العفو يدل دربه

12:49 27 أكتوبر 2019 الكاتب :   سعد النشوان


كتبت بعد صدور حكم محكمة التمييز بقضية دخول المجلس مقالا ذكرت فيه أن هؤلاء الشباب هم أبناء الكويت ولا يوجد من هو أحرص على الأبناء من والدهم، وأنا أقصد أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، هو أحرص الناس على عودة أبنائه.

وما نشهده اليوم من تحركات لا أشك في أغلبيتها لصالح الشباب في تركيا لهو دليل واضح على أهمية الموضوع لدى البعض وهذا نمط الشعب الكويتي الحريص على وحدة الصف، لكن ما يؤلمني بعض من يتحرك بلا دراية أحيانا أو بلا فكر دقيق وأحيانا تدخل سلبي.

وقت الحكم في قضية دخول مجلس الأمة كانت الأوضاع السياسية في ذلك الوقت «ملخبطة»، وبحمد الله انتهت الأمور إلى ما جبل عيله الكويتيون من تسامح وود وعدم تخوين، ومع ذلك فإن ملف العفو لا يحق لكائن من كان الحديث عنه، فهو عند والد الجميع وقائد الإنسانية.

وأنا هنا أتمنى من الإخوة نواب مجلس الأمة أن يبتعدوا عن هذا الملف نهائيا وترك هذا الأمر والبعد عن الصفقات السياسية لأن هذا الأمر أمر قانوني وإنساني بحت، لأن الصفقات السياسية دائما ما تعقد الأمور، وأنا أقصد الصفقات السياسية مع الحكومة التي لا تملك أصلا موضوع العفو.

وأقول للإخوة في تركيا إنكم لن تجدوا مثل الكويت بلدا، فالكويت ليست بلدا نعيش فيها فقط وإنما هي انتماء ودم يسري في العروق وأنا أعرف مدى حرصكم على العودة إلى الكويت ويجب عليكم اتخاذ ما ترونه كل على حدة أو مجتمعين قرارا بإبعاد النواب عن موضوع العفو الذي أستشعر أنه قريب، إن شاء الله، ولا تسمحوا لكل من يريد الاسترزاق على موضوع العفو بالصعود على أكتافكم.

وأخيرا أعيد القول إن الأب دائما ما يرى مصلحة بيته وأبنائه، وأنا على يقين بأن صاحب السمو يعتبر كل الكويتيين والكويتيات أبناءه، وسموه أكثر الناس حرصا على جمعهم، ومازلت أذكر كلمة سموه، حفظه الله ورعاه، بعد تفجير مسجد الإمام الصادق «هذولا عيالي»، وهذه الجملة عززت الارتباط القلبي بين كل الكويتيين، ودمتم.

_____________
ينشر بالتزامن مع صحيفة " الأنباء" الكويتية.

عدد المشاهدات 4144

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top