ذكرى "محمد محمود".. مصر تطرق أبواب التوحد الثوري قبل 25 يناير

19:04 19 نوفمبر 2014 الكاتب :   القاهرة: حسن القباني
بيانات من هناك وهناك، يجتمع فيها فرقاء الثورة، قبيل ذكرى مجزرة "محمد محمود"، تصدرت بتوقيع الاسم الأبرز في جماعة الإخوان المسلمين د. محمد علي بشر،

 

قيادي بالتحالف: نعول على اصطفاف الشعب خلف الثورة وكل شيء ممكن

منسق مجلس أمناء الثورة: نأخذ المهمة على عاتقنا ومن باع الثورة هو العسكر

قيادي طلابي: الثورة المصرية ستنجح حتماً بإصرار أبنائها وبتوحدهم تحت رايتها

عضو بـ"الثوري المصري": الانقلاب يوحِّد الثوار بعدما قرر الانفراد بالسلطة وحده

بيانات من هناك وهناك، يجتمع فيها فرقاء الثورة، قبيل ذكرى مجزرة "محمد محمود"، تصدرت بتوقيع الاسم الأبرز في جماعة الإخوان المسلمين د. محمد علي بشر، بجوار عدد من شباب القوى الثورية التي طالما هاجمت الإخوان، وذلك في بيان أطلق عليه دعوة للتوحد تحت رعاية د. محمد محسوب، القيادي بحزب الوسط المصري، فضلاً عن اصطفاف واسع للمرة الأولى على النزول لإحياء ذكرى مجزرة "محمد محمود"، وذلك قبيل التحضير لمد ثوري في 25 يناير يعول عليه كثيرون في حسم خيارات الثورة ضد الانقلاب أو على الأقل تقدمها.

مجلة "المجتمع" فتحت هذا الملف على مائدة القادة الميدانيين ورموز الثورة الحالية، والذين اتفقوا على أن الاصطفاف الشعبي خلف ثورة 25 يناير يتوسع، وأن محاولات الوحدة تزداد قبيل انتفاضة الشعب في ذكرى 25 يناير، إلا أنهم أكدوا في ذات الوقت أن الحسم قد يطول، وقد ينجز بحسب درجة التوحد والاصطفاف الشعبي خلف الثوار والثورة.

م. إمام يوسف، عضو الهيئة العليا لحزب الأصالة المصري، والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، أكد في تصريحات خاصة، أن الوحدة الثورية الشعبية خلف ثورة 25 يناير بدأت بوادرها، باصطفاف حول دعوات النزول، حيث أصدرت كل الكيانات الثورية وفي مقدمتهم التحالف دعوات لإحياء ذكرى مجزرة "محمد محمود" وشهدائها الأبرار.

وأوضح أن التحالف الوطني لدعم الشرعية دعا في بيان التحالف الأخير إلى أسبوع ثوري باسم "قوتنا في وحدتنا"، وقال فيه ما نصه: "إن قوتنا في وحدتنا، وراية الحرية تجمعنا، ودماء الشهداء في رقابنا، ووحدة صفوفنا تحقق أهدافنا جميعاً"، وهي رؤية تكشف وعي التحالف بأهمية الاصطفاف والتوحد دون إقصاء ولا تهميش.

وأكد م. يوسف أهمية الترفع عن المناكفات والدخول في المعسكر الثوري كافة، وعدم التباطؤ وافتعال عراقيل لأي اصطفاف ثوري، خاصة بعد أن عرف الجميع من هو الطرف الثالث ومن هو القاتل، وهو صانع الانقلاب العسكري وعصابته؛ وبالتالي يجب الاصطفاف مع الشعب في نضاله حتى إتمام الثورة.

الانتصار حتمي

ويرى محمود الأزهري، المتحدث باسم حركة طلاب ضد الانقلاب بجامعة الأزهر الشريف، أن ذكرى "محمد محمود" تفتح باباً لكل أبناء الثورة للتوحد من جديد، تحت راية واحدة؛ وهي إسقاط الحكم العسكري والاستبدادي من أجل تحقيق أهداف ثورة 25 يناير.

وأكد الأزهري أن الثورة المصرية ستنجح حتماً بإصرار أبنائها وبتوحدهم تحت رايتها، مشدداً على أنه لن تنجح كل محاولات الثورة المضادة في العمل على إيقاف الحراك الثوري المتنامي والذي سيعجل من الخلاص من الحكم العسكري.

وتوقع الأزهري أن تكلل كل الجهود بنصر ثوري مؤكد، قائلاً: "ربما يطول الأمر شيئاً ما، لكن في النهاية النصر للثورة". 

العسكر خان

وأكد م. ياسر صديق، المنسق العام الحالي لمجلس أمناء الثورة - الذي كان يقوده د. صفوت حجازي المعتقل حالياً بسجون الانقلاب العسكري - أن الإعلام أراد منذ 3 سنوات أن يفرق الثوار بعد مليونية عظيمة أجمعوا فيها على ضرورة إسقاط حكم العسكر وعودته للثكنات، فنشر الفرقة بين الثوار عقب اعتصام البعض، ودبر مجزرة مروعة على مدار عدد من الأيام لم يطبق على مجرميها القصاص بعد.

 وأوضح أن المجلس بعد 3 سنوات ويزيد من الوعي الثوري، يأخذ على عاتقه مهمة تقريب الصفوف وتوحيد الجهود خلف الشعب الغاضب المكلوم، فمن باع الثوار في "محمد محمود"، وهو مصطلح ثوري رائج بين القوى اليسارية والليبرالية في مصر، باعهم في 30 يونيو ورابعة والنهضة، وهو مصطلح ثوري رائج بين شباب التيار الإسلامي، وهو العسكر – بحسب رأينا - الذين التفوا حول الثورة في 11 فبراير 2011م ودبروا المكائد تلو المكائد لتكسير القوى الصلبة للثورة، وإحداث فرقة بينها وبين باقي الثوار عبر المجازر والمكائد.

كل شيء ممكن

من جانبه، أكد المستشار عماد أبو هاشم، عضو المكتب التنفيذي لحركة قضاة من أجل مصر والمجلس الثوري المصري، أن المجني عليهم في أحداث "محمد محمود"، و"رابعة والنهضة ورمسيس"، بل في كل بقعة على أرض الوطن مصريون أبرياء، خرجوا لتحرير أنفسهم من رق عبودية حكم العسكر واستعادة حقوقهم المسلوبة، والمجرم في كل تلك الجرائم واحد، هو صاحب المصلحة في الانقضاض على الثورة وسرقة أحلام الثوار، بل سرقة أعمارهم وحصد أرواحهم.

ويرى المستشار أبو هاشم أن الثوار في مصر من مختلف التيارات السياسية المتباينة يُجمعون على كلمة سواء بينهم تتبلور في حرمة الدم المصري، وضرورة محاسبة من سفحه بغير حقه والقصاص منه، مؤكداً أن هذه الوحدة في صفوف الثوار تتضح معالمها يوماً بعد يوم؛ بتصاعد ممارسات الانقلاب اللا إنسانية لقمع معارضيه ومؤيديه، والتخلص من الجميع لينفرد بالسلطة وحده.

وأوضح أن الجميع أقر أنه انقلاب دموي موال لأمريكا و"إسرائيل"، ويسعى لتحقيق مصالحهما الإقليمية في المنطقة على حساب مصر والمصريين بعد أن تنازل لـ"إسرائيل" عن حقوق مصر القانونية في حقول الغاز بالبحر المتوسط، وبعد أن سعى لإخلاء سيناء من سكانها لتحقيق الأمن لـ"إسرائيل"، بالإضافة إلى شهدائنا الذين يسقطون كل يوم في الحرب الليبية التي أقحم بها مصر؛ وقوفاً إلى جانب المنقلبين على الثورة الليبية، وغير ذلك الكثير من الحماقات والافتراءات التي أصبحت حديث الساعة كل يوم.

وأشار المستشار أبو هاشم إلى أن كل هذا الغليان الشعبي في صفوف الثوار المصريين أصبح قاب قوسين أو أدنى من الانفجار المدوي ربما تحسم الثورة المصرية أمرها خلال الفترة من 28 نوفمبر وحتى 25 يناير من هذا العام.

 

عدد المشاهدات 1059

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top