المجاهد.. بين اصطفاءين

09:31 04 مارس 2015 الكاتب :   أحمد عبد الحافظ

أحمد عبد الحافظ

كان يوم اليمامة 11هـ يوماً عظيماً على المسلمين، فمرة لهم ومرة عليهم، ولما حمي الوطيس انكشف المسلمون عن رحالهم وأمتعتهم، عندها صرخ زيد بن الخطاب رضي الله عنه، وقال: "لا نجوتُ بَعْدَ الرِّحَال".

ثم اخترق الصفوف واستطاع أن يقتل الرِّجَّالُ بن عُنْفُوَةَ الذي كان على إحدى مجنبتي جيش مسيلمة الكذاب، وعندها تكلم جماعة من المسلمين أن يرجعوا، فقال زيد: "لَا نَحُور (نرجع) بَعدَ الرِّجَّالُ، لا وَاللَّهِ لا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ حَتَّى نَهْزِمَهُمْ أَوْ أَلْقَى اللَّهَ فَأُكَلِّمَهُ بِحُجَّتِي! عَضُّوا عَلَى أَضْرَاسِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَاضْرِبُوا فِي عَدُوِّكُمْ، وَامْضُوا قُدُمًا".. وكانت مع زيد راية المسلمين يوم اليمامة، فلم يزل يتقدم بها في نحر العدو، ويضارب بسيفه حتى قُتل رحمه الله، ووقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، فقال المسلمون: "يا سالم، إنا نخاف أن تؤتى مِنْ قِبَلِكَ!"، فقال: "بِئْسَ حَامِلُ الْقُرْآنِ أَنَا إِنْ أَتَيْتُمْ مِنْ قِبَلِي".

لقد كان ثبات المسلمين من ثبات زيد، ونصر المسلمين من نصر زيد، غير أن زيداً رضي الله عنه حاز نصراً أبدياً، وهو الشهادة في سبيل الله، ولما رجع الناس وصل نبأ استشهاد زيد إلى أخيه عمر بن الخطاب، فقال رضي الله عنه: "رَحِمَ الله أَخِي، سَبَقَنِي إِلَى الْحُسْنَيَيْنِ أَسْلَمَ قَبْلِي، وَاسْتُشْهِدَ قَبْلِي".

ثم إن عمر قابل ولده عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، فقال: "أَلا هَلَكْتَ قَبْلَ زيد! هلك زيد وأنت حي! ألا واريت وجهك عني؟"، فكان رد عبدالله بنفسٍ نادمةٍ: "قد حَرَصْتُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ، وَلَكِنَّ نَفْسِي تَأَخَّرَتْ، فَأَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالشَّهَادَة"، وفي رواية قال: "سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ فَأُعْطِيهَا، وَجَهَدْتُ أَنْ تُسَاقَ إِلَيَّ فَلَمْ أُعْطَهَا".

اصطفاء استشهاد

موقف قلَّما يتكرر في التاريخ من رجال صنعوا التاريخ، نذروا حياتهم في سبيل الله، فعاشوا بين اصطفاءين، فهذا زيد كان يتحرى مواطن الشهادة في سبيل الله لينال بها السبق عن أخيه ويصطفيه الله شهيداً، حتى إن عمر قال له يوم أُحد: "أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا لَبِسْتَ دِرْعِي"، فلبسها زيدٌ ثم نزعها، فقال له عمر: مَا لَكَ؟ قال: "إِنِّي أُرِيدُ لِنَفْسِي مَا تُرِيدُ لِنَفْسِكَ"؛ أي أريد الشهادة كما تريدها يا عمر.

تمنى زيد أن يموت شهيداً، وعلم أن نيل مطلبه لن يكون بالكلام وإنما بالعمل، فقال: "لا وَاللَّهِ لا أَتَكَلَّمُ الْيَوْمَ حَتَّى نَهْزِمَهُمْ أَوْ أَلْقَى اللَّهَ فَأُكَلِّمَهُ بِحُجَّتِي!"، فنالها مقبلاً غير مدبر، وهو يحمس المسلمين ويشحذ همتهم على الصمود والتحدي، ويقول: "عَضُّوا عَلَى أَضْرَاسِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ، وَاضْرِبُوا فِي عَدُوِّكُمْ، وَامْضُوا قُدُماً".

اصطفاء استبقاء

وهذا عمر رضي الله عنه يعنِّف ولده، ويظن فيه التقصير وعدم تحريه مواطن الاستشهاد، وكأنه يقول لعبد الله: كيف يستشهد عمك وهو أسن من أبيك (كان لدى عمر 51 عاماً) وأنت حيٌّ وما زلت في ريعان شبابك (22 عاماً)؟! ألا تستحيي من تقصيرك فتختفي وتواري وجهك عني؟!

وهنا يرد ابن عمر رضي الله عنهما، مبيناً أن حرصه على اصطفاء الشهادة لم يكن أقل من حرص عمه المسنِّ عليه، إلا أن الاستشهاد في سبيل الله كرامة لا ينالها أي أحد، وإنما (وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء) (آل عمران:140)، ثم أبان ابن عمر عن حال عمه ونفسه، فقال: "سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ فَأُعْطِيهَا، وَجَهَدْتُ أَنْ تُسَاقَ إِلَيَّ فَلَمْ أُعْطَهَا"؛ أي أنني لم أقصر، بل جهدت وسقت إليها نفسي سوقاً، فلم أَنَلْهَا.

بين اصطفاء الاستشهاد واصطفاء الاستبقاء

يتمنى كثير من المسلمين أن ينال شرف الشهادة في سبيل الله، وهي منزلة لا تعدلها منزلة، فكل الناس يموتون إلا الشهيد فيحيا، قال تعالى: (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ {169} فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ {170} يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ {171}) (آل عمران).

ولذلك كان سيد الخلق يجود بنفسه في سبيل الله ويقدمها في مواطن الوغى، وَلَودَّ صلى الله عليه وسلم أن يجود بها ألف مرة في سبيل الله، وهو القائل: "والذي نفس محمد بيده لوددت أن أقاتل في سبيل الله، فأُقتل، ثم أحيا ثم أُقتل، ثم أحيا ثم أُقتل، ثم أحيا ثم أُقتل، ولولا أن أشق على المؤمنين، ما تخلفت خلف سرية تخرج أو تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي".

فالمجاهدون والشهداء هم، كما قال ابن القيم: "جند الله، الذين يقيم بهم دينه، ويدفع بهم بأْس أعدائه، ويحفظ بهم بيضة الإسلام، ويحمي بهم حوزة الدين، وهم الذين يقاتلون أعداء الله ليكون الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا، قد بذلوا أنفسهم في محبة الله، ونصر دينه، وإعلاءِ كلمته، ودفع أعدائه، وهم شركاءُ لكل من يحمونه بسيوفهم في أعمالهم التي يعملونها، وإن باتوا في ديارهم، ولهم مثل أُجور من عبد الله بسبب جهادهم وفتوحهم، فإنهم كانوا هم السبب فيه".

والسؤال هنا: كيف ترتَجِي أن تَمُوتَ شهيداً، وما نَويتَ الرِّباطَ يوماً ولا ليلةً، ولا سعيت في لحظةٍ من حياتك كلها لهذه الخاتمة؟!

إذن لا بد لك من حياة تقدمها قبل الموت، وما بين الاصطفاءين في حياة المسلم، كما بين زيد، وابن عمر، هي حياتك أنت وهمتك أنت، كما قيل: "وهل يموت أحدٌ في سبيل الله إلا وهو قد عاش قبل ذلك في سبيل الله؟!".

إن الموت في سبيل الله يسبقه آماد طويلة من الحياة في سبيل الله، فهل يستوي من هو قاعد في بيته آمناً مترفاً، ومن نذر نفسه لدينه ودعوته، فهو إما أن يعيش فوق الأرض من الأحياء في سبيل الله، وإما أن يكون تحت الثرى من الأموات في سبيل الله.

شتان بين الذين لربهم باعوا النفوسا       الباسمين إلى الردى والموت يرمقهم عبوساً

والحياة في سبيل الله شرف ما بعده شرف، أن يعيش المسلم لدينه ويحمل هموم أمته، يعيش مرابطاً على ثغور الإسلام، يخشى أن يؤتى الإسلام من قِبَلِه، وهي بلا شك حياة مليئة بالمصاعب والمشاق، كما قال سيد قطب: "إن الذي يعيش لنفسه قد يعيش مستريحاً، ولكنه يعيش صغيراً ويموت صغيراً، فأما الكبير الذي يحمل هذا العبء الكبير فما له والنوم؟ وما له والراحة؟ وما له والفراش الدافئ، والعيش الهادئ؟ والمتاع المريح؟! ولقد عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حقيقة الأمر وقدَّره، فقال لخديجة رضي الله عنها وهي تدعوه أن يطمئن وينام: "مضى عهد النوم يا خديجة!".

وإن الذي يتأمل مصلحة الإسلام بين الاصطفاءين يجد أن لكل منهما للأمة خيراً، وهذا هو الفهم المتوازن لعقيدة المسلم السليمة، وهذا الفهم ما عاش به سلف الأمة وخيارها على مر القرون، فكانوا في ساحات الوغى أُسدٌ مقاتلين، وفي ساحات البناء معمرين، وللحق ناطقين، ولربهم عابدين، كما قال تعالى: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162} لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ {163}) (الأنعام).

إن الأمر يحتاج إلى وعي رشيد لتجديد المفاهيم ووضعها في محلها الصحيح اللائق بها، حيث نرى كثيراً من أبناء الأمة قد أتقن فنون الموت في سبيل الله دون أن يتقن ولوج ساحات الحياة في سبيل الله، وما أكثرها وما أشقها، والذي خاض في هذا الخضم الشائك المترامي الأطراف مع شياطين الإنس والجن يدرك المصاعب المتكاثرة المعترضة في طريقه، كما عبر عباس السيسي رحمه الله: "الحياة في سبيل الله أشق من الموت في سبيل الله ألف مرة"، وهذا ما أراده الداعية محمد الغزالي رحمه الله وهو يقول في لوعة بعد مصائب مؤلمة: "أريد أن أفهِّم أبناء جماعة المسلمين أن الحياة في سبيل الله كالموت في سبيل الله".

 

 

وبهذا الفهم الدقيق علَّمنا عبدالله بن رواحة قائلاً: "أنا لا أزال حبيساً في سبيل الله حتى أموت"، ومن بعده قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والله إني إلى الآن أجدد إسلامي كل وقت"، فما أصعب الحياة في سبيل الله، وما أسهل الموت في ذات السبيل! الأول يتطلب جهاد العمر كله، والثاني لا يتطلب سوى جزء يسير من العمر، كمال قال الشاعر:

فإذا حييت ملأت هذي الأرض بشراً      وإذا قضيت عرفت كيف تموت حراً

لا نامت أعين الجبناء

وقد رأيتني أتأمل كلمة المجاهد الكبير خالد بن الوليد رضي الله عنه ليث المشاهد وبطل الإسلام، وقد حضره الموت، يقول: "لقد طلبتُ القتلَ مظانَّه، فلم يُقَدَّر لي إلا أن أموت على فراشي، وما مِن عملي شيء أرجى عندي بعد التوحيد من ليلة بِتُّها، وأنا مُتَتَرِّسٌ والسماء تُهِلُّني، ننتظر الصبح حتى نغير على الكفار".

وقال رضي الله عنه: "لقد شهدتُ مائة زحف أو زُهاءَها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربةٌ أو طعنة أو رَمْية، ثم ها أنا ذا أموت على فراشي كما يموت العَيْر، فلا نامت أعين الجبناء".

فهذا خالد بن الوليد الذي فعل الأفاعيل بالمشركين والمرتدين والفرس والروم، والذي كان لا ينام ولا يترك أحداً ينام، وكأني به قد استحضر جميع وقائعه أمام عينيه وقد طلب الشهادة والقتل في سبيل الله مظانِّه، ثم ها هو ينام على فراشه! وكأنه شعر بقهر في نفسه وقد تساوى مع الجبان، يموت حتف النفس، "أموت على فراشي كما يموت العَيْر" أي الحمار!

فأي صبر تحمله خالد بن الوليد، وأي ألم شعر به، وهو يقول: فلا نامت أعين الجبناء!

وهذا الشعور الذي ألمَّ بخالد بن الوليد - لحظة وفاته - أن الله لم يصطفيه شهيداً في ساحة المعركة، ربما يشعر به البعض ويتهم نفسه بالتقصير، وأن نفسه غير أهل لاصطفاء منزلة الشهادة عند الله تعالى، فالله الذي اصطفى حمزة وجعفر وزيد للشهادة في سبيله، هو الذي اصطفى أبا بكر الصديق، وخالد بن الوليد، وعبدالله بن عمر ليستبقيهم لبناء الأمة ومدافعة الباطل وإعلاء كلمة الله في الأرض.

فقد يكون استشهاد فرد خير له وللأمة، بما فيه من رفعة منزلته عند الله وتذكير لأهله وهداية لأقرانه وتثبيت لأتباعه، بل وحياة للآخرين، وقد يكون استبقاء الله له خير لدينه ودنياه، ورفعة له في الدرجات والمنازل، بما يقدمه من الطاعة والجهاد والدعوة والبناء، وربما كان ذاك ما قصده الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي إذ كتب: "إن الأبطال لا يقاتلون من أجل البقاء، بل في سبيل الخلود".

ومن اللطائف التي خلدها المؤرخون في حق الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي رحمه الله أنهم قرنوا اسمه بالشهادة مع أنه مات على فراشه، فغالباً ما يذكره كل من الذهبي وابن كثير وابن خلدون وغيرهم بقولهم: نور الدين محمود الشهيد، أو الشهيد نور الدين، وذلك لما عرف عنه من تحريه لمواطن الشهادة في الحروب والجهاد.

وكان نور الدين يقول متحسراً: "قد تعرضت للشهادة غير مرة، فلم يتفق لي ذلك، ولو كان فيَّ خير ولي عند الله قيمة لرزقنيها، والأعمال بالنيات"، وقال له يوماً الإمام الفقيه قطب الدين النيسابوري: "بالله يا مولانا السلطان لا تخاطر بنفسك؛ فإنك لو قُتلت قُتل جميع من معك وأخذت البلاد، وفسد المسلمون"؛ فقال له: "اسكت يا قطب الدين، فإن قولك إساءة أدب مع الله، ومن هو محمود؟ من كان يحفظ الدين والبلاد قبلي، غير الذي لا إله إلا هو؟ ومن هو محمود؟ قال: فبكى من كان حاضراً" رحمه الله.

فتأمل كيف خلّد الله تعالى ذكره في شهداء الدنيا، وهو عند الله تعالى كذلك، نحسبه ولا نزكيه، فاحرص أخي على النية والصدق في الإقبال والعزم، وحكمة الله تعالى هي الفاصلة في ذلك كله، وقد قال تعالى: (قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ {51} قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ {52}) [التوبة)، وقال صلى الله عليه وسلم: "من سأل الله الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه".

فاللهم استعملنا في طاعتك، وأحينا في سبيلك، وأمتنا في سبيلك

 

المصادر:

1- الطبري: تاريخ الرسل والملوك، الناشر: دار التراث – بيروت، الطبعة: الثانية - 1387هـ.

2- ابن عبدالبر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار الجيل، بيروت، الطبعة: الأولى، 1412هـ - 1992م.

3- ابن الأثير: الكامل في التاريخ، تحقيق: عمر عبدالسلام تدمري، الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة: الأولى، 1417هـ / 1997م.

4- ابن القيم: طريق الهجرتين وباب السعادتين، الناشر: دار السلفية، القاهرة، الطبعة: الثانية، 1394هـ.

5- الذهبي: سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة، الطبعة: الثالثة، 1405هـ - 1985م.

6- الذهبي: تاريخ الإسلام، تحقيق: بشار عواد معروف، الناشر: دار الغرب الإسلامي، الطبعة: الأولى، 2003م.

7- ابن كثير: البداية والنهاية، الناشر: دار الفكر، عام النشر: 1407هـ - 1986م.

8- محمد بن محمد الأسطل: مقال بعنوان: الحياة في سبيل الله.

 

عدد المشاهدات 1091

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top