استنكار دولي واسع من قرار ترمب نقل سفارة أمريكا إلى القدس

22:05 06 ديسمبر 2017 الكاتب :  

توالت ردود الفعل من الدول على قرار الرئيس الأمريكي ترمب نقل السفارة الأمريكية للقدس.. حيث حذر أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من التداعيات الخطيرة لخطوة نقل سفارة واشنطن للقدس.

وأشار أمير قطر خلال الاتصال الذي تلقاه من ترمب، مساء الأربعاء، بأن هذه الخطوة ستزيد الوضع في الشرق الأوسط تعقيداً وتؤثر سلباً على الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية.

وجدد آل ثاني خلال الاتصال التأكيد على موقف دولة قطر من القضية الفلسطينية المستند إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تقوم على حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا شيخ الأزهر أحمد الطيب، الأربعاء، إلى عقد مؤتمر عالمي حول القدس، في يناير المقبل، حول القدس.

وقال الطيب في بيان، اطلعت عليه وكالة "الأناضول": إنه "يحذر من تداعيات خطيرة لأي مساس بهوية المدينة المقدسة".

ودعا الطيب إلى "عقد مؤتمر عالمي حول القدس، بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية أي قرارات تمس حقهم الثبات في أرضهم ومقدساتهم".

وحذر الطيب من "التداعيات الخطيرة لإقدام الولايات المتحدة على الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها، لما يشكله ذلك من إجحاف وتنكر للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة".

وشدد البيان على أن القرار الأمريكي "تجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم، تهفو قلوبهم إلى مسرى النبي الأكرم، وملايين المسيحيين العرب، الذين تتعلق أفئدتهم بكنائس القدس وأديرتها".

ولم يوضح شيخ الأزهر تفاصيل عن مكان عقد المؤتمر الذي دعا إليه.

واعتبر وزير الخارجية الهولندي، هالبه زيليسترا، مساء الأربعاء، أن الحل الوحيد (لقضية القدس) هو خطة حل الدولتين، التي تنص على أن القدس مدينة يتقاسمها الفلسطينيون و"الإسرائيليون".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام هولندية، على هامش اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل، تعليقًا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

وأعطت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، فيديريكا موجريني، ضمانات للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بأنه لن يكون هناك تغيير في "الموقف الثابت" للاتحاد حول وضعية القدس.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجرته موجريني بالرئيس الفلسطيني، بحسب بيان للاتحاد الأوروبي.

وجرى الاتصال قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم، اعترافه رسميا بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل"، رغم الرفض الدولي الواسع والتحذيرات الشديدة من الخطوة وخطورتها وتداعياتها.

وقال البيان: إن موجريني أعطت ضماناً لعباس حول الموقف الثابت للاتحاد الخاص بـ"ضرورة تحديد الوضع النهائي للقدس عبر مفاوضات تلبي تطلعات الأطراف، بحيث تكون عاصمة للدولتين".

وجددت موجريني دعم الاتحاد الأوروبي لمسيرة السلام الفلسطيني "الإسرائيلي"، مؤكدة أن ذلك هو المنظور الوحيد الذي يوفر السلام والأمن من أجل الفلسطينيين و"الإسرائيليين".

وأدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الأربعاء، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

جاء ذلك في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، قال فيها: "نشعر بقلق بالغ وندين التصريح غير المسؤول للإدارة الأمريكية إزاء الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس".

وأضاف جاويش أوغلو أن "القرار الأمريكي يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

واتهم كيث أليسون، أول عضو مسلم في الكونجرس الأمريكي، اليوم الأربعاء، الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بعرقلة السلام في الشرق الأوسط، عبر قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والاعتراف بالمدينة الفلسطينية المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

وخلال مقابلة على قناة "PBS"، أضاف إليسون: "أؤمن بحل الدولتين، حيث الدولة "الإسرائيلية" تعيش جنباً إلى جنب مع الدولة الفلسطينية في أمن وسلام، لذا فإن قضايا مثل موقع العاصمة، لطالما كان أمراً يفترض التفاوض حوله ضمن اتفاق سلام".

وتابع عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي في ولاية منيسوتا: "هذه الخطوة الأحادية الجانب تنأى عن الدبلوماسية، التي تسعى إلى أن يكون لدينا تسوية يتم التفاوض عليها، وهي تعطل السلام، وتجعل الحصول على السلام في الشرق الأوسط أكثر صعوبة".

واستطرد إليسون، الذي أصبح أول نائب مسلم في الكونجرس عام 2006م: "ترمب يدوس مجدداً على كل ما نحاول القيام به كبلد يسعى إلى تعزيز حل الدولتين عبر التفاوض على مدى سنوات عديدة، لذا فإن هذا الأمر يشكل بحق مأساة فظيعة".

ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، اليوم الأربعاء، إلى إطلاق هبة شعبية عربية إسلامية في وجه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لـ "إسرائيل".

وقال الاتحاد، في بيان له وصل وكالة "الأناضول" نسخة منه: "ندعو علماء الأمة ودعاتها إلى تبصير شعوب الأمة بخطورة القرار الأمريكي، وتنظيم فعاليات احتجاجية من اليوم وفي أيام الجمع القادمة نصرة لمدينة القدس، في إطار هبة فلسطينية عربية إسلامية شعبية عالمية، في وجه هذا العدوان الأمريكي على أولى القبلتين".

ووصف القرار الأمريكي بأنه "إجراء استفزازي قد يدفع المنطقة إلى أتون الجحيم".

وشدد على أن القرار "سيدفع الشعب الفلسطيني والشعوب العربية والمسلمة للدفاع عن مدينتهم المقدسة بكل ما يستطيعون".

ودعا الاتحاد زعماء الدول العربية والإسلامية إلى رفض القرار الأمريكي بكل الصور واتخاذ إجراءات "تعبر عن العروبة ونبض الشعوب".

وطالب الشعوب العربية والإسلامية بالعمل على إسقاط قرار ترمب بكافة الصور المشروعة، والتفاعل الإيجابي والحكيم والضغط الفعال على أصحاب القرار لاتخاذ الخطوات اللازمة نحو القدس وفلسطين.

وشارك المئات من الفلسطينيين في مسيرة بقطاع غزة، الأربعاء، رفضاً لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بنقل سفارة بلاده في "إسرائيل" من تل أبيب إلى القدس.

ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت لها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي القطاع، أعلام فلسطين، ولافتات نصرة لمدينة القدس.

وقال القيادي في "حماس"، محمد أبو عسكر، في كلمة له خلال المسيرة: إن "القدس تاريخيًا للمسلمين مهما طال احتلالها".

وأضاف: "ما يحدث من تهويد للقدس وتحويلها لعاصمة لـ "إسرائيل"، هو انحياز لـ "إسرائيل" ورفع القناع عن وجه أمريكا الحقيقي في الانحياز الدائم لـ "إسرائيل".

ودعا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية إلى "سحب اعترافها بـ "إسرائيل"، وإغلاق صفحة سوداء من تاريخ فلسطين".

وطالب أبو عسكر، "بضرورة جمع الشمل الفلسطيني في منظمة فلسطينية تشمل الكل الفلسطيني الذي يرفع بندقيته تجاه "إسرائيل".

ودعا الأمة العربية الإسلامية "للتحرك نصرة للقدس، والتصدي لكل أشكال التطبيع مع "إسرائيل"، فقضية القدس أكبر من فلسطين، فهي قضية إسلامية".

وأعلنت بوليفيا، اليوم الأربعاء، أنها ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، وقال مندوب بوليفيا الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ساشا سيرجيو لورنتى سوليز، في تصريحات إعلامية، إن بلاده ستطلب عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، في حال اعترفت واشنطن بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل".

ووصف سوليز، من مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك، القرار المتوقع بـ "الطائش والخطير"، معتبراً أنه "يصطدم مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وحذر مندوب بوليفيا من أنّ "صدور قرار مماثل من شأنه أن يضعف جهود تحقيق السلام في المنطقة".

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في خطاب متلفز من البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة لدولة "إسرائيل"، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

وقال ترمب: "سأوجه الخارجية الأمريكية للمباشرة بنقل سفارتنا إلى القدس".

وأكد في الوقت نفسه التزام بلاده "بتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة بالرغم من وقوع بعض الخلافات مع مختلف الأطراف".

عدد المشاهدات 1041

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top