سامي راضي العنزي

سامي راضي العنزي

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الإثنين, 05 أكتوبر 2020 14:07

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (5 - 6)

نكمل حديثنا حول وحدة التنظيم والأهداف لمجموعة مجاميع، أو جماعات، أو فرق وتنظيمات لا همَّ لها إلا الحرب على الإسلام والمسلمين، وانتهينا في السطور السابقة بمقولة للمحفل الهولندي توقفنا عليها وهي تبين عقيدتهم عقيدة وحدة الوجود والتناسخ والحلول، التي لو دققنا في مضمونها مع فهم عقيدة اليهود بأنفسهم كما يعتقدون أنهم شعب الله المختار وغيرهم حيوانات، نعلم حينها من المعنيّ بقولهم: "نحن الله"، أو قولهم: "الإنسان هو روح الله"! تعالى الله.

لم ولن يقصدوا بذلك إلا اليهود؛ لأن بقية البشر بالأصل ليسوا بشراً حسب عقيدتهم، فلذلك قولهم: "نحن الله وروح الإنسان روح الله" القصد منها يهود، وهي عبارة لها عدة وجوه من حيث المعنى والمعنيّ لكل من علم عقائدهم ومكائدهم وأكاذيبهم.

ونبدأ اليوم سطورنا بقول للباطني الإحسائي، الذي لا شك يتفق معهم في نشر ونثر الغبش على الدين، ولكن بشكل أكثر دقة، وأكثر شبهة وفتنة، إلا أنه في النهاية يصل مع بقية الجوقة إلى الهدف المشترك بينهم، ضرب الدين ورجال الدين.

يقول الإحسائي في النبوة مبيناً أن مشايخهم أرفع مستوى ورقياً من الأنبياء!

يقول الإحسائي في النبوة وكيف يتفق مع العلماني والماسوني: "إن الحقيقة المحمدية تجلت في الأنبياء قبل محمد تجلياً ضعيفاً، ثم تجلت تجلياً أقوى في محمد، صلى الله عليه وسلم، والأئمة الاثني عشر، ثم اختفت زهاء ألف سنة وتجلت في الشيخ أحمد الإحسائي، ثم كاظم الرشتي، ثم تجلت في كريم خان وأولاده، إلى أبي القاسم خان، وهذا التجلي أعظم التجليات لله، والأنبياء والأئمة!

جمع الإحسائي هنا بين وحدة الوجود والتناسخ والحلول!

نعود إلى العلماني أبو زيد، وماذا يقول متفقاً ضمناً مع الإحسائي وكأنه يزكي أبا لهب، وأبا جهل، وعبادة الأوثان؛ لأن التوحيد والتميز بين الإله الخالق والمخلوق عنده أمر غير صحيح!

يقول أبو زيد العلماني متفقاً ضمناً مع الإحسائية بتصغير النبوة بشكل أو بآخر: لا بد من إخضاع القرآن للنظرية الغربية، وهي النظرية المادية التي تنكر الخالق وتؤول الوحي على أنه إفراز بيئوي أسطوري، ويقول: إنه ناتج عن المعرفي التاريخي الغارقة في الأسطورة!

وهو يتفق بشكل أو بآخر مع المستشرق اليهودي الحاقد على الإسلام والمسلمين بروكلمان، نعم يتفق معه بقوله في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: "إن محمد، صلى الله عليه وسلم، دَعِيّ وليس نبياً، وإن ما دعا له مقتبس ونسج التحليلات والأوهام والأكاذيب"! بحسب زعمه.

لعل قائل يقول أو يستغرب من ربطي وبيان الترابط التنظيمي ما بين الباطنية بكل أطيافها والماسونية العالمية والعلمانية الكافرة! أقول: نعم، وحدة الهدف على مر العصور والأزمان لهو دليل على انطلاقهم من حفرة واحدة، ومنهجهم الواحد في نظرته للدين ورجال الدين والأنبياء والرسل، وصناعة الخدم لهم -يهود- من أجل تطبيع الشعوب والأمة الإسلامية بالذات مع يهود؛ من أجل سيادة العالم بالدولة العالمية التي ينشدونها، فنشر خدمها الغبش على الشعوب، وأحيانا تباع الأوطان من أجل يهود التي تفضلت عليهم بهذا الكرسي أو ذاك المنصب، وما علم هذا المطبع أو ذاك أنه مهما فعل ومهما خان دينه وأمته أنه لا يرتقي أن يكون إنساناً أمام شعب الله المختار!

وجميعهم تلك الجماعات والمنظمات اليهودية تلونت، وعملت في المجتمعات، بداية بما يميل له ذلك الشعب أو تلك الأمة مسايرةً، أياً كان النفاق هو محور دعوتهم التي تسعى من خلاله للخلاص من الإسلام والمسلمين، وهي دعوى محورية أيضاً، ولا بد أن يسبقها التطبيع، تقول الماسونية كما الباطنية والعلمانية: "الغاية تبرر الوسيلة"، والأجدر بها نقول فيها: "بالنفاق تصل إلى هدفك!".

تذكر الماسونية فتقول: "من سمات الماسوني أن يكون وطنياً مع الوطنيين، مسالماً مع المسالمين، رحيماً مع أندية الرحمة والإحسان، ومدمراً مع المدمرين الحاقدين، سياسياً في مواخير السياسة والنفعيين، أن يكون ديناً في المعابد، وأن يكون ملحداً مع الملاحدة".

فهذا منهج يسهّل لليهود التطبيع، وركوب مركوب المظلومية، ومركوب السلام والإنسانية في الوقت نفسه للوصول إلى هدفهم الإجرامي!

 

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

الأحد, 04 أكتوبر 2020 13:18

لماذا التطبيع؟ ومن أجل من؟ (4 - 6)

توقفنا الأيام الماضية عن استكمال مقالات التطبيع؛ وذلك بسبب وفاة أمير الكويت صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، وها نحن نستأنف ونكمل ما تبقى من مقالات حول الموضوع.

وعدناكم في نهاية سطورنا السابقة أن نبدأ في هذه السطور بعرض النقولات التي نراها رغم تباعد المسافات بينها زمنياً وجغرافياً إلا أنها تنطلق من فهم واحد وتنظيم واحد لهدف واضح متفق عليه رغم تنوع الزخارف الخارجية للطرح تمويهاً وهو دليل على مدى تغلغل هذه التنظيمات اليهودية في كل مناحي المعمورة من أجل القضاء على الإسلام وأنى لها ذلك.

نبدأ في الهدف المجمل من غير التفصيل، وهذه المقولة تشكل إجمالي الهدف جملة إلغاء الأديان، وجاء ذلك القول من غير التفاصيل وذلك في المؤتمر الأعظم للماسونية عام 1923م بقولهم: "لتحقيق الماسونية العالمية يجب سحق عدونا الأزلي وهو الدين ولا بد من إزالة رجاله"، نعم.. إزالة رجاله بالتصفية والاعتقالات والتشويه، إلا أن الباطنية كانت أكثر مدببة في محاربة رجاله، وذلك ظاهر بقولهم في الأنبياء كما بيَّنه الإمام الغزالي في كتابه الرائع "فضائح الباطنية"، وبيان اتفاقهم مع قول الماسونية والعلمانية والشيوعية الملحدة جملة وتفصيلاً في الرسل والأنبياء، إلا أن الإطار الخارجي أحياناً يختلف تمويهاً؛ تقول الباطنية: "بعد أن عرفنا أن الأنبياء كلهم منمرقون ومنمسون، فإنهم يستعبدون الخلق بما يخيلونه لهم.. وقد تفاقم أمر محمد واستطارت دعوته في الأقطار.. ولا مطمع في مقاومتهم بقتال ولا سبيل إلى استنزال عما أصروا عليه إلا بمكر أو احتيال".

مكر واحتيال وتطبيع مع اليهود وأمثالهم، وإظهار اليهود بالإنسانية الراقية والتسامح الرفيع! وها هو أيضاً الباطني البهائي يسير بنفس الطريق والمنهج الماسوني اليهودي الذي في النهاية يسطح الدين وأهله والدعوة إلى الله تعالى، مستشهداً بآيات القرآن، نسأل الله العفو والعافية، حيث أذعن معانيها للمكر والاحتيال ليضحك على الأجيال، يقول مفسراً قوله تعالى: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) (التكوير: 1) أي: ذهب ضوؤها، أي الشريعة الإسلامية ذهب زمانها وتغيرت إلى شريعة البهاء.

ما شريعة البهاء يا ترى؟!

يقول البهاء خادم اليهود ابن الماسون: (وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) (التكوير: 3) أي: الدساتير الحديثة ظهرت خالية من "دين الدولة الإسلام!".

هل هي الصدفة يا ترى؟!

تقول الماسونية صانعة البهاء وأمثاله: "إن الدين علة تأخير الشعوب وعدو العقل والمدنية"!

وهذا الأمر روّجوه عن طريق العلمانية والليبرالية والقومية والدساتير الحديثة المدنية كما يزعمون، "لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"، وقول البهاء هذا يتفق تماماً مع الماسوني الصهيوني المعتق مكاريوس في حال لو أراد أصحاب الدين والدعوة المشاركة، ومن خلال الدساتير العلمانية، يقول: "يجب إبطال التحزب تحت الأديان لنجعل العالم كله عائلة واحدة لا فرق بين أعضائها، والدين علة تأخير الشعوب وعدو العقل والمدنية، ونعمل على ما أفسدته العقائد والأديان".

أما العلماني يوسف زيدان فيطبع مريديه بوحدة الوجود ويدعو لها رغم أنه علماني! إلا أنه يتفق مع الباطنية المتزندقة؛ هل هي الصدف يا ترى؟!

يقول زيدان متحسراً على العقلية العربية: إن العقلية العربية لا تقبل فكرة الاندماج والتداخل بين الآلهة والبشر! ويقر أن الآلهة عند غير أهل الصحراء قريبة من البشر!

هو يدعي أنه علماني لا دخل له في الدين سلباً أو إيجاباً، وهو يتفق مع الباطنية المنحرفة المتزندقة بقوله الغريب هذا الذي يزكي فيه أبو لهب وعبادة الأوثان! هل هي الصدفة يا ترى؟!

إنه التطبيع ورسم الصور الذهنية للأجيال، والتسطيح لعقول المريدين والضحك على الذقون، ووحدة الهدف والتنظيم ولا أحيد عن ذلك.

لنرَ، أيها القارئ الكريم، الاتفاق التام بين الباطنية والعلمانية بقول زيدان والماسونية.

تقول الماسونية متفقة مع الآخرين بوحدة الوجود ما ذكر في المحفل الهولندي معبراً عن عقيدتهم بقولهم: "نحن الله، الإنسان هو جنس الله، وروح الإنسان من روح الله؛ فنحن الله"! تعالى الله عما يقولون.

هل هي الصدفة، أم المنهج وروحه وأهدافه الموحدة الذي اليوم أسلوبه التطبيع وهو جزء من آليته، مع التشكيك في الدين والمشايخ تحت هامش الانبطاح والإجرام "الداعشي" إذا جاز التعبير؟!

 

[اجمعها مع بقية المقالات ستكون لديك معلومة متكاملة جيدة]

الجمعة, 02 أكتوبر 2020 22:19

كيف تُقتل السلفية؟

نعم.. كيف تقتل السلفية؟ وأعني هنا السلفية الحق التي تمثل الأمة بفهمها، إن الأمة مجموعة طيوف بكل الجوانب، ويعمل العدو على قتلها بالسلفية المزيفة المعلبة ومن أجلها، ولا يمكن أن يقتلها إلا بالمنهج المزيف الذي يدعي حاملوه أنهم سلفيون.

نعم أيها القارئ الكريم، حينما نتابع بعض من يدَّعي السلفية لا نجده إلا مرحلة تنظيمية مخابراتية عالمية وقطرية جديدة تراه القيادات المجرمة هو الأفضل للمرحلة التي نعيشها ونعايشها، كما كان التوجه الشيوعي للمراحل الفائتة والسابقة، هي الأنسب -الشيوعية- لتشتيت التوجهات إلى كل الجهات حينها إلا الإسلام، ثم مرحلة العروبة والقومية التي خير من نخرت في أمة الإسلام، فمرحلة عبدالناصر مثلاً هي الأفضل لتلك المرحلة، ثم "صدام الفتنة" بعد مرحلة السادات والتطبيع بعد تمثيلية أكتوبر، ثم مرحلة التوحش الطائفي التي تقاسمها إنجازاً "صدام الفتنة والخميني" وصنعوا كتلاً عظيمة من الغباء والجهل حيث فقدان الأولويات للأمة حينها وحتى اليوم.

السلفية المزيفة هي الأنسب اليوم، وهي الأكثر إنجازاً للعدو بالنسبة للمرحلة التي نعيشها ونتعايش معها.

باسم السلفية العمل على تدمير الفكرة السلفية الحق، وتدمير السلفية واهتزازها ومن ثم عدم الثقة فيها وتهميشها وتسطيحها ما بين السذاجة والانبطاح، ثم عدم الثقة في العلماء مطلقاً، ومقابلها بالعمل الوجه الآخر من العملة لاكتمال اللعبة بتفاهم عملي ميداني ظاهره التناقض والتباين، ولكن الهدف واحد القضاء على الأمة، والوجه الآخر الذي أعني "الحركة الداعشية وأمثالها!".

نعم هما وجهان لعملة واحدة من أجل تدمير وتحطيم وتشويه الإسلام من خلال السلفية المزيفة –ولا يغرنك العداء الظاهر بينهما؛ السلفية المزيفة و"داعش" وأمثالها - التي بتشويهها للسلفية الحق يكون من السهل جداً تشويه التاريخ الإسلامي تاريخاً وعلوماً وعقيدة وفقهاً، ومن السهل جداً التطاول على أهل العلم والدعاة، ومن السهل جداً نبش الأخطاء وتصنيفها أنها مذاهب منحرفة بل الادعاء أنها دين جديد! أو من يتبناها يكون من الخوارج، وتكون النتيجة هنيئاً لمن قتلهم ومن قتلوه! ومن ثم عبادة من يحكمني أو ولي الأمر بشكل أو بآخر، وتقديم الولاء والبراء له مقدم على الولاء لله تعالى، وذلك باسم السلفية، وهي حقيقتها "السفلية" لا السلفية، والسلفية منها براء.

وأضرب أمثلة من أقوال حاملي السلفية المزيفة، يقول أحدهم وهو داعية مشهور عربياً: لا يجوز دعم "حماس" و"القسام"، ولا يجوز تقديم المعونة لغزة، لأنهم شيعة وشيوعيون!

أي: ملاحدة كفرة شيوعيون! لا لشيء قال ذلك إلا لإرضاء أسياده لا شك ولا ريب، لو اكتفى أنهم شيعة نقول: التبس عليه الأمر؛ لأن إيران تمد يد العون لـ"حماس" و"القسام"، فالتبس الأمر على هذا السلفي المزيف، وإن كانت تشكر على مد العون لهم وبغض النظر عن خلافنا معهم، ولكن "شيوعيون" هذه بذاتها "قصة وحكاية" كما يقولون.

من أقوال السلفيين المزيفين: عدم تمييزهم ما بين من يسعى لتدمير البلاد وعمل التفجيرات كالذي يسعى لإصلاح البلاد، ويسعى بالجلوس والتفاهم مع رؤوس الدولة وكبارها وتقدم النصح لتعديل بعض الأخطاء في المسار للدولة!

لو لاحظنا تحركات وأقوال السلفية المزيفة هي متفقة مع الصهيوني الناطق الرسمي لجيش الكيان الصهيوني أفيخاي أدرعي الذي يقول في تغريداته بوسائل التواصل: "لا يقاتلنا اليوم إلا الإخوان المسلمون، وسنسحقهم ونرتاح، فساعدونا يا إخواننا العرب"! في هذه المعركة الأخيرة.

ونجد بعض أدعياء السلفية الكذوب وأحد مشايخها كأنه يقول للصهيوني: "أبشر بسعدك"! شيخ أطلقت عليه لقب "صاحب البال الطويل في التنقيب بأخطاء الإخوان".

رجل لا همَّ له بالوجود إلا الحديث حول أخطاء الإخوان الاجتهادية وتصنيفها على أنها دين جديد وعقيدة مبتدعة! وكأنه هو ورفاقه المعصومين، ولا همّ له إلا فيمن ينادي بالإصلاح الأممي الإسلامي أنهم خونة ودعوتهم خيانة للأوطان، وهو حقيقة يذكرني بمقولة للرئيس الأمريكي السابق بوش الابن، مقولته التي صرح فيها عام 2005م حيث قال: إن تركنا الإسلاميين يسيطرون على دولة واحدة، فإن هذا سيستقطب جموع المسلمين؛ مما سيترتب عليه الإطاحة بجميع الأنظمة التابعة لنا في المنطقة وسيتبع ذلك إقامة إمبراطورية إسلامية من إسبانيا إلى إندونيسيا، فكأنما هذا الشيخ ذو "البال الطويل" تنقيباً بأخطاء الإخوان الدعي سلفياً، يسير على منهج جورج بوش الابن، بل شاء أم أبى هو يخدم هذا التوجه.

وهناك أدعياء ما أن يروا دعاة أو مصلحين يسعون لولي الأمر لتقديم النصح والإرشاد من خلال المحادثة والكتابة والوثائق مثلاً سرعان ما تجدهم يتقافزون كالجنادب من أجل التشكيك في هؤلاء المصلحين والسياسيين بأنهم انقلابيون، وأنهم من أهل البدع والولاءات الخارجية، وتحركهم قوى من خارج البلاد، سبحان الله!

أختم بما يقوله المثل الكويتي، وأكتفي بذلك: "كل يرى الناس بعين طبعه"!

الأربعاء, 30 سبتمبر 2020 14:35

خير خلف لخير سلف

كويت العز والمجد.. تدخل مرحلة أخرى من مراحلها الراقية، ومسيرتها الطيبة التي اعتادتها منذ القدم، تدخل مرحلة أخرى بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله تعالى ورعاه.

كلنا نعلم يا صاحب السمو مدى الأسى والحزن الذي في صدرك على فراق حبيبك صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح، رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته، إلا أننا أيضًا نعلم أنك تحمل في عقلك وروحك وقلبك ووجدانك الكويت الحبيبة وأهلها وكل من عليها؛ مواطناً ومقيماً، وأيضًا نعلم أنك يا صاحب السمو تحمل ما بين حناياك الكويت محليًا، والكويت عربياً، والكويت إسلاميًا وعالميًا.

نسأل الله تعالى أن يوفقك ويعينك في مسيرتك وعهدك الميمون لكل ما يحب ربنا سبحانه وتعالى ويرضى.

ثقتنا كبيرة فيكم كما كانت ثقتنا في إخوانك قبلك من حكامنا من هذه الأسرة الكريمة أسرة آل صباح الكرام، نعم يا صاحب السمو.. واعتزازك بالدستور، واعتزازك بمنهجنا الديمقراطي، ومعاهدتك الله تعالى ثم معاهدة الشعب بالحفاظ على رفعة الكويت وعزتها، وكرامة الشعب ورفاهيته ليس بالشيء الجديد عليكم حفظكم الله تعالى.. نعم.. إنها عبارات من سموكم تشرح الصدر، وكلمات عميقة ودقيقة من سموكم حفظكم الله تعالى وسدد خطاكم وسخَّر لكم كل أسباب النجاح والفلاح والعزة والرقي لهذا الوطن المسلم العربي العزيز.

اللهم بارك لنا في أميرنا نواف الأحمد الصباح، حفظه الله تعالى، اللهم اجعل عهده عهدًا ميمونًا، وعهد الخير والصلاح والفلاح، وعهد عدل وأمن وأمان للكويت الحبيبة وأهلها وكل من على أرضها، واجعله اللهم عهدًا زاهرًا على الكويت والخليج وأمة الإسلام العظيمة، اللهم خذ بيده بفضلك ومنتك لخدمة شريعة الإسلام العظيم، ووفقه سبحانك ربنا برفع كل خير للأمة تعاضدًا مع الرجال الصالحين العارفين معارف الدنيا والآخرة.

 

______________

إعلامي كويتي.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top