ومضة خيرية

10:54 25 مايو 2019 الكاتب :   صلاح أحمد الجارالله

هذه رسالة فيها وجهة نظر أوجهها للمهتمين في مجال العمل الخيري؛ لو سألنا أنفسنا هذه الأسئلة:

  • كم ننفق سنويا من زكوات وصدقات وغيرها على مشاريع افطار الصائم، داخل البلاد وخارجها؟
  • كم ننفق سنويا على مشاريع الاضاحي في الداخل والخارج؟
  • كم يصرف سنويا على مشاريع خيرية مكررة، قد لا يكون لها أولوية أو غير مدروسة؟

وكثيرا ما تتنافس الجمعيات الخيرية بإعلاناتها؛ قدمنا وجبات افطار لمئة الف جائع، و 10 الاف بطانية، وطبعنا 10 الاف مصحف، وبنينا ألف مسجد، وكفلنا ألف يتيم.. وغيرها كثير من الأمثلة للمشاريع خيرية مكررة.

إضافة إلى مئات الحملات الإغاثية المبرمجة والعاجلة في الدول التي فيها كوارث ومصائب.

وبالمقابل.. كم يبلغ نصيب غوث الارواح والانفس والعقول بالعلم والدعوة والتربية؟!

بالتأكيد لا مجال للمقارنة بين ما ينفق في المجالين، بين مئات الملايين الدولارات على البناء والغذاء وإغاثة الاجساد، ومئات آلاف الدولارات على التعليم والتربية وإغاثة النفوس والقلوب والارواح والعقول.

أعتقد أننا بحاجة لتنسيق الجهود والخطط والبرامج الخيرية والإنسانية والتنموية بين الجمعيات والهيئات الخيرية لإدارة الاولويات، فالحكمة ضالة المؤمن؛ أنّى وجدها فهو أحق الناس بها.

نعم.. فمن الضروري أن نسمع لبعضنا، وننصت للرأي الآخر من المختصين، وأن يكون بيننا تناصح وتعاون عملي وميداني، بعيدا عن المجاملات التي أرهقتنا كثيرا، وألا نضع حواجز وهمية بيننا، إن أردنا تحسين وتطوير العمل الخيري والإنساني.

والله المستعان.

عدد المشاهدات 5117

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top