القدس.. تحذيرات من مخطط استيطاني ضمن عملية الضم

18:40 08 أغسطس 2020 الكاتب :   قدس برس

حذر تقرير فلسطيني، اليوم السبت، من مخطط استيطاني للاحتلال؛ لبناء ألف وحدة استيطانية على أراضي قرى الطور، عناتا، العيزرية، وأبو ديس، في المنطقة المسماة شرق1 (E1)، ضمن مشروع القدس الكبرى الاستيطاني.

ورأى التقرير الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير أن من شأن المشروع، حال تنفيذه، أن يغلق المنطقة الشرقية من القدس بشكلٍ كامل، ويطوّق المناطق عناتا، والطور، وحزما، بحيث تُحرم من أيّ إمكانية توسّع مستقبلية باتجاه الشرق.

وأوضح التقرير أن تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني سيؤدي إلى ربط جميع المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، مع المستوطنات داخل حدود بلدية "موشيه ليئون"، ويحوّل القرى الفلسطينية في هذه المنطقة إلى معازل محاصرة.

وحذر التقرير من ضم الاحتلال لمساحات واسعة من الأراضي في الضفة الغربية إلى حدود بلدية القدس الكبرى لتنفيذ المشروع.

وأشار التقرير إلى أن نقاشاً قد جرى في قنوات اتصال خلفية داخل الائتلاف الحكومي "الإسرائيلي" ومع البيت الأبيض لبدء البناء في المنطقة المذكورة في سياق التخطيط لضم كتل استيطانية في محيط القدس إلى المدينة لتوسيع حدودها وصولاً لما تسميه سلطات الاحتلال "القدس الكبرى".

ورأى التقرير أن المشروع قد يكون نقطة البداية في عملية الضم وتطبيق رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأوضح التقرير أن المشروع سيشمل وفقاً للمداولات التي كانت تجري بين الجانبين الكتل الاستيطانية الثلاث: "معاليه أدوميم"، و"غوش عتصيون"، و"جفعات زئيف"، وربما كتلة رابعة إضافية هي مستوطنات "آدم – كوخاف يعقوب"، الأمر الذي من شأنه وحده أن يمزق الضفة الغربية ويعزل شمال ووسط الضفة عن جنوبها، و"يمنع قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة".

ومن شأن مشروع "شرق 1" الاستيطاني، أن يؤدي إلى تدمير التجمعات البدوية التي تعيش في المنطقة الشرقية من مدينة القدس وحتى مشارف الغور، حيث يخضع عدد كبير من التجمعات الفلسطينية في هذه المناطق لجهود متواصلة من الاحتلال لتهجيرهم وحرمانهم من أراضيهم ومنازلهم.

خطة تهويدية

وكانت بلدية الاحتلال قد أعلنت عن إطلاق خطة تهويدية جديدة في شرق المدينة، تشمل مشروعاً ضخماً لإنشاء وادي السيليكون أو "السيليكون فالي"، وهو عبارة عن خطة سيتم بموجبها توسيع مساحات قطاع المال والأعمال والمحال التجارية والغرف الفندقية بحجم كبير شرق القدس على حساب المنطقة الصناعية.

وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت خلال النصف الأول من العام الجاري داخل أحياء مدينة القدس 74 عملية هدم، منها 30 عملية هدم ذاتي، تركزت في أحياء: سلوان، العيسوية، جبل المكبر، بيت حنينا، صور باهر، شعفاط، وادي الجوز، راس العامود والطور، في حين وزعت 53 إخطاراً بالهدم ووقف البناء.

ويهدف المخطط الاستيطاني إلى ربط القدس بعدد من المُستوطنات الصهيونية الواقعة شرقها في الضفة الغربيّة، وذلك من خلال مُصادَرة أراضٍ فلسطينيّة بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة.

ويمنع المُخطَّط أي توسّع فلسطيني مُحتَمل في القرى الواقعة في هذه المنطقة من خلال تطويقها بالمُستوطنات وإحداث تغيير ديموغرافي ضمن سياسية تهويد القدس بما تُطلِق عليه حكومة الاحتلال "القدس الكبرى" التي تُشكّل مساحتها ما نسبته 10% من مساحة الضفة الغربيّة.

ويخالف هذا المُخطَّط أحكام القانون الدولي التي تحظر نقل سكّان الدولة المُحتلَّة إلى المنطقة الخاضعة للاحتلال، كما تحظر إجراء تغييرات دائمة في داخل المنطقة الخاضعة للاحتلال.

عدد المشاهدات 1411

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top