أموال طائلة تضخ في حساباتها من الخارج والقضاء يتحرك
اتحاد علماء المسلمين بتونس يرفع شكوى ضد رئيسة حزب مشبوهة

12:10 19 نوفمبر 2020 الكاتب :   تونس - عبدالباقي خليفة:

- بن عمر: إذا كانت ليس لها علاقة بتلك الأموال فكيف تقوم باستعمالها وتمويل أنشطة حزبها بها

- الكحلاوي: ممارسات موسي اصطفاف وراء الاستبداد العربي

 

أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس، أمس الأربعاء، عن رفعه دعوى قضائية ضد رئيسة حزب الدستوري الحر عبير موسي، ومن ساندها في الاعتداء على مقر فرع الاتحاد بالعاصمة التونسية.

وكانت موسي رفقة أعضاء من حزبها وبعض المشبوهين نفذت اعتصاماً مفتوحاً أمام مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بالعاصمة الإثنين المنقضي للمطالبة بمغادرته البلاد، مما عطّل أعمال الفرع، وذلك بعد أن رفض القضاء يوم 9 نوفمبر القضية الاستعجالية التي تقدمت شكوى تقدمت بها في الغرض، وكانت قد تقدمت بشكوى في وقت سابق في عام 2017 ورفضها القضاء أيضاً، وهناك دلائل تؤكد أنها تعيش من تلك الممارسات ضد كل ما له علاقة وتلقيها أموالاً من الخارج لنفس الغرض.

اصطفاف مع الاستبداد العربي

وعلّق الناشط السياسي طارق المحلاوي على موقف عبير موسي من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأنه اصطفاف مع الاستبداد العربي، وكتب على صفحته في "فيسبوك" أن توصيفه الاتحاد بالإرهاب والحملة التي تشنها عليه عبير موسي وبعض "الحداثيين" المزيفين هو ببساطة توظيف للنفس لدى أطراف أجنبية.

وتابع: لم تبادر منظمات دولية تحظى بمصداقية بتصنيف الاتحاد ضمن المنظمات الإرهابية، من بادر بذلك هي دول الاستبداد العربي التي أدرجت، في 22 نوفمبر 2017، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والمجلس الإسلامي العالمي و11 فرداً إلى ما سمتها قوائم الإرهاب المحظورة لديها.

وأردف: هذا المحور نفسه من الدول الأربع يستعدي التجربة الديمقراطية في تونس الذي بادر بالتطبيع بالتعاون مع صهر ترمب تحت عنوان "صفقة القرن" وهو المحور الذي مني بهزائم متكررة في السنين الأخيرة.

وتساءل: لماذا تصطف عبير موسي مع هؤلاء، أو الأرجح وراء هؤلاء؟ وأجاب: لأنها ببساطة مخلب لدى قوى أجنبية معادية للديمقراطية ومتعاطفة مع طروحات الاستبداد، موسي ليست وطنية تونسية هي استنساخ كاريكاتيري للنموذج الوظيفي لبن علي الذي كان من رواد التطبيع مع "إسرائيل" ومن أعمدة الاستبداد في المنطقة.

وقال: عبير موسي حصان طروادة للمحور العربي الخائب والتافه، آخر هزائمه اندحار ترمب.

أموال طائلة للمشبوهة

وتأتي هذه الأحداث وسط دلائل ثابتة من خلال بيانات البنك المركزي التونسي خول ضخ أموال طائلة في حسابات عبير موسي تستخدمها لمحاربة الإسلاميين في تونس وكسب ضعاف النفوس ليكونوا أنصاراً لها، خاصة بعد نشر تقرير محكمة المحاسبات الذي كشف عن تمويلات غير شرعية لبعض الأحزاب في الانتخابات التشريعية والرئاسية لسنة 2019 في مقدمتها عبير موسي وحزبها.

وقال المحامي سمير بن عمر في تصريح لجريدة "الرأي العام" أنه قام برفع قضية بعبير موسي، بتاريخ 2 سبتمبر 2020، بناء على جملة من الحجج والمؤيدات التي أثبتت تورطها مع بعض الأجهزة الأجنبية وتلقيها بعض التمويلات المشبوهة باعترافات موثقة من قيادات مستقيلة من حزب الدستوري الحر، وفق قوله، ولذلك تقوم بشطحات من بينها الاعتصام أمام مقر فرع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للفت النظر ولتسييس أحكام القضاء الناجزة بعد إدانتها.

وأفاد بن عمر في تدوين له على حسابه بـ"فيسبوك" أنه طالب بفتح بحث بخصوص جملة من التهم، على غرار الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والخارجي والحصول على تمويلات أجنبية والإثراء غير المشروع ونشر الأخبار الزائفة والقذف والإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات والتحريض على القتل.

وأكد بن عمر أنه تم على إثره الإذن من النيابة العمومية بفتح بحث في الغرض وإحالة الملف لإحدى الفرق المختصة لمباشرة الأبحاث يوم 21 أكتوبر الماضي.

وأردف قائلاً: إذا كانت ليس لها علاقة بتلك الأموال، فكيف تقوم باستعمالها وتمويل أنشطة حزبها بها، أليس من المفروض فور تلقيها هذه الأموال أن تتقدم بشكاية في الغرض للأجهزة الأمنية والقضائية لفتح تحقيق، ثم يتم إيداع هذه الأموال لفائدة خزينة الدولة التونسية باعتبار أنه ليس لديها علاقة بها.

  • عنوان تمهيدي: أموال طائلة تضخ في حساباتها من الخارج والقضاء يتحرك
عدد المشاهدات 1704

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top