سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 28 سبتمبر 2020 19:56

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (3 - 6)

نكمل حديثنا، أيها القارئ الكريم، ونقول بداية: لماذا لا نعلنها بوضوح أن حربنا مع صهيون الماسون العلمانية حرب عقائدية ودينية؟!

نعم.. لماذا؟

هل مرفوض شرعاً إعلان ذلك؟

أم يا ترى مرفوض عرفاً وأخلاقاً؟!

أم هو محظور أممياً وتنظيماً عالمياً يحرم ذلك الإعلان ويجرمه ويدرجه حينها تحت الإرهاب والقتل؟!

من حقنا أن نقول لجميع الدول العربية والإسلامية: يجب عليكم إعلان ذلك، لماذا نخشى أن نعلنها أنها حرب دين وعقيدة؟ وما المغزى من إبعاد العقيدة والإسلام من وعن ميدان العمل والمعركة والمواجهة؟

أنا شخصياً ما أرى إبعاد العقيدة والدين عن الميدان إلا نصرة لليهود والعلمانيين المنافقين، وما أراه إلا تراجعاً في طاعة الله تعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم.

إن إبعاد الإسلام والعقيدة من وعن ميدان المعركة فكرياً وتربوياً وعسكرياً هو مقدمة استباقية لهزيمة الأمة، شاء من شاء وأبى من أبى.

نعم أيها القارئ الكريم، فالعقيدة لا يمكن أن تواجَه بالقومية والقومجية، العقيدة تحتاج إلى عقيدة صحيحة لتفلها وتدحرها، وتظهر باطلها وعوارها في كل ميدان، وإلا سنكون الخدم والتبع الذين لا شرف لهم ولا قيمة، كما بيَّن ذلك كتاب الله تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة: 120)، نعم تكون تبعاً لهم ويستصغرون عقلك أيها الخادم التابع.

ومن الدليل على استصغار العقول ما طرحه الرئيس الأمريكي ترمب قبل أيام في قضية صناعة الدين الثلاثي الجديد الذي يدمج بين اليهود والنصارى والإسلام، وأطلق عليه "الإبراهيمية" أو "العقيدة الإبراهيمية" نسبة لسيدنا إبراهيم عليه السلام، ولا شك حينما نقف أمامهم بالقومية والعلمانية والليبرالية ستنطلي حينها علينا هذه الألعاب والسفاهات، ومن ثم نتبع اليهود والنصارى عبيداً لهم، والسلفية المزيفة تفتي حينها بجواز ذلك، ومن لم يتبع اليهود والنصارى فسيكون حينها من الخوارج، ويحل قتلنا وهنيئاً لمن قتلنا، ستفتي تلك العقول التي تدعي السلفية -وهي السفلية لا السلفية- أن اليهود والنصارى ولي أمر، لا يجوز الخروج عليه! فهذه هي ضآلة عقولهم كما نعايشها محلياً وإقليمياً وعالمياً.

نعم خطاب الآية للنبي صلى الله عليه وسلم -(وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى)- لكنه مطلق الزمان ماضياً ومستقبلاً، ويكفينا استدلالاً على ذلك "لن ترضى"؛ أي الخطاب أيضاً للأمة مستقبلاً، وهنا يعلم العدو الصهيوني مغازي الآية أكثر من بعض دعاة المسلمين، فلذلك عمل التنظيمات والفرق التي مع مرور الزمن تعمل لإيقاف مفعول "لن" المستقبل، ومن ثم تجعل المسلم مطبعاً على أن يكون خادماً تابعاً للصهيونية الماسونية العلمانية المنافقة.

فهذه عقيدتهم مهما عملت لهم، ومهما خنت دينك وأمتك، فأنت لا ترتقي كعب شعب الله المختار بالنسبة لهم، فأنت خادم، وبالأصل أنت "نطفة حصان!" حسّن الله شكلك وجمّله بشكل الإنسان إكراماً لشعبه المختار!

إذا كان حديثنا حول اليهود والكيان الصهيوني مهماً، فاليوم نحن بحاجة أكثر من السابق حديثاً وتفصيلاً عن يهود وتنظيماتهم ومخططاتهم بعد ما رأينا من تطبيع وحركة غريبة، وأقوال ثناء على التطبيع مع عدو مغتصب، ولا يرى من يستحق أن يكون إنساناً سوى شعب الله المختار الذي خلق الله الدنيا من أجله!

أرى أنه من الواجب الشرعي والدعوي والعقلي والمنطقي والإنساني أن نبين هذا العدو لأجيالنا وعوام أمتنا، وبالتفاصيل ما دق من فكر العدو وعقيدته وما عظم، ليدرك من له عقل وإن كان يسيراً أن التطبيع لا يخدم إلا اليهود ودولتهم العالمية، وأعني التطبيع بكل أنواعه منذ بدايات تنظيمات صهيون حتى تطبيع اليوم الذي نعايشه، وإن تنوعت ألوان هذا التطبيع طرحاً وفكراً وآلية، إلا أن الهدف منه السيطرة على فلسطين منذ القدم لتكون هي منطلق دولتهم العالمية التي تسيطر على المخلوقات ذات الأصل الحيواني حسب عقيدتهم، التي ما وجدت هذه المخلوقات إلا لخدمتهم، أو لتقديمهم قرابين لدعوتهم وإنسانيتهم بوصفتهم شعب الله المختار!

نعم أيها القارئ الكريم، ها أنا أنقل لك نقولات وأعرضها عليك، وانظر كيف تتوافق قلباً وقالباً على الهدف بين قائليها وتنظيماتهم، وإن كانت أحياناً تدعي التباين والاختلاف ظاهراً وتمويهاً على "الجويم" كما تدعي، والعدو ما عمل بها وأقامها وأسسها كأفكار ومناهج إلا من أجل الوصول إلى هدفه وإحباط المسلمين، بل إلغاء الأديان ما عدا اليهودية التوراتية التي تبقى لتدير الدولة العالمية التي يسيطر عليها حاخاماتهم، ولا ينبغي أن نستصغر المعلومة، فالعدو يعمل بنفَس طويل أطول مما نتصور، ويعمل ببناء تراكمي فكري وعملي لا يستفز المقابل آنياً ولكنه مع مرور الزمن يكون جبلاً متراكماً تصعب إزالته ومواجهته!

نتوقف بما عرضناه في هذه السطور، ونبدأ بسطورنا القادمة بإذنه تعالى في النقول التي وعدناك بنقلها أيها القارئ الكريم، لترى وحدة المنهج والفكرة والعقيدة والتنظيم بين مجاميع وجماعات، تدعي أنها لا علاقة بينها في حربها على الإسلام والمسلمين وهي الكذوبة!

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة].

 

_________________

إعلامي كويتي.

الأحد, 27 سبتمبر 2020 09:58

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (2 - 6)

حينما نتابع مسيرة العدو في الأمة الإسلامية منذ رسالة سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، سنجد مسيرة العدو مسيرة مطردة تآمراً، ولم تتوقف محاولات قتل النبي صلى الله عليه وسلم والتخلص منه، وجميعها باءت بالفشل، ولذلك جاءت البدائل.

تطبيع، تساهل، والتظاهر بالخير تقية وإضمار السوء نفاقاً، ونخراً بالأمة باللاشعور وخفية تراكمياً، حتى تفاجأت الأمة بجبل من الانحرافات لا بد من دفع الثمن الكبير من أجل زواله!

هذه المؤامرات الفاشلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانت من قبل اليهود أو من كفار قريش، وهذا أمر دائم على مر العصور، يتفق الوثنيون واليهود والنصارى تآمراً على الحق، وهذا دائماً وأبداً دينهم وديدنهم.

وذلك منذ شعب أبي طالب، وحتى محاصرة بيته صلى الله عليه وسلم ليلة هجرته إلى المدينة، وإرسال من يقتله خلفه يوم هجرته، وحادثة سراقة رضي الله عنه معلومة لدى الجميع، وأيضاً تآمر اليهود بقتله وذلك بمحاولة إلقاء الحجر عليه صلى الله عليه وسلم، وأيضاً حادثة الشاة المسمومة، والتآمر مع الأحزاب ونقض العهود معه صلى الله عليه وسلم، وهكذا حتى نصل إلى ما بعد النبوة، نصل إلى قتل الخلفاء عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم، إلى أن نصل إلى ابن سبأ وتنظيمه "المحفل السبئي" الماسوني في اليمن، ثم المنظمات والفرق التي جل من أنشأها اليهود والأحبار منهم غالباً، وهي دقيقة وعميقة التنظيم مثل القرامطة والديصانية والمعتزلة والباطنية وأصحاب وحدة الوجود، جميعهم حتى نصل إلى الأحسائي والبابية والبهائية والقاديانية وصولاً إلى كفتاروا والأحباش، والشحرور، وأخطرهم اليوم السلفية المزيفة والسلفية منهم براء من أمثال مؤيدي التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعابدي ولي الأمر بشكل أو بآخر، أمثال وسيم يوسف ومن يؤيده وينصره من أدعياء السلفية وهم أعدى أعداء للسلفية من أجل تدميرها وتشويهها وُجدوا بتقصد وتآمر على دين الله تعالى.

نحن نقول: هل هي من الصدف غير المدروسة، وغير المنظمة، أن تتفق هذه النوعيات والدعوات الباطنية والسبأية والمنافقون من أمثال ميزو، وكفتارو، الشحرور، ووسيم.. وأمثالهم، هل هي الصدفة جمعتهم مع من سبقهم بقرون بنفس المنهج، ونفس الهدف وإن اختلف الأسلوب المنهجي أو الغلاف الخارجي للمنهج إذا جاز التعبير؟!

هل هي الصدفة يتم هذا الاتفاق على مر القرون والسنوات رغم ظهور التباين أحياناً تمويهاً وضحكاً على المعنِيْ؟! هل هي الصدفة يتم التركيز منهم جميعاً على نقاط تتكرر مع كل جماعة وتنظيم منهم ولا يختلفون عليها وإن اختلف الطرح منهجاً وآلية كما أسلفنا؟!

هل هي صدفة تتكرر في طرحهم هذه النقاط؟!

1- الطعن في الصحابة.

2- الطعن في السُّنة النبوية وتسطيح علومها.

3- نحن رجال وهم رجال لنا عقل كما للصحابة عقل.

4- الحرص على توحيد الأديان وتسييحها (الإبراهيمية!).

5- صناعة كتاب جديد بديل للقرآن.

6- بذل كل الجهود والطاقات لخروج الأمة الإسلامية من الأممية والدخول في تقديس التشظي الوطني وبذل الجهد بذلك، وبناء وتأصيل العزوف عن الدولة المحورية للأمة ومحاولة تشويهها تاريخياً ومستقبلاً وإطلاق الخيانة على من ينادي فيها!

هل هي الصدفة يتم اتفاقهم جميعاً على هذه النقاط الست بشكل أو بآخر؟!

إنها قمة السذاجة وقمة الجهل في عدونا إذا اعتقدنا أن هذا جاء من باب الصدف مع الأيام والقرون، وتكرار نفس الطرح والفكرة ونقاطها بشكل أو بآخر رغم التباعد الزمني والجغرافي بينهم كفرق وتنظيمات!

نعم.. قمة السذاجة.. إن اعتقدنا أن الحرب على الدين والإسلام تتوافق فيها كل هذه الجماعات المعوجة مع العلمانية اليوم، ومع السلفية المزيفة وهي أخطرهم اليوم، فهي المنفرة من الدين ورجال الدعوة والدين، إنها قمة السذاجة والسفه، وقلة العقل إن اعتقدنا أنها صدفة!

إنها تنظيمات دقيقة وعميقة، تعمل فيها منظمات صهيونية لنصرة يهود، ومن ثم قيام دولتهم العالمية اليهودية التوراتية التي تحكم العالم، وهؤلاء لا يمكن توقفهم وتردعهم حضارة مدنية أو قومجية عربية، أو مشيخة قبلية، فهؤلاء لا يوقفهم إلا الدين والعقيدة الحق، فلذلك هم أدركوا تماماً بعدم وجود دولة إسلامية محورية، وبعدم وجود الدين الحق، يقوم مجدهم ودولتهم العالمية، فبذلوا كل الجهود واستسذاجاً للشعوب وتطبيعاً بصفته -التطبيع - خطوة للهدف الكبير، وهو قيام النظام العالمي الأوحد لدولتهم العالمية!

يتبع..

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

السبت, 26 سبتمبر 2020 15:22

لماذا التطبيع ومن أجل من؟! (1 ـ 6)

كثر الكلام حول التطبيع مع الكيان الصهيوني، وخلط البعض بقصد من أجل تضليل عامة الناس ما بين " التطبيع والصلح " شرعاً!

على مر التاريخ لا توجد أمة وثقت في يهود إلا كانت النتيجة في آخر المطاف غدر اليهود في هذه الأمة أو تلك التي وثقت فيهم وآوتهم.. فلذلك.. أخذ النصارى بداية مواقف صلبة ضد يهود وذلك لمواقفهم من السيد المسيح عليه السلام، وكما يظن النصارى أن اليهود من قتل المسيح، فلذلك عمل اليهود تطبيعاً، واغراءا، وشراءً بالمال؛ وكيدا حتى رضي عنهم النصارى وتطبعوا بطبيعتهم حرباً على الأديان، واستمرت بلدانهم هكذا بتنظيمات مجرمة ومناهج خسيسة؛ لا هم لها إلا تدمير دين الإسلام بصفته الحق الوحيد الباقي على الأرض كدين سماوي.

وها نحن ننقل لك أيها القارئ الكريم ما قاله " لافي موسى لافي " المستشرق الأعظم في محفل فلسطين، وهو دليل عملهم الدؤوب ضد الرسل والأديان، ونجعل قوله عند هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بداية.

وقول " لافي موسى لافي " هذا يدمج فيه الكلام على الرسولين بعد موسى، سيدنا عيسى وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث قال في المسيح وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وذلك بعد هجرة محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ويتبين من كلامه مدى حقده أو حقد اليهود على الأديان، وبالذات التنظيمات الماسونية والتي لا يمكن أن نفرق بينها وبين يهود عقيدة وفكراً وحركة.

يقول المستشرق الأعظم في هيكل فلسطين: " في أواخر الجيل السادس للدجال يسوع الذي اضنكنا بتدجيلاته ظهر دجال ادعى النبوة بالوحي، يدعو العرب لعبادة الله بدل من الأوثان، ويقول: " ومال له كثيرون في مدة قصيرة فقمنا نناهض دعوته " ويقول أيضاً: " أصبحنا ننادي أنه ويسوع واتباعهم دجالون ".

هذا ما يراه يهود في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي الرسل عموماً، فلا أدري على أساس يتم التطبيع مع قوم يرون من طبع معهم أصلاً ليس إنساناً؛ بل هو نطفة حصان، ولكن إكراماً لهم ليكون لائقاً لخدمتهم، جعل الله صورة هذا الحيوان كأنها صورة إنسان.

فلذلك.. نقول لا تفرحوا بالتطبيع، فهذا التطبيع تم الرسم له منذ زمن بعيد وقرون عديدة، وبداية بدأ مع النصارى قبل المسلمين حتى تم انحرافهم من خلال هذا التطبيع والتدليس والتآمر، فأخرجوهم من دينهم لخدمة منظماتهم اليهودية! الماسونية! الصهيونية!  العلمانية!  وبدأ التخطيط له من أجل القضاء على الدين والديانات السماوية والأخلاق الحميدة، وكما هو معلوم قامت هذه المنظمات منذ عام ٤٣م من أجل هدم الدين وصناعة النظام الأوحد العالمي التوراتي !

هل من الصدفة أيها القارئ الكريم أن يتفق كل من يحارب الدين بنقاط معينة ولا سواها على مر القرون والسنوات هي هي يتم الاتفاق عليها من قبل كل من " ابن سبأ، القرامطة، الديصانية، الصليبية، البابية، البهائية، القاديانية، الزرادشتية، منحرفي الصوفية، الشيوعية، الباطنية عموماً.. الخ "

نعم.. لم ولن يختلفوا على هذه الأمور في مناهجهم ودعوتهم جميعهم كانت دعوتهم:

١- التشكيك في التوحيد .

٢- التشكيك في عدالة الصحابة .

٣- التشكيك في السنة النبوية وعلومها .

٤- العمل الدؤوب لهدم دولة الإسلام .

٥- العمل الدؤوب لرفع فكرة دولة إسلامية من ثقافة المسلمين ودعوتهم .

٦- وهذا في النهاية نتيجته الكفر في القرآن والتحريف والتخريف فيه وهو مربط الفرس .

نعم .. إلا أن هذا المطلب الأخير مدبب لا يطرحونه بشكل مباشر، فبالطرح المباشر المدبب يثير المقابل، لذلك، لا بد من البدائل والفرشات لذلك بشكل أو بآخر مثل صناعة الدساتير العلمانية بداية وفصل السياسة عن الدين ومن ثم اللعب والتشكيك في الدين من خلال رجال الدين المتناقضين ظاهرياً المتفقين منهجاً ولباً.. نعم.. رجل الدين المتشدد حقداً الذي لا يتورع في مسلم ويتزلف للنصارى واليهود، والانبطاحي الذي يسعى لتقريب صهيون ويرى قربهم أولى من قرب المسلمين وحماس والقسام، وهذا لا شك يصنع الاشمئزاز للأجيال من أتباع رجال الدين ومن ثم الابتعاد عن الدين في أقل الأحوال إذا لم يكن هذا قائم لصناعة الصورة الذهنية للأجيال وتطبيعهم على ذلك؛ وأن الدين هو الدمار كما تقول الماسونية، ومن ثم الوصول إلى محور عملها وهدفها تهميش الدين، أو نصب العداء له ومحاربته!

نعم من أهدافها القضاء على الدين؛ إما عن طريق تسييح الأديان أو العمل التدريجي للانحراف.

عندما ذكرنا سالفاً " تطبيع " أو عمل دساتير علمانية لا دخل لها في الدين ومن ثم مع مرور الزمن؛ من السهل تجريم الدين من خلال الدستور ولكل من يعمل بالدين وللدين، أنه يعمل بانقلاب، وعمله هذا مخالفة دستورية ظاهرة، ويجب محاسبته قانونياً كما فعل أتاتورك في تركيا.

ومن أقوال الماسون اليهود الذين يسعى البعض بكل ما استطاع من أجل التطبيع معهم وتلميعهم مخالفين كتاب الله تعالى وقوله في يهود السلبي المضطرد؛ تقول الماسونية الصهيونية العالمية سعياً لإزالة الدين لتحل محله فكرة ملك "إسرائيل".

تقول الماسونية اليهودية متفقة مع العلمانية والباطنية المتزندقة والشيوعية الملحدة تقول: " لايكفي التغلب على الأديان والمعابد، فالقصد هو محو الأديان، وبعد أن نفرق الدين عن الدولة نبدأ بمحاربة الإله".

وهذا أيها القارئ الكريم، لا يأتي إلا بالعمل الدؤوب من أجل انتزاع الدين من القلوب والصدور عنفاً وتصفية، ودعوة تآمرية تخترق الإعلام ومناهج التعليم، أما العنف فهو معلوم بالاعتقالات للصالحين من الدعاة والعلماء الصادقين، وتكميم الأفواه الصادقة وتصفيتهم، وإطلاق يد المنافقين في ميدان الدعوة والحركة، ونشر ما يقوله العلماني " هاشم صالح " وأمثاله: " أنا لست ضد رجال الدين في المطلق بشرط أن يتركونا نشرب " العرق والويسكي " ونغازل الآنسات والسيدات وبقية الحريات "

وعليك أن تفهم بقية الحريات أيها القارئ الكريم التي يعنيها هذا العلماني؛ فهي لكل ما هو شر يضعف الإسلام، كبناء معابد وثنية، وهدم المساجد، وتعزيز الكنائس، ودعم المثليين، والتفريط في المقدسات مثل المسجد الأقصى وفلسطين والحبل على الجرار.

- يتبع -

[ اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

 

ــــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

الجمعة, 25 سبتمبر 2020 21:57

الصدق منجاة والكذب دمار (أخيرة)

قيل شعراً:

              الصدق يعقد فوق رأس

               حليفه  بالصدق تاجا

وكما هو معلوم أيها القارئ الكريم؛ الصدق هو الخلق الناقض للكذب، أي الأخبار بالخبر كما جاء بيانه.

لا شك الصدق وقول الصدق يعطي المقابل الثقة في الإنسان الصادق ويعطي انطباعاً راقياً للإنسان الصادق، ومن ثم الارتقاء بهوية الإنسان الصادق، ومن خلاله يكسب السمعة الحسنة والراقية، ومن ثم يكون له الأثر الأطيب والأقوى على من حوله ومن يجالسه، ومن يسمع له لإقناعه لما يحمل من رأي وفكر ودعوة.

ولا شك الصدق صفة من صفاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو الصادق الأمين كما كان معروفاً عنه حتى ما قبل النبوة كما هو معلوم.

والصدق أيضاً، من صفاة الرحمن الرحيم، والذي قرن صدق نبيه عليه الصلاة والسلام بصدقه؛ قال تعالى : " وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ".

وهي أيضاً ذكرها الله تعالى كصفة لسيدنا إبراهيم عليه السلام " وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ ۚ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا " وذكر غيره وكثير من الرسل والأنبياء بهذه الصفة الراقية الرفيعة.

ولا تعتقد أيها القارئ الكريم؛ أنه ستكون لك الشجاعة والجرأة في القول والعمل وأنت لا تملك الصدق، فلا جرأة ولا شجاعة من غير الصدق، وكما قال البعض أو ما قيل من أقوال جميلة في الصدق " القول الحق في مواطن الهلكة " وقمة وأعلى مراتب الصدق أن تقول الصدق وإن كان الكذب ينجيك.

نعم أيها القارئ الكريم.. بالصدق تصل إلى مرتبة الشهداء كما بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: " مَنْ سأَلَ اللَّه تَعَالَى الشَّهَادةَ بِصِدْقٍ بلَّغهُ اللهُ منَازِلَ الشُّهَداءِ وإنْ ماتَ على فِراشِهِ ".

وكما أن الطمأنينة ثمرة الصدق في الدنيا وهي من روائع ثمار الصدق في الدنيا، إلا أن ثمرتها في الآخرة أجل وأعظم وهي جنات الخلد كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم .

نعم.. فبالصدق تتطور قدراتك الشخصية والذاتية، وحينها تجيد التكيف مع ذاتك وما يطرأ عليها سلباً وإيجاباً؛ ومن ثم الانتصار على النفس الأمارة بالسوء، ولا شك ولا ريب المجتمع الذي تنتشر في ثقافته وخلقه الصدق؛ يكون مجتمعاً مريحاً لأهله ولمن يزوره وإن كان كافراً لا مسلماً.. نعم.. حينها تكون حياة الإنسان في المجتمع مطمئنة بعيدة عن الخداع والنفاق سواء كان من أصل المجتمع أو من الزائرين له، فالحقائق أمامه مكشوفة وواضحة وهذا يزيد الراحة والطمأنينة للجميع وفي المجتمع والتغلب على الشائعات والقيل والقال والفتن، وفي هذه الحال يكون هذا المجتمع جالباً للخيرات والعاملين فيه لا يعملون إلا خيراً في كل المجالات اقتصاداً وسياسة وغيرها.

 

عليك بالصدق يا مخلوق  يا إنسان

بالصدق تكسب رضى الباري وغفرانه

  

الصدق منجاة لأربابه من النيران

  والله صادق  بحد  ذاته  وسبحانه

 

والمصطفى قالها طه ولد عدنان

ثلاث يُعرف  بها  المؤمن  بايمانه

 

واللين يعني عمود  الدين للإنسان

من حدث الناس وأصدق يعتلى شانه.

 

ــــــــــــــ

إعلامي كويتي.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top