طباعة

    "جمعة الغضب" توحّدنا

20:01 28 يناير 2018 الكاتب :   بقلم: ريحانة الثورة

ما بين "جمعة الغضب" وتأمر المتآمرين على الثورة المصرية خرجت الملايين في هذا اليوم ليس في ميدان التحرير فقط، ولكن على مستوى الجمهورية في ميادين المحافظات المتفرقة لتنادي بالحرية والعدالة الاجتماعية.

فمنهم من كان ينادي: "يا حرية فينك فينك أمن الدولة بيننا وبينك"، وكان مخطئاً؛ بل كانت الدولة العميقة كلها وبأشكالها المختلفة بينه وبين الحرية.

ومنهم من كان ينادي: "عيش حرية عدالة اجتماعية"، وعندما ينظر إلى مدرعة الجيش التي كانت مكلفة بحماية المكان المتواجد فيه كان ينظر إليها فرحاً، وينظر لمن عليها بأنهم حماة هذه الثورة، وكان يظن أنه ينادي ويطالب بمطالبه وحقوقه في حماية هؤلاء، وكان أيضاً مخطئاً ولا يعلم بأن الجيش له مؤسسات اقتصادية عملاقة تعمل لحساب جنرالات كبار وهم ضد ما ينادي به من عيش وعدالة اجتماعية.

ومنهم من كان يعلم بأن الثورة لا حامي لها إلا الشعب، فكان يصرخ وينادي في رفقاء ثورته: "يسقط يسقط حكم العسكر"، و"الشعب يريد إسقاط النظام"، وهذه المرة كان ينظر إليه هؤلاء العسكر ويقولون له: اصبر حتى ينفضوا من حولك وبعد ذلك نفعل بك وبثورتك ما نريد.

وبعد مرور سبع سنوات على ثورة يناير، الثورة البيضاء الناصعة التي تسامحت مع الجميع ولم تلوث رايتها بدماء أحد حتى المفسدين، هل تيقن الآن الجميع من هو الذي تكالب على هذه الثورة وأراد إجهاضها من أول لحظة، بل استثمر كل حدث فيها ليصب في مصلحته الطرف الذي كان منوطاً به حماية الثورة وحماية أهلها وحقوقها ومطالبها؟! ولكن كيف تأتمن الذئاب على الغنم؟! فاللهم ثورة لا تبقي ولا تذر من الفاسدين أحداً ولا من الخائنين أحداً.

عدد المشاهدات 505