الحركة الإسلامية والحركة الأمازيغية.. هل آن أوان التوافق؟

17:10 30 يوليو 2014 الكاتب :   د. فؤاد بو علي
بداية الانفتاح المتبادل بين القواعد الطلابية

أمور كثيرة تغيرت ويمكن جعلها بداية التوافق بين الحركتين ومنها:

•محاولة الحركة الإسلامية تقديم قراءة مغايرة لواقع الأمازيغية بعيداً عن الأدلجة والرؤية التحكمية

•بداية الانفتاح المتبادل بين القواعد الطلابية

• التفكير الجديد بشكل يحافظ على اللحمة الاجتماعية ومواقع كل اللغات الوطنية

• إعادة التفكير والنظر في قضايا اللغة وفق المنظور اللسَني العلمي ومراجعة المسَلّمات

توجسات قديمة:

 الأصول الاستعمارية للتيار الثقافي الأمازيغي

تأسيس جمعية للصداقة الأمازيغية اليهودية لتوثيق الصلات التاريخية بين الأمازيغ واليهود «الإسرائيليين»

طلب العون من الخارج لتحقيق المشروع الأمازيغي ضد الدولة

 

يبدو أن الأحداث تتسارع في الوطن للبحث عن المشترك الوطني بين الأطياف المختلفة، فبعيداً عن الاصطفافات الأيديولوجية التي أثقلت كاهل المجتمع، وبعيداً عن الاستغلال الأيديولوجي والحزبي الضيق للورقة الأمازيغية، بدأت الأحداث تفرض نوعاً من النقاش العميق والبحث الحقيقي عن مناط التفاهم المشترك بين الحركة الإسلامية انطلاقاً من مرجعيتها العقدية والمجتمعية، والحركة الأمازيغية باعتبارها فاعلاً ثقافياً ومجتمعياً موجوداً على الساحة.

 

ولا فائدة من التأكيد على أهمية الحوار في تجنيب الوطن ويلات التشرذم الهوياتي التي تطل من قمقم التجاذبات التي غدت العنوان المفضل لبعض الأصوات الإعلامية والسياسية دون أدنى اعتبار لخصوصية الموضوع وحساسيته، كما أن ضرورة الحوار تأتي بناء على عناصر المشترك بين الحركتين وعلاقتهما بقضايا الهوية بعيداً عن محاولات التسييس الحزبي والأدلجة، ومساعدة الطرفين على القيام بالمراجعات الضرورية بعيداً عن النزاعات الحزبية العارضة والمؤقتة.

أسست الحركة الإسلامية موقفها من الحركة الأمازيغية على جملة من المبادئ والمرتكزات:

1- تتفق الكتابات الإسلامية على ضرورة الانطلاق من التمييز الصريح بين الأمازيغية باعتبارها لغة وثقافة، والحركة الأمازيغية كتيار ثقافي سياسي يعمل في الساحة المغربية، وبشكل مركز فإن هذه المواقف عملت على التمييز بين المسألة الأمازيغية والحركة الأمازيغية، واعتبار السمة الغالبة في هذه الأخيرة أنها تصبغ حمولة أيديولوجية لا علاقة لها باللغة والثقافة الأمازيغية، كما أوضحت الموقف الإيجابي لقضايا اللغة والثقافة والعرف الأمازيغي، فاللغة الأمازيغية في التصور الإسلامي لا تشكل عائقاً في سبيل الاندماج الاجتماعي والحفاظ على اللحمة الإيمانية المنشودة، إذ ليس في اللغة ما يعاب ما دام الناطقون بها متمسكين بكلمة التوحيد حريصين على وحدة الصف لا يدعون إلى عصبية، وهذا حال شعبنا منذ أن ارتضى الإسلام ديناً، بهذا الشكل يكون التعدد العرقي والتنوع اللغوي عامل قوة ومصدر ثراء طالما بقي بعيداً عن المزايدات السياسية والمتاجرات الرخيصة.

إعادة الاعتبار

فهناك إجماع تبلور منذ نهاية التسعينيات داخل التنظيمات الإسلامية على ضرورة الاهتمام بالثقافة الأمازيغية، وإعادة الاعتبار لهذا المكون العرقي، وتجاوز حالة الإغفال والتهميش الذي عانته الثقافة الأمازيغية منذ الاستقلال؛ نتيجة التصور الأحادي الشمولي الذي طبع السياسة الثقافية المغربية، فهناك إذن اعتراف بظلم تاريخي ومحاولة لتجاوزه دون أن يمس ذلك الجوهر الوحدوي للمجتمع المغربي، وهكذا أقرت «الحركة من أجل الأمة» بأن المطالبة بإعطاء الأمازيغية حقوقها الطبيعية مطلب عادل ومشروع لا يمكننا في «الحركة من أجل الأمة» إلا أن نناصره، نحن نعرف أن هناك عوامل كثيرة جعلت شرائح من الأمازيغ يشعرون بالغبن نتيجة التهميش والإهمال الذي تعرض له التراث والثقافة الأمازيغية، ونتفهم بالتالي عدالة الكثير من المطالب الثقافية واللغوية بهذا الخصوص، ولكن الإقرار بذلك والرغبة في إعادة الاعتبار للتراث والثقافة الأمازيغية ومحو عار التنكر لها لا ينبغي أن يقود إلى الوقوع في أوحال المقاربات التجزيئية أو معالجة تنكر الآخر بتنكر مقابل، إن معالجة الخطأ بخطأ أكبر يمكن أن ينمي النعرات الفئوية، ولكنه أبداً لن يعالج لا الثقافة ولا التراث.

وفي نفس السياق، يذهب الأستاذ عبدالسلام ياسين إلى تقديم تصور عام للمسألة، وإن غلفه بأسلوب دعوي، ففي اعتقاده أنه لا يضر تعدد اللغات واللهجات أمة إن كان ما يوحدها في اعتقاد الناس وفكرهم مشروع حياتهم أسمى وأشرف وأعز من الهوية الخاصة، فالهوية تتحدد أولاً وقبل كل شيء بالانتماء الإسلامي قبل اللغوي، إذ ما في الأمازيغية ما يعاب مادام الناطقون بها متمسكين بكلمة التوحيد، فأي لغة مهما كانت تصبح معابة حينما تفرغ من حمولتها الدينية، ولو كانت اللغة العربية التي نزل بها النص المقدس.

لغة عصرية

وها هي بين أيدينا لغة عربية عصرية لائكية في صحف الإعلام والجرائد والمجلات المصورة والإذاعات والتلفزيونات، ما بينها وبين لغة القرآن المبينة من قرابة إلا صلة اللفظ، بل يصل الأمر بزعيم «العدل والإحسان» إلى عدم الاعتراض على اعتماد الأعراف القبلية إذا كانت تقوي رابط الوحدة لا التجزئة: «لا ينكر الإسلام البناء القبلي والعرف واللغة مادامت لا تناقض الإسلام، بل يشجع روابط العرف واللغة والقوم إذا كانت تفتل في حبل القوة الإسلامية وتشد عضدها»، فالمعيار هو مدى الالتزام بالإسلام وشريعته كيفما كان الانتماء القبلي والإثني، لا يعني التنصل من العُبِّيَّة التبرؤ من انتماء المرء لشعبه وقومه، بل الانتساب السليم إلى القوم والشعب واللغة آصرة تشد من كيان المسلمين كما تشد العُبِّيَّة الجاهلية من جموع جهنم وحثاها، وهو ما يعد تطوراً في التعامل مع المسألة الأمازيغية.

2- لعل أهم عوامل الرفض في رؤية الحركة الإسلامية بمختلف أطيافها للتيار الثقافي الأمازيغي يعود إلى أصوله الاستعمارية، فمن المعلوم أن الظهير البربري لعام 1930م قد أنشئ للتمييز بين العرب والبربر قضائياً وتعليمياً، ونشر المقيم العام الفرنسي الجنرال «ليوطي» دوريته الشهيرة بتاريخ 16/6/1921م حول لغة التعليم بالمغرب؛ التي قال فيها: «من الناحية اللغوية علينا أن نعمل مباشرة على الانتقال من البربرية إلى الفرنسية، فليس علينا أن نعلم العربية للسكان الذين امتنعوا دائماً عن تعلمها، إن العربية عامل من عوامل نشر الإسلام؛ لأن هذه اللغة يتم تعلمها بواسطة القرآن، بينما تقتضي مصلحتنا أن نطور البربر خارج نطاق الإسلام».

إضافة إلى الاهتمام المتزايد للفرنكفونية بالأمازيغية من خلال إنشاء أقسام للدراسات البربرية في المعاهد والجامعات الفرنسية، وقد جعل هذا الأمر الحركة الأمازيغية محاطة بالكثير من التوجس والريبة خاصة حين الارتباط بالعالم الفرنكفوني واستجدائه لمحاربة العروبة والعرب.. وكما قال أحد قيادات «جماعة العدل والإحسان»: «مهما حاول مناضلو الحركة الأمازيغية أن يُجذروا خطاباتهم في الواقع المُعاش، ومع اتفاقنا معهم في وجود العديد من العوامل الداخلية التي ساهمت في إفراز هذا الخطاب وإعطائه بُعداً نضالياً ومطلبياً، وتفهمنا لذلك، وإدانتنا للسياسة المخزنية القاصرة والإقصائية التي ساهمت كثيراً في إفراز المسألة الأمازيغية تماماً كما أفرزت الإخفاقات الأخرى، وما أكثرها، في مختلف المجالات التدبيرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.. رغم ذلك كله، ومهما قدرنا وطنية وغيرة وسلامة طوية مناضلي الحركة الأمازيغية، وذلك كله حاضر ولاشك؛ لا يمكننا غض الطرف في أي تناول شامل للقضية الأمازيغية عن دور العوامل الخارجية في ظهور ونمو وتطور هذه القضية، والمرتبطة للأسف الشديد بالدوائر الاستعمارية»؛ لذا كان الرفض مؤسساً على الدفاع غير المفهوم على الفرنكفونية ومعاداة التعريب، مع العلم أنه اختيار أجدادنا المغاربة عرباً وأمازيغ، ثم إن التحدث والكتابة بالعربية لا تعني نفي الأمازيغية، فمن تكلم العربية فهو عربي كما ورد في الأثر، كما لا تعني مصادرة الحقوق الثقافية واللغوية الأمازيغية.

ومن ثمة كان رفض العربية ومعاداتها واعتبارها لغة استعمارية، كما ورد في أقوال وكتابات بعض الفعاليات الأمازيغية، بمثابة قطع حبل التواصل مع الإسلاميين الذين يرون فيها خطاً أحمر لا ينبغي المس به، ولعل هذا الخطاب الاستعدائي هو الذي جعل الإجماع بين التيارات الإسلامية يتحقق على وجوب مواجهة وتوجيه النقاش حول الأمازيغية؛ لأن الأمازيغية باعتبارها لغة لا مشكلة فيها كما قلنا، ولكن المشكلة في بعض مَن يريدون افتعال خصومة أو معركة أمازيغية مع اللغة العربية ومكانتها الشعبية والدستورية، فالحقيقة التاريخية والمصلحة الوطنية تفرضان أن تكون الأمازيغية والعربية شقيقتين لا ضَرَّتين، كما يتصورهما البعض، وهذا يقتضي العمل على تصحيح الخطأ الجسيم الذي تمثل في التخلي عن كتابة الأمازيغية بالحروف العربية والانتقال إلى ما سمي «بتيفناغ»، فتبنِّي المنطق الصراعي ضد مقومات الهوية الإسلامية وخاصة العربية دفع رموز الحركة الإسلامية إلى اعتبار ذلك مواجهة بالوكالة.

استجداء الخارج

3- كشفت الأحداث المتتالية عن توجه داخل الحركة الأمازيغية مؤسس على استجداء الخارج، وطلب العون منه؛ لتحقيق المشروع الأمازيغي ضد الدولة، وضد العرب المغاربة، فمنذ تأسيس الكونجرس العالمي الأمازيغي عام 1995م، المكون من جمعيات تنتمي إلى دول عدة: مالي، والمغرب، والنيجر، والجزائر، وتونس، ودول المهجر، تم تدويل المسألة الأمازيغية والانتقال من المطالبات الثقافية إلى السياسية، ومن الإطار التعاقدي الداخلي إلى الإطار السياسي الدولي، ويمكن أن نذكّر في هذا السياق بالعديد من الأمثلة التي تواترت في السنوات الأخيرة من نحو علاقة بعض النشطاء مع «إسرائيل» والتي تنامت في العقود الأخيرة، من خلال الزيارات المتبادلة وتأسيس جمعية للصداقة الأمازيغية اليهودية؛ بغية توثيق الصلات التاريخية بين الأمازيغ واليهود «الإسرائيليين» الذين استوطنوا المناطق الأمازيغية بالمغرب وهاجروا إلى «إسرائيل»، على حد زعمهم؛ لذا لن يفاجئنا أحد أهم رموز التطبيع، أحمد الدغرني، حينما يقول: «إن الصراع الدائر في فلسطين لا يهمنا؛ لأنه يخص الفلسطينيين و«الإسرائيليين» وحدهم، ونحن أبعد ما نكون عنه».

توجس وارتياب

هذه الأمثلة وغيرها جعلت مقاربة الحركة الإسلامية بكل مكوناتها لمسار الحركة الأمازيغية مشوباً بنوع من التوجس والارتياب، خاصة في تجسيده لبرامج استعمارية وصهيونية أثبتتها الأحداث.

4- لعل الطاغي على الكتابات الأمازيغية هو الاتجاه العلماني، والعلمانية ليست عنواناً لاعتقاد أيديولوجي أو مذهبي، وليست توجهاً عقدياً تبرر من خلاله الممارسات، بل العلمانية في الخطاب الأمازيغي يراد منها رفض العربية التي ظلت دوماً عنوان الانتماء الديني للمغاربة؛ لذا يتمسك بفصل السياسة وأمور الحكم عن الدين، باعتباره يتماشى مع المشروع الحداثي الديمقراطي الذي تسعى الحركة الأمازيغية إلى بنائه والنضال من أجل إقراره، وقد عبرت عن هذا في العديد من وثائقها التأسيسية، ويدفع التطرف في الانتماء إلى اعتبار العلمانية جزءاً من التراث الفكري والاجتماعي للقبائل الأمازيغية من خلال تصيد الأمثلة السلوكية للفصل بين وظيفتي القائد والفقيه.

تراث أمازيغي

يقول أحدهم: «إن العلمانية الأمازيغية ليست مستوردة من أوروبا كما يظن البعض، بل هي تراث أمازيغي حي؛ لأن الشعب الأمازيغي تاريخياً كان علمانياً، إذ نجد إلى الآن في المنظومة الاجتماعية الأمازيغية فصلاً بين اختصاصات فقيه القبيلة وبين اختصاصات الشيخ «أمغار»؛ فالأول مهمته هي رعاية المسجد والتزام الحياد وعدم التدخل في سياسات القبيلة، ويقتصر حضوره مؤخراً في الاجتماعات «أكراو» بصفته مقرراً أو كاتباً للاجتماع، والفقيه غالباً يكون منتمياً إلى قبيلة أخرى، في حين يعتبر أمغار مسؤولاً على تدبير المياه والحقول والرقابة على احترام العرف من طرف الأفراد؛ من هذا المنطلق تكون المواجهة حتمية مع خطاب الحركة الإسلامية الرافض للعلمانية باعتبارها رفضاً لوجود الدين في الحياة العامة.

وكما يقول عبدالسلام ياسين: «هم يقولون عكس ما نقول؛ فتحرير الإنسان عندهم لا يصح إلا عبر تحريره من الدين، والثقل الذي يعوق عن التفكير هو الدين»، فكان الانصهار في المشروع العلماني الرافض لأي تعايش مع الحضارة الإسلامية تحت مسميات الكونية والحداثة عاملاً أساسياً لردم كل إمكانات التواصل والحوار، خاصة إذا علمنا التوجه المحسوم في أدبيات الإسلاميين المغاربة تجاه كل خطاب علماني يروم هدم الأصول الأساسية للتشريع الإسلامي.

ما الذي تغير إذن؟

أمور كثيرة تغيرت الآن ويمكن جعلها بداية التفكير الجدي في عناصر التوافق بين الحركة الإسلامية والمخلصين من مناضلي الاتجاه الأمازيغي بعيداً عن منطق التخوين والانغلاق؛ لأن الوجود الفعلي للحركتين ومحاولات العديد من الهيئات الحزبية استغلال الورقة الأمازيغية من أجل تحقيق مصالح ظرفية وضيقة، إضافة إلى بدء إفلاس الرؤية الأحادية التحكمية للأمازيغية (لهذا بدأت المشكلات البنيوية للمعهد الملكي تخرج إلى العلن) تفرض النقاش الوطني المؤسس.

ولا يمكن أن نتصور أن فكرة الحوار جديدة ولم يشرع فيها قبل مدة لكنه ظل حبيس الصالونات والبيوت المغلقة.

ويرجع السبب إلى أن المتصدين لقيادة الحوار لم تكن لهم الأهلية التنظيمية لمباشرته، بل كانوا على الدوام يعبرون عن آرائهم الشاذة داخل مؤسساتهم.

لكن التغييرات التي حدثت جديرة بالتقاط الإشارات:

- أولها: ذاتي يتعلق بمحاولة الحركة الإسلامية تقديم قراءة مغايرة لواقع الأمازيغية في المغرب بعيداً عن الأدلجة والرؤية التحكمية التي استغلت الملف من أجل طعن المشترك المجتمعي، ولعل إنشاء الرابطة المغربية للأمازيغية يحيل على هذا الموقف المتقدم، دون الدخول في محاولة البعض تسييس العمل وكسب النقاط في التدافع الحزبي، كما فعلت إحدى برلمانيات المعارضة.

- ثانياً: بداية الانفتاح المتبادل في القواعد الطلابية والمتمثل على الخصوص في إعطاء الكلمة في ملتقى منظمة التجديد الطلابي بمكناس لممثل الحركة الأمازيغية، وبيان هذه الأخيرة تضامناً مع مقتل الحسناوي، والدعوة المشتركة لإعلان الفصيل القاعدي منظمة إرهابية؛ مما يعني أن الخصم واحد وإن حاول حزب التحكم استغلال الأمازيغية لضرب التوافق الوطني.

- قدرة المغاربة على التفكير الجديد في السؤال اللغوي بشكل يحفظ اللحمة الاجتماعية وعلى مواقع كل اللغات الوطنية، فالحالة المغربية الفريدة في نشأتها وفي مسارها لا يمكن أن تغدو استنساخاً لنماذج شرقية أو غربية في الحضور اللغوي أو وظيفيته، بل يمكن أن تؤسس لتعددية حقيقية وضرورية.

- ضرورة إعادة التفكير والنظر في قضايا اللغة وفق المنظور اللسني العلمي، ومراجعة المسلمات التي أسست الخيال الجمعي المغربي؛ حتى أصبح مجرد تناولها سقوطاً في براثين التجزئة والاستعمار.

وكما أن لكل حوار ضرورته، فله محاذير لا يمكن تجاوزها؛ لأن الرافضين للحوار ولتمثلاته هم أنفسهم من يستغل الأمازيغية من أجل «فرنسة» المجتمع والعلاقات مع الصهاينة باسم الذاكرة المشتركة، وبث مفاهيم التحكم التي أهملها التاريخ، فالحوار ضرورة لكن داخل إطار السيادة الوطنية والمشترك الجمعي المغربي.

 

عدد المشاهدات 1350

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top