هل توفي «تولستوي» على الفطرة؟

23:06 02 يوليو 2014 الكاتب :   د. سعد سعيد الديوه چي
ألَّف كتاب «دراسة وموازنة بين الأناجيل الأربعة» وضح فيه حجم التناقضات بين الأناجيل

 

ولد «تولستوي» في روسيا عام 1828م وتوفي عام 1910م وهو ينحدر من عائلة أرستقراطية عريقة

بعد وفاة والده انتقل في كفالة جده إلى «قازان» وهي مدينة ذات أغلبية مسلمة في القوقاز

 

شكلت كتبه مقدمة لكفاح طويل في سبيل الحقيقة ضد الخرافات وبدأت روح الزهد تسيطر عليه فحرم على نفسه الخمر والتدخين

ألَّف كتاب «دراسة وموازنة بين الأناجيل الأربعة» وضح فيه حجم التناقضات بين الأناجيل

 

مما لا شك فيه أن الأديب الروسي الشهير «تولستوي» غني عن التعريف، لكل الأجيال وفي مختلف أصقاع العالم، وقد تركت رواياته وكتبه أثراً بالغاً لا يمكن نكرانه في كل الثقافات، ومن أهم جوانب شخصيته التي لا يمكن نكرانها مدى صلته بالإسلام والمسلمين فكراً وعقيدة!

ورغم أن أشهر رواياته «الحرب والسلام»، و«آنا كارنينا» وغيرهما الكثير، ولكن الجانب الإسلامي - الروحي في بعض رواياته الأخرى لم تأخذ طريقها للشهرة، رغم اعترافه هو بأنها أحسن ما كتب، وكما سنرى لاحقاً، فقد ابتليت الأمة الإسلامية (أمة الفطرة) بأحقاد وضغائن دفينة لم تُبتلَ بها أمة أخرى، عملت - ومازالت تعمل - على طمس كل ما يتعلق بهذا الجانب من تأثير الإسلام.

إن الحملات الفكرية لطمس الهوية الإسلامية أعنف وأشد ضرراً من الحملات العسكرية والسياسية، ومنذ زمن بعيد صار هذا النهج أساساً لمحاربة الإسلام، حيث لم يتردد البابا «أوربان الثاني» عام 1095م عندما خطب في الجموع الذاهبة إلى حرب المسلمين تحت راية الصليب بوصفهم: «جنس غريب على الرب تماماً قد غزا أرض المسيحيين وأخضع الناس بالسيف والتدمير والحريق.. وسوَّى الكنائس بالأرض، وأجروا عمليات الختان للمسيحيين، وكانوا يصبون دماء الختان على مذابح الكنائس.. وشقوا بطون أولئك الذين اختاروا تعذيبهم بالموت البطيء المثير للاشمئزاز..».

وهذا النص ما هو إلا واحد من آلاف النصوص المملوءة بها كتب أعداء الدين والتي عملت على تشويهه في الفكر الغربي والمثيرة للاشمئزاز لمخالفتها لأبسط القواعد الإسلامية، وبالإضافة إلى أن مثل هذه الأقوال تعطي انطباعاً عن مدى فساد الكنيسة بشقيها الشرقي والغربي وتلاعبها بعواطف الناس واستثارتهم وتنفيرهم من الإسلام، والتي اتخذت منه موقفاً غاية في السلبية على مدار التاريخ، مصداقاً لقوله تعالى: { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ "120"}(البقرة).

ملخص حياته 

ولد «تولستوي» في روسيا عام 1828م، وتوفي عام 1910م، وهو ينحدر من عائلة أرستقراطية عريقة وغنية وتمتلك الأراضي الواسعة.

في هذه الفترة كانت روسيا غارقة حتى أُذنيها في الحروب مع الدولة العثمانية والدول الأوروبية، وكانت مشكلة «القنانة» (الفلاحون العبيد) قد نخرت بأوصال المجتمع الروسي، وكذلك نمو الحركات الثورية والوجودية، وفساد الكنيسة الأرثوذكسية التي أعطت حكم القياصرة صبغة أوتوقراطية لا غبار عليها.

في نحو الثالثة عشرة من عمره وبعد وفاة والده، وكان قبل ذلك قد فقد أمه، انتقل إلى «قازان» في كفالة جده، وهي مدينة ذات غالبية إسلامية في القوقاز.

التحق هناك عام 1844م بقسم الدراسات الشرقية فدرس اللغات العربية والتترية والتركية بجانب اللغات الأوروبية، واطلع على الآداب الإسلامية والعربية رغم إسرافه في حياة اللهو والعبث.

بعد خدمته في الجيش اندمج مع التتر وعاد إلى «قازان»، فكان يعيش بينهم كأنه واحد منهم، ويقول الأستاذ محمود الخفيف في كتابه عن «تولستوي»: إنه كان يستفهم منهم عن أصول الدين الإسلامي، وقرأ القرآن عن ترجمة فرنسية، وفي العقد الخامس من عمره كان قد تزوج وترك حياة العبث والمجون.

في هذه الفترة استعان «تولستوي» برجل مسلم يدعى «محمد شاه» لحراثة أرضه في المنطقة القوقازية التي تسمى «سمارا»، ووصفه في كتاباته بأنه أمين ومواظب ومهذب، حريص على كرامته، وله زوجة تختبئ خلف الستار إذا دخل بيته ضيوف مما ترك انطباعاً عميقاً على مجمل تصوراته عن الإسلام والمسلمين وهو ما لم يألفه في المجتمعات التي عايشها أثناء حياة اللهو والعبث والمجون.

في هذه المرحلة انقلبت حياته إلى نوع من الزهد والتقشف سبب له الكثير من المشكلات مع عائلته وزوجته الارستقراطية، والتي كانت تقف في وجهه عندما كان يريد مساعدة الفلاحين والأقنان.

وبإيحاء من هذه الأجواء كتب قصص «أهل القوقاز»، و«الله يرى ولكنه يمهل»، و«سجين القوقاز»، والتي قال عنها لاحقاً: إنها خير ما كتبتُ جميعاً!

وقبل أن يتجاوز الخمسين من عمره كتب «الحرب والسلام»، و«آنا كارنينا»، والتي وصفها أحد النقاد على أنها ليست قطعة من الفن، ولكنها قطعة من الحياة، وكان يمر بنوبات من الكآبة تجعله يجهش بالبكاء كطفل صغير ويعتزل الجميع، وتدور الأفكار في رأسه عن الحياة ومعناها والغرض منها، وهو في صراع نفسي بين خلفيته المسيحية وما تأثر به في القوقاز من المسلمين.

مع الكنيسة

انصبت جهود «تولستوي» على الدراسات الكنسية، ففي نهاية العقد الثامن من القرن التاسع عشر ألَّف كتاب «الاعتراف»، وأتبعه بكتاب «نقد الدين القائم على النصوص»، وألَّف كذلك واحداً من أهم كتبه الدينية بعنوان «دراسة وموازنة بين الأناجيل الأربعة»، وضح فيه حجم التناقضات بين الأناجيل.

أما كتاب «اعتراف» فقد وضح فيه مراحل اعتقاده وما عاناه من الشك مرات، وأن هذا الشك زادته العقيدة الأرثوذكسية المعقدة، ولم تلبِّ ما يطمع إليه عقله وقلبه.

وفي كل هذه المؤلفات حمل «تولستوي» على معتقدات الكنيسة بشدة وجرأة لا تخفيان على أحد، ورأى أن كثيراً من المعتقدات هي من صميم الوثنية، وأن رجال الدين جميعاً يميلون إلى الاستبداد والمتاجرة بعواطف الناس.

لقد رأى «تولستوي» أن الكنيسة بعيدة كل البعد عن روح الحق؛ لأنها تنكر على الناس اعتمادهم على عقولهم في فهم مبادئ دينهم.

شكلت تلك الكتب مقدمة لكفاح طويل في سبيل الحقيقة ضد الخرافات، وبدأت روح الزهد تسيطر عليه فحرم على نفسه الخمر والتدخين.

في هذه المرحلة أصبح «تولستوي» أمام خصمين؛ هما الكنيسة التي حاربت كتبه بكل ما أوتيت من قوة ومنعت نشرها، وهددت بالعقاب الصارم لكل من يتناولها ولو مخطوطة، ثم أخذت بتهديده شخصياً، وأما الخصم الثاني فكان النخبة العلمانية المتطرفة التي تستخف بآرائه الدينية وتقرن التقدم بنبذ الإيمان وكل شيء غيبي، والاتكال على العلم الحديث، ولكن ذلك لم يزحزحه عن موقفه مطلقاً، بل صار أكثر تعلقاً بإيمانه الجديد.

نحو الفطرة

في سعيه نحو الفطرة، انتبه «تولستوي» بعد عودته إلى منطقة «سمارا» من موسكو عام 1881م إلى المذابح التي كانت تشن على أهل القوقاز وتهجيرهم منها، والكنيسة صامته وربما تشجع على الأمر، حتى إن إحدى القبائل الشركسية المسماة بـ«الشابسوج» هاجرت بالكامل تقريباً إلى الأناضول، بعد أن شن الجيش الروسي حرباً لا هوادة فيها عليهم، وكان عددهم أكثر من مائة ألف شخص، مات منهم أثناء الحرب والتهجير حوالي ستون ألفاً، وما زالت الطرق الموصلة إلى البحر الأسود وإلى تركيا شاهدة بمقابرها على الجانبين وبما فعلته البربرية الروسية ضد المسلمين.

في هذه الفترة كتب روايته الشهيرة «الحاج مراد» والتي ورد فيها مسميات عربية وإسلامية أبقاها كما هي وكتبها بالروسية حسب نطقها، كالمرشد والمريدين والإمام والغزوات والشريعة والطريقة.. إلخ، وأسماء مثل جميل بك، ومحمد، وحمزة، وجاء في الرواية كثير من صور البطولة القائمة على النجدة وإنكار الذات في سبيل العقيدة، وهي من أجمل الروايات التي كتبها في هذا المجال.

طارت سمعة «تولستوي» في الآفاق وكثرت مراسلاته مع شخصيات عديدة، وكان أحدها الشيخ محمد عبده، والذي على ما يبدو قد شعر باقتراب «تولستوي» من الفطرة فكتب له: «... هداك الله إلى معرفة سر الفطرة التي فطر الناس عليها، ووفقك إلى الغاية التي هدى البشر إليها.. ونظرت إلى الدين فخرقت حجب التقاليد ووصلت به إلى حقيقة التوحيد، ورفعت صوتك تدعو الناس إلى ما هداك الله إليه، وتقدمت أمامهم بالعمل لتحمل نفوسهم عليه..».

تعمق فكر التوحيد لديه بإنكار كل ما يخالفه، وازدادت متاعبه مع رجال الدين والكنيسة، فكتب بجرأة قائلاً: «هي الحقيقة أنني أنكرت الكنيسة التي تسمى بالكنيسة الأرثوذكسية.. لقد اقتنعت بأن تعاليم الكنيسة هي نظرياً كذبة بارعة ضارة، وأنها عملياً مجموعة من الخرافات والأوهام والرقى السخيفة.. ولقد كتبت لأقربائي في وصيتي ألا يقبلوا حين أموت اقتراب أي كاهن مني، وأن ينحوا جثماني بأقصى سرعة دون أن يمسه كاهن.. جميع الأسرار الدينية أشبه بسحر دنيء سخيف، ولكنني أُؤمن بالله الذي أُسلِّم بوجوده روحاً وحباً ومبدأً لجميع الأشياء، وأعتقد بأن إرادة الله معروضة أوضح عرض في تعاليم «المسيح - الإنسان»، وبأن منتهى الزندقة أن تظنه إلهاً نوجه إليه الصلوات.. لا أستطيع أن أعود عن هذه كما لا يستطيع الطائر بعد طيرانه أن يعود إلى قوقعة البيضة التي خرج منها.

والحقيقة أن هذه المشاعر نحو الفطرة كانت مزروعة فيه منذ شبابه، ففي كتاب «اعتراف تولستوي»، يشير إلى أنه منذ كان عمره في سن الثامنة عشرة، بدأ يشعر أن إشارات الصليب التي يؤديها وانحناءات الركبة تعبداً واحتراماً في صلاته ليس لها أي مدلول عنده، وأنه غير قادر على الاستمرار في الكذب على نفسه؛ ولذلك توقف عن أدائها تماماً.

إن هذه الجمل لا تخرج عن التصورات الإسلامية مطلقاً، وهناك دلائل وشواهد كثيرة على أنه دخل الإسلام في آخر حياته كما يقول الأستاذ محمود النجيري، حيث ينقل عنه: «سوف تسود شريعة القرآن العالم لتوافقها مع العقل وانسجامها والحكمة، لقد فهمت ذلك وأدركت أن ما تحتاج إليه البشرية هو شريعة سماوية، تحق الحق وتزهق الباطل.. ستعم الشريعة الإسلامية كل البسيطة لائتلافها مع العقل، وامتزاجها بالحكمة والعدل.. ويكفي محمداً فخراً أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأنا واحد من المبهورين بالنبي محمد "صلى الله عليه وسلم" الذي اختاره الله الواحد، لتكون آخر الرسالات على يديه وليكون هو أيضاً آخر الأنبياء».

وهذا النص لا يقبل التأويل مطلقاً، في كونه مسلماً، وأن ظروف عائلته والوضع السياسي والاجتماعي وسعي الكنيسة قد طمس هذه الهوية.

حيث يقول الأستاذ النجيري كذلك: إن كل أتباع العقيدة الإسلامية والعقائد الأخرى كانوا يدعون بـ«المارقين»، وهم محدودو الحقوق، وكان القانون يعاقب بقسوة كل أرثوذكسي يعتنق الإسلام، وربما يكمن السر هنا، وكان قد بلغ من العمر عتياً أن تتخذ تدابير ضده وضد عائلته، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن ابنه الأصغر «ميخائيل» عاش سنوات عمره الأخيرة في المغرب، وكان مسلماً أيضاً.

الخاتمة

إن الذي يؤكد ثبات «تولستوي» على عقيدة التوحيد وإيمانه بها وبالرسول محمد "صلى الله عليه وسلم"  أنه أنهى سلسلة أعماله العظيمة بكتاب «حِكم النبي محمد»، والذي أصدره عام 1910م أي في سنة وفاته.

فيقول في مقدمة الكتاب عن الإسلام الذي جاء به محمد "صلى الله عليه وسلم" : إنه الدين الذي معتقده الأساسي بأن الله واحد لا إله إلا هو، ولذلك لا يجوز عبادة أرباب كثيرة، وإن الله رحيم عادل، وإن مصير الإنسان النهائي متوقف على الإنسان نفسه، فإذا سار حسب شريعة الله، فإنه في الحياة الأخرى يؤجر أجراً حسناً، وإذا خالف شريعة الله وسار على هواه، فإنه يعاقب في الحياة الأخرى عقاباً شديداً، وإن كل شيء في هذه الدنيا زائل، ولا يبقى إلا الله ذو الجلال والإكرام.

والظاهر أنه بعد تعمقه بالأصول الواردة في القرآن الكريم التفت إلى أحاديث النبي "صلى الله عليه وسلم"  التي عمقت شمولية الإسلام عنده، فيذكر منها:

«اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك» (رواه الترمذي، 3491).

«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه» (رواه البخاري ومسلم).

«قل الحق وإن كان مراً» (رواه أحمد في المسند).

والحقيقة أن هذه الأحاديث وغيرها الكثير تدحض تلك الدعاية السوداء التي ألصقتها المسيحية بالإسلام، بأنها دين المحبة، وأن الإسلام دين السيف!

ويذكر «تولستوي» أحاديث كثيرة، وخصوصاً تلك التي تعمل على بناء مجتمع متماسك قائم على الألفة والرحمة والاحترام والتعلق بالله، فيذكر: «الجليس الصالح خير من الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت، والسكوت خير من إملاء الشر» (رواه الحاكم في المستدرك، 5466).

«إنما النساء شقائق الرجال» (روه أحمد في المسند).

«اتقِ الله ولا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقى، وأن تلقى أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الأزرار، فإن إسبال الأزرار من المخيلة ولا يحبها الله، وإن امرؤٌ شتمك وعيرك بأمر هو فيك، فلا تعيره بأمر هو فيه، ودعه يكون وباله عليه، وأجره لك ولا تسبن أحداً» (رواه أحمد في المسند).

والحقيقة أن الأحاديث التي يذكرها «تولستوي» في الكتاب قد أثرت فيه بشدة، وكانت كالحديقة المملوءة بالأزهار كلها جميلة وكلها تدعو إلى الأخلاق والخلق الحسن ومعاملة الناس بالحسنى، مما عمق إيمانه أكثر فـأكثر، وأيقن أن المسيحية التي كانوا يدعون بها لا تمثل تعاليم المسيح الأصلية، وأن كل الأنبياء وخاتمهم محمد "صلى الله عليه وسلم"  كانوا على نهج واحد لا خلاف حوله.

ويتعمق «تولستوي» في بعض الأمور فيرجع بعض أسباب انتشار الفساد لخلع المرأة ثياب الحشمة وعدم احترام الزوج، حتى إنه كان يعمل على بناء الأسرة القويمة التي أساسها المرأة الصالحة، وهذا الأمر يعد غريباً في المجتمعات المسيحية على الإطلاق وغيرها من المجتمعات.

ويهاجم التفكك الأسري، فقال عن طبيعة المجتمع الغربي: إن الأزواج يخدعون الناس بأنهم يعيشون معاً، وكلاً يخون الآخر بطريقته الخاصة، وينتقدون المسلمين بسبب تعدد الزوجات!

إن معالجة «تولستوي» لهذه المفاصل يدل - دون أدنى شك - على تغلغل الفكر الإسلامي والممارسات الإسلامية في صلب تكوينه النفسي، خصوصاً في أُخريات أيام حياته، وأنه مات مسلماً.

 

(*) أكاديمي ومفكر عراقي

عدد المشاهدات 2047

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top