"تيدكس الشجاعية" نقل إبداع شباب غزة للعالم

07:59 05 نوفمبر 2015 الكاتب :   غزة : ميرفت عوف

بجوار حروف "تيدكس الشجاعية" المكسرة والمطلية باللون الأحمر، وقف مبدعو قطاع غزة يعرضون أفكارهم كحلول عصرية، مؤمنين بأن أفكارهم لا تقل إبداعاً وإلهاماً عن الأفكار الأخرى العالمية التي بثت عبر هذا الحدث العالمي.

"تيدكس" الذي أقيم في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 30 عاماً، نفذ مؤخراً تحت اسم "تيدكس الشجاعية" بقطاع غزة، وخلال 14 عشرة دقيقة تمكن 11 فلسطينياً وفلسطينية من عرض تجاربهم وأفكارهم الإبداعية المؤثرة في مجالات عدة، نشر بعض تلك التجارب على موقع "تيد" العالمي، وبذلك انضمت فلسطين إلى 166 دولة أخذت تنظم هذا الحدث منذ عام 2006م عندما منحت التراخيص خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

السرطان والفن

آية حمدان، فنانة تشكيلية فلسطينية، أصيبت بمرض السرطان في درجته الرابعة، في اللحظات الأولي صدمت آية طببيها المعالج بقرارها الخضوع لعملية جراحية نسبة نجاحها ليست بالكافية لاتخاذ هذا القرار، وفي 15 فبراير الماضي انتهت آية معركتها مع السرطان، بعد أن هزمت كل الآلام الناجمة عن هذا المرض، واستمرت ترسم بريشتها فناً محباً للحياة.

شاركت آية في "تيدكس الشجاعية"، وكانت من أبرز التجارب التي أثرت في الحضور، نقلت تجربتها كغيرها من المحادثات في المؤتمر عبر قناة "تيد توكس"، وخلصت إلى أن كل إنسان له سرطانه الخاص وعليه أن يهزم خوفه.

تقول آية لـ"المجتمع": شعور رائع أن أكون جزءاً من "تيدكس"، هذا الحدث الذي أتابعه منذ سنوات، كان شيئاً رائعاً أن أقوم بمحادثة مع العالم عن واقع غزة، أن يكون صوتي مسموعاً، وأنا أتحدث عن تجربتي مع السرطان.

وتتابع: رآني الناس وأنا أقف بكامل صحتي أمامهم، كان ذلك يكفي أن أقول: إنني واجهت هذا المرض بجسدي، وحرمت عليه أن يمس روحي، أقول لكل مريض: كن كريماً مع نفسك، وانتصر على هذا المرض كي تستمر وتحقق أحلامك.

تحديات "تيدكس"

باسل المدهون (20 عاماً)، واحد من فريق رئيس مكون من 8 شباب وشابات، إضافة إلى 30 متطوعاً آخرين عملوا على خروج حدث "تيدكس الشجاعية" على أكمل وجه، يقول المدهون: أردنا إخراج الشجاعية بأفضل صورة أمام العالم، أردنا استثناء صورة الحرب والدمار، كي تكون رسالة قوة وإلهام إلى العالم أجمع.

واحد من أكبر التحديات التي واجهت القائمين على الحدث، هي تحديد رخصة "تيدكس" الأولى لـ100 مقعد حسب شروط المؤسسة، ففي ظل قوانين "تيدكس" الصارمة، كان يجب على المنسقين عمل جهد كبير من أجل الحصول على الرخصة لتنفيذ أول "تيدكس" في قطاع غزة، ويتابع المدهون لـ"المجتمع": بعدما حصلنا على الترخيص واجهتنا أكبر عقبة، وهي اختيار المكان، ووقع الاختيار على الشجاعية، تلك المدينة القديمة، والتراثية، المدينة التي تعرضت لعدوان كبير واسمها حول العالم معروف بشكل كبير، لكن بسبب قوانين "تيدكس" التي تشترط وضوح الصوت الفيديوهات، وبسبب التكلفة المالية غير الكافية لإقامة خيمة على أرض مدينة الشجاعية المدمرة، اضطر القائمون على الحدث للبحث عن قاعة مغلقة.

كما أنه لم يكن اختيار المتحدثين أمراً سهلاً، إذ تقدم 100 طلب للمشاركة تم اختيار 11 خطاباً فقط لعرض تجاربهم أمام العالم.

عدد المشاهدات 797

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top