي لحظات عمرك الباقية وإثراء لها.

١٦- أنك مهما تقدم بك العمر فإنك ما زلت في بداية تطوير علمك وتحصيلك ووضع بصمتك.

١٧- أنك تحتاج إلى غار حراء في حياتك بعيداً عن صخب الحياة لتراجع ذاتك وتبحث عن إبداعاتك.

١٨- أن نسبة العمل الذي تنجزه أقل بكثير مما تهدره من أوقات فعليك الانتباه لذلك.

١٩- أن انتقادات المحبين من الأهل والأصدقاء يجب ألا يولّد لديك شعوراً سيئاً وإنما يدفعك للأمام.

٢٠- أنك عندما تضع قائمة طويلة للتغيير فلن تستطيع إنجازها وستشعر بالإخفاق.

٢١- أنك إن لم تترجم أحلامك وطموحاتك إلى أعمال وإنجازات مؤثرة فستنتهي معك.

٢٢- القراءة الهادئة المتمعنة فيها توسعة لمداركك وحسك.

٢٣- من أجل الاندفاع لا بد من ملامسة مكامن الجمال والحب في نفسك.

٢٤- أن بر الوالدين يتطلب منك التجرد من ذاتك ويمنحك شعوراً بالراحة والرضا.

٢٥- أن التكنولوجيا الحديثة في أصلها نافعة لكنها دون تحكم يمكن أن تصبح ضارة.

٢٦- أن تعلم أن الاستثمار الدؤوب في أي أمر، عمل كان أو ولد ربما لن ترى نتاجه في حياتك لكن سيراه آخرون من بعدك.

٢٧- أن تؤمن بأهمية التغلب على الهموم والأحزان لتكون ناجحاً ومؤثراً في هذه الحياة.

٢٨- أنك لن تأتيك الحلول لمشكلاتك وإنما عليك تعلم طرق للتعامل معها لتهون أثرها في حياتك إلى أن يكتب الله لك الفرج.

٢٩- جالس الصالحين والعلماء والمفكرين وذوي التخصصات لكي يتنفس عقلك وتتجدد أفكاره.

٣٠- أن تتقن فن الدعاء واللجوء إلى الله وعدم اليأس بالرغم من كل ما ترى من ابتلاءات حولك.

متمنية للجميع عاماً جديداً مليئاً بالخيرات والصالحات والإنجازات.

اللهم اجعل عام ٢٠١٨ عام خير على البشرية جمعاء.

 

(*) ناشطة في مجال العمل المجتمعي في بريطانيا وأوروبا.

عدد المشاهدات 1395
وسم :

موضوعات ذات صلة