جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

المعركة المحتدمة اقتصادياً اليوم بين تركيا وأمريكا لم تظهر فجأة، ولكنها قديمة قدم وجود حزب العدالة والتنمية، ذي المرجعية الإسلامية، علي رأس السلطة في تركيا، والأتراك يدركون ذلك ويعرفونه حق المعرفة، بل ويحاولون التصدي للهيمنة الأمريكية، والاستقلال بنظام اقتصادي لا يكون مرهوناً لأمريكا وعملتها وآليات سوقها وحيلها ونظمها المالية. وقد تواترت الأخبار في أبريل الماضي عن سحب تركيا لذهبها المخزن في بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وأكد الخبراء أن هذا كان تمهيداً للتخلص من هيمنة الدولار.. ومساهمة منا في فهم أعمق للقضية نعيد نشر مقالين يحللان لماذا سحبت تركيا احتياطيها من الذهب من أمريكا؟

المقال الأول نشر بتاريخ 21 أبريل 2018 بعنوان "تركيا تسحب 220 طنًا من الذهب بقيمة 25.3 مليار دولار من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي" في موقع "http://thelondonpost.net" وقد قامت المجتمع بترجمته من الإنجليزية.

والمقال الثاني مترجم من اللغة الروسية ومنشور علي موقع نون بوست بتاريخ 22 إبريل 2018 بعنوان تركيا تسحب ذهبها من أمريكا.. كيف لذلك أن يؤثر على واشنطن؟

المقال الأول:

تركيا تسحب 220 طنًا من الذهب بقيمة 25.3 مليار دولار من بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي

د. شهيد قريشي

في خطوة مالية تاريخية نقل البنك المركزي التركي احتياطياته الذهبية المخزّنة في نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تركيا، حسبما أفادت وسائل الإعلام التركية في 19 أبريل نقلاً عن مصادر في الحكومة.

وبلغ الحجم الإجمالي للاحتياطي الذهبي للبنك المركزي التركي المخزن في الولايات المتحدة 220 طنا. كما بدأت بنوك تركية أخرى، Ziraat و Vakifbank، في تحويل احتياطي ذهبي يقدر بحوالي 95 طنا من الولايات المتحدة إلى تركيا.

وبلغ احتياطي الذهب لدى البنك المركزي التركي 25.3 مليار دولار في مارس 2018، وفقاً لتقرير البنك.

وتحتفظ دولة تركيا الآن بأحد أكبر 11 احتياطًا في العالم يمكن أن تؤهلها لعدم الاعتماد على الدولار الأمريكي. ويعتبر إطلاق البتروين الصيني (Petroyun) تشكيل لسوق تجاري جديد.

وقد قال رجب طيب أردوغان رئيس تركيا:

"لماذا نجعل جميع القروض بالدولار (بالدولار الأمريكي)؟ لنستخدم عملة أخرى. أقترح أن تكون القروض مبنية على الذهب. فمع الدولار، يكون العالم دائمًا تحت ضغط أسعار الصرف. يجب أن ننقذ الدول والأمم من ضغط سعر الصرف هذا. فلم يكن الذهب أبدا أداة للقمع على مر التاريخ".

وكانت وكالة "رويترز" قد ذكرت في وقت سابق أن "إيران تتحول من الدولار إلى اليورو في تعاملاتها الرسمية. وذكرت وسائل إعلام حكومية أن إيران ستبدأ في التعامل باليورو كعملة أجنبية بدلا من الدولار الأمريكي، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها للحد من اعتمادها على العملة الأمريكية بسبب التوتر السياسي مع واشنطن.

ويمكن للسياسة الجديدة أن تشجع الهيئات الحكومية والشركات المرتبطة بالدولة على زيادة استخدام اليورو على حساب الدولار. وكان محافظ البنك المركزي، ولي الله سيف، قد قال الأسبوع الماضي: إن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي رحب باقتراحه باستبدال الدولار باليورو في التجارة الخارجية، حيث إن الدولار ليس له مكان في تعاملاتنا اليوم.

وتحاول طهران منذ سنوات الابتعاد عن الدولار، رغم أن الكثير من التجارة الدولية في البلاد لا تزال تجرى بالدولار، ويستخدمه الإيرانيون العاديون للسفر والمدخرات.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد هدد بالخروج من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمته إيران مع القوى العالمية ما لم تتم مراجعته. وسوف تستأنف العقوبات الأمريكية ما لم يحقق ترمب "تنازلات" جديدة لتعليقها في 12 مايو.

المعاملات المصرفية التي تنطوي على الدولار صعبة بالفعل بالنسبة لإيران لأن المخاطر القانونية تجعل البنوك الأمريكية غير راغبة في التعامل مع طهران. حيث يمكن أن تتعرض الشركات الأجنبية للعقوبات إذا قامت بصفقات إيرانية بالدولار، حتى لو كانت العمليات تشمل فروعًا غير أمريكية.

ونتيجة لذلك، ستبدأ فرنسا في تقديم ائتمانات مقومة باليورو للمشترين الإيرانيين لسلعها في وقت لاحق من هذا العام لإبعاد تجارتها عن عقوبات الولايات المتحدة، حسبما قال رئيس بنك الاستثمار الفرنسي، بيفيرانس، في فبراير الماضي.

وقد أدى تهديد العقوبات الأمريكية إلى زعزعة استقرار سوق العملات الأجنبية في إيران في الأشهر الأخيرة.

وقد خسر الريال الإيراني ما يقارب نصف قيمته في السوق الحرة بين (سبتمبر) الماضي والأسبوع الماضي، حيث انخفض إلى مستوى قياسي بلغ نحو 60 ألف ريال مقابل الدولار قبل أن تحدد السلطات سعر ثابت قدره 42 ألفاً، وحذر الإيرانيين من أنهم قد يواجهون عقوبات بسبب استخدام أسعار أخرى.

وألقى خامنئي باللائمة على الأعداء الأجانب في "القضايا الأخيرة في سوق العملات" وطلب من أجهزة الاستخبارات الإيرانية نزع فتيل المؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية.

ونقلت "وكالة الطلبة للأنباء" عن المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي قوله: إنه تم القبض على 39 من مبادلات العملة "لعرقلة السوق" وتم إغلاق 80 متجراً للصرافة غير مرخص في الأيام الأخيرة.

المقال الثاني:

تركيا تسحب ذهبها من أمريكا.. كيف لذلك أن يؤثر على واشنطن؟

أولجا سامفورلوفا (*)

مؤخراً، اتخذت تركيا قراراً غير متوقع، يقضي بسحب احتياطي ذهبها الموجود في خزائن الولايات المتحدة وإعادته إلى أراضيها. لكن هذه ليست سابقة من نوعها، فقد حاولت بعض البلدان الأوروبية اتخاذ خطوات مماثلة، إلا أن محاولتها باءت بالفشل. اتخذت تركيا قراراً غير متوقع، يقضي بسحب احتياطي ذهبها الموجود في خزائن الولايات المتحدة وإعادته إلى أراضيها، وهل هذه أخبار حقيقية أم مجرد شائعات؟

وفقاً لما ورد في التقارير السنوية لمصادر رسمية، سحب البنك المركزي التركي الاحتياطي الخاص به من الذهب من نظام الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة. كما تشير الوثيقة إلى أنه في نهاية سنة 2016، كان احتياطي الذهب التابع للبنك المركزي التركي المخزن في البنك الفيدرالي الأمريكي يبلغ 28.689 طنا، بيد أن العمود الخاص بهذه الاحتياطيات لسنة 2017 لم يتضمن أي رقم.

حيال هذا الشأن، ذكرت صحيفة "ميليت" التركية أن أكبر البنوك الخاصة التركية قد سحبت احتياطياتها من الذهب بالخارج استجابة لدعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بهدف "التخلص من ضغوط سعر الصرف واستخدام الذهب مقابل الدولار".

ووفقاً لمصادر أخرى، لم يتم استعادة سوى 220 طناً من إجمالي الذهب التركي في الخارج.

في الواقع، لا تعتبر تركيا الدولة الأولى التي تقرر سحب احتياطي الذهب الخاص بها من الولايات المتحدة.

ففي نوفمبر 2015، قررت هولندا إعادة جزء من ذهبها المخزن في الولايات المتحدة. وفي تلك الفترة، طالبت هولندا باستعادة 120 طنا من الذهب أي ما يعادل نسبة 20 بالمائة من مجمل ذهبها (600 طن)، الذي تخزنه في البنك الفيدرالي في نيويورك. وقبل ذلك، كان الهولنديون يحتفظون بنسبة قليلة جدا من الذهب في وطنهم، وفي البنك المركزي في المملكة المتحدة وكندا.

وقبل سنتين، حاولت ألمانيا استعادة ذهبها من الولايات المتحدة، وطالبت بنحو 670 طناً من الذهب، إلا أنها لم تتلق سوى 37 طناً، وذلك بعد مرور سنة كاملة من مطالبتها بذلك.

وقد برر نظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا التأخر بوجود بعض الصعوبات التقنية. وبناء على ذلك، لن يتم إعادة كل الذهب إلى ألمانيا حتى سنة 2020.

في الأثناء، قررت ألمانيا سحب ذهبها من فرنسا، وقد تمكنت من ذلك دون أي صعوبات أو تأخير. وفي وقت لاحق، ألغيت مسألة سحب احتياطي الذهب الألماني من الولايات المتحدة بطريقة غير متوقعة، إذ تخلت برلين عن الفكرة بتعلة أن نقل الذهب مكلف للغاية فضلا عن ثقتها التامة في الولايات المتحدة.

في حقيقة الأمر، أثارت هذه القضية السؤال التالي: هل يوجد ذهب فعلاً في خزائن الولايات المتحدة الأمريكية ولا سيما في قلعة فورت نوكس؟

بطبيعة الحال، من المستحيل التحقق من ذلك، خاصة وأن الولايات المتحدة لا تسمح بدخول أي شخص إلى خزائنها الواقعة تحت الأرض، بتعلة الإجراءات الأمنية المتشددة.

وبناء على هذا المعطى، لم يقم أي شخص بالتحقق من الأمر، ولعل ذلك ما دفع المحلل كيريل ياكوفينكو التابع لشركة "ألور بروكر" إلى التساؤل: "كم تبلغ كمية الذهب الموجود في خزائن الولايات المتحدة؟ لا أحد يعلم".

كما يعتقد آخرون أن خزائن الولايات المتحدة قد تنفذ من الذهب لفترات طويلة، لأنه يمكن رهنها أو بيعها.

وعموماً، لا تخزن الولايات المتحدة ثمانية آلاف طن من الذهب فقط، وإنما أكثر من ذلك بكثير، خاصة أنها تخزن ذهب العديد من بلدان أوروبا الغربية.

فكيف حصل ذلك، ولماذا اختارت أوروبا خزائن الولايات المتحدة على وجه التحديد؟

بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت الدول الأوروبية تحاول إعادة بناء اقتصادها، مع العلم أن العملة الأوروبية الموحدة لم تكن موجودة آنذاك، من خلال تكوين احتياطي من الذهب بصفة تدريجية حتى تتمكن من أخذ القروض.

أما الأمريكيون، فقد شرعوا في جمع احتياطي من الذهب في عهد الكساد الكبير؛ ففي تلك الفترة أجبرت السلطات الأمريكية الأفراد والكيانات القانونية على إيداع كل الذهب الذي لديها لصالح الخزانة العامة للدولة.

وبهذه الطريقة، سرعان ما تحولت الولايات المتحدة إلى دولة تتمتع بأكبر احتياطي من الذهب. لكن، لماذا تتعامل الولايات المتحدة مع هذا الأمر بسرية تامة؟

وما الذي قد يحدث في حال كُشف عن كميات الذهب الحقيقية المخزنة في الولايات المتحدة؟

ولهذا السبب، عندما تطالب تركيا أو ألمانيا باستعادة ذهبها، فإن الكمية المطلوبة من الذهب قد تكون على الأرجح غير متوافرة في الخزائن الأمريكية.

وحسب رئيس قسم المالية والتنمية الاقتصادية، مكسيم خاريتونوف، فإنه إذا حصلت السوق العالمية على معلومات كاملة بشأن وجود الذهب من عدمه في البنك الفيدرالي الأمريكي، فإن سعر الذهب يمكن أن يرتفع، ناهيك عن أن التزامات النظام الاحتياطي الفيدرالي تجاه تركيا وألمانيا سترتفع بشكل حاد، ما قد يؤدي إلى اندلاع أزمة عالمية.

إن مسألة المطالبة باحتياطي الذهب من البنك الفيدرالي الأمريكي ليست قضية مالية فحسب، بل تدخل فيها العديد من الحسابات السياسية أيضاً.

وفي حين أثبتت الولايات المتحدة قدرتها على ممارسة الضغط على اقتصادات دول أخرى من خلال فرض العقوبات الاقتصادية، مازالت قدرة تركيا على الضغط على الولايات المتحدة من خلال الاحتياطي الفيدرالي محدودة للغاية.

وفقاً لخاريتونوف "تكمن المشكلة أيضاً في أن الذهب يقاس بسعر الدولار، الذي (الدولار) يخضع سعره بدوره إلى التلاعب من قبل النظام الاحتياطي الفيدرالي. لذلك، من الممكن أن تستمر اللعبة مع طلبات الدول لسحب ذهبها، وهذا يعني حجب المعلومات الحقيقة حول كمية الذهب المخزن في الولايات المتحدة لمدة تتراوح بين أربع إلى ثمان سنوات أخرى".

فهل يعتبر قرار تركيا بسحب ذهبها من الولايات المتحدة منطقيا على المستوى الاقتصادي؟

في هذا السياق، أكد رئيس المحللين في المجموعة المالية "كاليتا"، أليكسي فيازوفسكي، أن "العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تشهد توترا منذ وقت طويل. وقد تفاقم هذا التوتر بسبب تجاهل واشنطن تسليم المعارض التركي للرئيس رجب طيب أردوغان، فتح الله جولن المقيم في الولايات المتحدة إلى أنقرة، بعد اتهامه بمحاولة الانقلاب الفاشلة".

ونقلا عن قناة "روسيا اليوم" الروسية، أشار الخبير والمستشار في معهد التنمية الاقتصادية نيكيتا ماسلنيكوف، إلى أن "تركيا تشهد العديد من الخلافات العميقة مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بسوريا، وقد يكون هذا القرار رسالة دبلوماسية من تركيا إلى إدارة البيت الأبيض حول التناقضات الثنائية القائمة في سوريا، أبرزها دعم الأكراد الذين تعتبرهم تركيا تهديدا مباشرا لأمنها القومي. ومن الممكن القول إن الأتراك يحثون الولايات المتحدة على احترام موقفهم السياسي".

إلى جانب ذلك، يعتقد فيازوفسكي أن السلطات التركية تفكر فيما قد يحدث لذهبها، في حال وصلت العلاقات التركية الأمريكية إلى نقطة الغليان؛ فمن المحتمل أن تصادره الولايات المتحدة أو تتخذ بخصوصه أي إجراءات أخرى. ولذلك، من المنطقي أن تطالب تركيا باستعادة ذهبها الآن، طالما أنه مازال بإمكانها ذلك.

في هذا الصدد، أضاف فيازوفسكي قائلاً: إنه "في سوق الذهب العالمي ككل، من غير المحتمل أن يكون لقرار تركيا بسحب ذهبها من بنك الفيدرالي أي تداعيات، بيد أنه قد يكون لإعادة هذا الذهب إلى تركيا تأثير كبير لدعم العملة التركية. وعندما يكون الضامن في شكل احتياطي هام من الذهب، فإن ذلك سيؤثر حتما بشكل إيجابي على الشعب التركي".

في شأن ذي صلة، اقترح زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي في روسيا، فلاديمير جيرينوفسكي، أن تحذو روسيا حذو تركيا وتسحب احتياطياتها من الولايات المتحدة. ولكن روسيا لا تحتفظ بأي ذهب في الولايات المتحدة، وهذا يعني أن جيرينوفسكي يحيل على سندات دين الحكومة الأمريكية. فروسيا تملك سندات بقيمة 100 مليار دولار، بالإضافة إلى الاستثمارات الروسية في الاقتصاد الأمريكي التي تقدر بحوالي 400 مليار دولار.

في هذا الإطار، أشار ألكسي فيازوفسكي إلى أن "روسيا حققت مؤخرا رقما قياسيا، فلدينا أكثر من 1800 طن من الذهب المستخرج من روسيا، بمعدل إنتاج يصل إلى 300 طن في السنة الواحدة. يشتري البنك المركزي الروسي ثلثي هذا الإنتاج، وهذا يعني أنه لا أحد سيطالبنا بهذا الذهب أو حجبه لأنه ملك لنا وفي خزائننا".

لطالما كان الذهب الملاذ الآمن للمستثمرين في الفترات الاقتصادية أو السياسية الحرجة. ومنذ بداية سنة 2018، ارتفعت قيمة الجرام الواحد من الذهب من 300 روبل إلى ما بين 2600 و2700 روبل. كما يشهد سعره بالدولار ارتفاعا أيضاً.

 

 (*) صحفية روسية تعنى بالشأن السياسي.

يبذل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، جهودًا حثيثة من أجل استخدام العملة الوطنية في التبادلات التجارية مع شركاء بلاده حول العالم، وخاصة في ضوء الحرب الاقتصادية التي تتعرض لها تركيا خلال الآونة الأخيرة.

وقبل أيام، وخلال كلمة ألقاها لدى مشاركته في مراسم افتتاح عدة مشاريع خدمية أقيمت في ولاية قيصري وسط تركيا، قال الرئيس التركي: "نحن نتخذ خطوات باتجاه إجراء التجارة مع روسيا والصين وإيران بالعملات المحلية".

وأشار أردوغان إلى أنه اقترح على الدول الثلاث التعامل بالعملات المحلية بدلا من الدولار أو اليورو، مبينا أن "المقترح لاقى ردا إيجابيا"، فيما لم يعلن عن أي اتفاق فعلي في هذا الشأن.

كما شدد أردوغان على ضرورة التعامل بالليرة التركية محليا بدلا من العملات الأجنبية، وقال إن ذلك "من شأنه أن يُساهم في إفشال المؤامرات التي تستهدف تركيا واقتصادها"، ولفت إلى أن العملات الأجنبية تستخدم أداة ضغط حاليا.

وقال أيضًا: "نحن مستعدون لتأسيس نفس النظام، (استخدام العملة المحلية) مع الدول الأوروبية، إذا كانت تريد الخروج من قبضة الدولار".

صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" الروسية، قالت في مقال إن الأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين الولايات المتحدة وتركيا تسببت في حرب تجارية وأدت إلى انخفاض حاد في قيمة الليرة التركية.

وأوضحت الصحيفة أن أردوغان يخطب بالحشود بنشاط، ويحث المواطنين على تغيير العملة الأجنبية إلى الليرة، من أجل إنقاذ الاقتصاد. ومن بين التدابير لمواجهة الأزمة، أعلن عن التحول إلى التداول بالعملات المحلية مع الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين، روسيا وأوكرانيا والصين وإيران.

تعليقا على ذلك، رأى المحلل في مجموعة "فينام"، أليكسي كورنييف، أن روسيا تكسب من ذلك، وأن "الحسابات المباشرة بالعملات الوطنية مع تركيا، ومع الدول الأخرى، ستلقى اهتماما لدى العديد من الشركات الروسية، وفق وكالة "RT".

أولاً: لأن ذلك يقلل من تكاليف الإجراءات الخاصة بأطراف المعاملة: تقوم مباشرةً بتحويل عملة إلى أخرى من دون مرحلة وسيطة من التحويل إلى دولار.

ثانياً: في ظروف العقوبات، من المحتمل أن تواجه الشركات - الروسية والتركية على السواء- صعوبات في حساب الدولارات.

ثالثًا: والأهم من ذلك، يتم تقليل مخاطر سعر الصرف، أسعار صرف العملات يمكن أن تتغير بسرعة، والمثال الواضح على ذلك انخفاض قيمة الليرة التركية، في حين تمتد عقود التوريد أحيانا لفترات طويلة جداً.

في مثل هذه الظروف، قد يكون من المفيد الاحتفاظ بالمبلغ اللازم من عملة الشريك وعدم التخوف من الخسارة نتيجة التقلبات الحادة في سعر الصرف، بما في ذلك تقلبات الدولار مقابل عملات أطراف الصفقة".

وتواجه تركيا في الآونة الأخيرة، حربًا اقتصادية من جانب قوى دولية، ما تسبب في تراجع سعر صرف الليرة، وارتفاع نسب التضخم في البلاد.

قال الكرملين يوم الإثنين الماضي: إن روسيا تفضل إجراء معاملات التجارة الثنائية مع جميع الدول بعملاتها الوطنية بدلا من الدولار، وتقوم منذ فترة طويلة بدراسة الأمر على أعلى المستويات.

ولدى سؤاله عن اقتراح أردوغان قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن روسيا تطالب بمثل هذا الترتيب مع جميع الدول. وأضاف أن المسألة أثيرت في أكثر من مناسبة خلال المحادثات الثنائية بين تركيا وروسيا.

وقال النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي وزير المالية أنطون سيلوانوف: إن بلاده ستقلص من تعاملاتها بالدولار الأميركي وستزيد اعتمادها على عملات دول أخرى في التبادلات التجارية.

وفي مارس الماضي أعلنت الصين شروعها بتداول عقود النفط الخام المقومة بالعملة الصينية اليوان في بورصة شنغهاي الدولية للطاقة.

ويعتقد مراقبون أن هذه الخطوة الصينية ستزيد الضغوط على الدولار الأميركي بأسواق النفط.

وقبل أيام قال أردوغان: "نتعرض لهجمات اقتصادية على الرغم من أنه لا توجد مشاكل في معطيات الاقتصاد الكلي ولا النظام المصرفي ولا الإنتاج ولا التوظيف في تركيا.

من الواضح أن سبب هذه الهجمات أمر آخر تمامًا. لا نخضع ولا يمكن أن نخضع لأي كان. شعب لم يخشَ الدبابات هل تخيفه مثل هذه الأمور؟ لا يمكن للدولار أن يقف عائقًا في طريقنا. لا تقلقوا أبدًا".

 

 

المصدر: "ترك برس".

قال جون برينان، المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية: إن قرار الرئيس دونالد ترمب بإلغاء تصريحه الأمني يأتي في إطار جهوده لإسكات منتقديه.

وعبر صفحته بموقع "تويتر"، دون برينان: هذا الإجراء جزء من جهود أوسع من جانب ترمب لقمع حرية التعبير ومعاقبة منتقديه.. ينبغي أن يزعج هذا كل الأمريكيين بشدة، ومنهم العاملون بالمخابرات، بشأن ثمن النقد العلني.

وقال برينان في مقابلة مع تلفزيون "إم.إس.إن.بي.سي": إن إجراء ترمب الذي أعلنه البيت الأبيض، يوم أمس الأربعاء، له دوافع سياسية، وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".

شهدت العديد من المدن الأفريقية خلال السنوات الأخيرة فيضانات عارمة نتجت عنها الكوارث وخسائر في الممتلكات، وكان السبب ليس فقط في تغير المناخ, ولكن في أنظمة الصرف الصحي غير الفعَّالة التي تسدُّها النفايات البلاستيكية وغيرها.

ووفقًا لتقرير التنمية الحضرية للبنك الدولي، تُنتج قارة إفريقيا حوالي 70 مليون طن من النفايات، ويتوقَّع أن تزداد النسبة مع النمو السكاني. وعلى رأسها تُشَكِّل نفايات البلاستيك تحديًا بيئيًّا في جميع أنحاء القارة، لكنها أيضًا توفِّر فرصة للإبداعات والابتكارات في حل التحديات البيئية، وخلق فُرَص العمل. وستساعد القارة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية 2063م لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة.

ورغم أن النفايات قد تسبِّب التلوث والمرض؛ إذا لم يتم التخلص منها بشكل صحيح, إلا أنَّ معظم النفايات المنتَجَة في إفريقيا قابلة لإعادة التدوير، وإعادة استخدامها لصنع وإنتاج منتجات جديدة – حتى وإن كانت نسبة النفايات المتولدة يوميًّا في إفريقيا والتي يتم جمعها لا تتعدى 10%, وعادةً ما تجد البقية طريقها إلى أماكن تفريغ غير مشروعة، والطرق والمجاري.

وبالفعل, تزخر إفريقيا برجال أعمال شباب مبدعين يبنون أعمالاً ناجحة في مجال إعادة تدوير النفايات, ويَخلقون فُرَص العمل لمجتمعهم، والثروة لأنفسهم مع الحفاظ على بيئاتهم الإفريقية.

وقد ذكرت قراءات أفريقية التي نشرت التقرير- فيما يلي- بعض رجال الأعمال بإفريقيا الذين أتقنوا صناعة النفايات:

لورنا روتو – مؤسس "جلوبال بيو إينرجي" – كينيا

تقوم شركة "غلوبال بيو إينرجي" - التي أسستها لورنا روتو عام 2010م -بتصنيع أعمدة السياج من النفايات البلاستيكية المعاد تدويرها من "داندورا"-؛ وهو حي فقير في مدينة نيروبي عاصمة كينيا.

ولأنّ آلاف الأكياس والحقائب البلاستيكية تتناثر في شوارع نيروبي ومجاريها, فإن أعمال الشركة هي تحويل هذه النفايات إلى أعمدة بلاستيكية متينة, رخيصة التكلفة وفعَّالة من حيث الاستخدام وصديقة للبيئة. كما أن المبادرة تساهم أيضًا في البيئة من خلال إعادة تدوير النفايات، وتقليل عدد الأشجار التي تُقْطَع لصنع الأعمدة, إضافة إلى خَلْق فرص العمل.

وقد فاز مشروع "لورنا روتو" التي عملت في القطاع المصرفي، بجائزة WWF لتحدي الطبيعة, والتي تأتي مع مبلغ قدره 5000 يورو؛ حيث تفوقت على أكثر من 120 متسابقًا في تلك المسابقة التي جذبت روّاد أعمال مهتمين بالزراعة العضوية وإنتاج الطاقة الخضراء، وإدارة النفايات.

وفي إحدى مقابلاتها في عام 2010م, قالت روتو: "إننا نتوقع أن نتمكن من توليد أرباح بقيمة 5.5 مليون شلن كيني (58 ألف دولار أمريكي) سنويًّا بمجرد بدء العمل بشكل كامل".

بلقيس أديبيي أبيولا – مؤسّس "ويسيكلارز"، نيجيريا

خطَّطت بلقيس لفكرة إعادة تدوير النفايات عندما كانت طالبة ماجستير في إدارة الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية، وقد استقالت من وظيفتها بعد خمس سنوات من العمل كمهندس البرمجيات في شركة IBM, للتركيز على صناعة النفايات - خصوصًا وأنها أرادت مواجهة تحدّي إنقاذ البيئة والبطالة في نيجيريا من خلال تقديم خدمات إعادة التدوير للأُسَر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. فأسَّسَت شركة "ويسيكلارز" (Wecyclers Nigeria Limited) في لاغوس عام 2012م.

وتكمن أهمية هذه الشركة في أنَّ مدينة لاغوس نيجيريا، التي تُعَدُّ أكثر مدن نيجيريا اكتظاظًا بالسكان - يزيد عدد سكانها عن 18 مليون نسمة - تستهلك يوميًّا ما يصل إلى 10,000 طن متري من النفايات بسبب الطلب المحلي والأجنبي على المنتجات النهائية.

كما أن جُلّ هذه النفايات لا يتم جمعها في أماكن مشروعة, مما يؤدِّي إلى مشاكل في أنظمة الصرف الصحي، وانتشار أكوام النفايات في الشوارع؛ الأمر الذي عقَّد مهام الشركة. غير أن بلقيس وجدت حلولها في التعاون مع السكان المحليين وتوظيف الشباب العاطلين عن العمل لتنفيذ خطتها.

وقد اجتذبت مبادرة بلقيس الكثير من الاهتمام المحلي والعالمي. فظهرت في القنوات الإفريقية والأوروبية, وحصلت على الدعم المالي من البنوك النيجيرية والمنظمات البيئية. وألقت عددًا من المحاضرات حول صناعة النفايات وإدارة المجاري المائية, وهي أيضًا زميلة في مؤسسة Echoing Green وحائزة على جائزة مبادرة "كارتيير" للمرأة عام 2013م. وأصبح مسؤولو المدن والحكومات الإفريقية يستفيدون من نموذج شركتها وخطتها.

ريا نجواني وثاتو كجتلهاني, حقائب "ريبوربوس" المدرسية، جنوب أفريقيا

لم تكن فكرة حقائب "ريبوربوس" - التي أسَّستها زميلتا الدراسة والصديقتان ريا نغواني وثاتو كغتلهاني – مبادرة بسيطة وفعَّالة فحسب, بل هي ذات أهمية لكونها حقائب مدرسية تعمل بالطاقة الشمسية مصنوعة من أكياس بلاستيكية قابلة لإعادة التدوير. وهكذا يتم تحقيق شيئين؛ استخدام الحقائب لحمل البضائع والأدوات المدرسية, واستقبال لوحة الطاقة الشمسية الموجودة في الحقائب للطاقة أثناء مشي الأطفال إلى المدرسة، والذي يوفِّر الضوء في الليل لمراجعة الدراسة.

فهذه الحقائب ليست فقط صديقة للبيئة، ولكنها أيضًا تساهم في إنقاذ الحياة بشكل مباشر؛ حيث استخدام مصابيح الكيروسين أو الخشب من قبل الذين لا يتوفر لديهم طاقة الكهرباء قد يكون خطيرًا. وبالنظر إلى أنَّ حوالي 11.4 مليون طالب يسيرون إلى المدرسة يوميًّا، فإن هذه الحقائب تعتبر وسيلة مثالية لتوفير القدرة على الدراسة دون أيّ مخاطر. كما أن الشركة التي حصلت على إشادات من الشخصيات الإفريقية ورجال الأعمال الأوروبية – بمن فيهم بيل غيتس – قد تعاونت مع الأفراد والشركات المحلية الراغبين في تغطية تكاليف الحقائب نيابة عن الطلاب.

روجر ميلا – مؤسسة "قلب إفريقيا"، الكاميرون

يساعد مشروع روغر ميلا - أشهر لاعب كرة القدم الكاميروني – تحت منظّمته (Coeur d’Afriqueأي؛ قلب إفريقيا) لرعاية الأطفال المهملين، على تخفيف أضرار الفيضانات في العاصمة السياسية الكاميرونية، إضافة إلى محاربة البطالة - وكل ذلك من خلال التقاط بعض النفايات البلاستيكية.

ففي عام 2015م، بدأت منظمة Coeur d’Afrique تدفع مبلغًا ماليًّا للشباب لجمع القمامة البلاستيكية, والتي يُعاد تدويرها إلى بلاطة تستخدم في البناء. وتهدف المبادرة إلى حلّ أربع مشاكل رئيسية في الكاميرون: البطالة بين الشباب, وتلوث النفايات البلاستيكية, والفيضانات والبناء غير المستدام.

وبالتعاون مع المجالس وشركات جمع القمامة، توظف Coeur d’Afrique أكثر من 300 شاب في أحياء ياوندي المعرضة للفيضانات, لجمع البلاستيك من صناديق القمامة والمزاريب والمجاري.

وقد تمَّت تجربة البلاطات المصنعة من البلاستيك المعاد تدويرها, وذلك باستخدامها من قبل مجلس مدينة ياوندي ولجنة الرياضة الوطنية الأولمبية, لمشاريع مختلفة بما فيها بناء ملعب كرة اليد الوطني. كما أنه تم تدريب أكثر من 750 شابًّا على صناعة البلاطات من النفايات البلاستيكية.

نيلسون بواتينغ - مؤسس "نيل بلاست"، غانا

وجد أحد المهندسين السابقين طريقة جديدة للتعامل مع البوليمرات التي تُلَوِّث البيئة. إذ طوَّر نيلسون بواتينغ؛ مهندس شبكات في غانا، نوعًا جديدًا من الأسفلت المُصَنَّع من نفايات البلاستيك في غانا، والذي يمكن استخدامه في بناء الطرق والأرصفة.

وقد جاءته الفكرة بعد حظر الأكياس البلاستيكية في غانا، في محاولة لمكافحة المشكلة المتصاعدة للتلوث البلاستيكي. وفي عام 2017م، قام ببناء آلته الخاصة - لإعادة التدوير- من خردة المعادن والأسلاك الكهربائية والمحركات. وبعد ثمانية أشهر، بدأت عمليات جمع وإعادة تدوير ما يقرب من 2000 كجم من النفايات البلاستيكية من مناطق "أشايمان" في "أكرا الكبرى".

وتنتج غانا 22,000 طن من نفايات البلاستيك سنويًّا، لكنَّ 2٪ منها فقط يتم تدويرها، في حين يتم التخلُّص من 98٪ المتبقية في الحقول البرية. ويتكون النوع الجديد من الأسفلت الذي ينتجه نيلسون من 60٪ من النفايات البلاستيكية و 40٪ من الرمال؛ مقارنةً مع الأسفلت التقليدي الذي يُصَنَّع بشكل كامل من الرمل.

بيت لحم تلاهون أليمو – مؤسس "سول ريبيلز"، إثيوبيا

إنَّ ما يميز أحذية شركة "سول ريبيلز SoleRebels " ليس فقط؛ لأن مؤسستها إثيوبية نشأت في قرية فقيرة بضواحي أديس أبابا, وأنها علامة تجارية للأحذية الإفريقية الأكثر شعبية والأسرع نموًّا في العالم, ولكن لأن الأحذية مصنوعة بنسبة 100% يدويًّا باستخدام مواد محلية مُعادة التدوير, مثل إطارات السيارات القديمة والملابس المهملة والأقمشة المحلية. وكانت مؤسسة ومالكة الشركة توظِّف حرفيين محليين ذوي خبرة ومهارات عالية لتحويل هذه النفايات المعاد تدويرها إلى منتجات أحذية عالمية المستوى.

وتُبَاع أحذية "بيت لحم" الصديقة للبيئة في أكثر من 50 دولة في جميع أنحاء العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا واليابان وسويسرا. وأصبحت منذ بضع سنوات أول شركة أحذية في العالم تحصل على شهادة من منظمة التجارة العالمية.

وفي عام 2011م, اختِيرت "بيت لحم" كقائدة عالمية للشباب في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس؛ سويسرا. وفي العام نفسه فازت بجوائز إفريقيا لريادة الأعمال. وقد ظهرت قصة نجاح "بيت لحم" الملهمة وشركتها " سول ريبيلز" عدة مرات في الوسائل الإعلامية والمجلات الدولية.

أندرو موبويا – شركة "ييلي"، أوغندا

كان عمر "أندرو موبيويا" 16 عامًا فقط عندما أسَّس شركة "يلي"، أول شركة مسجلة لإنتاج الأكياس الورقية في أوغندا. وقد جاءته الفكرة عام 2008م عندما حظرت الحكومة الأوغندية استخدام الأكياس البلاستيكية من أجل الحد من أضرارها البيئية.

كما أنَّ الشركة تشهد نموًّا كبيرًا؛ حيث تنتج أكثر من 20,000 كيس من الورق كل أسبوع. وتشمل قائمة عملائها الطويلة عددًا من المطاعم ومحلات البيع بالتجزئة ومحلات السوبر ماركت والمراكز الطبية، فضلاً عن الشركات متعدِّدة الجنسيات مثل " سامسونغ". وقد صنَّعت الشركة حوالي 1000 كيس خاص بالمخازن المحلية لشركة الإلكترونيات.

وفي عام 2012م، فاز "أندرو" بجائزة "أنزيشا" التي تبلغ قيمتها 30,000 دولار، وهي جائزة كبرى تُمْنَح لقادة الأعمال من الشباب في أفريقيا الذين أخذوا زمام المبادرة لتلبية الاحتياجات المُلِحَّة في مجتمعاتهم.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top