جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

اعتمدت الحكومة الإسبانية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، الجمعة، ثلاثة برامج لتجديد ترسانتها العسكرية والدفاعية، التي رصدت لها استثمارات مالية إجمالية تقدر بـ7،33 مليارات أورو تمتد إلى غاية 2032.

وذكر بيان لرئاسة الحكومة الإسبانية أن هذه البرامج تشمل عمليات تصنيع وتحديث وتجديد الترسانة العسكرية والدفاعية للجيش الإسباني، منها بناء خمس فرقاطات (إف 110) و348 من المركبات القتالية المصفحة (في سي إر)، بالإضافة إلى تحديث وتجديد الطائرات المقاتلة من نوع “أوروفيجتر”.

وأوضح المصدر نفسه أن وزارة الدفاع الإسبانية تعتزم عبر هذه الاستثمارات المالية “تنفيذ ثلاثة مشاريع ضخمة سيكون لها تأثير كبير على الاقتصاد الإسباني، وعلى الصناعة العسكرية الإسبانية.

ووفقا لتقديرات وزارة الدفاع الإسبانية، فإن هذه البرامج ستساهم في إحداث ما لا يقل عن 8500 منصب شغل مباشر وغير مباشر خلال السنوات القليلة القادمة .

طبع 400 ألف مليار سيدمّر قيمة الدينار ويضاعف سرعة تآكل احتياطي الصرف

الحكومة في مواجهة مخاطر اقتصادية بسبب استمرار التمويل غير التقليدي

نشرت جريدة الشروق الجزائرية أن خبراء اقتصاديون حذروا من انهيار القوة الشرائية للجزائريين في 2019 وفالت أن أرقام بنك الجزائر المتعلقة باستئناف عمليات طبع النقود، والتي وصلت في رقم جديد إلى 4005 مليار دينار أي 44 مليار دولار(أكثر من 400 ألف مليار سنتيم)، قد كشفت بأنّ استنجاد الحكومة بالتمويل غير التقليدي المتواصل، حسب التعديل الأخير لقانون النقد والقرض، لمدة خمس سنوات، لا يخضع لسقف معين، وإنّما مرهون بالاحتياجات المعبّر عنها من قبل السلطات العمومية، بصرف النظر عن إسقاطات هذه السياسة على النشاط الاقتصادي والجانب الاجتماعي للمواطنين، وسط توقعات وشبه إجماع من قبل الخبراء، على أن الجزائر مقبلة على أزمة مالية حقيقية كنتيجة لهذه السياسة بداية 2019، أزمة تهدد بصفة مباشرة القدرة الشرائية للجزائريين المهددة بالتراجع إلى أزيد من 50 بالمائة.

وأكدت مصادر “الشروق” أن تحذيرات الخبراء أو قراءتهم، لم تبق حبيسة اعتقاداتهم بل وصلت في شكل تحذيرات إلى وزارة المالية، إذ تؤكد تقارير أحيلت إلى الدراسة من قبل مستشاري وزير المالية عبد الرحمان راوية، أن القدرة الشرائية للجزائريين مهددة بالتراجع إلى نحو 50 بالمائة مطلع سنة 2019 بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 30 بالمائة بداية السنة الجارية بفعل انهيار قيمة الدينار مقابل العملات الأجنبية كالدولار واليورو.

أورد بنك الجزائر في تقرير الوضعية الشهرية المنشور في الجريدة الرسمية الثلاثاء، أنّ عملية طباعة النقود بلغت نهاية سبتمبر الماضي نحو 4005 مليار دينار، وهو المبلغ الذي يمثل 44 مليار دولار، أي قرابة نصف احتياطي صرف الجزائر في الوقت الراهن، تم ضخه في السوق الوطنية، هذه الوضعية تطرح عدة تساؤلات حول الحد الأقصى الذي تنوي السلطات العمومية “المغامرة” به في مجال طباعة النقود في إطار التمويل غير التقليدي.

فالهيئة النقدية التي اعتمدت الشفافية في التعامل مع ملف إقراض الخزينة العمومية، وإعلانها اللجوء إلى عملية ثالثة من برنامج التمويل غير التقليدي في سبتمبر الماضي، بعد العمليتين الأوليين في أكتوبر 2017 وجانفي 2018، وذكرت بأنّ القيمة المالية للعملية الثالثة تقدر بـ420 مليار دينار، لترفع بذلك إجمالي النقود المطبوعة إلى 4005 مليار دينار، أي 19 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، فضحت بذلك الجهاز التنفيذي وكشفت بأنّ استنجاد الحكومة بالتمويل غير التقليدي المتواصل، الذي يعتبر الوزير الأول أحمد أويحيى عرابه لا يخضع لسقف معين، وإنّما مرهون بالاحتياجات المعبّر عنها من قبل السلطات العمومية، بصرف النظر عن إسقاطات هذه السياسة على النشاط الاقتصادي والجانب الاجتماعي للمواطنين، ويبدو جليا أن الحكومة ماضية في سياسة طبع النقود إلى أبعد الحدود، بعيدا عن التوقعات الأولية.

ورغم أنّ الحكومة كانت قد أكدت مرارا وتكرارا على لسان الوزير الأول أحمد أويحيى عدم تأثير هذا التوجه على نسب التضخم ولا على قيمة الدينار مقابل العملات العالمية، بدعوى أنّها ستوجه لتغطية الديون الداخلية المترتبة على عاتق الدولة ومصالحها الإدارية لحساب مؤسسات عدة، كما هو الشأن بالنسبة لمجمع سونلغاز، إلاّ أنّ الواقع يؤكد بالدليل والحجة وجود تآكل للقدرة الشرائية والقيمة الاسمية للعملة الوطنية، حيث بلغت قيمة الدينار مقابل الدولار والأورو مستويات عالية جدا.

الحكومة التي تبرر تعديل قانون النقد والقرض والتوجه إلى التمويلات غير التقليدية بإلزامية وضرورات مواجهة الجزائر العديد من الصعوبات الاقتصادية، على اعتبار أنّها واجهت خلال السنوات الأربع الماضية صدمة خارجية عنيفة بسبب انهيار أسعار النفط في العالم، ما جعل المدخرات الوطنية تنضب لتدفع الخزينة لتجنيد موارد إضافية”، ولاسيما بعد فشل المحاولات السابقة، على غرار عملية القرض السندي التي كانت نتائجها متواضعة بالمقارنة مع حجم الاحتياجات، موازاة مع ارتفاع قيمة الدين العمومي الداخلي، ستواجه بحسب الخبراء أزمة مالية حقيقية سيدفع ثمنها الجزائريون من قدرتهم الشرائية، هذه توقعات وتحذيرات الخبراء من التمادي في طبع النقود وعدم وضع تصور عن الحد الأقصى الواجب عدم تجاوزه في اللجوء إلى التمويل غير التقليدي يتزامن مع مؤشرات اقتصادية لا تبعث على التفاؤل، مثل إعلان بنك الجزائر عن تراجع احتياطي الصرف للجزائر إلى 88.61 مليار دولار نهاية جوان 2018 مقابل 97.33 مليار دولار إلى نهاية ديسمبر 2017، أي بتقلص قيمته 8.72 مليار دولار خلال  ستة أشهر فقط، كما كشفت آخر التقديرات بلوغ الاحتياطي مستوى 85 مليار دولار، إلى نهاية سبتمبر، إذ يتضح من خلال هذه الأرقام أن وتيرة مستوى التراجع للاحتياطي معتبر، حيث ينخفض بمعدل يفوق 1.5 إلى 1.6 مليار دولار شهريا.

فإلى أين تتجه الحكومة بالجزائر في ظل نسبية توقعاتها وفي ظل عدم قدرتها على التحكم في مجمل العوامل التي تؤثر على المؤشرات المالية والاقتصادية وإيرادات البلاد؟ فقد توقعت الحكومة عبر قانون المالية 2017 استقرار الاحتياطي في مستوى 113.3 مليار دولار في 2017 و107.9 مليار دولار في 2018. ولكن وتيرة نمو الاحتياطي ظلت سلبية، بل عرفت تراجعا متسارعا، إذ يعاني الاحتياطي الجزائري من عدة ضغوط، منها نسب المردودية الضعيفة للجزء الموظف كسندات خزينة أمريكية وحتى سندات سيادية ألمانية وأوروبية وتقلبات سعر الصرف، فضلا عن التراجع المعتبر لإيرادات سوناطراك وانكماش الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقد تدنى الاحتياطي دون 100 مليار دولار قبل نهاية سنة الحالية على عكس توقعات الحكومة، ما يكشف عدم التحكم في الكثير من المؤشرات، فضلا عن بقاء وضع الاقتصاد الجزائري غير متغير نسبيا، فمن نصدق أرقام ومؤشرات الواقع الاقتصادي؟ أم تنبؤات الحكومة؟ وهل سينجو الجزائريون من سنوات عجاف؟ أم أن منطق الاقتصاد ستكون له الكلمة الأخيرة وستكون سنة 2019 صعبة على الجزائريين؟

قال الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، اليوم السبت 15 ديسمبر 2018، "ان تونس على كف عفريت" منبها الى " خطورة الوضع الاجتماعي في البلاد الذي وصفه "بالخطير والخطير جدا".

وطالب الطبوبي على هامش اختتامه لاعمال ندوة نقابية لجامعة النفط والمواد الكيمياوية حول "الطاقة والطاقات المتجددة وقيمة العمل" كل الاطراف بتحمل مسؤوليتها، قائلا "ان ما وصل اليه المشهد السياسي في تونس بسبب حمى انتخابات 2019 من تجاذبات على كل المستويات فيه استهانة بقدرة الشعب التونسي على تعديل البوصلة السياسية ومخطئ من يعتقد بان النتائج قد حسمت".

ودعا الى ضرورة التعجيل "خلال ساعات لا خلال ايام" الى الوصول إلى اتفاق في الوظيفة العمومية، محذرا بالقول "قبل ان نصل الى ما لا يحمد عقباه".

واعتبر ان امكانية الاختلاف في الراي أمر عادي، منبها إلى أن "الخلاف من اجل المواقع هو خلاف مدمر وهو ما مرفوض مهما كان مأتاه".

وشدد على أن ما يجب الالتقاء حوله هو مصلحة البلاد وامنها ومناعتها واستقرارها واستقلالية قرارها "وهي نقاط لا بيع فيها ولا شراء" وفق تعبيره.

ولاحظ ان العاطل عن العمل والاجير والتاجر وصاحب العمل هم جميعا يشكون حالهم زد على ذلك تفشي هجرة الكفاءات وهي علامات على الوضع المتردي في تونس، مقدرا أن إرساء الديمقراطية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في تونس لا خيار له الا العدالة الجبائية وتكريس دولة القانون والمؤسسات والاحتكام الى القضاء.

وبين بخصوص ملف الطاقة ان انتاج تونس تراجع الى 40 بالمائة مما كان عليه في 2010، مبرزا ان شيطنة هذا القطاع والتشكيك في كل الكفاءات الوطنية وفي كل المؤسسات وارتفاع نسق المهاترات والتجاذبات كانت من بين ابرز اسباب تدهور القدرة الانتاجية و تراجع الاستكشافات التي تنجز على الاقل للعشرية القادمة وهو ما انعكس على التوازنات المالية العمومية وتسبب في ازمات تجلت بالخصوص في غلاء الطاقة.

استلهاما للحركة الفرنسية، ألقي نشطاء باللوم على الحكومة الصهيونية في ارتفاع تكاليف المعيشة. وقام المتظاهرون بقطع المرور بتقاطع رئيسي في تل ابيب؛ واعتقل ما لا يقل عن 10 أشخاص بعد مواجهات مع الشرطة.

 

وقام مئات من المتظاهرين بسد الطرق في وسط تل أبيب لعدة ساعات بعد ظهر أمس الجمعة احتجاجا على سلسلة من الزيادات في الأسعار ، في الدفعة الأولى في فلسطين المحتلة من احتجاج "السترات الصفراء" التي هزت فرنسا خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وعلى أمل تكرار النجاح الفرنسي وتعبئة الجماهير بطريقة مماثلة للاحتجاجات الاجتماعية في عام 2011 ، قام حوالي 600 متظاهر بسد مفترق (أزريلي) والعديد من الطرق المجاورة أثناء ارتدائهم السترات الصفراء ، متهمين حكومة بنيامين نتنياهو بـ "سرقة" الناس.

وقد حاول بعض المتظاهرين في وقت ما إغلاق طريق أيالون السريع الذي يمر عبر تل أبيب، وتم اعتقال ما لا يقل عن عشرة أشخاص للاشتباه في تعطيل النظام العام والاعتداء على ضباط الشرطة.

وشهدت فلسطين المحتلة مؤخراً موجة من ارتفاع الأسعار في فواتير الكهرباء والماء والغاز والهاتف الخلوي، فضلاً عن الغذاء والمشروبات والتأمين وضريبة الأملاك ، مع زيادة عدد الشركات التي ترفع أسعارها.

وحمل العديد من المتظاهرين لافتات ورددوا شعارات استهدفت نتنياهو ووزير المالية موشيه كاهلون ، الذي وافق في أكتوبر الماضي على زيادة كبيرة في معاشات موظفي الشرطة تكلف نحو 20 مليار شيكل (5.3 مليار دولار) ، وأدى إلى تخفيضات كبيرة في الميزانية لجميع الوزارات الخدمية إلى حد كبير.   

هذا هو قلب النضال

"سنخرج إلى الشوارع لوقف ارتفاع الأسعار ، لإضعاف الاحتكارات ، ولخفض تكلفة المعيشة التي تثقل كاهل جميع المواطنين. قال منظمو الاحتجاجات في بيان بعنوان "هذا هو قلب النضال."

وفي محاولة لمنع الاتهامات باستخدام قضية التكلفة لإخفاء احتجاجات ذات دوافع سياسية ، أضافوا أن "كل محاولة من جانب السياسيين - من اليسار أو اليمين - لاستغلال الصراع أو نتائجه محكوم عليها بالفشل. هذا النضال ملك للشعب، وسيبقى كذلك. وتقع مسؤولية تغيير [الوضع] على عاتق الحكومة ".

لكن الاحتجاج شارك أيضا فيه العديد من المشرعين من حزب (يش عتيد - Yesh Atid)  المعارض ، حيث اتهم عضو الكنيست مئير كوهين الحكومة بانفصالها عن مواطنيها بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء قبيل فصل الشتاء ، وأعلنت عضو الكنيست بنينا تامانو شاتا أن نتنياهو وكاهلون "فشلوا". ".

وقال شاي كوهين ، أحد المنظمين: "على الحكومة أن تناقش هذه الأزمة بالفعل في اجتماعها القادم يوم الأحد ، وتقرر وضع حد لزيادات الأسعار قبل أن يغلي البلد بأكمله".

وقد بدأت احتجاجات "السترات الصفراء" في فرنسا في 17 نوفمبر بسبب زيادات في ضريبة الوقود ، لكنها تحولت لثورة حول مستويات المعيشة ، فضلاً عن عدم اكتراث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باللامبالاة تجاه مشاكل المواطنين العاديين.

ويؤكد رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب على محاولات التخفيف من حدة التوترات ، فقد تم تأجيل الإصلاح الدستوري المقترح، والذي كان من المقرر مناقشته في يناير ، لإتاحة الوقت لمزيد من المناقشات حول المظالم المحلية.

المصدر: https://goo.gl/n41dJN

"السترات الصفراء" ، تشجب مقترحات ماكرون وتطالب بمواصلة الاحتجاج

"ألا تري أنه من الغريب أن يأتي هذا الهجوم في هذا الوقت؟"

"لماذا لم يذهب المهاجم إلى الشانزليزيه عندما يزدحم بالملايين ويفجر نفسه "

الحكومة ألمحت إلى أنها تستطيع تفعيل إجراءات الطوارئ للتعامل مع الاحتجاجات

ادعي نشطاء أن الحكومة الفرنسية هي العقل المدبر لعمليات إطلاق النار المميتة في ستراسبورج من أجل قمع احتجاجات السترات الصفراء وقد انتشرت هذه الادعاءات على المواقع الإلكترونية المرتبطة بالحركة مساء الثلاثاء. وقال وزراء الحكومة إن الادعاءات "مشينة" و "مثيرة للاشمئزاز".

ففي الساعات التي أعقبت هجومًا بالرصاص أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 13 آخرين في مدينة ستراسبورج الفرنسية مساء أمس الثلاثاء، غمرت صفحات الفيسبوك المرتبطة باحتجاجات السترات الصفراء بنظريات تورط الحكومة.

"من الغريب أن يأتي هذا الهجوم بعد يوم من خطاب ماكرون" ، كتب أحد المستخدمين في إشارة إلى مقترحات الرئيس إيمانويل ماكرون لزيادة الأجور وخفض الضرائب يوم الاثنين الماضي. "إنها حيلة لإخافة الناس من الذهاب إلى المظاهرات".  

وتتعرض إدارة ماكرون لضغوط من أجل تخفيف الغضب الذي يحرك "السترات الصفراء" ، التي شجب العديد من المشاركين فيها مقترحاته وطالبوا بمواصلة الاحتجاج يوم السبت الخامس على التوالي.

"ألا تري أنه من الغريب أن يأتي هذا الهجوم في هذا الوقت؟" سأل مستخدم آخر.  

وقد كان البعض أكثر وضوحا في اتهام السلطات الفرنسية بتدبير الهجمات. "دعونا لا نلقى بالا لهذا الهجوم الذي قامت به الأجهزة السرية" ، كما جاء في منشور واحد. "هجوم صغير لوقف السترات الصفراء؟ محاولة لطيفة ، يا ماكرون ، "

أحد الشخصيات البارزة في الحركة ، ماكسيم نيكول ، شكك أيضًا في النسخة الرسمية للأحداث في مقطع فيديو تم نشره على Facebook.

"إذا أراد أحد الأشخاص التخطيط لهجوم ، فلن ينتظر حتى يصل إلى الشارع ثلاثة أشخاص فقط في الساعة 8 مساءً ؛ لماذا لا يذهب إلى الشانزليزيه عندما يكون هناك الملايين من الناس ويفجر نفسه "، يقول نيكول ، المعروف أيضا بالاسم المستعار فلاي رايدر.

"هذه مجرد تكتيكات للتخويف ".

وقد تم توزيع ونشر عدد من اللقطات علي التويتر من قبل المسؤولين الحكوميين ووسائل الإعلام كدليل على وجود شيء ما خاطئاً.

الرقابة الذاتية داخل السترات الصفراء

ولكن لم ترحب جميع السترات الصفراء بتلك النظريات ، وندد الكثير من المستخدمين بمحتوى الرسائل ودعوا الآخرين إلى التحلي بضبط النفس.

كما سعى مشرفو المجموعات ، الذين عمل بعضهم كمتحدثين غير رسميين للحركة ، إلى ممارسة قدر من الرقابة الذاتية.

وقد قررت جماعة فرنسية تسمي (فرنسا الغاضبة) ، تضم أكثر من 250 ألف عضو  وهي واحدة من أكثر المجموعات شعبية ، منع مشاركات مساء الثلاثاء.

"من أجل لمحافظة على جو هادئ وتسهيل الاعتدال في التعليقات غير اللائقة ، التي يوجد منها الكثير ، قررنا اتخاذ قرار استثنائي بحظر المطبوعات في هذا المساء - الثلاثاء" ، كتب (إل سي مورين - (Maureen LC.

وقد علقت كلودين مارتينيز سانشيز ، مديرة مجموعة تسمى Gilet Jaune (السترة الصفراء) تضم ما يقرب من 155 ألف عضو ، النشرات في مساء الثلاثاء، ودعت الأعضاء إلى "البقاء حسني التصرف وموحدين من أجل احترام الضحايا في ستراسبورج. ".

  "سننشئ مجموعة جديدة" ، أجاب أحد الأعضاء. "نحن لا نحتاجك."

الحكومة تريد "العودة إلى الوضع الطبيعي"

وندد اثنان من أعضاء الحكومة الفرنسية بشدة بنظريات المؤامرة المتداولة حول هجوم ستراسبورج.

وقال وزير التربية جان ميشيل بلانكر: "في كل مرة يحدث شيء مثير للاشمئزاز ، تظهر أشياء أخري أكثر إشارة للاشمئزاز".

وأضاف "نحن لسنا بحاجة إلى من يقوم بتطوير نظريات المؤامرة هذه. من السهل جدًا القيام بذلك في هذه الأوقات ، مما يثير الكثير من الأسئلة حول الجوانب السلبية للشبكات الاجتماعية ".

"كيف يمكن لأي شخص أن يقول مثل هذه الأشياء؟" سأل لوران نونيز ، وزير الدولة في وزارة الداخلية ، على محطة إذاعية فرنسا انتر. "قتل مهاجم ثلاثة أشخاص وأصاب آخرين بجروح خطيرة ، بعضهم بين الحياة والموت."

"لقد رأينا بالفعل نظريات المؤامرة تزدهر أحيانا في مظاهرات السترات الصفراء" ، وتابع نونيز ، في إشارة إلى الادعاءات التي نشرت الأسبوع الماضي أن ماكرون كان يوقع على اتفاق دولي للهجرة للتنازل عن السيادة الفرنسية للأمم المتحدة.

"هذا مثال آخر ، وبصراحة ، مثال مشين".

وكانت الحكومة قد ألمحت في السابق إلى أنها تستطيع تفعيل إجراءات الطوارئ للتعامل مع الاحتجاجات ، لكن نونيز قال إنه لا توجد خطط لحظر التجمعات العامة في الوقت الراهن.

"نحن لسنا في هذه المرحلة." وأوضح نونيز إن الإجراءات المتخذة تقتصر على منع المظاهرات في ستراسبورغ ، واليوم فقط [الأربعاء].

ورغم أن "الوضع قد تغير بشكل كبير" مع هجوم ستراسبورغ ، أضاف نونيز " فإن هذا التهديد موجود بالفعل" ، ودعا المحتجين المحتملين للقيام بدورهم كمسؤلين عندما يتعلق الأمر بدعوة السبت للتظاهر.

وقال: "بعد خطاب  ماكرون، أصبح الطريق إلى الأمام مفتوح ويجب أن تبدأ مرحلة الحوار".

 "نأمل أن تجذب الدعوات إلى التظاهر عدد أقل من الناس ، لأنه قد آن الآوان لأن تعود الأمور إلى طبيعتها".

 المصدر: https://goo.gl/BsjVTu

أوروبا هي القارة الأكثر ثراءً، والأكثر حرية، والأكثر انفتاحًا من أي وقت مضى، ومع ذلك فهي تشهد عودة الشرور السياسية التي لم تشهدها منذ نهاية الحرب الأهلية الأخيرة في عام 1945.

بالرغم من كل الأزمات الأوروبية وهي عديدة -الديون الإيطالية، الهجرة، الولايات الشرقية المزعجة، "البريكست" (Brexit)- بدا حتى وقت قريب نسبياً أن قيادة أوروبا السياسية كانت مازالت قوية ومستقرة.

ومع اقتراب فترة حكم أنجيلا ميركل التي امتدت 18 عامًا في ألمانيا من نهايتها بسبب الشيخوخة، بدا أن ظهور رئيس كاريزمي جديد لفرنسا مليء بالحيوية والنشاط هو إيمانويل ماكرون، يعتبر مؤشراً قوياً على سلوك ذات الطريق.

وبعد أن اختار الديمقراطيون المسيحيون في ألمانيا مرشح ميركل المفضل لخلافتها، آنجريت كرامب-كارينباور، بدا الأمر أن هناك تكافؤاً مع الفرنسيين الذين اختاروا إيمانويل ماكرون، ولو بطريقة أقل انتظامًا، ولكن فجأة تدخل أوروبا مرحلة جديدة أكثر خطورة في تطورها مع شعور ضعيف بالهدف.

حركة ماكرون السياسية المؤلفة من رجل واحد، "إن مارشيه!"، ومن المفارقات أنها تعني "المتحرك" يمكن أن تغفر للرئيس شعوره بالحيرة والمضايقة عندما يجلس، محاصراً في قصر الإليزيه، الذي صوّره متظاهرو "السترات الصفراء" بشكل متزايد كما لو كان تحت تأثير الــ"بوربون"(1).

وقد استسلم ماكرون، بعد كل شيء، على الرغم من موقفه الأصيل السابق، لمطالبهم بإلغاء الزيادات في رسوم الديزل والبنزين؛ وعرض عليهم إجراء محادثات، من خلال رئيس وزرائه إدوارد فيليب، وهي خطوة قد تنذر بعدد من كباش الفداء، فلم تكد إصلاحات ماكرون للاقتصاد الفرنسي تبدأ، حتي جوبه برد فعل عنيف ومتطرف يبدو أنه قد يتطور زخمًا قبيحًا من تلقاء نفسه.

فـ"السترات الصفراء" الآن تتحول وتنقسم إلى أجنحة سلمية وعنيفة، بعد أن ألهبتهم الدعاية والقصص الإخبارية المزيفة حول أن تصبح فرنسا جزءاً من عوالم الهجرة من أجل الملايين من المهاجرين، ويبدو أن البعض يبدون وكأنهم لا يريدون شيئاً أقل من استقالة الرئيس نفسه، وهل سيستمر الأمر كذلك لتحقيق ذلك؟ وهناك من يرغبون ببساطة في تسريح ماكرون، وعلى نحو ما، إعادة ترتيب الشؤون الاقتصادية لفرنسا حتى يتسنى للعمال مرة أخرى التمتع بمستوى المعيشة المرتفع الذي يتوقعونه.

وتبدو ظلال الحركات السياسية المماثلة في أمريكا وأماكن أخرى في أوروبا واضحة تمامًا، وبالفعل، ولكن بصورة أكثر خفوتاً، هناك نفس المشكلات التي تدفع ألمانيا في طريق إجراء انتخابات وطنية وإقليمية عامة.

وقد ظل التناقض لفترة من الوقت بين فرنسا وألمانيا مثيراً للاهتمام، إلا أن الحق أن كلا البلدين يعاني من نفس الضيق الاقتصادي والسياسي، وحتى في ألمانيا، التي حققت نجاحاً رائعاً في مجال التصدير، هناك قسم من الطبقة العاملة وبعض المناطق التي لم تشترك بالكامل في موجة المد والازدهار.

وفي كلا البلدين، نمت الأحزاب اليمينية المتطرفة بقوة وثقة إلى درجة لم يكن من الممكن تخيلها حتى قبل سنوات قليلة، ما أدى إلى القضاء على الاشتراكيين والديمقراطيين الاجتماعيين كقوة سياسية، وكذلك وقع الكثير في السويد وفي أماكن أخرى، وتبدو احتمالات انتخابات البرلمان الأوروبي في الصيف المقبل بشكل خاص رمادية، فقد يتم تحويل الهيئة التشريعية للاتحاد الأوروبي -التي اكتسبت صلاحيات مهمة- إلى لعبة للفاشيين.

وهكذا يجد الزعيم الجديد لألمانيا والقائد المحاصر في فرنسا نفسيهما يواجهان قوى مماثلة، وإن كان يتم التعبير عنها ومتابعتها بوسائل مختلفة، والواقع، أنه من الصعب العثور على زاوية في أوروبا –بما فيها بريطانيا- تجري فيها بشكل ما سياسة طبيعية على الخطوط التقليدية، عدا إيطاليا المثال البارز على الفاشية الحقيقية الجديدة في السلطة، فقد أقالت ما تسمى بـ"حكومة التغيير" في إيطاليا مجلس إدارة لجنة الخبراء الأكثر أهمية في البلد، الذي يقدم المشورة للحكومة بشأن السياسة الصحية.

أوروبا أكثر ثراءً، وأكثر حرية، وأكثر انفتاحًا من أي وقتٍ مضى، ومع ذلك فهي تشهد استرجاعًا للشرور السياسية التي لم نشهدها منذ أن أنهت قارتنا حربها الأهلية الأخيرة في عام 1945، إننا نعيش في أوقات خطرة، وقد مضي عهد الزعامات القوية والمستقرة القصير.

 

_______________

الهامش

(1) هو نوع من الخمور.

 

المصدر: "الإندبندنت".

 

في الوقت الذي اشتبك فيه محتجون من "السترات الصفراء" مع الشرطة، يوم السبت الماضي، في عدد من المدن في أنحاء فرنسا، وعلى الأخص في عاصمتها، كان حوالي 1000 متظاهر يرتدون السترات عالية الوضوح التي أصبحت رمزاً للحركة التي تجمعت أيضاً في بروكسل ببلجيكا.

بدأت حركة "جيليتس جاونس" أو "السترات الصفراء" في فرنسا كرد فعل على زيادة مقترحة في أسعار الوقود، ولكنها تحولت الآن إلى حركة احتجاج كبيرة غير متبلورة تعترض بشكل عام على الضرائب المرتفعة وتكاليف المعيشة، وهذا النوع من الاحتجاجات لا يمكن حصره فقط في فرنسا.

وفي يوم السبت الماضي 8 ديسمبر، أطلقت الشرطة البلجيكية الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على محتجين من حركة "جيليتس جاونز" (السترات الصفراء) في العاصمة بروكسل، أثناء محاولتهم اختراق حاجز مكافحة الشغب، وفي هذه الأثناء كان المحتجون، في باريس، يخرجون إلى الشوارع يوم السبت الرابع على التوالي تعبيراً عن من الاستياء والعنف، رافعين أحد الشعارات فوقهم جميعًا "ارحل يا ماكرون"، مع احتجاج يبدو مرتبطًا بشكل أساسي مع الإخفاقات التي يراها الفرنسيون لحكومة إيمانويل ماكرون، فكيف تجاوزت حركة "السترات الصفراء" الحدود، وأدت إلى مظاهرات في بلجيكا المجاورة؟

التقاء في الأهداف

تنطلق المظاهرات في كلا البلدين من نفس المعاناة التي تلقاها الجماهير وهي تكافح من أجل تغطية نفقات كل شهر.

بدأت في كلا البلدين، مع زيادة الحكومة لتكلفة الوقود، فعلى سبيل المثال، يدفع البلجيكيون أعلى الضرائب الحكومية على الديزل في أوروبا، وقد تراجعت الحكومة الفرنسية عن الزيادة المقترحة في ضريبة الوقود، وقام الوزراء البلجيكيون بالمثل، معلنين أن أسعار الوقود لن ترتبط بالمؤشر منذ عام 2019، لكن في كلا البلدين استمرت الاحتجاجات.

عبء ضريبي مرتفع

ووفقاً للهيئة الإحصائية للاتحاد الأوروبي، ارتفع معدل الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي عبر أوروبا في عام 2017، وتتصدر فرنسا القائمة، حيث تستأثر الإيرادات الضريبية بنسبة 48.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وتليها بلجيكا في نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي 47.3%.

هذا العبء الضريبي المرتفع الأكثر ضرراً بالأشخاص في فرنسا حيث يصل الحد الأدنى للأجور في الأسبوع (35 ساعة) إلى أقل من 1500 يورو في الشهر قبل الضرائب والرسوم الاجتماعية، ولكن فرنسا تدفع أعلى مساهمات اجتماعية في أوروبا.

ولصب مزيد من الزيت على النار المشتعلة لحركة "جيليتس جاونس" في فرنسا، نشر المرصد الاقتصادي الفرنسي (OFCE) دراسة أشارت إلى انخفاض الدخل المتاح بمقدار 440 يورو في المتوسط ​​لكل أسرة بين عامي 2008 و2016.

ورغم أن ماكرون ورث هذه المشكلات، فإنه لم يفعل الكثير لإقناع الشعب الفرنسي أنه يعمل على تهدئة هذه المشكلات، فقد أجلت الحكومة الفرنسية، للمرة الثانية، زيادة طال انتظارها للحد الأدنى للأجور.

المظالم المالية في بلجيكا

قال الاقتصادي فيليب ديفيت لوسائل الإعلام البلجيكية: إنه في حين أن تكاليف المعيشة قد ازدادت في بلجيكا، فإن متوسط ​​الدخل أيضاً، بخلاف كونه أقلها دخلاً، قد ضُعِف أكثر.

وصرح رجل متقاعد لـ"RTBF" أنه يتقاضى معاشاً قدره 1350 يورو في الشهر؛ "أحصل عليه في يوم 23 من الشهر، وأنا الآن في اليوم الثامن بعد دفع التأمين والإيجار وفواتير الطاقة -التي تكلف 150 يورو- لا يوجد لدي سوى 200 يورو لتغطية نفقات المعيشة".

إحدى مجموعات "فيسبوك" لـ"السترات الصفراء" في بلجيكا بعض مطالبها للحكومة:

- تخفيض سن التقاعد.

- خفض رسوم استهلاك الوقود.

- خفض تكلفة الكهرباء والمياه.

- تبني الاستفتاءات على جميع مستويات اتخاذ القرارات التشريعية.

- زيادة المعاشات.

- تحسين الخدمات العامة.

- زيادة القوة الشرائية.

وكان متوسط ​​سعر الكهرباء قد ارتفع 10 يورو في العام الماضي، ويسمي المتظاهرون "المالية العامة" بـ"اليأس المالي".

دعهم يأكلون الفطائر

تجعل الدولة المركزية في فرنسا السكان في المناطق الريفية يشعرون بتجاهلهم من قبل المستويات العليا في الحكومة، التي يديرها ما يُنظر إليهم على أنهم "النخبة" في باريس وهم الذين يمتلكون كل السلطة، والأهم أنهم يمتلكون الثروة.

والقصة مماثلة في بلجيكا، في بروكسل، الرواتب أعلى بـ300 يورو من متوسط ​​الراتب في بقية البلاد، ويشعر المواطنون البلجيكيون بالإحباط بسبب ما يرون أنه عدم قدرة المشرعين على حل المشكلات التي تقترب من وطنهم.

الجيوب الفارغة

ولذلك توجه أحد المتظاهرين إلى مباني المؤسسية الأوروبية خلفه وهو يتحدث إلى مراسل "NBC Euronews"، وقال: هناك، في أوروبا، يلهون، يضحكون، الذين يصنعون القوانين هم الذين يقودوننا إلى الأسفل أكثر، لدينا جيوب فارغة، لا ينبغي أن نطلق عليها "السترات الصفراء"، بل "الجيوب الفارغة".

كانت مظاهرات "السترات الصفراء" في 8 ديسمبر في بروكسل هادئة في معظمها، وقد حاصرت الشرطة المنطقة التي تقع فيها المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي لتمنع بشكل أساسي المتظاهرين، وقد وقعت بعض المواجهات عندما حاولت مجموعة صغيرة من المحتجين اختراق حاجز يمنع الوصول إلى المؤسسات الرئيسة في الاتحاد الأوروبي، وقُبض على حوالي 400 شخص، بحسب الشرطة المحلية، وأصيب ثلاثة من ضباط الشرطة.

وقد شجب العديد من متظاهري "السترات الصفراء" المخربين، وسعوا إلى الانفصال عن المظاهرة بسبب العنف، لكن اليأس من ارتفاع تكاليف المعيشة وخسارة القوة الشرائية لا يزال قائماً، ومن المرجح أن يخرج المحتجون البلجيكيون من أصحاب "السترات الصفراء" إلى الشوارع مرة أخرى.

 

________________

المصدر: "France 24".

بدأ الفصل الرابع في الاحتجاجات الأسبوعية لـ"السترات الصفراء"، يوم السبت، في باريس وسط خلفية مألوفة من الغازات المسيلة للدموع والهتافات لكنها جلبت مزيداً من الوضوح بشأن اتجاه الغضب مباشرة إلى الرئيس إيمانويل ماكرون.

ما بدأ كمعارضة لضريبة الكربون المصممة لكبح تغير المناخ تحول إلى ثورة للطبقة العاملة ضد ماكرون، الذي يواجه الآن أول اختبار رئيس لرئاسته وتراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

الحشود، أمس السبت، عدة آلاف من المتظاهرين، بدت أصغر مما كانت عليه في الأسابيع الماضية.

لكن التركيز المتزايد على ماكرون وصوره النخبوية يشيران إلى انقسامات عميقة في فرنسا تتجاوز حدود الاحتجاجات، ويمكن أن تصبح سمات مميزة للمعارضة مع تراجع شعبية ماكرون.

وترددت في المظاهرات هتافات "استقل ماكرون" على طول الشانزليزيه الكبير، أمس السبت، حيث وصفه المحتجون بأنه "رئيس للأغنياء" الذين تجاهلوا المناطق المتعثرة في أنحاء البلاد.

واللافت للنظر أن بعض هؤلاء الموجودين في الحشد كانوا قد دعموا حملة ماكرون غير المرغوب فيها عام 2017، لكنهم يقولون: إنهم يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب أجندة ماكرون المهتمة فقط بحماية المصالح الاقتصادية للنخبة.

وفي بلجيكا المجاورة، تبنت احتجاجات مناهضة للحكومة نفس الزي الرسمي الأصفر أمس السبت خلال المواجهات مع شرطة مكافحة الشغب بالقرب من مقر الاتحاد الأوروبي، وذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن أكثر من 400 شخص اعتقلوا.

في الأسبوع الماضي في باريس، وصلت الاحتجاجات إلى مستوى من العنف لم يسبق له مثيل منذ انتفاضات الطلاب في عام 1968، حيث قام المشاركون بتدمير نوافذ المتاجر في أنحاء العاصمة وتخريب المعالم الوطنية، ولا سيما قوس النصر، وهو رمز دائم للجمهورية الفرنسية.

وأمس السبت، منعت الشرطة الوصول للنصب التذكاري في الجزء العلوي من الشانزليزيه لتجنب تكرار ما حدث في الأسبوع الماضي، عندما قام المتظاهرون بتحطيم أجزاء من القوس والرسم الجرافيتي على جدرانه الجيرية الرمادية.

ونشرت الحكومة 89 ألفاً من قوات الشرطة في جميع أنحاء البلاد، 8 منهم في باريس فقط.

ولم تظهر الاحتجاجات في الشانزليزيه مستويات من العنف الشديد الذي وقع في الأسبوع السابق، على الرغم من استخدام شرطة مكافحة الشغب للغاز المسيل للدموع لتفريق حشود كبيرة من المتظاهرين، وامتدت الاضطرابات إلى مناطق أخرى، لكن الاعتقالات وصلت لمستوى قياسي؛ فأعلنت مقاطعة باريس بحلول منتصف الظهيرة أن السلطات احتجزت أكثر من 670 شخصًا، وبذلك يصل مجموع من تم القبض عليهم أكثر من 1380 شخصاً في جميع أنحاء فرنسا.

ارحل يا ماكرون

ومنذ ذلك الحين، أصبحت الحركة -التي تم أخذ اسمها من "السترات الصفراء" ذات العلامات التجارية المرتفعة التي يرتديها المتظاهرون- بمثابة غضب اجتماعي عميق الجذور له علاقة شخصية بشخصية ماكرون أكثر من ارتباطه بأي سياسة معينة.

فمعظم المتظاهرين يميلون لأن يكونوا من البيض والعديد منهم من المحافظات، وهم يتقاسمون القلق حول انخفاض القوة الشرائية لديهم وما يرون من أسلوب ماكرون المنمق.

وعلى عكس الولايات المتحدة، توفر فرنسا لمواطنيها كمية سخية من الخدمات الاجتماعية، ولكن متوسط ​​الراتب الوطني حوالي 20250 يورو (23350 دولارًا) مع دفع رسوم إضافية في بعض الأحيان، وفقًا لأحدث الإحصاءات، وبرغم أن النظام الصحي في البلاد، على سبيل المثال، مجانيًا إلى حد كبير، فإن المواطن العادي لا يتمتع بمستوى مرتفع من الدخل المتاح.

وبالرغم من أن متوسط ​​الدخل الشخصي في الولايات المتحدة أعلى بقليل، ولكنه بدون تلك الفوائد الكاسحة.

وقد تم تصوير ماكرون بشكل متكرر على أنه لا يحس بالذين يعانون من الاقتصاد الفرنسي، وكانت أحد أوامره الأولى خفض ضريبة الثروة الفرنسية الشهيرة، وتقديم ضريبة ثابتة على مكاسب رأس المال.

وقد جعلت إعادة هيكلة العمل من السهل على بعض الشركات توظيف الموظفين وفصلهم، وذلك إلى حد كبير من أجل التيسير علي الاقتصاد الذي لا تزال البطالة فيه مرتفعة نسبياً، كما أنه وضع نصب عينيه الإنفاق على الرعاية الاجتماعية.

غضب وغصة

كانت سيفرين فوشير (43 عاماً) تقف مع ابنها البالغ من العمر عشر سنوات في الشانزليزيه أمام متجر لويس فويتون الكهفي الذي غطيت نوافذه الزجاجية الشفافة بطبقة واقية من شبك الصلب، بعض من المحافظ الشهيرة المطبوعة لا تزال مرئية في الداخل، ساعدت ابنها بقناع غاز عندما أطلقت الشرطة دفعة مبكرة من الغاز المسيل للدموع على الجانب الآخر من الشارع.

وقالت: لم نعد نمتلك ثمار عملنا، مشيرة إلى أنها وزوجها، وهما من بريتاني، يكسبان 2000 يورو (2276 دولارًا) شهريًا لدعم عائلة مكونة من خمسة أفراد، كلاهما لديه وظائف تتطلب ما لا يقل عن 55 ساعة من العمل في الأسبوع، وهي تعمل كمساعدة طبية في دار للتقاعد.

أنا عمري 43 سنة، وهذه هي المرة الثانية فقط في حياتي التي أري فيها باريس، لكننا أردنا أن نكون هنا، قالت، مشيرة إلى أنها قد أتت من على بعد 500 كيلومتر من أقصى غرب فرنسا.

وعندما سُئلت عما إذا كانت تخشى على سلامة ابنها، هزت رأسها: "إذا كان الأمر سيئًا حقًا، فسوف نبعده".

وقالت كورين ليتوندور (55 عاماً)، وهي مصرفية استثمارية سابقة، أن ماكرون أهان حياة العمال مرات عديدة.

وقالت: إنه مهتم بالأثرياء فقط، مشيرة إلى أنها كانت ضابطة شرطة خارج الخدمة في منطقة باريس؛ "بالنسبة للصغار، لا يقوم بشيء، إنه ليس رئيسًا يريد أن يفعل أي شيء لنا".

وقالت: إنها صوتت لصالح المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان في الانتخابات الرئاسية عام 2017 وسوف تفعل ذلك مرة أخرى.

ولكن لم يكن هذا هو المظهر السياسي لكل من تجمعوا في الشانزليزيه أمس السبت.

رئيس متغطرس

وقالت كاثرين فان ميكل (66 عاماً)، وهي كاتبة متقاعدة في متجر جاليري لافاييت في باريس: إنها صوتت بفخر لصالح تحالف ماكرون في عام 2017، وقالت: ولكنني أشعر بالخداع الحقيقي، وهي تقف إلى الخلف، بعيداً عن الحشود المتهالكة.

وأضافت أن ماكرون يتميز بغطرسة حقيقية.. لم أرَ قط رئيساً مثله.

وكما كان الحال في العديد من مسيرات سترة الصفراء السابقة، كان الحشد في باريس يوم السبت أبيض بشكل كبير، على الرغم من أن المجتمعات الريفية والإقليمية في فرنسا أقل تنوعاً بكثير من المدن، فإن العديد من مجتمعات الأقليات يعانون أيضاً من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، لكنهم لم يشاهدوا كثيراً في المظاهرات الأخيرة.

وقد أدت الاحتجاجات الصاعدة الصفراء إلى إجراء مقارنات فورية مع احتجاجات أكبر في أكتوبر ونوفمبر 2005، عندما احتج العديد من المواطنين الفرنسيين الشباب من أصول شمال أفريقية وأفريقية على ما اعتبروه وحشية رجال شرطة بدافع عنصري في ضواحي باريس وأماكن أخرى، على الرغم من أن أعمال الشغب تلك لم تكن في وسط باريس، فإنها شهدت المزيد من العنف والاعتقالات والاستجابة الحكومية القوية، بما في ذلك "حالة الطوارئ" الرسمية.

"وقد كانت هناك احتجاجات عام 2005، ولكن في الواقع لم يهتم أحد"، قالت روكيا ديالو، وهي صانعة أفلام وناشطة فرنسية بارزة مطالبة بالمساواة العرقية والمساواة بين الجنسين.

وقالت ديالو: أعتقد أن الناس من الضواحي لا يشعرون أنهم سيسمعون إذا احتجوا بهذه الطريقة.

العدالة من أجل أداما

"العدالة من أجل أداما"، وهي حركة تم إطلاقها بعد وفاة أداما تراوري، وهو رجل أسود يبلغ من العمر 24 عاماً قُتل على أيدي الشرطة، انضم إلى صفوف "السترات الصفراء"، يوم السبت.

واحتج نحو 290 ألف شخص في مطلع الأسبوع الأول من المظاهرات في الشهر الماضي، وكان أقل من نصف هذا العدد قد خرج إلى الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي، حتى إن حشوداً صغيرة خرجت يوم السبت، وفي المساء، قالت وزارة الداخلية: إن نحو 125 ألف شخص انضموا إلى الاحتجاجات في أنحاء فرنسا، مع ما يقرب من 10 آلاف متظاهر في باريس.

ومع ذلك، فإن صور المصادمات العنيفة قد أثارت الانتباه في جميع أنحاء العالم، وكتب الرئيس ترمب، يوم السبت، على "تويتر": الاحتجاجات وأعمال الشغب تعم جميع أنحاء فرنسا، زاعماً أن المظاهرات تعكس رفضاً لإجراءات تغير المناخ العالمية.

لكن احتجاجاً آخر -مسيرة المناخ- كان من المقرر أن تقوم أيضاً، أمس السبت، وشوهد البعض في ممن يرتدون السترات الصفراء بين التجمعات، وانتقل عدد أكبر من أصحاب السترات الصفراء إلى المسيرة من أجل المناخ.

ووفقاً لتصريحات المنظمين، سار ما يصل إلى 25 ألف شخص من أجل المناخ، أكثر من ثلاثة أضعاف عدد أولئك الذين يرتدون السترات الصفراء.

أرسلت له أخته البالغة من العمر 39 سنة صورة كانت تقف فيها إلى جانب امرأة مسنة لم يعرفها إدريس، كانت ابتساماتهم صامتة، صريحة، وكانت شقيقتها قد نشرت الصورة على حساب لها في وسائل التواصل الاجتماعي مع تسمية توضيحية تقول فيها بوجه مبتسم، "انظر، الآن أصبح لدي أم الصينية من الهان!"، كما كتبت أخته.

وهناك الكثير مثلها، فوفقاً للصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي الحاكم، فإنه حتى نهاية سبتمبر، تم نشر 1.1 مليون موظف حكومي محلي في غرف معيشة الأقليات العرقية ومناطق تناول الطعام ومساحات صلاة المسلمين، ناهيك عن حفلات الزفاف والجنازات وغيرها من المناسبات الحميمة والخاصة.

كل هذا يحدث في منطقة شينجيانج في أقصى غرب الصين، موطن الأويجور الناطقين باللغة التركية، الذين يتحدثون منذ فترة طويلة عن التمييز على أيدي غالبية الصينيين الهان في البلاد.

وفي الوقت الذي تصور الدعاية الحكومة ما تفعل على أنه برنامج "اندماج أسري" وتبادل ثقافي حنون، يقول الأويجور الذين يعيشون بالمنفى في تركيا: إن أحباءهم يرون ذلك بمثابة حملة شرسة تقشعر لها الأبدان في المكان الوحيد الذي كانوا يشعرون فيه بالأمان.

ويعتقد الأويجور أن البرنامج يهدف إلى إكراههم على العيش في حياة علمانية مثل أغلبية الهان، فيمكن للسلطات أن تنظر إلى أي شيء يختلف عن أسلوب الحياة المحدد من قبل الحزب الحاكم على أنه علامة على التطرف المحتمل، مثل الإقلاع فجأة عن التدخين أو الكحول، ويعتبرون إطلاق اللحية ممارسة "غير طبيعية" أو شعار ديني مفرط.

في ظل حكم الرئيس الصيني شي جين بينج، غطى الوطن الأويجوري ابتداء بالمراقبة الخانقة إلى نقاط التفتيش العسكرية في زوايا الشوارع إلى كاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة المزودة بميزة التعرف على الوجه، التي تقوم بمسح مستمر للمارة، والآن، يقولون: إن الأويجور يجب أن يعيشوا تحت مراقبة الحزب الشيوعي الحاكم حتى داخل منازلهم.

وقالت جوان سميث فينلي، وهي خبيرة في الأثنوجرافيا بجامعة نيوكاسل في إنجلترا: الحكومة تحاول تدمير تلك المساحة المحمية الأخيرة التي تمكن الأويجور من الحفاظ على هويتهم.

وقد تحدثت وكالة "أسوشيتد برس" مع خمسة من الأويجور الذين يعيشون في إسطنبول شاركوا في تجارب مع أفراد عائلاتهم في شينجيانج اضطروا لاستضافة موظفي الخدمة المدنية الصينية من الهان.

وتستند هذه الحسابات إلى اتصالات سابقة مع أفراد أسرهم، أغلقت معظمها منذ ذلك الحين لأنه يمكن معاقبة الأويجور بسبب التحدث إلى أشخاص في الخارج.

ويقول الأويجور في الخارج: إن أحباءهم كانوا على الدوام على حافة الهاوية في منازلهم، حيث يعلمون أن أي خطأ –مثل تغيير مكان القرآن، أو التلفظ بكلمة بلا مبالاة- يمكن أن يؤدي إلى الاعتقال أو ما هو أسوأ من ذلك.

وفي ظل وجود هؤلاء الأقارب المزيفين، لا يتمكن أفراد أسرهم من الصلاة أو ارتداء ملابس دينية، وتلك الكوادر على دراية بكل تحركاتهم.

يشغلهم ذلك بشدة، ومشهد أخته مع امرأة عجوز وابتساماتها الزائفة، تجعل إدريس قلقاً.

وقال المهندس البالغ من العمر 49 عاماً، وهو يهز رأسه في اشمئزاز: "أحسست بالغثيان".

وفي اللحظة التي رأيت فيها المرأة العجوز، قلت في نفسي: آه، هذه عدوتنا، إذا أصبح عدوك أمك، فكر في الأمر، بماذا ستشعر؟!

لم شمل قسري

اندلعت التوترات بين الأقليات المسلمة والصينيين الهان في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى وقوع هجمات عنيفة مرتبطة بانفصال الأويجور وحملة حكومية شرسة ضد "التطرف" على نطاق واسع، وقد وضع هذا ما يصل إلى مليون مسلم في معسكرات الاعتقال، وفقاً لتقديرات الخبراء ومجموعات حقوق الإنسان.

ويقول الأويجور: إن التهديد المتمثل في إرسالهم إلى أحد هذه المراكز، التي توصف من قبل المعتقلين السابقين على أنها معسكرات للتلقين السياسي، يعتبر أسوأ ما يواجه أقاربهم عندما يضطرون إلى الترحيب بأعضاء الحزب في منازلهم.

وفي ديسمبر الماضي، نظمت سلطات شينجيانج "أسبوع الأسرة" الذي وضع أكثر من مليون كادر في أسر الأقليات، وتدفقت تقارير الحكومة بشأن البرنامج عن "لم شمل الأسر" الدافئ، حيث تقاسم الموظفون العموميون والأويجور وجبات الطعام وحتى في أسرّتهم التي ينامون عليها.

وأظهر إخطار آخر صوراً للزوار الذين يساعدون الأطفال الأويجور في واجباتهم المدرسية وطبخ وجباتهم لأسرهم، وقال التعليق تحت صورة لثلاث نساء يرقدن في السرير مرتديات "بيجامات": إن الكادر نائم مع أقاربه في غرفهم المريحة!

وأظهرت صورة أخرى امرأتين تدرسان المؤتمر التاسع عشر للحزب وتمشيان معاً في الحقبة الجديدة، وهي إشارة إلى أن اسم شي كُرس في دستور الحزب يظهر إلى جانب أمثال دنج شياو بينج، وماو تسي تونج.

وأصبح أسبوع الأسرة هو الاختبار لتشغيل برنامج الإقامة المنزلية الموحدة، وقالت وزارة العمل في جبهة شينجيانج المتحدة في فبراير: إن على موظفي الحكومة أن يعيشوا مع أسرهم المعينة كل شهرين لمدة خمسة أيام في كل مرة.

تشير الجبهة المتحدة، وهي وكالة تابعة للحزب الشيوعي، في إشعار للحزب إلى أن البرنامج إلزامي للكوادر، وبالمثل، قال إدريس وغيره من الأشخاص الذين أجريت معهم مقابلات: إن عائلاتهم فهمت أنهم سيعتبرون متطرفين إذا رفضوا المشاركة.

ويتم توجيه الكوادر، وهم عموماً مدنيون يعملون في القطاع العام، لحضور مناسبات عائلية مهمة مثل تسمية المواليد الجدد، والختان، وحفلات الزفاف، وجنازات الأقارب المقربين، وقال الإشعار: إنه يجب أن يكون لديهم إدراك قوي لكل من الحالة الأيديولوجية لكل فرد من العائلة، وبالأنشطة الاجتماعية، والدين، والدخل، وتحدياتهم واحتياجاتهم، بالإضافة إلى التفاصيل الأساسية عن الأقارب المباشرين.

وقد دفعت للعائلات أموال بمعدل يومي يتراوح بين 20 و50 يوان (4.20 دولار إلى 10.50 دولار) لتغطية تكاليف الوجبات المشتركة مع أقاربهم الجدد، وقد يتم إقران بعض العائلات مع اثنين أو ثلاثة من الكوادر في كل مرة، ووفقاً للإشعار، يمكن أن تحل محلها بانتظام رحلات إلى مكتب الحزب المحلي.

وقالت مقالة إخبارية في الموقع الرسمي للحزب الشيوعي في فبراير: إن الغالبية العظمى من كوادر الحزب لا يعيشون داخل منازل القرويين فحسب، بل يعيشون أيضاً داخل قلوب الجماهير.

وقال الأويجور في الخارج: إن "الزيارات" إلى منازل أقاربهم غالباً ما تستمر أكثر من 5 أيام، وتتم مراقبتها عن كثب طوال الوقت، وكانت الكوادر تسأل أفراد العائلات إلى أين هم ذاهبون ومع من كانوا يجتمعون كلما أرادوا مغادرة المنزل.

وقال عبدالظاهر يونس (23 عاماً) وهو في الأصل من مدينة أورومـكي عاصمة شينجيانج: إنهم لم يكونوا يستطيعون أن يصلوا، فالصلاة أو حتى وجود القرآن في المنزل قد يعرض الأسرة بأكملها للخطر!

وقال يونس، الذي يعيش الآن في إسطنبول: إن والده كان يبكي بسبب زيارته من ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع من قبل مدير لجنة الحي، وهو رجل صيني من الهان في منتصف العمر.

وقال يونس: إن زيارات المنازل المفاجئة بدأت في عام 2016، وكان من المستحيل رفضها.

وغالبًا ما تزامنت تلك الزيارات مع الأوقات التقليدية المخصصة للصلاة.

وقال يونس: هدفهم هو تذويبنا، يريدون منا أن نأكل مثلهم وننام مثلهم ونرتدي مثلهم.

بعد احتجاز والدي يونس وشقيقته الكبرى، بقيت شقيقة يونس وشقيقه البالغ من العمر خمس سنوات في المنزل، وفي بداية عام 2018، بدأ رجل من الهان الصينيين في الإقامة معهم بشكل كامل.

وقال الأويجور: إنهم رفضوا بشكل خاص فكرة الزائرين الذكور الذين يعيشون تحت سقف واحد مع بناتهم الإناث، وهي ممارسة تتعارض مع عقيدتهم.

في بعض الأحيان، تكون النساء والأطفال هم الوحيدون الذين يغادرون المنزل بعد إرسال أفراد العائلة الذكور إلى معسكرات الاعتقال.

الحكومة تشجع الأويجور والصينيين الهان على الزواج

ابتداءً من عام 2014، كان زواج الهان والأويجور في إحدى المقاطعات يؤهل للحصول على 10 آلاف يوان (2100 دولار) سنويًا لمدة تصل إلى 5 سنوات بعد تسجيل ترخيص الزواج.

ومثل هذه الزيجات تعتبر دعاية كبيرة، واحتفلت اللجنة الحزبية في مقاطعة لوبو بزواج امرأة من الأويجور بـ"شاب صغير" من الهان في حساب على وسائل التواصل الاجتماعي الرسمي في أكتوبر 2017.

وتم تجنيد الرجل، وانج لينكاي، من خلال برنامج جلب خريجي الجامعات للعمل في مدينة هوتان جنوب شينجيانج.

وقال موقع لجنة الحزب: سيسمحون للوحدة العرقية بالازدهار إلى الأبد في قلوبهم، دع الوحدة العرقية تتحول لجسد ودم.

نحن جميعاً عائلة واحدة

وقالت كادر من الأويجور تدعى جو لي: إنها تقوم بانتظام بزيارات لأسرة من الأويجور، وتبقى 3 إلى 5 أيام في المرة الواحدة.

وقالت في مقابلة هاتفية من شينجيانج: بدأنا بالفعل الاتصال بأسر أخرى.

56 مجموعة عرقية في الصين كلها من عائلة واحدة.

وقالت جو: إن موظفي الخدمة المدنية الذين ينتمون إلى العديد من الأعراق -وهم الأويجور والهان والكازاخستانيون- يشاركون في البرنامج.

ويُطلب من جميع الموظفين الحكوميين في المنطقة إجراء مثل هذه الزيارات لفهم احتياجات القرويين بشكل أفضل، ووفقًا لـجو: نظرًا لأننا نجلس دائمًا في مكاتبنا، فإننا لا نعرف ما يحتاجون إليه حقًا، فقط من خلال الاتصالات مع للجماهير يمكن أن نخدمهم بحق.

وكما هي الحال مع العديد من المبادرات الحكومية الأخرى في شينجيانج، يتم تقديم برنامج "ارتقاء واندماج الأسرة" كوسيلة لإنقاذ الأقليات المسلمة من الفقر.

ويظهر الموظفون العموميون في المنازل التي يحملون أكياس الأرز وجالونات من زيت الطبخ، وتشمل واجباتهم المساعدة في الأعمال المنزلية والأعمال الزراعية.

وروى شو جينج، وهو موظف في مكتب البيئة بمدينة توربان، صدمته بعد دخول منزل قريب له، وقال شو: إن الضوء الوحيد في الإقامة كان يأتي من نافذة صغيرة، وأدركت أن زاسيا حشور لم تكن تكذب عندما قالت: إنها عاشت على 3000 يوان (630 دولارًا) في السنة.

وكتبت شو في تأملها الذي نشر على موقع الحكومة في توربان: لكن لا بأس، كل شيء يتحسن، حضرت ابنة حشور الجامعة على منحة وطنية قيمتها 5000 يوان (1050 دولاراً).

فمن ناحية، تؤكد الصين أن العمالة ومستويات المعيشة هي المفتاح لمنع دراماتيكية التطرف الديني، ومن ناحية أخرى، فإن الأوصاف الرسمية لبرنامج الزيارة والإقامة في المنزل محملة باقتراحات مفادها أن أسر الأقليات العرقية غير متحضرة، وأن أسلوب حياتها بحاجة إلى تصحيح.

وركز أحد الإشعارين، الذي تم تسليط الضوء عليه لأول مرة من قبل المتخصصة في علم الأثنولوجيا بجامعة واشنطن، دارين بايلر، على استخدام عائلة الأويجور لمنصة مرتفعة مغطاة بالقماش لتناول الطعام والعمل، وفي ثقافة الأويجور التقليدية، يفضل هذا الإعداد على الطاولة، لكن الشهادة التي نشرتها رابطة شباب الشيوعية في شينجيانج قالت: إن الاستخدام المتكرر للمنصة "غير مريح وغير صحي".

ونقلت الصحيفة عن أحد الكوادر قوله: على الرغم من أننا اشترينا بالفعل تلفزيوناً وزيتاً وأرزاً لأقاربنا، بعد العيش مع أقاربنا لبضعة أيام، ما زلنا نؤكد استخدام أموالنا الخاصة لشراء طاولة ومصباح.

وفي صحيفة "الشعب" اليومية، نقل عن خباز من الأويجور في كاشغر يدعى أبليمت أبليبيز إشادة بالحزب لتحسين عاداته، وقال أبليبيز: منذ أن بدأ هؤلاء الكوادر يعيشون في منزلي، حصلنا على الكثير من المعرفة حول سلامة الغذاء والنظافة.

يجب أيضاً أن يتواءم الأويجور ثقافياً، خلال السنة القمرية الجديدة، وهي عطلة صينية مهمة لا يحتفل بها عادة الأويجور، وتشجع الكوادر الأسر على تعليق الفوانيس وغناء "الأغاني الحمراء"، وهي أغنيات تعد تكريماً للتاريخ الثوري للحزب.

وقالت بيلير: إن العائلات لا تستطيع أن تسأل عما إذا كان اللحم حلالاً ومقبولاً لدى المسلمين عندما يضطرون لصنع أو أكل شيء في المهرجان.

وعلى بعد آلاف الأميال، في تركيا، يراقب أقارب الأويجور في المنفى ما يحدث برعب.

ففي وقت سابق من هذا العام، درس أبليلكم أبليز صورة لعائلة عمه وهي تجتمع حول طاولة، كانت ترتدي السترات الشتوية السميكة، وكان عمه والرجل الصيني الهاني المبتسم بجانبه يمسك أطفالاً بدينين في أحضانهم.

وقام عمه بنشر الصورة على صفحة "WeChat" الخاصة به إلى جانب التسمية التوضيحية": "أخ صيني من الهان".

وقال إبليز البالغ من العمر 58 عاماً: إن عائلته الكبيرة في الصين أرسلت إلى معسكرات الاعتقال، عندما رأى صورة عمه.

لكن العزاء لم يدم طويلاً، وقال صديق حاول أن يزور عمه في توربان هذا الصيف لإبليز: إن باب منزل عمه مغلق ومشمع بشريط للشرطة.

ولم يتمكن أبليز من الوصول إلى أي من أفراد عائلته منذ ذلك الحين.

أما بالنسبة إلى إدريس، فهو يخشى أن تكون أخته تعيش تحت ضغط هائل مع أمها، وبعد فترة قصيرة من مشاركة أخته الأولى لأقاربها الجدد، رد أحد الأصدقاء عبر تطبيق "WeChat": "لديّ أيضًا واحدة، يجب أن نكون حذرين يا رفاق!".

ونشرت نفس الصديقة في وقت لاحق صوراً لها ولامرأة صينية من الهان تقومان برقصة المعجبين الصينيين وهما تدقان الطبول وترتديان ملابس الهان التقليدية.

وقال إدريس: إن أخته لم تتطوع مطلقاً لمثل هذا البرنامج، وكان يحاول الحصول على جوازات سفر لإحضار أطفاله إلى تركيا ولم شملهم مع إدريس، لكن طلباتهم لم تُقبل.

وفي الصيف الماضي، حذفته شقيقته من على تطبيق "WeChat"، وبعد بضعة أشهر، حذفته عمته أيضاً، ولأكثر من عام، لم يتمكن إدريس من التواصل مع أقاربه، ويتساءل: مع تزايد عدم الارتياح كيف يتعاملون مع العائلة الجديدة.

 

__________

"ا ف ب".

نشرت شبكة بلومبرج الاقتصادية تقريرًا عن القرار الذي أصدره البنك المركزي، أمس الأربعاء، بإنهاء آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، أشارت فيه إلى أن ذلك القرار جاء لإنقاذ الوضع ووقف النزيف الذي شهدته الأموال الساخنة عبر استثمارات السندات وأذون الخزانة، إلا أن ذلك سيكون على حساب الجنيه.

آلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب

وأكد التقرير أن الجنيه سيشهد المزيد من التقلبات خلال الفترة المقبلة، وخاصة مع بدء البنوك في التعامل على نطاق أكثر حرية مع ملف تحويلات المستثمرين، حيث أعلن البنك المركزي، في بيان له أمس الأربعاء، عن إنهاء العمل بآلية تحويل أموال المستثمرين الأجانب اعتبارًا من نهاية يوم عمل الرابع من ديسمبر المقبل، وذلك بالنسبة للاستثمارات الأجانب الجديدة فقط.

وأضاف البنك أنه يتعين على تلك الاستثمارات الجديدة التعامل دخولًا وخروجًا، من خلال سوق الصرف بين البنوك “الإنتربنك” من بعد هذا التاريخ.

وأشار تقرير بلومبرج إلى أنّ هذا القرار يأتي في الوقت الذي تتراجع فيه الاستحواذات الأجنبية على الدين المحلي في مصر، متأثرة في ذلك بالتقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق المصرية خلال الآونة الأخيرة.

10 مليارات دولار

وفقدت سوق أذون الخزانة المصرية قرابة 10 مليارات دولار في الشهور السبعة الأخيرة، ووفقا لتقرير البنك المركزي، الذي صدر يوم الثلاثاء، تراجعت استثمارات الأجانب بأذون الخزانة إلى 11.7 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بحوالي 13 مليار دولار في سبتمبر.

ديون بلا حدود

وفقدت أرصدة الأموال الساخنة في مصر حوالي 9.8 مليار دولار في الفترة من مطلع أبريل حتى نهاية أكتوبر، بعد أن وصلت لأعلى مسوى منذ تعويم الجنيه، في مارس الماضي، عند 380.308 مليار جنيه، تعادل حوالي 21.5 مليار دولار، قبل أن تبدأ في التراجع بداية من أبريل.

وشهدت السنوات الثلاث الأخيرة والأشهر الماضية على وجه الخصوص، توسعًا غير مسبوق   في سياسة الاستدانة الخارجية المباشرة عبر القروض التي يحصل عليها، أو غير المباشرة عبر السندات وأذون الخزانة التي يطرحها، في محاولة لتوفير سيولة لسد العجز المتزايد في الميزانية.

الصفحة 1 من 160
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top